المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المهم ....كيف ننظر للابتلاء عندما يأتي


المحبه لليمن
15-03-2014, 08:26 PM
" المهم " كيف ننظر للابتلاء عندما يأتي ؟
يحيكها الدكتور/ جاسم المطوع

http://www.e-happyfamily.com/news/main_art_8082528.jpg
ذكر لي أحد الأصدقاء من المختصين في علم النفس قصتين حدثتا معه كل واحدة منهما على طرفي النقيض
أولاهما : قال دخلت عليّ امرأة تشتكي حالها النفسية المتعثرة بسبب عدم انجابها للأطفال وقد مضى على زواجها أكثر من عشر سنوات , وقد شرحت ما يعتريها من أعراض نفسية " خطيرة " بسبب هذه المصيبة التي تراها أكبر مصيبة في التاريخ – عدم الإنجاب - ، يقول : وقد حاولت جاهدا ً من خلال محاولة العلاج للمريضة أن أجعلها ترى الجانب الإيجابي في مشكلتها لأخفف عنها بعضا ً مما تعاني إلا أنها كانت مصممة على أن ما يحدث لها هو أمرٌ عظيم جداً!!

أما القصة الثانية : يقول ومن عجيب الصدف أنه بعد النظر في حالة هذه المرأة بيوم واحد دخلت عليَّ امرأة أخرى وأخبرتني بأن الله ابتلاها بعدم الأنجاب لمدة خمسة عشر سنة وقد كانت خلالها صابرة ومحتسبة , وعندما رُزقت بالمواليد بعد هذه السنوات الخمسة عشر أنجبت على التوالي أربعة أطفال ٍمعاقين!!
يقول : فحمدتْ الله على ما أعطاها ورأت أن الله رزقها هؤلاء الأطفال ليكونوا سبباً في دخولها الجنة !! ثم جعلت تردد : مع أنه في بيتي أربعة معاقين وكلهم يحتاج من الرعاية ما لا يعلمه إلا الله إلا أنني راضية ومطمئنة إلى أنهم سيكونون سبباً في الشفاعة لي ولزوجي و دخولنا الجنة بإذن الله ..!
يقول : فقلت لها " ما شاء الله عليكِ " حالتك النفسية أفضل من كثير من النساء ممن رزقوا بعائلات وأبناء أسوياء فلماذا طلبت الجلوس معي ..!؟
فقالت : أولاً : لأحمد الله على ما رزقنا لا دافع لقدره
وثانيا ً: لأخبرك كم أنا سعيدة في حياتي فالابتلاء من علامة حب الله للعبد
وثالثاً : لأسألك لماذا يعاملني الناس وكأني مريضة !!؟
فكل من أخبره بقصتي يرثي لحالي ويشفق علي وكأنني مسكينة ... مع أنني مرتاحة جدا ً بما أنعم الله علي .

لاشك أن الدهشة ستتملكنا جميعا ً بعد ذكر هاتيين القصتيين على ما فيهما من تناقض في الرؤية لأقدار الله !! لأن أحداث الحياة كثيرة وابتلاءات الدنيا عديدة والسعيد هو ذاك الذي امتلك " نظارة " ليرى فيها الابتلاءات بالطريقة الصحيحة فـ ( الصبر عند الصدمة الأولى ) كما أخبرنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومن يـُرجع الأمور إلى الله تعالى ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون )هو الفائز في الدنيا والآخرة " راحة نفسية دائمة في الدنيا وسعادة أخروية أبدية "
فهؤلاء لبسوا " النظارة " التي يرون فيها الابتلاء كما هو رؤية صحيحة ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )

المحبه لليمن
16-03-2014, 10:21 AM
جزاك الله خير اخي بدر
اشكرك لمرورك

Manhood
16-03-2014, 11:27 AM
فعلا اختلاف كبير ومن احبه الله تعالى ابتلاه فأن صبر على ما بلي به عوضه الله عنها الجنه مشكورة اختي المحبه لليمن

المحبه لليمن
16-03-2014, 11:51 AM
فعلا اختلاف كبير ومن احبه الله تعالى ابتلاه فأن صبر على ما بلي به عوضه الله عنها الجنه مشكورة اختي المحبه لليمن

صدقت اخي صقر صنعاء ، وايضاً لاننسى ان الله عندما يبتلي العبد او الامه يقول لملائكته
ماذا يقول عبدي فاذا قالوا له حمدك يارب قال ابنوا لعبدي بيت في الجنه وسموه بيت الحمد
ما اكرمك واعظمك يارب

جزاك الله خير على مرورك اخي صقر صنعاء