20-05-2013, 10:57 AM
|
#2
|
تاريخ التسجيل: 6 - 5 - 2012
المشاركات: 11,326
معدل تقييم المستوى: 886
|
رد: مسافرون الى الجنه
السفر إلى الجنة
المدينة: مجاهدة النفس
التأشيرة: الصبر
المحطة: الصلة بالرب
الزاد الثاني: العمل الصالح
إرغامها على العمل الصالح الذي تضمنه المنهج الإسلامي. لقد خلق الله تعالى الإنسان وفطره على الحركة والعمل في هذه الحياة، ليقوم بعمارة الأرض ويحقق استخلاف ربه إياه فيها، كما أنه تعالى زود هذا الإنسان بمنهج لحياته ينير له الطريق ويقوده إلى ما فيه سعادته، ودعاه سبحانه إلى الصراط المستقيم – فهو دائماً في سعي وحركة، لا يسكن إلا ليتحرك: ((يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه)) [الانشقاق: 6]
قال سيد قطب رحمه الله: “يا أيها الإنسان إنك تقطع رحلة حياتك على الأرض كادحا، تحمل عبئك، وتجهد جهدك، وتشق طريقك في النهاية إلى ربك، فإليه المرجع، وإليه المآب، بعد الكدح والكدح والجهاد”
فظهر مما تقدم أن الإنسان لا بد أن يشغل وقته بعمل وسعي، فإن ملأه بالعمل بمنهاج الله، فقد حافظ على عمره الذي منحه الله، فلا يشذ به عن طاعته التي يخلص بها نفسه من غضبه وأليم عقابه، أو يملأ ذلك الوقت بطاعة الشيطان، فيكون في ذلك هلاك نفسه باستحقاها سخط الله وعقابه
السفر إلى الجنة
المدينة: مجاهدة النفس
التأشيرة: الصبر
المحطة: الصلة بالرب
الزاد الثالث: اغتنام العمر
املأ فراغك واشغل وقتكلقد بين تعالى في كتابه الكريم، أنه لم يخلق المكلفين من عباده في هذه الأرض-جنهم وإنسهم-إلا لعبادته، وليس لشيء آخر، كما قال تعالى:
“وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين.”
[الذاريات: 56-58]
كما بين تعالى في آيات أخرى، أن نشاط هذا الإنسان كله لله، فحركاته وسكناته، وحياته وموته كلها لله، كما قال تعالى: ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين))
[الأنعام: 162-163]
وقد يشكل على بعض الناس، ممن لم تدرك أفهامهم مقاصد القرآن والسنة ومصطلحات الإسلام، هذا الشمول في الآيتين، فيسألون: أما خلق الإنسان إلا لعبادة الله؟ ألا يزاول غير عبادة الله، من أكل وشرب وملبس، وصحوة ونوم، ومسكن ومركب، وقيام وقعود، في غير صلاة وصيام وحج وقراءة قرآن وذكر….؟
نعم قد يشكل على هؤلاء هذا الشمول الذي يجعل عمر الإنسان كله عبادة، لأنهم لم يفهموا معنى العبادة التي لم يخلقهم الله تعالى لغيرها، ولو فهموها كما فهمها السلف الصالح، لما حصل لهم هذا الإشكال.
لقد وضح رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه-وهو إيضاح للأمة كلها-أن العبادة عامة شاملة، لكل ما يتقرب به الإنسان إلى ربه-ولو كان مباحا-
فكما أن أركان الإيمان-وهي من أعمال القلب-وأركان الإسلام-وهي من أعمال الجوارح-وما تفرع عن تلك الأركان، هي أصول العبادة،
فكذلك سعي الإنسان لاكتساب رزقه ورزق عياله، إذا قصد به وجه الله، والتَّقَوِّي على طاعته، هو عبادة. وتقيد الإنسان في بيعه وشرائه وكل معاملاته، بما أحل الله تعالى واجتناب ما حرم، هو عبادة
__________________
 [SIGPIC]
|
|
|