![]() |
إنْ وَصَلْتَ... فأنت حيٌّ!
إنْ وَصَلْتَ... فأنت حيٌّ!
أثنى الله على الذين يخرّون سجداً إذا ذُكِّروا بآياتِ ربهم أو تُليت عليهم: قال تعالى: { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا } [ مريم: 58 ] وقال تعالى: { إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } [ السجدة: 15 ]. وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا } [ الإسراء: 107-109 ] . وتأمّل كيف شرعَ السجودَ عند هذه الآياتِ كأنّه تفاعُلٌ من المستمعِ بحضورِ المشهدِ ودخولِه مع الموصوفين, وهو من التفاعُلِ الدالِّ على التدبُّر؛ لأنه امتثالٌ واقتداء . http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif قال الإمام الغزالي - رحمه الله - في كلامٍ نفيسٍ حول التفاعُلِ مع الآياتِ قلباً, ولساناً, وجوارحاً : " تأثُّرُ العبدِ بالتلاوة: أن يصيرَ بصفةِ الآيةِ المتلوّة: فعند الوعيدِ وتقييدِ المغفرةِ بالشروطِ يتضاءلُ من خيفته كأنّه يكاد يموت. وعند التوسّع ووعدِ المغفرة يستبشرُ كأنه يطيرُ من الفرح. وعند ذِكْر الله وصفاتِه وأسماءه يتطأطأُ خضوعاً لجلالِه, واستشعاراً لعظمته. وعند ذِكْر الكفار ما يستحيلُ على الله - عز وجل - كذِكْرهم لله - عز وجل - ولداً وصاحبة يَغضُّ صوته ويكسر في باطنه حياء قبح مقالتِهم. وعند وصفِ الجنة ينبعثُ بباطنه شوقاً إليها. وعند وصفِ النارِ ترتعدُ فرائصُه خوفاً منها. فمثلُ هذه الأحوال يخرجه عن أن يكون حاكياً في كلامه. فإذا قال: { أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [ الأنعام: 15 ] ولم يكن خائفاً كان حاكياً. وإذا قال: { رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [ الممتحنة: 4 ] ولم يكن حاله التوكل والإنابة كان حاكياً. وإذا قال: { وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ } [ إبراهيم: 12 ] فليكن حاله الصبر, أو العزيمة عليه حتى يجدَ حلاوةَ التلاوة. فإن لم يكن بهذه الصفات, ولم يتردّد قلبُه بين هذه الحالات كان حظُّه من التلاوة: حركة اللسان... " http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif نقلاً عن: كتاب مفهوم التدبر للدكتور / محمد الربيعة |
رد: إنْ وَصَلْتَ... فأنت حيٌّ!
اللهم اجعلنا من الذاكرين الخاشعين القانتين
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك وجزاك الفردوس الأعلى |
رد: إنْ وَصَلْتَ... فأنت حيٌّ!
جزاك الله خير وبارك الله فيك واجزل لك الاحسان احسانآ وبلغك الفردوس الاعلى من الجنة وغفر لك ولوالديك مشرفة القسم الاسلامي شمس |
رد: إنْ وَصَلْتَ... فأنت حيٌّ!
جزاك الله خيرا
|
| الساعة الآن 09:00 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى