المحبه لليمن
24-11-2013, 09:58 AM
اشتراك الوَلِيِّ في عقد الزواج جاء فيه قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا نكاح إلا بوَلِيِّ وشاهِدَيْ عدْل " رواه ابن حِبَّان في صحيحه، وروى أصحاب السنن قوله " لا نكاح إلا بولِيِّ " كما روَوْا حديث " لا تُزوِّج المرأةُ المرأةَ، ولا تُزَوِّج المرأةُ نفسَها، فإن الزانية هي التي تُزَوِّج نفسها " .
يُؤخذ من هذا أن الزواج يُشترط في صحته وجود وَلِيٍّ ذكرًا عن الزوجة، فلا يصح أن تُزوِّج نفسها كطرف في العقد، ولا أن تَنوب عنها امرأة أخرى، والتحذير من المخالفة جاء بوصف المرأة التي تفعل ذلك بأنها زانية، يُراد به التنفير؛ لأن التي تتوَلَّى تزويج نفسها بدون إذن أوليائها أو بدون نيابتهم عنها قد تتحكم فيها العاطفة، فتتغلَّب على عقلها، فكان لا بد من الولي لإيجاد التوازن الذي ينظر أيضًا إلى المصلحة العامة، وهذا في الحقيقة إدراك لخطر بناء الأسر، فهو عمل في الغاية القصوى من الأهمية؛ لأنه بناءُ خليةٍ يُبْنى منها المجتمعُ كلُّه.
وقد لخَّص الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم " ج 9 ص 205 " حكم النِّكاح الذي لا يتولاه الولي فقال: إن العلماء اختلفوا في اشتراط الولي في صحة النكاح، فقال مالك والشافعي: يشترط، ولا يصح نكاح إلا بولِي، وقال أبو حنيفة : لا يُشترط في الثَّيِّب ولا في البِكْر البالغة، بل لها أن تُزوِّج نفسها بغير إذن وَلِيِّها . وقال أبو ثور: يجوز أن تزوِّج نفسها بإذن وَلِيِّها، ولا يجوز بغير إذنه، وقال داود : يُشترط الولِيُّ في تزويج البِكْر دون الثَّيِّب .
وقد رأيت أن الجمهور يرى أهمية الولِي إما في مباشرة العقد وإما في الإذن، وهو الأوْلى بالاتباع، وبخاصة في الأوساط أو العصور المفتونة بالحرية واستقلال شخصية المرأة، واستغلال ذلك استغلالاً سيِّئًا أثبت الواقع فشله، بعد أن تُخمَد عاطفة الشباب ويصحو العقل ويُفَكِّر؛ ليُدْرِك أن الزواج ليس ارتباطًا بين شخصين بقدر ما هو ارتباط بين أسرتين، وهذه المعاني الكبيرة لا يُدْرُكَهَا إلا العاقلون من الرجال الذين يحرصون على منفعة بناتهم وأهليهم، فهم الملاذ عند الشكوى، والأمل عند طلب النصير .
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
من شروط الزواج أن يكون للمرأة ولي، ولا يجوز لها أن تزوج نفسها، وأجاز الأحناف لها ذلك بشرط وجود إعلان عام وشهود، أما الإتيان ببعض الشهودواستكتامهم الأمر وتزوج المرأة نفسها فهذا زواج السر وهو باطل، وعلى المرأة إن أبدت موافقة على من يتقدم لها، ورفض والدها لأسباب غير دينية - ولم تجد من أهلها من يقنع والدها - أن ترفع أمرها للقضاء .
يقول الأستاذ الدكتور عجيل النشمي عميد كلية الشريعة بالكويت سابقا: هذا العمل خطأ لا يجوز، والعقد باطل، لأن جمهور الفقهاء على أن المرأة لا يجوز لها تزويج نفسها بأن تباشر العقد بنفسها، وإنما الذي يقوم بذلك وليها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" (أبوداود 2-568، وأحمد 4-394) .
وروي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن تشاجرا فالسلطان ولي من لا ولي له" (أخرجه أبوداود 2-568، والترمذي 3-407 ).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تُنكِح المرأةُ المرأة ولا تُنكِح المرأةُ نفسها" (أخرجه ابن ماجه 1-606 ).
فكما أنه لا يجوز لها أن تزوج نفسها لا يجوز لها أن تزوج غيرها سواء كانت المرأة بكراً أم ثيباً .
