![]() |
قصتي مع الطفله بيلسان ... قصه واقعيه
بسم الله الرحمن الرحيم
> > كم كانت تلك الأيام عصيبه عندما مرض الأخ الأصغر لصديقي .. فقد أصبح > ذهابي > > للمستشفى عملاً روتينياً كنت أرافق صديقي حاملاً معي ألعاباً وحلوى أدخل > بها > > السرور على قلبه الصغير ... كان يبدوا في أفضل حالاته عندما يرى أخاه وهو > يبادله > > الضحكات وكم كنت سعيداً لرؤيتهما .. كنت أرى جميع الأطفال في أوج > سعادتهم > > سوى طفلة صغيره يقبع سريرها في زاوية الغرفه .. وهي الوحيده التي لا زائر > لها > > كنت أراقبها وأسأل نفسي .. لماذا لا أجد ألعاباً حولها كباقي الأطفال !! > لماذا > > لا يزورها أحد !! وقررت أن أبحث عن الجواب بنفسي ... انتظرت حضور ممرضتها > > ثم سألتها ما سألته نفسي فأجابت بحزن: هذه الطفله ولدت بمرض مزمن في > > صدرها ولا تستطيع العيش دون أكسجين وكان يزورها والداها ولكنهم لم يعودا > > يفعلان ذلك وهي منذ ستة أشهر لم تر والداها .. نظرت إلى تلك الطفله بعيني > شفقه > > وأنا أتأمل عيونها البريئه .. جلست إلى جانبها فبدت تناغي وتحرك قدماها > في سعاده > > إقتربت منها وقبلت خدها الدافيء .. فانتابني بكاء لم أدرك سببه .. لكنني > سرعان > > مامسحت دموعي وابتسمت لها .. كانت تتأمّلني وكأنها تسألني عن سبب بكائي > > أخذتها بين يدي .. فحركت يداها الصغيرتين وكأنها تطير .. ضممتها إلى > صدري > > وشعرت بشعور لم أكن لأتخيله في حياتي .. هدأت بيلسان ووضعت رأسها على > كتفي > > بدأت أهدهدها وأنا أحاول تذكر بعض الأناشيد التي ترددها أمي لأخي > الرضيع .. > > وأنشدت لها .. كنت مستمتعاً بذلك وكانت تقاوم النعاس فتغمض عيناها وهي > مبتسمه > > شعرت بثقلها فأيقنت أنها قد استسلمت للنوم .. وضعتها بسم الله على > سريرها .. > > واضطررت لتركها لإنتهاء وقت الزياره .. سرت مع صديقي وأنا شارد الذهن .. > فقال لي > > وهو يضرب كتفي : مابك !! منذ أن جلست مع تلك الطفله وأنتَ غريب > الأطوار !! > > ياأخي قد تكون بحاجة من يعطف عليها لكن لها والدان ولا شأن لنا بها .. > > فقلت له : ومن لها بعد الله إن تركها والداها ... ليس ذنبها أنها > مريضه .. > > من الآن وصاعداً سأكون لها الأب والأخ وكل شيء وليكن مايكن !! نظر إلي > صديقي > > باستغراب وهو يقول : حسناً ياصديقي .. وأنا أعدك أن لا أتدخل في شؤونك .. > > لم أستطع النوم تلك الليله فقد كان طيفها الصغير يتراءى أمامي ... كنت > أحدث نفسي : > > بيلسان .. يالك من طفلة بريئة جميله .. أعدك ياصغيرتي أن لا أتخلى > عنكِ .. > > في صباح اليوم التالي .. ذهبت إلى جامعتي وأنا أسابق الوقت حتى أتمكن من > > من زيارة بيلسان كنت أكتب أبيات الشعر فيها على كتبي .. وكم نبهني > > الأستاذ .. من شرودي الذي أصبح رفيقاً لي .. وبعد أن إنتهى اليوم > الدراسي .. > > ذهبت مسرعاً لشراء الحلوى والدمى لغاليتي بيلسان .. إقتربت من سريرها > وأنا أناديها .. > > بهدوء .. كانت تلتفت وتناغي تبحث عن مصدر الصوت .. قفزت أمامها صارخاً > > أنا هنا ياعزيزتي ... ضحكت بيلسان حتى بدت دموعها ... حملتها عالياً > > ورميتها في الهواء وهي تضحك ثم التقطها بيدي .. كررت ذلك مراراً كنت أضحك > لضحكها > > وكان الأطفال حولها ينظرون ويضحكون وكأنهم يتمنون لو كانوا مكانها .. > > كانت أسعد لحظاتي هي تلك اللحظات التي أقضيها مع صغيرتي بيلسان ... > > كانت تبكي بحرقه كلما ابتعدت عنها وتتعلّق في ثوبي بقبضة كفيها > الصغيرتين .. > > كم تؤلمني تلك اللحظه لكنني كنت أربت على ظهرها برفق وأهمس في أذنها : .. > > يكفي ياحبيبتي بيلسان سأعود لرؤيتك غداً ... لكنها لا تزال تتشبث بي .. > > أخرجت نظارتي وأعطيتها وأنا أقول : خذي هذه وسأعود غداً لرؤيتك .. > إتفقنا .. > > أمسكت بها بكلتا يديها وهي تنظر إلي بعينيها الدامعتين .. وكأنها > تعاتبني .. > > كانت ممرضتها الأجنبيه تتأملنا باستغراب .. وهي تقول : يبدو أنها متعلقة > بك .. > > فأجبتها : وأنا متعلق بها أيضاً .. ثم أخرجت ورقة من جيبي وضعتها في > ملفها الطبي > > وقلت لممرضتها : لقد تركت رقم هاتفي لديكم .. أرجو أن تتصلوا بي إن > احتاجت > > بيلسان لأي شيء .. ودعت بيلسان وهي تبكي وخرجت ... > > عدت إليها في اليوم التالي .. وقد قررت قراراً بأن أحاول الإتصال > بوالديها .. > > علّهما يتذكران ابنتهما .. وذلك مافعلته فور خروجي من المستشفى .. > > كنت متردداً لكنني عزمت وتوكلت على الله واتصلت .. رد علي أحد إخوتها > > الصغار فطلبت والده وبعد لحظات رد علي : نعم .. من معي .. فقلت : معك > فيصل > > من المستشفى الفلاني .. أردت أن أستفسر عن سبب إمتناعك عن زيارة طفلتك > > بيلسان فمنذ قرابة التسعة أشهر لم تزوراها فما السبب .. !! رد والدها > بعصبيه : > > تركتها في المستشفى وليس في الشارع ..!! ثم إنها ابنتنا ونحن نملك > الحريه > > في التعامل معها ولا شأن لك في ذلك .. أثارت كلماته أعصابي .. لكنني > حاولت > > ضبط نفسي وقلت له : بالتأكيد لن يتدخل أحد بشأنك مع ابنتك لكن من الظلم > لها > > أن تتركها دون سؤال .. إنها ابنتك وأمانة بين يديك وستسأل عنها أمام > الله ... > > إتق الله في طفلتك ولا تحرمها حقها الذي فرضه الله عليك .. فقاطعني > قائلاً : > > لست أنت من يعلمني الحقوق وإن عدت إلى ذلك فلا تلم إلا نفسك وأقفل > السماعه .. > > رميت هاتفي وأنا مستغرب من وجود آباء بهكذا قلوب .. ياإلهي إنها > كالحجر .. > > دعوت له بالهدايه وقررت أن أستمر في المحاوله ... كنت أكرر الإتصال > بوالدها .. > > على فترات ولكنني لم أعد أجد منه أي رد .. كان يقفل الخط بمجرد سماع > صوتي .. > > تناسيت أمر والدها وانشغلت بزيارتها وتسليتها كل يوم ... بدأت بيلسان > تحرك .. > > شفتيها بكلمات أكثر ... وكانت تستمتع بترديد اسمي .. فيثل .. وكم كنت أحب > سماعه > > منها .. وفاجأتني عندما أتيتها يوماً واستقبلتني بفرح وهي تردد : بابا > فيثل .. أسقطت > > مافي يدي من هدايا لها ورفعتها بين ذراعي وأنا أقول : يامهجة بابا > يابنيتي بيلسان .. > > كنت سعيداً بها و ببريق سعادتها الذي يزداد في عينيها يوماً بعد يوم .. > إلى أن أتى > > ذلك الصباح والذي خرجت فيه إلى المستشفى وأنا أشعر بضيق لا أدري > ماسببه .. > > دخلت إلى غرفة بيلسان وشعرت وكأن كل شيء ساكن .. توجهت إلى سريرها > وأنا .. > > أردد بيلسان حبيبتي بابا هنا .. قبض قلبي وأنا أراها ساكنه .. أمسكت يدها > الصغيره .. > > ففتحت عيناها وابتسمت إبتسامة باهته .. إقتربت منها ووضعت يدي على > جبهتها > > كانت حرارتها مرتفعه .. وتتنفس بسرعه وصعوبه ... قبلت جبهتها وأنا أقول : > > بيلسان مابكِ ياعزيزتي هل أنتِ بخير .. !! إبتسمت ورفعت يدها ووضعتها على > خدي .. > > أحسست بدفئها فأمسكت بها وقبلتها .. أقبلت ممرضتها ورأت معالم القلق على > وجهي .. > > فشرحت لي أن حالة بيلسان ساءت ليلة البارحة وأنها الآن أفضل .. نظرت > إليها بحزن .. > > وهمست لها : جعلت فداك ياصغيرتي .. وبدأت أرقيها بالقرآن الكريم وهي > تستمع في > > هدوء وراحه كانت بادية على وجهها ... حتى استسلمت للنوم .. وضعت لعبتها > المحببه > > إلى جانبها وقبلت خديها الدافئين وخرجت ... كانت ليلتي تلك من أصعب > الليالي علي .. > > لم أستطع الأكل والشرب حتى إحتار والداي في شأني كنت أردد في صدري دعائي > > لها بالشفاء ... إرتميت على سريري وأخذت أقلب صورها التي أحتفظ بها في > هاتفي > > ولم أشعر إلا والدموع تبلل وسادتي .. ذكرت الله حتى اطمئن قلبي واستطعت > النوم .. > > إستيقظت على صوت مؤذن المسجد القريب من منزلنا ..كان صاحب صوت جهوري > جميل .. > > رددت خلفه في هدوء وأنا أجلس القرفصاء ... ثم إنطلقت للصلاة ... وعدت إلى > المنزل وقد > > إنتابني شعور لم أستطع تفسيره كنت خائفاً وقلقاً وكثير التنهد وكأن شيئاً > ما جاثم > > على صدري .. ركبت سيارتي واتجهت إلى المستشفى .. توجهت مباشرة إلى سرير > > بيلسان وأنا أحمل لعبة لها ... إقتربت منها فلم تتحرك كانت تئن بصوت > مكتوم ... وأجهزة > > الملاحظه على صدرها وأطرافها .. دنوت منها أكثر وامسكت يدها ووضعتها على > خدي كما > > كانت تفعل هي .. ففتحت عيناها ونظرت إلي ..كانت المرة الأولى التي تنظر > إلي بها > > بتلك النظره شعرت وكأنها تحاول إقناعي بقرب رحيلها ... قبلت يدها ومسحت > رأسها > > وأنا أقول : صغيرتي بيلسان سأكون إلى جانبك .. لن أتركك وحيده .. وأرجوك > أن لا تتركيني > > .. ستكونين بجانب بابا أليس كذلك .. !! أغمضت عيناها وغفت وأمسكت > كفيها .. > > بيدي وأخذت أبكي بحرقه .. بيلسان إبتسامتك شروق شمسي فلا تغربي ... > > بين عينيك صغيرتي تفتح زهري فلا تذبلي ... سيرحل أباك إن رحلتِ ... وضعت > رأسي > > بجانبها وأنا لا أزال ممسكاً بكفها الصفيره .. كنت مغمضاً عيناي وأنا > أستمع إلى .. > > صوت أنفاسها المتسارعه ... ودموعي بلا توقف .. شعرت فجأة بشفتيها تلامس > > جبيني وتطبع قبله ... فتحت عيناي ورفعت رأسي .. ومسحت دموعي .. كانت > تبتسم > > فابتسمت .. ثم قالت بهدوء : بابا فيثل حبيبي .. فأجبتها : وأنت حبيبة > بابا فيصل وعيونه > > وقلبه وكل شيء .. إبتسمت ثم شهقت .. صرخت بيلسان مابكِ .. بدأت الأجهزة > بالرنين > > ولم أعد أعي مايحدث ... إجتمع حولها الأطباء .... وكنت أتأملها من بعيد > وأنا أصارع دموعي > > وبعد دقائق إبتعد الجميع وآمارات الحزن على وجوههم .. كانوا يمرون إلى > جانبي واحداً > > تلو الآخر وهم يربتون على كتفي قائلين : إصبر واحتسب لله ماأعطى وله > ماأخذ .. > > إنالله وإنا إليه راجعون صرخت بها وقد حملت بيلسان بين ذراعي .. ضممتها > إلى > > صدري وبكيت بحرقه .. شعرت ببرودة جسدها مع حرارة صدري الملتهب حزناً > > على فراقها .. تأملت وجهها البريء ..