ويضرب بها المثل ولعنا نعرض بعض القصص المتعلقه بوفاء الكلاب:
كان ملك كبير المقام يحب التنزه والصيد, وكان له كلب لا
يفارقه. فخرج يوما الى بعض متنزهاته وقال لبعض غلمانه:
_ قل للطباخ يصلح لنا ثرده بلبن.
فجاءوا باللبن الى الطباخ. ونسي ان يغطيه بشيء واشتغل
بالطبخ. فخرجت من بعض الشقوق افعى , شربت من اللبن ونفثت
فيه سمها.رأى الكلب ذلك ولم يستطع ايجاد حيله للقضاء على
الافعى.
وكان هناك جاريه خرساء قد رأت ما صنعت الافعى. ووافى
الملك من الصيد في آخر النهار فقال:
_ يا غلمان ادركوني بالثرده.
اشارت الخرساء اليه ان اللبن مسموما لكنه لم يفهم, ونبح الكلب
ايضا ولم يفهم ماذا يريد, وطلب بان يبعدوه عنه.
أراد الملك شرب اللبن وعندما رأى الكلب ذلك, قفز الى المائده
وشرب من اللبن وسقط ميتا.
بقي الملك متعجبا من الكلب ومن فعله. فاومات الخرساء اليهم
فعرفوا مرادها وما صنع الكلب. فقال الملك لحاشيته:
_ هذا الكلب قد فداني بنفسه وقد وجب ان نكافئه وما يحمله
ويدفنه غيري.
فدفنه وبنى عليه قبة في ظاهر المدينه
سبحان الله والوفاء الي في هالكب
صعب تحصل مثل هالوفاء في بشر