16-01-2013, 05:15 PM
|
#33
|
|
:: قلــم ذهبــي ::
تاريخ التسجيل: 28 - 6 - 2009
المشاركات: 1,216
معدل تقييم المستوى: 72
|
رد: آخــر التطورات في أزمة " الهيكلة " وتمرد علي محسن الاحمر على قرارات هادي
محسن في مأزق الهيكلة.. من "التأييد" إلى "التمرد والتنديد"
محسن في مأزق الهيكلة.. من "التأييد" إلى "التمرد والتنديد"
الثلاثاء - 15 يناير 2013 - 00:01 KSA * المنتصف نت
بعد صدور القرارات الجمهورية، التي أصدرها الرئيس/ هادي في رمضان 6/أغسطس 2012م.والتي تقضي بتشكيل قوة عسكرية، مختلطة من الحرس والفرقة، للحماية الرئاسية،وتنزيل ثمانية ألوية أخرى، من الحرس والفرقة، أطلق المتمرد/محسن، بيان التأييد، الذي أذيع بعد صدور القرارات الجمهورية، بزمن بسيط جداً،وعبر التلفزة اليمنية الرسمية والأهلية،اعلن رضاه وقبوله بها وتأييده لها، وهذا لا يعني أنه كان حريصاً على الجيش، أوحباً في بناء الجيش، لأن القرارات العسكرية،في المفهوم العسكري،قرارات سيادية، لاتسبقها المساومة ولا تلحقها بيانات التأييد،وإنما يلتزم المعنيون بها بالضبط والربط والتنفيذ،وبالتالي نجد، أنّ اعلان التأييد السريع ،كان رسالة ناعمة ترجم فيها محسن، عرفانه بالجميل للرئيس/ هادي، حيث كان قد حصل، قبل صدور القرارات، على توجيهات رئاسية، بتجنيد عشرين ألف مجند لصالح الفرقة، وتوجيهات من وزير الداخلية،بتجنيد عشرة ألاف، مجند لصالح محسن، بالإضافة إلى أنّ اعلان التأييد،كان ترجمة للروتين الرسمي، الذي من خلاله حصل محسن، على موافقة الرئيس/ هادي، لمرافقته في زيارته لدولة قطر،في تلك اللحظة الحرجة.
كما أن ذلك الاعلان المتسرع، كان رسالة قوية للطرف الآخر، حاول من خلالها المتمرد / محسن، تخصيب الشكوك لدى أنصار الزعيم صالح/ والمؤتمر أولاً،وتشكيك أبناء القوات المسلحة والأمن ثانياً، من أنه كان مطلعاً على القرارات قبل صدورها، وهذا من ناحية، أما من ناحية ثانية فإنّ أبناء القوات المسلحة والأمن،وأبناء الشعب اليمني كافة، كانوا يعلمون علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين،أنّ الألوية، التي تمّ تنزيلها من الفرقة، وهي اللواء(33) محور تعز، و(312) محور مأرب، و(314) خليل، كانت تدين بالولاء والطاعة للشرعية الدستورية، من بداية الأزمة، ماعداللواء ( 135) مشاة، وبذلك فهي خارج سيطرة محسن، وبالتالي فإنّ ذلك البيان، الذي أطلقه محسن، لم يكن تأييداً للهيكلة، أوتأييداً للرئيس/ هادي، بقدر ما كان بمثابة التشفي والانتقام، من قادة تلك الألوية الأبطال، وأفرادها المخلصين، وفي نفس الوقت شفرة عسكرية، يفهمها العسكريون، مفادها أنني استطيع تنزيلكم، والتخلص منكم، متى ما أردت وتأديبكم متى ما أريد. وما قد جرى في اللواء(312) بإقالة الشرعبي، ويجري الآن في اللواء(33)ضبعان، واللواء(314)خليل، خير شاهد ودليل.
في مأزق الهيكلة:
خرج محسن كعادته معلناً تأييده لقرارات الهيكلة،الصادرة في19/ديسمبر من العام المنصرم،والتي اعتبرها الاخوان المسلمون عيداً وطنياً في تاريخ الشعب اليمني، حيث ظهر محسن على شاشات التلفزة، وصدور الصحف، وهويعلن تأييده وترحيبه لها، وقال على قناة الجزيرة، وبالحرف الوحد إنها قرارات حكيمة ولايسعنا إلا تنفيذها والالتزام بها).