كانت هادئة جميله .. كما لو كانت > نائمة في > > بين يدي ... أخذت أخاطبها بحزن .. صغيرتي رحلتِ ولم ترتوي بحنان أمك كما > ارتوى > > بقية الأطفال .. رحلت ولم تذوقي شفقة الأب كما ذاقوها .. عشت وحيده > ورحلت > > وحيده .. كنت يتيمة وأبواك على قيدالحياة ... لن أنساك صغيرتي ماحييت ... > > وداعاً بيلسان .. إلى جنان الخلد صغيرتي .. وداعاً بيلسان .. إلى جوار > ربك > > ومن هو أرحم بكِ من أمك ... سنلتقي بإذن الله هناك .. حيث لا أحزان ولا > دموع .. > > كفنت صغيرتي بيلسان وقدماي لا تقوى على حملي .. أخبر الأطباء والداها > بالخبر > > وقد علمت منهم بمكان إقامة أهلها وقد قررت الصلاة عليها وحضور عزائها ... > وبعد > > الصلاة عليها توجهت إلى منزلها ووقفت مع جموع المعزين ... وعندما > > اقتربت من والدها و عزيته سألني من أنت ! قلت له : جئت معزياً وليس مهماً > أن تعرف من أكون!! > > وخرجت بسرعه .. عندها لحق بي وأمسك بي وهو يقول : صوتك ليس غريباً > > أنت فيصل الذي كان يتصل بنا أليس كذلك !! قلت : نعم أنا هو ..فجذبني بقوه > إلى زاوية > > في منزله بعيداً عن أنظار المعزين وهو يقول : إسمع .. إن علم أحد بما كان > مني تجاه. > > ابنتي فستعرض نفسك للسوء ... ومد يده إلى جيبي محاولاً أخذ هاتفي ... > فدفعته > > عني وأنا أقول : ثق أن الله لن يضيع حق بيلسان الصغيره .. ولست ممن يخاف > تهديدك .. > > ماتت ابنتك وكان يوم وفاتها يوم عيد لك ... أتعبك تصنع الحزن فارحم نفسك > من هذا النفاق .. > > إن كنت تشعر بالندم على فعلك فبيلسان لم تعد هناك في زاويتها الحزينه .. > حتى تطلب > > منها السماح وتضمها إلى صدرك ككقطعة منك ... رحلت بيلسان إلى ربها .. > > فاطلب العفو من الله .. عله يتوب عليك .. ثم تركته وخرجت ... ركبت > سيارتي .. > > وكلمات بيلسان الأخيره تلامس سمعي ... بابا فيثل حبيبي ... > > آه يابيلسان كيف استطاع هجرك أقرب الناس إليك .. > > آه يابيلسان لم تعلمي حال فيصل بعد رحيلك .. > > لمن سأشتري اللعب والحلوى ياصغيرتي .. > > سألتقي بك بإذن الله ... اللهم اجمعني بصغيرتي بيلسان في جنات الخلود.. > |
رد: قصتي مع الطفله بيلسان ... قصه واقعيه
القصه طويله شوي يعطيك الف عااااااااااااااااااافيه
انشاء الله بمر مره ثااااااااااانيه وطاااااالعها كلها تقبل تقديري واحترامي على هذا الجهد الكبير تحيااااااااااااااتي ز |
رد: قصتي مع الطفله بيلسان ... قصه واقعيه
اسلمي يا غالية
موضوع قمة |
رد: قصتي مع الطفله بيلسان ... قصه واقعيه
فضلاً وليس امراً نقل القصه لمكانها المناسب وهو قسم القصص نشكر مشرفة القسم عذوب |
رد: قصتي مع الطفله بيلسان ... قصه واقعيه
مشكوووره غاليتي ع الطرح
الله يعطيك العافيه وينقل لقسم القصص |
رد: قصتي مع الطفله بيلسان ... قصه واقعيه
يسلموو روعه
|
| الساعة الآن 12:42 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات اليمن أغلى