ويجوز عند الحنفية أن تعقد المرأة عقد النكاح بنفسها بكراً كانت أم ثيباً . شرط الاعلان
ونقول: إن هذا الأسلوب لا يليق بالفتاة المسلمة، وقضايا الزواج ليست من الأمور التي يُقال فيها: أضع أهلي أمام الأمر الواقع، لأن هذا شرع وعرض، وإنما وضعت للعقود شروط محددة، حفاظاً على الأعراض، والشرع لا يمنع من زواج الفتاة بمن تريد، وأهلها إذا رفضوا إنما يريدون مصلحتها، وكل أم وأب يتمنيان أن يتقدم لابنتهما من يخطبها، فلا بد أن يكون هناك سبب ما يجعلهما يرفضون، فإذا تكرر منهما الرفض لغير هذا الشاب وثبت أنه لا يوجد سبب شرعي مقبول لهذا الرفض، فمن حق الفتاة أن ترفع أمرها إلى القاضي وينظر القاضي في الأمر فإذا ثبت ما تقول فإن أباها يعتبر عاضلاً لها، أي يمنع زواجها دون مبرر، فيزوجها القاضي حينئذ.أ.هـ
يُؤخذ من هذا أن الزواج يُشترط في صحته وجود وَلِيٍّ ذكرًا عن الزوجة، فلا يصح أن تُزوِّج نفسها كطرف في العقد، ولا أن تَنوب عنها امرأة أخرى، والتحذير من المخالفة جاء بوصف المرأة التي تفعل ذلك بأنها زانية، يُراد به التنفير؛ لأن التي تتوَلَّى تزويج نفسها بدون إذن أوليائها أو بدون نيابتهم عنها قد تتحكم فيها العاطفة، فتتغلَّب على عقلها، فكان لا بد من الولي لإيجاد التوازن الذي ينظر أيضًا إلى المصلحة العامة، وهذا في الحقيقة إدراك لخطر بناء الأسر، فهو عمل في الغاية القصوى من الأهمية؛ لأنه بناءُ خليةٍ يُبْنى منها المجتمعُ كلُّه.
وقد لخَّص الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم " ج 9 ص 205 " حكم النِّكاح الذي لا يتولاه الولي فقال: إن العلماء اختلفوا في اشتراط الولي في صحة النكاح، فقال مالك والشافعي: يشترط، ولا يصح نكاح إلا بولِي، وقال أبو حنيفة : لا يُشترط في الثَّيِّب ولا في البِكْر البالغة، بل لها أن تُزوِّج نفسها بغير إذن وَلِيِّها . وقال أبو ثور: يجوز أن تزوِّج نفسها بإذن وَلِيِّها، ولا يجوز بغير إذنه، وقال داود : يُشترط الولِيُّ في تزويج البِكْر دون الثَّيِّب .
وقد رأيت أن الجمهور يرى أهمية الولِي إما في مباشرة العقد وإما في الإذن، وهو الأوْلى بالاتباع، وبخاصة في الأوساط أو العصور المفتونة بالحرية واستقلال شخصية المرأة، واستغلال ذلك استغلالاً سيِّئًا أثبت الواقع فشله، بعد أن تُخمَد عاطفة الشباب ويصحو العقل ويُفَكِّر؛ ليُدْرِك أن الزواج ليس ارتباطًا بين شخصين بقدر ما هو ارتباط بين أسرتين، وهذه المعاني الكبيرة لا يُدْرُكَهَا إلا العاقلون من الرجال الذين يحرصون على منفعة بناتهم وأهليهم، فهم الملاذ عند الشكوى، والأمل عند طلب النصير .
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
من شروط الزواج أن يكون للمرأة ولي، ولا يجوز لها أن تزوج نفسها، وأجاز الأحناف لها ذلك بشرط وجود إعلان عام وشهود، أما الإتيان ببعض الشهودواستكتامهم الأمر وتزوج المرأة نفسها فهذا زواج السر وهو باطل، وعلى المرأة إن أبدت موافقة على من يتقدم لها، ورفض والدها لأسباب غير دينية - ولم تجد من أهلها من يقنع والدها - أن ترفع أمرها للقضاء .
يقول الأستاذ الدكتور عجيل النشمي عميد كلية الشريعة بالكويت سابقا: هذا العمل خطأ لا يجوز، والعقد باطل، لأن جمهور الفقهاء على أن المرأة لا يجوز لها تزويج نفسها بأن تباشر العقد بنفسها، وإنما الذي يقوم بذلك وليها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" (أبوداود 2-568، وأحمد 4-394) .
وروي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن تشاجرا فالسلطان ولي من لا ولي له" (أخرجه أبوداود 2-568، والترمذي 3-407 ).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تُنكِح المرأةُ المرأة ولا تُنكِح المرأةُ نفسها" (أخرجه ابن ماجه 1-606 ).
فكما أنه لا يجوز لها أن تزوج نفسها لا يجوز لها أن تزوج غيرها سواء كانت المرأة بكراً أم ثيباً .
ويجوز عند الحنفية أن تعقد المرأة عقد النكاح بنفسها بكراً كانت أم ثيباً . شرط الاعلان
ونقول: إن هذا الأسلوب لا يليق بالفتاة المسلمة، وقضايا الزواج ليست من الأمور التي يُقال فيها: أضع أهلي أمام الأمر الواقع، لأن هذا شرع وعرض، وإنما وضعت للعقود شروط محددة، حفاظاً على الأعراض، والشرع لا يمنع من زواج الفتاة بمن تريد، وأهلها إذا رفضوا إنما يريدون مصلحتها، وكل أم وأب يتمنيان أن يتقدم لابنتهما من يخطبها، فلا بد أن يكون هناك سبب ما يجعلهما يرفضون، فإذا تكرر منهما الرفض لغير هذا الشاب وثبت أنه لا يوجد سبب شرعي مقبول لهذا الرفض، فمن حق الفتاة أن ترفع أمرها إلى القاضي وينظر القاضي في الأمر فإذا ثبت ما تقول فإن أباها يعتبر عاضلاً لها، أي يمنع زواجها دون مبرر، فيزوجها القاضي حينئذ.أ.هـ