المحبه لليمن
15-09-2013, 12:49 PM
قال ابن القيم رحمه الله: "وها هنا نكتة دقيقة، يغلط فيها الناس في أمر الذنب، وهي إنهم لا يرون تأثيره في الحال -وقع في فاحشة وخاف أن يقع هذا في شيءٍ من أهل بيته لكن لم يقع، ارتكب محرماً وخشى من حرمان الرزق لكن الرزق استمر داراً وفيراً فهو يستمر في المعصية لأنه ما حصل شيء سلبي- وقد يتأخر تأثيره فيُنسى، ويظن العبد إنه لا يتغير عليه شيء بعد ذلك، وسبحان الله، ماذا أهلكت هذه النكتة من الخلق؟!، وكم أزالت من نعمة؟، وكم جلبت من نقمة؟!، وما أكثر المغترين بها من الفضلاء، فضلاً عن الجهال، ولم يعلم المغتر أن الذنب ينقض ولو بعد حين، كما ينقض السهم، وكما ينفض الجرح المندمل على الغش والدغل. إذا ما الجرح رم على فسادٍ *** تبين فيه إهمال الطبيب سينفجر ولو بعد حين ويتقيح وترجع الأمور أسوء مما كانت، ربما يظهر أو يرى في الظاهر أن الجرح اندمل، وبدأ يتعافى لكن إهمال الممرض أو الطبيب في تعقيمه وتنظيفه لم يمحى، فهو يعمل من تحت وفي الظاهر ربما يرى الاندمال، يُرى أن الأمور تتحسن حتى تأتي الفاجعة بانفضاض الجرح وانفجاره إلى أسوء مما كان . قال أبو الدرداء: "البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والرجل يصيب الذنب في السر، فيصبح وعليه مذلته" (الجواب الكافي، 1/34).
https://fbcdn-sphotos-c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn2/p480x480/1175679_561972027184023_555374314_n.jpg
https://fbcdn-sphotos-c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn2/p480x480/1175679_561972027184023_555374314_n.jpg