المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جوزف غريب «يحلّو بقا عن صباح» ومَن يطلق إشاعة موتها «إن شاء الله يموت قبلها»


الحنش
28-07-2013, 03:10 PM
يخفي مساعد الفنانة اللبنانية الكبيرة صباح ومزّينها الخاص جوزف غريب انزعاجها من اشاعة الموت التي تطاردها منذ عامين وكان آخرها قبل يومين، حتى أنه قال لمَن يطلق هذه الاشاعة «إن شاء الله تموت قبل صباح».
جوزف غريب، الصديق الوفي الذي لم يتخل عن صباح أبداً، تحدّث لـ «الراي» عن الظروف التي تعيشها اليوم، عن ذكرياتها، فنها، علاقتها بأولادها ومواضيع أخرى كثيرة.
• برأيك، ما السرّ الذي يقف وراء الاشاعات التي تطارد صباح؟
- كل يوم نسمع اشاعة جديدة تتحدث عن موت صباح، «يحلّوا بقا عني وعن صباح». هم لا يتعبون ولا يكلوّن أبداً ويرددون نهاراً وليلاً «ماتت صباح». لا أعرف لماذا يطلقون هذه الاشاعات، هل صباح تأخذ من دربهم أو تأكل من صحنهم؟ منذ أكثر من عامين وأنا أسمع وأُسأل عن هذا الموضوع وبشكل يومي، وأحياناً يتصلون بي عند الساعة الثالثة صباحاً ليسألوني «هل ماتت صباح؟».
• ماذا تقول للذين يطلقون يومياً اشاعة عن موت صباح؟
- مَن يطلق مثل هذه الاشاعة «إن شاء الله يموت قبل صباح... ومين ما كان يكون». حتى لو كان رئيس جمهورية «إن شاء الله يطبّ ويموت بأرضه».
• ومَن يطلق هذه الاشاعة، هل هم الفنانون أم الصحافيون؟
- لا أعرف. كيف يمكن أن نعرف ونحن نعيش في هذا الزمن الإعلامي (...)؟ وأنا أستغرب كيف يمكن أن تصدر اشاعة موتها من مصر «هلقد فاضيين راضيين» رغم سوء الأوضاع هناك؟ «يلتهوا بحالن المصاروة ويحلّوا عن صباح».
• هل تعتقد أن هناك مَن يبحث عن سبق صحافي حتى من خلال اشاعة موت مغرضة؟
- هم يبحثون عن «سكوب على ظهر صباح»، ويبدو أنها لا تزال مادة دسمة بالنسبة إليهم. لا أفهم كيف يمكن أن يفعلوا ذلك مع امرأة مريضة وفي مثل سنّها «قاعدة ساترة حالها ومبسوطة وراضية بكل شي الله بيعطيها ياه... فكّوا عنها». هل يكافئون صباح بمثل هذه الطريقة هي التي أدخلت الفرحة إلى قلوب المصريين والعالم العربي طوال 60 عاماً؟
• كيف تمضي صباح أوقاتها في رمضان؟
- نحن نجتمع عندها في الفندق الذي تقيم فيه، وبالأمس «عملنا إفطار» مع الأصحاب ثم أنزلتُها إلى حديقة الفندق.
• وهل تشاهد التلفزيون؟
- تتابع بعض المسلسلات من وقت إلى آخر و«المعتّرة بتاخد أدويتها وبتنام وبتاكل». أنا أزورها يومياً ظهراً ومساء. صباح مرتاحة مع حالها وهي قالت لي «إن شاء الله اللي حولي يكونوا مبسوطين ويشوفوا أيام مثل اللي شفتها».
• هل تعيش معها مرافِقة تلازمها بشكل يومي؟
- طبعاً. توجد إلى جانبها ممرضة تلازمها 24 ساعة يومياً وتنام عندها، بالإضافة إلى فتاة أخرى تساعدها. «صباح مش متروكة لحالها» وكلودا ابنة شقيقتها عليا تزورها مثلي وبشكل يومي.
• ومَن يدفع أجرة الممرضة ويتكفل بمصاريف الصبوحة؟
- «مستورين»، وكلنا نقف إلى جانبها. صباح أعطت الكل، وبدورنا يجب أن نعطيها وأن ندعمها ونقف إلى جانبها.
• عندما تجتمع بها، ما المواضيع التي تحب التطرق اليها؟
- «ما بتحكي عن شي... بتضل تضحك وتمزح». صباح تتذكر الماضي الجميل والمسرح والمهرجانات والعزّ الذي عرفته والناس الذين كانوا يحيطون بها.
• وكم يبلغ عمر صباح اليوم؟
- هي من مواليد العام 1927، أي أنها أصبحت في الـ 86.
• هل صحيح أنها تتمنى الموت، كما يقال؟
- أبداً. بل هي تقول «الله بس بدو... بين رفة عين وعين ما حدا بيعرف شو ناطرو». صباح لا تخاف الموت ولكنها لا تتمناه. البعض يسألها «هل تخافين الموت»، فتجيبه: «كلا... شفت اللي شفتو... ربما في الدنيا الأخرى ألتقي أشقائي وأهلي وأحبابي». صباح امرأة تعيش الواقع وهي مؤمنة إلى أبعد الحدود، ولولا إيمانها لما كان الله أنعم عليها بالصحة رغم كل الذي مرّ عليها في حياتها.
• وما الذي مرّت به في حياتها؟
- الضوضاء والشهرة والناس و«الطلوع والنزول». حياة المشاهير لا تشبه حياة الناس العاديين.
• وصباح تحديداً عاشت شهرة غير اعتيادية؟
- كان لدى صباح «جمهور طويل عريض» وهي واكبت أهمّ الرؤساء والشخصيات والفنانين في العالم. صباح عاشت حياتها وكانت سعيدة جداً، ولكن كما يوجد حلو في حياتها كان هناك مُرّ أيضاً. ولكنها كانت تحتفظ بالمرّ لنفسها «تطنّش عنه وتمشي».
• هل تخبرك عن أمنية لم تحققها في حياتها؟
- كلا. من وجهة نظر صباح، هي تعتبر أنها قامت بواجباتها: اشتغلت وكانت فنانة وعرفت الشهرة وأمّنت معيشة كل الأشخاص الذين كانوا يحيطون بها من أهل واخوة وأصحاب. كل ما تتمناه اليوم هو الخير والسعادة وأفضل الأيام لكل الأشخاص الذين يحيطون بها.
• هل تشعر صباح ضمنياً بأنها أعطت فنّها أكثر من أولادها، أم أن هذا التفكير بعيد عنها؟
- هي تقول دائماً إن فنّها كان يحتل المرتبة الأولى في حياتها.
• وهل تزعجها هذه الفكرة؟
- تزعجها من ناحية أنها كانت بعيدة عن أولادها. وتقول إن من الأفضل للفنان ألا ينجب، لأن الفن والشهرة يسرقانه من أولاده وعائلته وأقربائه، وهذا ما حصل مع كل الفنانين الأصليين. وهي تقول يجب ان يتزوج الفنان شرط ألا ينجب لأنه لا يملك الوقت لتربيتهم.
• السؤال الكبير: هل علاقتها جيدة بابنها صباح، ولا سيما أن هناك من يقول إنه لا يسأل عنها؟
- هذا الكلام غير صحيح. ابنها صباح كان في لبنان قبل أسبوعين وهو يتصل بها دائماً ويطمئنّ عنها. أولاد صباح عاشوا وترعرعوا في الخارج، وابنها صباح عاش في أميركا. هو طبيب ويعمل في احد المستشفيات و«بتعرفي جوّ أميركا كيف». صباح أب لولدين ولكنهما يعيشان في ولاية أخرى غير التي يعيش فيها. بالنسبة إليهم «هيدي الدنيا وهيك عم تمشي وهيك عم تمرق». في هذا الزمن هناك امرأة اسمها جانيت فغالي وهي تعيش مثل أي امرأة أخرى في مثل سنّها. صباح وصلت إلى مرحلة معينة «قعدت وما بقى فيها تعمل شي... مثل كل العالم الذين هم في سنّها». كل شيء له نهاية.
• وهل تتصل بها ابنتها هويدا أيضا؟
- نعم، هويدا تتصل باستمرار للاطمئنان إلى والدتها، وربما تزور لبنان في أواخر الصيف.
• كم يبلغ عمر ابنها صباح؟
- 60 عاماً.
• هل هو اب لصبيين؟
- بل لصبي وفتاة.
• وهل هما متزوجان؟
- كلا.
• ماذا يعملان؟
- أعرف أن ابنته تدرس الطب. ولكنني لا أعرف في أي مجال يعمل الصبي.
• وهل تلتقي هويدا بشقيقها؟
- هما يعيشان في ولايتين مختلفتين ولكنهما يتواصلان دائماً ويزوران بعضهما بين وقت وآخر.
• لماذا سافرت هويدا من لبنان، بعد أن كانت قد أعلنت أنها ترغب بالاستقرار في لبنان؟
- هويدا لم تعجبها «العيشة بهيدا البلد». هي تركت لبنان قبل 15 عاماً ولم تتمكن من التأقلم مع الجو عندما عادت إليه. كل أصدقائها يعيشون في أميركا، كما أن لديها حياتها الخاصة. هي تعمل لمصلحة الجمعيات التي تعالج المدمنين على المخدرات و»صارت بتجنّن».
• هل تخلّصت هويدا من آفة الإدمان على المخدرات؟
- نعم، منذ 8 سنوات أو تسع سنوات. هي حالياً تعيش بهدوء و«مبسوطة ومرتاحة».
• ومَن يصرف على هويدا؟
- والدتها «أمنتّها» مادياً وهي «بتّدبر حالها». هويدا عمرها 58 عاماً أو 60 عاماً. صباح قدمت الكثير لأولادها كما لكل الناس، وهي اليوم إنسانة مؤمنة وتعيش مرتاحة وتأكل وتشرب وتنام وتشاهد التلفزيون وتجلس مع الأصحاب.
• وماذا تقول عندما تشاهد أفلامها القديمة؟
- هي تتابعها عندما تعرض على التلفزيون. صباح تحفظ عن ظهر قالب كل أفلامها وأغنياتها. وعندما تشاهد فيلماً من أفلامها تقول لي «ليك هون كيف كنت». قبل مدة عرضوا أول فيلم مثلته وهو «القلب له واحد»، فقالت لي «في هذا الفيلم كان عمري 14 عاماً». كما أخبرتني عن الأغنيات التي أحدثت ضجة ومن هم الممثلون الذين شاركوها أفلامها. هي تردد دائماً «كانت أيام عزّ وحلوة وغير شكل».
• من المعروف أن صباح ليست راضية عن فن اليوم؟
- صباح لا تأتي على سيرة أحد، بل تقول «كل فنان له ميزة ولون غنائي» كما تشدد على أهمية الحظ وتقول «يكفي أن تضرب أغنية للفنان كي يصبح سوبر ستار».
• هي تعتقد أنه لم يعد هناك وجود للمواهب الحقيقية في هذا الزمن؟
- صباح ترى أنه اليوم لم يعد هناك فن كالفن الذي كان في السابق، وفي المقابل هي ترى أن هناك أصواتاً جميلة ولكنها تقبع في بيوتها. ومن الفنانين والفنانات يعجبها صوتيْ وائل كفوري ونجوى كرم وتقول «هول عطوا لبنان». كما أنها تحب رولا سعد كثيراً.
• ولماذا اختارت صباح الفنانة رولا سعد دون سواها من الفنانات كي تقدم لها الدعم والمساعدة؟
- لأن رولا سعد «بنت أصل»، وهي الفنانة الوحيدة التي تتصل كل يومين كي تطمئنّ على صباح كما أنها تزورها باستمرار وتقول لها «شو بدك صبوحة وشو عايزة صبوحة».
• وهل رولا سعد تدعم صباح مادياً؟
- كلنا نقف إلى جانب صباح، ولكن رولا سعد تحديداً تتمتع بأخلاق حلوة. صباح «عملت منيح مع كل الناس»، ولكن رولا سعد «بنت أصل وبنت بيت». هي تغنّج صباح وتدللها وكأنها والدتها حتى أنها تقبّل يديها.


http://www.alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2013/07/28/1374920440056316200_main.jpg
«الشحرورة» مع جوزف غريب

مهرة الخليج
29-07-2013, 09:06 PM
مشكور علي طرحك الرائع

يعطيك العافيه

ودي .