لم يكن محسن وهو يطلق تلك العبارات اللينة، حريصاً على الجيش وحب الجيش،بل كان يعتقد أنّ مضمون القرارات، هو تفكيك الفرقة، والحرس الجمهوري، الذي سوف يتعوض منه، ألوية ضاربة، تدخل بموجب القرارات ضمن (تكنيك) المنطقة الشمالية الغربية، والتي سيقوم بتطبيع وترويض أفرادها، في اخلاص الولاء،والتنكر لمن أحسن تربيتها وتدريبها بالأمس،ومن ثم توجيهها لضربه مستقبلا.
لم يكن يدرك المتمرد /محسن – وهو صاحب خبرة ودراية، بمقالب المضامين، أنّ مضمون القرارات، يقضي بتقسيم المنطقة الشمالية الغربية، إلى منطقتين،كما أنه لم يكن يتوقع من أنّ الرئيس هادي، سوف يعطيه حق الاختيار، في قيادة المنطقة التي يريدها، وهذا ما جعله يتقلب في أمر مريب، بين تأييده للقرارات بالأمس، وبين كيفية التنصل والتمرد عليها اليوم، بل لقد أصبح في مأزق لا يحسد عليه، ويجعله عاجزاً عن حسم أمره، والجزم بإختيار المنطقة، التي يريد أن يقودها،وذلك لعدة أمور:
الأول:لأن الاختيار يعني القبول بتقسيم المنطقة،وتكليف اللجان لجرد، سلاح وعتاد المنطقة الشمالية الغربية، وتوزيعه، على قيادتين عسكريتين، قد تشكف إحداهما خطط وبرامج ستة حروب دامية، خاضها الجيش في صعدة، والتي كان يقودها محسن، تنفيذا لرغبات الاخوان المسلمين،لاستنزاف مقدرات الجيش وإنهاكه، بذريعة القضاء على الشيعة الروافض, كما أنّ اللجان سوف تكشف، الكثير من العتاد والأسلحة، التي تم خروجها بتوجيهات استثنائية، من علي محسن، دون علم مراكز صنع القرار، في القيادات العليا للقوات المسلحة، ونهب وتصريف منظم للكثير من تلك الأسلحة، كان قد قام بتوزيعها محسن، على مليشيات الأخوان المسلمين، خلال الأزمة.
الثاني: يخاف المتمرد/ محسن، من أن يكون القائد الجديد، محسوباً على الطرف الآخر، أو لا يدين له بالولاء المطلق، وبالتالي، فهو يخاف، أن يستلم قيادة المنطقة الغربية، فتقوم الدولة، بتحقيق الأمن الداخلي، ويقوم قائد المنطقة الشمالية، بضبط الاختلالات الأمنية،الحاصلة في محافظة صعدة، والجوف وعمران،وتأمين الحدود الدولية مع السعودية،وهذا ما يخافه محسن،لأنه سيعزله تماماً عن محافظات الجوف وعمران وحجة، التي يسيطر عليها الاخوان المسلمون،وبالتالي سوف تتأثر ان لم تتوقف، عملية تهريب الديزل والبترول، من الداخل إلى الخارج،وكذلك عمليات تهريب المخدرات والأسلحة، من الخارج إلى الداخل، اليمني والسعودي. والأمر نفسه، فيما لو استلم قيادة المنطقة الشمالية، يخاف من استتباب الأمن، في الداخل اليمني، وضبط السواحل اليمنية، بما يجعله عاجزاً عن نقل البضائع والمهربات من الخارج،عبر المنطقة الغربية،إلى الداخل اليمني، أوالحدود السعودية. بينما الأمر الذي يقلقه أكثر، هو خوفه من عدم استقرار الوضع الأمني في الجوف،المتنازع عليها بين الاخوان المسلمين والحوثي، وهو ما سوف يجعله مجبراً بتوجيه سلاح الفرقة، الذي يعتبره الاخوان"ملكاً لهم، ضد الاخوان في الجوف، لتحقيق الأمن والاستقرار، في المحافظة، التي هي الآن في قبضتهم، وفي حالة عجزه، أو عدم قدرته على تحقيق ذلك، فقد يكون سبباً في إقالته أو محاكمته،في الوقت الذي لايملك فيه، عوامل النفوذ، التي كان يتمتع بها سابقاً, وهذا ما يخشاه ويخافه على نفسه محسن, حامي حمى الثورة, والرجل الثاني في الدولة، وبالتالي ليس أمامه, سوى التمرد العسكري، واستنفار الاخوان المسلمين،لإعلان الحرب، أو أن تتدخل دول الحلفاء, بحل مرضٍ،يضمن له، خروجاً مشرفاً من الجيش والسلطة.
__________________
|
|
|