![]() |
علامات الساعة الكبرى / تتمة الحديث عن يأجوج مأجوج
وإنّ يأجوج ومأجوج يَحفرون كلَّ يوم, حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس, قال الذي عليهم: اِرجِعوا فسنحفره غدًا. فيعيده الله أشدَّ ما كان. حتى إذا بلغت مدتُهم, وأراد الله أن يبعثهم على الناس, حَفروا, حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس, قال الذي عليهم: ارجعوا فسنحفره غدا إن شاء الله تعالى, واستثنوا (أي: قالوا: إن شاء الله), فيعودون إليه وهو كهيئته يومَ تركوه, فيحفرونه, ويخرجون على الناس.
ويكون خروجُهم بعد هزيمة عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام للدجال. فبينما يأتي قومٌ عيسى بنَ مريم قد عصمهم الله من الدجال, فيمسح عن وجوههم, ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة, إذْ أَوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عِبَادًا لي, لا يُدان لأحدٍ بقتالهم (أي: لا قدرة لأحدٍ على قتالهم), فحرِّزْ عبادي إلى الطور (أي: الجبل). ويتحصّن الناس منهم, إما في حصن أو مدينة, ويضمون إليهم مواشيَهم, ويُحصر نبي الله عيسى وأصحابُه, حتى يكونَ رأسُ الثور لأحدهم خيرًا من مئة دينار لأحدكم اليوم. فيَخرجون وهو من كل حدب (أي: مرتفع في الأرض) ينسِلُون (أي: يُسرعون في الإفساد في الأرض), ويمر أوائلُهم على بحيرة «طبرية» (وهي بحيرة كبيرة في فلسطين, ماؤها عذب), فيشربون ما فيها, ويمرّ آخِرُهم فيقولون: لقد كان بهذه مرةً ماء. ثم يسيرون, حتى ينتهُوا إلى جبل الخَمْر, وهو جبلٌ ببيت المقدس, (والخَمْر: هو الشجر الكثير الملتف الذي يَخمر مَن تحته, أي: يستره), فيقول قائلُهم: لقد قتلْنا مَن في الأرض, هَلُمَّ فلْنقتل من في السماء, فيَرمون بنُشّابهم (أي: سهامهم) إلى السماء, فتَرجع مخضوبَةً دمًا؛ للبلاء والفتنة. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه, فيرسل الله عليهم نغفًا في رقابهم (وهو دودٌ يكون في أنوف الإبل والغنم), فيُصبحون فَرسى (أي: قتلى) كموت نفْسٍ واحدة, لا يُسمع لهم حس. فيقول المسلمون: ألا رجلٌ يشري نفسه, فينظرَ ما فعل هذا العدو ؟ فيتجرد منهم محتسبًا لنفسه, قد أظنَّها على أنه مقتول, فيجدهم موتى, بعضُهم على بعض, فينادي: يا معشر المسلمين: ألا أَبشروا؛ فإنّ الله قد كفاكم عدوَّكم. ثم يهبط عيسى وأصحابُه إلى الأرض, فلا يجدون موضع شبرٍ إلا ملأه زهمُهم (أي: دَسمُهم) ونتنهم, فيرغب نبي الله عيسى وأصحابُه إلى الله, فيرسل عليهم طيرًا كأعناق البخت (أي: الجمال الخراسانية؛ فإنّ أعناقها طويلة), فتحملهم, فتطرحهم حيث شاء الله. ثم يرسل الله تعالى مطرا, لا يُكَنُّ منه بيتُ مَدَرٍ (وهو الطين الصلب) ولا وبر, فيغسل الأرض, حتى يتركها كالزَّلَقة (وهي المرآة, أي: مثلها في الصفاء والنقاء). ويُسَرِّح المسلمون مواشيَهم, فما يكونُ لها رعيٌ إلا لحومَهم, فوالذي نفسُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم بيده, إنها لَتَسمن, وتَشْكَرُ عنه (أي: تمتلئ شحما) كأحسنِ ما تَشْكَرُ عن شيء من النبات أصابته قط. وسيوقِد المسلمون مِن قِسِيِّ يأجوج ومأجوج ونُشّابِِهم وأترستِهم سبعَ سنين (أي: مِن كثرتهم). |
اللهم ثبتنا بالقول الثابت عند ذلك اليوم الذي لاينفع مال ولا بنون الا من اتاه الله بقلب سليم جزاك الله خير يالحنش |
بارك الله فيك موضوع مفيد
يعطيك العافيه |
اخواني شكرا على مروركم الطيب ياذوق
|
موضوع رااااائع جزاك الله الجنة ان شاء الله ويعطيييك الف الف الف عافية تحيتي لكـــ مشرفة القسم الاسلامي شمس http://up.3dlat.com/uploads/134028332517.gif |
| الساعة الآن 05:33 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى