المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طفولـــة ضائعة ..


المؤتمر الشعبي العام
13-06-2009, 12:25 AM
http://upload.201mb.com/pfiles/21160/ace00f7a3a.bmp



يعود من مدرسته فيرمي بحقيبته ليأخذ أغراضه وينطلق للشارع مسرعا
لا ليعب مع أقرانه وخلانه فقد تجاوز سن الطفولة مبكرا !
لم يعد ذلك الطفل الشقي الذي يحب الجري والمرح ويسعد باللهو واللعب


فقسوة الحياة جعلت منه رجلا ناضجا يبحث عن لقمة عيش لأسرته
إنه بعكس كثير من الأطفال لا يفكر بالألعاب و لا بالحلوى كل همه
وشغله ما سيعود به من مردود ليطعم أسرته يقضي يومه
بين المدرسة والعمل !


بين الفصل والجولة .. بين الكرسي والشارع ..


وفي المساء
يعود إلى البيت مثقل الخطي ليرمي ما جمعه بين يدي أسرته
ليهرع إلى فراشه مسرعا لينام بعد يوم شاق من الكفاح والعمل
واستعداد ليوم أخر مضني.


يتنقل من جولة إلى جولة ومن سيارة إلى أخري يحمل بين يديه
عقود الفل أو علب الماء أو كراتين المناديل أو زينة السيارات
وغيرها من مختلف الأغراض


http://www.yemen-sound.org/uploader/uploads/jhvhjdfo.jpg


يتحمل حرارة الشمس وصعوبة العمل يلح على هذا ويرجوا
من هذا تتوزع فيه النظرات بين مشفق وبين ساخر لكن
ماذا يفيده شفقة المشفقين أو سخرية الساخرين؟!
فمعانته لن يتحملها سواه وهوامه لن يتقاسمها غيره كل ما يريده
هو بعض المال الذي يشتري بــــه قوتا لأســـــــرتـــــــــــه.


تمر بجانبه فتجده يصرخ ويلح عليك يريد منك أن تشتري مهما
كان الأمر أشترى ولو بشيء يسير قد تكون العشرة والعشرين
في نظرنا لا شيء ونعدها مبلغ تافه لكنه يعدها كنزا،


لا يترك مارا إلا وألح عليه فمنهم من يرثي لحاله ويشترى
وقد يجود عليه ببعض المال ومنهم من يرده برفق وإحسان
وصنف أخر نزعت من قلوبهم الرحمة وحش في صورة إنسان
فتجده يصرخ في وجهه وكأنه أرتكب ذنبا وحمل وزرا برغم
أنه لا ذنب له سوى أن صروف الزمان أجبرته أن يخلع ثياب
الهناء ويرتدي ثياب الشقاء.


http://www.yemen-sound.org/uploader/uploads/5354354.jpg


أقرانه يلهون ويعلبون وهو لا يستطيع أن يشاركهم فرحة اللعب
وكل واحد منهم يفخر بأخر ما اشتراه له والده من الثياب
والألعاب أما هو فلا يتذكر متي أخر مره أشترى له والده ملابسه
فكل ما يتذكر أنه من حين عرف نفسه وهو يشترى ملابسه
وملابس إخوتـه عمره لا يتجاوز العاشرة لكن نتيجة لظروف عدة
تبدلت حياته وتغيرت.





هذه ليست قصة من وحى الخيال إنها حقيقة ومعاناة نشعر بها
جميعا وهي (عمالة الأطفال)


تتعدد الأسباب لعمالة ألأطفال فما بين جشع بعض الأولياء
إلى عجز بعضهم وفقدان الآخر وفقر البعض وبطالة البعض
والنتيجة واحدة
حكومة مقصرة لا تلتفت للأطفال ومعانتهم ولاتهتم بالمواطنيين
و مشكلاتهم قصص تروي عن عمالة الأطفال وما يلقونه من تعسف
وعنت فما بين استغلال الجشعين وتعسف الظالمين
و نهب النصابين


و الضحية في الأخير
هو ذلك الطفل الذي لا يعرف من الطفولة إلا اسمها لا يعرفون
الحدائق وألعابها ولا الملاهي وأشكالها كل ما يعرفونه هو
سعر الفل وشكل الزينة.


http://www.yemen-sound.org/uploader/uploads/85.gif


كل هذا في ظل قاونيين تشرع ودساتير تصدر وفي ظل ما يعرف
بحقوق الطفل لكن كل هذا حبرا على وارق فقانوننا الحقيقي
هو قانون الغاب فلا مكان فيه إلا للأقوى نزعة الرحمة وتحرجت
القلوب وإلا فأين المنظمات التي تعنتي بالطفل وتهتم به؟!
ولماذا لا تثير هذه القضية وتجعل منها رأي عام؟!
فاليوم آلالف الأطفال تحت لهيب الشمس يعملون ومنهم
من ترك تعليمه واتجه صوب العمل فأين هي الطفولة
وأين هي حقوقها؟!.
http://www.yemen-sound.com/ysuploader/uploads/st22.gif


والمشكلة لا تقف عند هذا الحد وعند هذا المستوي
فعمل الأطفال شجع بعض الجشعين ليقوموا بتهريب الأطفال
إلى بعض دول الجوار ليمارسوا هناك العمل بمختلف أنواعه
ولكم أن تتخيلوا ماذا سوف يعانيه هذا الطفل الذي فارق
حضن أمه وانتقل إلى بلاد أخري غير بلاده ملاقيا شتى صنوف
المتاعب فما بين قسوة أرباب العمل وبأسهم ومابين جشعهم
واستغلالهم فيعملون بأجور زهيدة لا تتناسب مع ما يقومون به
من الأعمال والكثير يتعرضون فيما بعد للنهب.


http://www.yemen-sound.org/uploader/uploads/taz-dce234e4f8.jpg



ونتيجة هذا العبث بطفولة الأطفال ماذا ستكون ؟!


النتيجة بلا شك كارثية على المجتمع طفل يهجر المدرسة ليعمل ماذا نتوقع؟!


مجتمع أمي جاهل، طفل يختلط بالسيئ والجيد والغث والسمين
دون أدني معرفة أو خبرة ماذا نتوقع أن نحصد ؟!
مجتمع يعج بالفاسدين، طفل يفقد حنان الأمومة ودفء الطفولة
ويعيش من صباه حياة الحرمان والشقاء
ماذا نتوقع أن نجني بعد ذلك؟!
مجتمع منزوع منه الرحمة والشفقة؟! طفـل لم يلاقي من مجتمعـه
سوى الإهمال وسوء المعاملة
ماذا نتوقع أن يثمر هذا؟!
مجتمع حاقد يكره بعضه البعض.


http://www.yemen-sound.org/uploader/uploads/555333.jpg


وبناء على ذلك كان لازما على الجميع حكومـة وأحزاب
منظمات ومؤسسات وجهاء وأعيان مثقفين وأميين مجتمع ككل
أن يقف مليا أمام هذه القضية ويوجد الحلول المناسبة والآمنة
التي تحافظ على الطفل وعلى طفولته وترعى شؤونــه ما لم
فليجني المجتمـع حاصــد ما يــزرع!.

اسعد الكامل
16-06-2009, 05:48 PM
والله والله

حراااااااااااااااااااام

والله القلب يتقطع

مشكور لالتفاتك لناس المساكين هذول

الجنرال حافظ
22-09-2009, 08:17 PM
مشكور على الطرح