25-07-2009, 08:38 PM
|
#67
|
تاريخ التسجيل: 13 - 5 - 2009
المشاركات: 11,494
معدل تقييم المستوى: 129
|
رد: ماهي اسباب ضياع الابناء وانتقالهم الى حياة التسول و,,,و,((قضية الاسبــوع ))
تعتبر مشكلة تسول و تشرد الأطفال مشكلة كبرى من مشكلات العصر الحاضر، و هناك تقديرات
تفيد بوجود أكثر من ثلاثين مليون طفل من أطفال الشوارع في شتى أنحاء العالم ،بعضهم يعيش
على السرقة و العنف و البعض الأخر على التشرد و التسول ، و هذا الوضع سريع التفاقم ويهدد بخطر جسيم إذا لم تتضافر الجهود لتداركه،و تنتشر هذه الظاهرة في المجتمع العربي كانتشار النار في الهشيم،و هذا يحتاج منا لوقفة جادة لمعالجة هذه المشكلة والحد منها قدر الإمكان..
أسباب ظاهرة تسول و تشرد الأطفال :
من أهم تلك الأسباب الفقر و الجهل وسوء الوضع المعيشي ،وعدم توافر الرعاية الصحية اللازمة، بالإضافة إلى السكن في مناطق مكتظة بالسكان، ولا تتوافر فيها الخدمات اللازمة حيث يضطر الأطفال وتحت وطأة هذه الظروف بالهروب للشارع حيث ينتظرهم رفاق السوء الذين يؤثرون عليهم بشكل مباشر بتصرفاتهم و ميولهم و التي غالباً ما تكون الانحراف والتشرد و التسول و كل ذلك بعيداً عن رعاية الأهل و توجيههم ، كما أن الأطفال الذين يهجرون قراهم باتجاه المدن بحثا عن لقمة العيش غالباً ما يجدوا أنفسهم عرضة للانحراف و التسول و التشرد نظراً لندرة فرص العمل و انعدام كفاءاتهم التعليمية و لعدم وجود المعين لهم في العمل و الرعاية و التوجيه أضف إلى ذلك عامل بارز و رئيس و هو نشوء الطفل في أسرة مفككة منحلة خلقياً فالطفل الذي يعيش أجواء أسرية منحلة سواء سببها انحراف الأب أو الأم لابد و انه سوف يتأثر بها و تدفعه باتجاه الانحراف و التشرد و التسول و لا ننسى هنا دور المدرسة التي تلعب دورا رئيسيا في حسن التوجيه والرعاية ، و أيضا وسائل الإعلام من كتب و مجلات و إذاعة و تلفزيون تؤثر بالأطفال إذا كانت غايتها مجرد الربح المادي فقط مقابل تقديم الصور الخلاعية و الدعايات الماجنة و البرامج الساقطة و الأفلام الهابطة التي غالبا ما يتأثر بها الأطفال و تقودهم نحو التقليد الأعمى للانحراف..
إحصائيات مهولة و أخرى عائمة و أساليب مبتكرة في التسول و التشرد تغزو شوارع المدن العربية :
في مصر تعتبر ظاهرة أطفال الشوارع بمثابة القنبلة الموقوتة التي ينتظر انفجارها بين حين وآخر، حيث يشير تقرير الهيئة العامة لحماية الطفل أن أعدادهم وصل في عام 1999 إلى 2 مليون طفل وفي تزايد مستمر مما يجعلهم عرضة لتبني السلوك الإجرامي في المجتمع المصري. وتشير إحصائيات الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي إلى زيادة حجم الجنح المتصلة بتعرض أطفال الشوارع لانتهاك القانون، و من بينها التعرض للتشرد بنسبة 16.5%، والتسول بنسبة 13.9%، وقد تفاقمت ظاهرة التسول بالملابس الرسمية التي يرتديها عمال شركات النظافة في مصر حيث لا يخلو شارع من أشهر الشوارع المصرية أو طريق عام خاصة في الأحياء الراقية من العشرات من هؤلاء المتسولين الذين تقتصر عدة الشغل لديهم على هذا الزي، إضافة إلى مقشة يمثل بها دور تنظيف الشارع، وقد انضم لهم أعداد أخرى من المتسولين بأشكال مختلفة منها: حمل عدة خشبية لسن السكاكين، ووضع ضمادات طبية أو حمل صبي أو عجوز معاق على كرسي متحرك!
وفي الأردن حيث بينت إحصائية وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية التي صدرت عام 2006أن عدد المتسولين خلال العام 2006 بلغ (710) طفلاً؛ (424) من الذكور، (286) من الإناث، وقد ثبت وجود عصابات منظمة مسؤولة عن تشغيل الأطفال المتسولين، فمثلاً تم إلقاء القبض على عصابة تمتلك حافلة تجمع فيها المتسولين الصغار،وشوهدت الحافلة أثناء توزيعها لهؤلاء في مناطق مختلفة في عمان.وبشكل عام فإن 95% منهم تقريباً يعملون تحت إمرة العصابة وبعلم ذويهم.وقد يكون للتسول تغطية أخرى كأن يلجأ الأطفال لبيع أجزاء مصورة من القرآن الكريم وكتب دينية صغيرة ،و في العراق تشير الدراسات الخاصة بحماية الطفولة أن ظاهرة الأطفال المشردين تفاقمت في الآونة الأخيرة وازداد عددهم بعد أحداث الحرب حيث بلغ عددهم أكثر من 100الف طفل مشرد في العراق بحسب إحصائيات وضعتها بعض المنظمات الإنسانية، وفي المغرب أضحت ظاهرة أطفال الشوارع تثير قلق المجتمع المدني خصوصا أمام تناميها و ازدياد عدد أطفال الشوارع بالمدن المغربية الكبرى حيث أنه سجل في مدينة الدار البيضاء وحدها عام 2002 مايقارب 5300طفل متشرد، حيث يمتهن أغلب هؤلاء التسول فتجدهم في إشارات المرور و مواقف السيارات و قرب المطاعم ، يستجدون المارة علهم يحظون بلقمة تسد رمقهم.
حلول مقترحة بحاجة إلى دعم حكومي و أهلي ..
هذا الوضع سريع التفاقم يؤكد الضرورة الملحة بالعثور على حلول ومعالجات لهذه الظاهرة و يجب أن تبدأ هذه الحلول من معرفة أسباب وصول المتسولين الصغار إلى الشارع و كيفية معالجتها و ذلك بإيجاد تشريعات متشددة للحد من الطلاق و تعدد الزوجات و ما يعقب ذلك من تشرد الأحداث ، وكذلك إيجاد جهة مسؤولة تتولى الرعاية اللاحقة بالمتسولين الصغار بعد تنفيذ أحكامهم و ذلك للحيلولة دون عودتهم للتشرد و التسول ، و كذلك الترخيص للجمعيات الخاصة و الأهلية لتقوم بدورها تجاه المتسولين الأطفال و أهم من ذلك كله التعاون مع وزارة التربية للحد من ظاهرة التسرب من المدارس ،وكذلك من أهم سبل معالجتها القيام بحملات إعلامية توعوية في هذا المجال و ذلك بتخصيص برامج تلفزيونية و إذاعية تستضيف مختصين بشؤون الأطفال المتسولين و المتشردين لدراسة هذه المشكلة و إيجاد الحلول لها ، بالإضافة إلى عقد دورات تثقيفية لها طابع إرشادي ، والبحث في كيفية محاربة التسول بحل مشكلة الفقر و البطالة عبر تبني عن طريق تبني الدول و الحكومات العربية خططا مدروسة من شأنها تطويق أزماتنا المستفحلة..
|
|
|