عرض مشاركة واحدة
قديم 24-11-2012, 01:45 PM   #2
عضو مميز
 
الصورة الرمزية عاـاـاشق الصمت
 
تاريخ التسجيل: 1 - 10 - 2011
الدولة: لامكان لاوطن
المشاركات: 11,897
معدل تقييم المستوى: 6080
عاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond reputeعاـاـاشق الصمت has a reputation beyond repute
افتراضي

باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت


في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يقُلْ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، لِيَعْزِم المسألة، فإن الله لا مُكْرِه له".
ولمسلم: "وليعظِّم الرغبة، فإن الله لا يتعاظَمُه شيءٌ أعطاه""1".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
لمَّا كان قول: "اللهم اغفر لي إن شئت" يدل على فتور الرغبة، وقلة الاهتمام بالمطلوب، والاستغناء عن الله من ناحية، ويُشعر بأن الله –تعالى- قد يضطرّه شيءٌ إلى فعل ما يفعل؛ وفي هذين المحذورين مضادةٌ للتوحيد؛ لذلك ناسب عقدُ هذا الباب في كتاب التوحيد.
باب قولِ اللهم... إلخ: أي: أنه لا يجوز.
في الصحيح: أي: في الصحيحين.
ليعزم المسألة: أي: ليجزم في طلبته ويحقق رغبته ويتيقن الإجابة.
لا مكرِه له: أي: لا يضطرّه دعاءٌ ولا غيرُه إلى فعل شيء.
وليعظِّم الرغبة: بتشديد الظاء أن: يلح في طلب الحاجة.
لا يتعاظمُه شيءٌ أعطاه: أي: لا يكبر ولا يعسُر عليه.

المعنى الإجمالي للحديث:
ينهى –صلى الله عليه وسلم- عن تعليقِ طلب المغفرة والرحمة من الله على المشيئة، ويأمر بعزم الطلب دون تعليق؛ ويعلل ذلك بأن تعليق الطلب من الله على المشيئة يشعِر بأن الله يُثقلُه شيءٌ من حوائج خلقه أو يضطره شيءٌ إلى قضائها، وهذا خلافُ الحقِّ؛ فإنه هو الغني الحميد الفعَّال لما يريد.
كما يُشعِر ذلك بفتور العبد في الطلب واستغنائه عن ربِّه؛ وهو لا غنى له عن الله طرفةَ عين.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهيَ عن تعليق طلب المغفرة من الله بالمشيئة وبيانَ علة ذلك.
ما يستفاد من الحديث:
1- النهي عن تعليق طلب المطلوب من الله –بمشيئته- والأمرُ بإطلاق سؤال الله دون تقييد.
2- تنزيهُ الله عما لا يليق به، وسعةُ فضله، وكمالُ غِناه، وكرمُه وجودُه سبحانه وتعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "6339" ومسلم برقم "2679".


يتبع باب لا يقول: عبدي وأمتي


__________________
عاـاـاشق الصمت ...
اسير الغرور سابقا
عاـاـاشق الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس