![]() |
ملحمه السبعين يوم
ملحمة السبعين وواحدية الثورة والدفاع عنها : http://www.the-yemen.com/vb/imgcache/4120.imgcache http://www.the-yemen.com/vb/imgcache/4121.imgcache العدد 1376 - ندوة ملحمة السبعين بعد حركة 5 نوفمبر 67 تسارعت هجمات الإماميين وأعداء الثورة والجمهورية
اللواء/ درهم أبو لحوم يخطئ البعض بقصد أو بدون قصد، ويتعاظم الخطأ عندما يصدر عن شخص أو أشخاص عاشوا مسيرة الثورة اليمنية ومراحل الدفاع عنها عندما يفرقون بين مراحل الثورة اليمنية، بما في ذلك واحدية الثورتين (سبتمبر وأكتوبر) هذه الثورة التي قام بها الشعب اليمني من شماله وجنوبه وشرقه وغربه والدفاع عنها في لحمة واحدة، بعيداً عن تلك المخالفات التي زرعها النظام الإمامي المتخلف الذي أحكم سيطرته على أجزاء من الوطن، وكذلك التخلص من ذلك الاستعمار البغيض الذي حكم وسطا على الاجزاء الأخرى للوطن، وحصد كل انواع التخلف الذي شمل الوطن بكامله بدون استثناء، وإذا كانت الثورة اليمنية قد نجحت نجدها تعرضت لأشكال متعددة وأساليب مختلفة بهدف إجهاضها وعودة عجلة التاريخ إلى الوراء، من أشكال وأساليب تلك المحاولات الفاشلة وما شهدته الثورة من محاولات خلال ملحمة السبعين يوماً، والتي صنع منها شعبنا اليمني ملحمة بطولية وتاريخية منعت أعداء الوطن من تحقيق أحلامهم.. وكاتب هذه الأسطر كان شاهداً ومشاركاً. ومنذ أن كلفت بتولي قيادة لواء إب خلفاً للمقدم علي الحيمي -أطال الله من عمره- كان ذلك في 5نوفمبر عام 1967م وبعد حركة 5نوفمبر التي سارعت فيها هجمات الملكيين والحاقدين على الثورة والجمهورية، المعززين بدعم وسند خارجي كما هو واضح آنذاك لكل أبناء اليمن وعلى امتداد الخريطة اليمنية خاصة بعد خروج القوات العربية من اليمن، هذه الأحداث المتسارعه وما نجم عنها من تعدد الخلافات، وانا بحكم موقعي كقائد للواء إب عايشت تلك الخلافات بين الشيخ حزام فاضل وأصحابه والشيخ عبده الحالمي وأصحابه من جهة أخرى، وكلاهما من أبناء المناطق الوسطى، وهذا الخلاف كان على أشده وما رافقه من تدخلات ووساطات كانت في مجملها تسعى لإيقاف القتال وتوحيد كل الجهود الهادفة إلى تكوين جبهة واحدة للدفاع عن الثورة وتفويت الفرصة على أعدائها الذين كانوا يسعون لتغذية الخلافات وتعدد مواقعها، ولا يوجد أدنى شك في ظهور تعنت وتعصب بين قبيلة وأخرى، لذا كان لابد من السعي إلى جرِّ الجميع نحو الهدف الذي سعينا لتحقيقه.. وأتذكر حينها جهود الخيرين ومنهم الشيخ ناجي محسن الحدي وآخرين من مشايخ وأبناء المنطقة الذين استجابوا لدعوتي للتواصل وحسم تلك الخلافات وأية خلافات أخرى، فكانت مدينة النادرة محطة لقاء جمعتني بالشيخ الحدي ومشايخ آخرين لا أتذكرهم الآن، ولهم مني كل العذر وفي نفس التاريخ كان التواصل بيني وبين المرحوم الفريق حسن العمري -رحمه الله- ذلك البطل الذي كان له دور أساسي ورئيسي في صنع ملحمة السبعين ودحر أعداء الثورة والجمهورية، لذا تلقيت منه برقية مفادها أن طريق صنعاء ذمار وبالتحديد في نقيل يسلح قد قطعت من قبل تلك الفئات الحاقدة من الملكيين كما تفيد تلك البرقية بأن الشيخ أحمد القفري -رحمة الله- محاصر ورفاقه هناك وكلفني الفريق -رحمه الله- بتجهيز وإعداد حملة عسكرية لفك الحصار وفتح الطريق المغلق الذي كان يمثل احدى الشرايين الرئيسية للعاصمة صنعاء ولذا كان من الضروري التوصل مع عدد من مشايخ المناطق الوسطى ومعظم الذين كانت لهم خلافات مستمرة أمثال الشيخ حزام فاضل والشيخ عبده الحالمي ورفاقه لترك الخلافات فيما بينهم والوقوف صفاً واحداً مع مشايخ وأعيان ومثقفي تلك المناطق وإلى جانبهم أبناء القوات المسلحة، وبعد إعداد وتجهيز الحملة العسكرية والتحرك بها نحو مدينة معبر، وكل ذلك بعد سلسلة من الاجتماعات الطارئة التي جمعت إضافة إلى الضباط العديد من القيادات لتنفيذ التوجيهات وتوزيع الأدوار، وكان لابد من تكثيف الجهود بإيجاد نوع من التنسيق مع الزملاء في محافظة تعز وعلى وجه الخصوص معسكر الحوبان، الذي وصل إليه وهو معسكر جبهة التحرير الذين لم يترددوا لحظة واحدة في أن يكون لهم الشرف في المساهمة في الدفاع عن الثورة والجمهورية، وأتذكر من القيادات البارزة في هذا المعسكر المقدم سالم يسلم وفضل محمد الشاعري وآخرين وكونَّا معهم جبهة موحدة وباستعراض الخطوات التالية التي يجب القيام بها أتذكر بروز مشكلة تمثلت في الأسلحة والآليات التي كانت في مقدمة مطالبهم تلك الآليات لم تكن متوافرة لدينا باستثناء البنادق الشيكي، وتوصلنا إلى قناعة مشتركة انه مهما كانت الأسلحة ونوعها يجب أن نواصل النضال وبالتالي المساهمة من قبل الجميع في الدفاع عن الثورة، ومن خلال تحديد المهام سوف نتمكن من استبدال تلك البنادق بآليات أكثر تطوراً، أتذكر بأن أجمالي عدد أفراد جبهة التحرير في حدود ثلاثمائة وخمسين، وقد يزيدون قليلاً وبعض التجهيزات وصيانة السيارات المتخصصة بنقل الأفراد ووصل الجميع إلى إب المدينة وأعترف حينها بوجود نقص في بعض المهمات والمؤن خاصة الغذائية منها إضافة إلى البطانيات، التي كانت من الضروريات لمواجهة المناخ البارد نسبياً، عندها كان لابد من المواجهة الحقيقة والتعامل والأحداث بمسؤولية، إذ تم استدعاء بعض التجار لا تسعفني الذاكرة بذكر أسمائهم، وهؤلاء التجار كانت مساهماتهم سخية إذا زودوا الحملة بالمواد الغذائية والبطانيات وغيرها من المهمات الأساسية.. وحينها أتذكر ذلك الموقف الكبير وولاءهم الوطني المنقطع النظير عندما وقف المشايخ والأعيان والمثقفون من أبناء المناطق السالفة الذكر إلى جانب القوات المسلحة. لنتوجه في قافلة واحدة نحمل هدفاً واحداً هو تنفيذ المهام الموكلة إلينا ومن معبر تلك المدينة التي تتوسط ذلك القاع العظيم انطلقنا في اتجاه يسلح لفك الحصار وإنقاذ الشيخ المرحوم أحمد القفري ومن معه، والمضي لتحرير الطريق من تلك العناصر الملكية. وأتذكر حينها بأن تلك القافلة كانت تملك عدداً من الآليات الثقيلة وهي عبارة عن ثلاث دبابات وأربعة مدافع إضافة إلى آليات أخرى وأسلحة مثل الجرمل والشيكي وهي الأسلحة التي كانت متوافرة آنذاك، وبالطبع بعد توزيع المهام بين الضباط والمشايخ والأفراد وأصحابهم لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأرجو أن يعذرني الجميع لعدم ذكر أسمائهم.. وفي صباح اليوم التالي، منذ الفجر وحتى الغروب تم انجاز المهمة، وأتذكر حينها بأن ذلك الوقت كان شهر رمضان المبارك وكان الأفراد والجنود والمشايخ صائمين، وبتماسك الجميع تم خذل الأعداء ودحرهم وكانت مقاومتهم محدودة وضعيفة على عكس ما كنا نتوقع، والأكثر من ذلك كانت خسائرنا قليلة من قتلى وجرحى مقارنة بتلك التي خلفها المندحرون لنلتقي مع الشيخ القفري ورفاقه بعد فك الحصار عنهم، والانطلاق لتنفيذ مهمة أخرى لا تقل أهميتها عن تلك التي تم انجازها إذ تم توزيع المراتب على امتداد يسلح ومن كل الجهات وكلفت تلك المراتب بالحفاظ على ما تم انجازه والحذر من أي هجوم معاكس ومضاد كرد فعل من قبل الملكيين والمجاورين ومعهم بعض المرتزقة بما في ذلك توجيه الموزعين في المراتب المختلفة لعدم الإسراف بالأسلحة كونها شحيحة.. وبعد القيام بهذه المهمة كان لابد من تسليم القيادة والمواقع للأخ المقدم محمد علي الأكوع الذي كان يشغل آنذاك منصب قيادة منطقة معبر. وبعد انجاز المهمة كانت العودة إلى إب والتواصل مع الفريق العمري وإبلاغه بما تم انجازه، وما هي الإجراءات والاحتياطات التي يجب الأخذ بها وتلافي العجز الذي كان يواجهنا خاصة من الأسلحة والذخائر، كما تم توضيح ما هو مطلوب خاصة في صنعاء، أهمية دعمنا وتزويدنا بكل ما هو متاح بمواصلة فتح الطريق ما بين صنعاء ويسلح.. وعندما أتذكر بأن الفريق العمري -رحمه الله- كلفني بالذهاب إلى تعز استعداداً لنقلي بطائرة إلى صنعاء للتفاهم والعودة في نفس اليوم وبالطبع كان الأخ نائب قائد لواء إب الرائد علي السعيدي والذي كلف بالتواصل مع الأخ علي عنتر -رحمه الله- قائد منطقة الضالع وطلب العون بما هو موجود ومتاح لديه من المؤن والذخائر، خاصة الذخائر الخفيفة وأثناء ذهابي إلى صنعاء بالطائرة من نوع «تاكودا» وإثناء التحليق على مقربة من مدينة صنعاء أصيبت الطائرة بطلقة نارية، وكانت رعاية الله هي التي تحرسنا حتى وصلنا إلى مطار الجراف الذي كانت تتواجد فيه سيارة مكلفة بتوصيلي إلى مكان تواجد الفريق العمري، الذي كان يتنقل من موقع الى آخر وكانت صنعاء حينها تعاني من محاولات من كل الاتجاهات، والوضع متأزم للغاية والحصار في تزايد ولم أتمكن من لقاء الفريق إلا بعد ظهر ذلك اليوم، وبعد اللقاء وتوضيح ما تم انجازه صدرت التوجيهات إلى الحديدة وتعز بصرف المؤن والعتاد والذخائر وكل الطلبات التي تقدمنا بها وأتذكر حينها بأن الأخ أحمد الفقيه كان يشغل منصب قائد لواء محافظة تعز والأخ المقدم حسين شرف الكبسي كان قائداً لمحافظة البيضاء والذين تلقوا التوجيهات بناء على ما تم عرضه على الأخ الفريق- رحمه الله- بتجهيز حملات عسكرية والتوجه بها في اتجاه معبر ويسلح لدعم قواتنا المرابطة هناك، وبعد العودة إلى تعز كانت المفاجأة عند وصولي أن قواتنا حاولت التقدم من يسلح إلى منطقة خدار، وأن فلول الملكيين أعدوا لهم كميناً ألحق بهم خسائر كبيرة وضحايا من أبرزهم قائد جبهة التحرير المقدم سالم يسلم -رحمه الله- وتمكن أعداء الثورة من استعادة نقيل يسلح والسيطرة عليه من جديد، الأمر الذي دفعني ومن معي إلى سرعة التوجه إلى معبر وقمت بتثبيت وتوزيع قواتنا المتواجدة وعودة الجنود الذين تفرقوا من جراء ما حصل ثم توجهت إلى الحديدة إذ التقيت بالأخ المقدم صالح العريض قائد لواء الحديدة والمقدم أحمد الوديدي وتنقلنا جميعا من مستودع إلى آخر لتجميع ما هو موجود ومتاح من ذخائر ومؤن والتوجه بها في اتجاه إب وفي ذلك اليوم كان اللقاء بالأخ علي السعيدي وفي حوزته ما يزيد عن ثلاث عشرة ألف طلقة حصل عليها من زملاء الدفاع عن الثورة والجمهورية وفي مقدمتهم المرحوم علي عنتر قائد الضالع وهي عبارة عن ذخائر جرمل وشيكي وشرفأ وبعد وصولي إلى إب توجهت إلى قعطبه لزيارة قوات الضباط والجنود التي كانت تتكون من ثلاثة بلكات مع أسلحتها وقمت بسحبها إلى منطقة معبر، وكانت أسلحتهم جيدة وفي أحسن حال وهي ثلاثة بلكات نظامية مكونة من مدفعية متنوعة ورشاشات ثقيلة وخفيفة، وكان احساسنا وشعورنا أن أخواننا في جنوب الوطن سوف يقفون معنا معي في خندق واحد، وان لا مكان لأي شخص أو جماعة تقلل من أهمية ذلك الدور الذي قام به أبناء الوطن وقواتنا المسلحة على امتداد الخريطة اليمنية، وبعد ذلك تم تجميع أعداد كبيرة من أبناء القبائل ومشايخهم للتوجه نحو معبر وفي هذه الآونة وصلت الحملة من قيادة لواء تعز بقيادة قائد اللواء المقدم أحمد الفقيه مكونة من مشاة، وبعض الدبابات، والمدفعية، وعربة صواريخ، ولواء السلام فور وصولهم مدينة معبر تم لقاء القيادتين إب وتعز وقاموا بوضع خطة متكاملة للهجوم واحتلال نقيل يسلح، ودحر قوات الملكيين منه وقد اشترك في الحملة الأخوة ممن كانوا معنا من ضباط وأفراد من أبناء الكميم الحداء والشيخ عبدالرحمن ذمران ومن معه والشيخ محمد أحمد منصور ومن معه والمتواجدون معنا من أبناء المناطق الوسطى وإب وتعز وجهران وذمار والمرسلون الينا من طرف القاضي محمد الحجي، وتم الهجوم بحسب الخطة وكانت قواتنا قد شارفت على رأس نقيل يسلح وقد وقع في قواتنا جرحى وقتلى، وكان من الجرحى المقدم أحمد الفقيه وتم نقله مع الجرحى إلى تعز للمعالجة وتفاجأنا بانسحاب القبائل بحجة عند نفاد ذخائرهم وانسحبت القوات إلى معبر، أما لواء السلام والقبائل فغادروا المنطقة ولم يبق الا القوات الثقيلة والعسكرية من المشاة وصمدت في معبر تحت القصف الملكي بالمدفعية والرشاشات ومهاجمة مواقعنا أثناء الليل ولكن ضباطنا وأفرادنا كانوا صامدين صمود الجبال ولا تفوتني هنا الإشارة إلى موقف الشيخ محمد علي العنسي الذي كان له دور كبير بجمع التبرعات من التجار مثل البطانيات والتعيينات والمستلزمات الميدانية، وبعد فشل الحملة عين العقيد أحمد الرحومي قائداً للمحور الجنوبي واستقر في ذمار، ولا يفوتني أن أشيد بصمود المقاتلين وشجاعتهم واستعدادهم للتضحية في سبيل الثورة والجمهورية حيث كانوا يتحملون البرد القارس في جهران والجوع وشظف العيش وكانوا لا يفكرون حتى بالقوت وكانوا يعيشون على ما يُسر لهم من الكدم والشاي وبعض المعلبات التي كان يجود بها المتبرعون من التجار والمواطنين. وما سبق يمثل الجزء الأول وسوف نتناول الأجزاء الباقية في وقت آخر وصولاً للمساهمة بصدق وأمانة بتوثيق المراحل المختلفة لمسيرة الثورة والدفاع عنها والتي كان لكل أبناء اليمن وفي جميع المحافظات المساهمة في ترسيخها وتحقيق أهداف الثورة في مقدمة ذلك تحقيق الوحدة المباركة بقيادة الشرفاء من أبناء هذا الوطن وفي المقدمة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح -حفظه الله-. |
رد: ملحمه السبعين يوم
شكرا لك اخي عدنان على هذه النبذه
مودتي |
رد: ملحمه السبعين يوم
مشكووووووووووور اخي الكريم
تقبل خالص تحياتي ومروري |
رد: ملحمه السبعين يوم
ألف شكر أخي على اطلاعنا بآخر الأخبار تقبل مروري |
رد: ملحمه السبعين يوم
ألف شكر أخي على اطلاعنا الأخبار تقبل مروري |
رد: ملحمه السبعين يوم
شكرا جزيلا اخي العزيز على هذه النبذه الرائعة
الف الف الف شكرا |
| الساعة الآن 07:12 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى