المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى المولد النبوي... فرصة لمبادلة صاحبها الحب الذي علّمنا إياه وأرشدنا إليه


الحنش
24-01-2013, 01:50 AM
أشرقت شمس اليوم - الخميس - 24 /1/ 2013م الموافق الثاني عشر من ربيع الأول 1434هـ، معلنة ان الكون بما فيه من كائنات يحتفي اليوم بذكرى ميلاد سيد الخلق أجمعين ومخلص البشرية من رجس الوثنية، ومخرجها من الظلمات الى النور، ومتمم مكارم الأخلاق سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم... هذه الذكرى العطرة هي ليست حقيقة ساطعة فحسب، بل انها سبب وجود هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، وآخر الأمم، وأمة الوسط... وكل هذا كان بسبب هذا النبي الذي اصطفاه الله تعالى لان يكون صاحب الرسالة الخاتمة... أي فخر هذا تحمله هذه الأمة؟
وانني حقيقة لا أدري... هل قدَّر الله تعالى ان يكون الاحتفال بذكرى ميلاد سيد الأولين والآخرين ليقيم علينا الحجة لاننا فرطنا وأهملنا في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهاون في اتباع أوامره وسنته، أم انها رسالة لاستدراك نسيان قد حصل، وايقاظ للنفوس التي غفلت حتى تنتفض من سباتها وتعود الى رشدها...؟
وأياً كان نوع الرسالة وفحواها من الاحتفال بذكرى ميلاد النور الذي بدد ظلام البشرية وأطل على الدنيا فسرى الخير في ربوعها، وعمّ الأمن أرجاءها، واصبحت الاخلاق الحميدة هي الحاكمة في علاقات الناس. مهما كانت الرسالة فاننا - للأسف - مقصرون في حق رسولنا صلى الله عليه وسلم، في الوقت الذي نهتم فيه بأشياء ما انزل الله بها من سلطان ولا تمت الى عقيدتنا وأخلاقنا بصلة، ونحتاج الى وقفة صادقة مع النفس حتى يكتشف كل منا قدر محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل هذه المحبة صدق أم ادعاء...؟
الحب عند المسلمين معنى عظيم وشريف... عقد الدين مبني عليه، وأساس الايمان راجع اليه، لا يؤمن أحد ولا يأمن حتى يحب الله، ويحب دينه وأحكامه وشريعته، ولا يؤمن أحد ولا يأمن حتى يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحب آله وأزواجه وصحابته.
يقول الامام بن القيم رحمه الله: «فبالمحبة وللمحبة وجدت الأرض والسموات، وعليها فطرت المخلوقات، ولها تحركت الأفلاك الدائرات، وبها وصلت الحركات الى غايتها، واتصلت بداياتها بنهاياتها، وبها ظفرت النفوس بمطالبها، واتخذت الى ربها سبيلاً، وكان لها دون غيره مأمول وسؤال، وبها نالت الحياة الطيبة وذاقت طعم الايمان لما رضيت بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد رسولاً».
اننا ندعي ان احتفالنا بذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم حبا فيه واتباعا لسنته..فان كنا صادقين فلنعلم ان حب الله ورسوله من أعظم الواجبات؛ فان الله تعالى أوجب علينا ذلك وتوعد من خالف فيه بقوله: «قُلْ اِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَاِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ اِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ» (التوبة:24).
ودلت السنة النبوية على انه لا ايمان لمن لم يقدم حبَّ الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم على كلِّ محبوب، فعن انسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ اِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» رواه البخاري ومسلم.
وقال عبدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ رضي الله عنه : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَانتَ أَحَبُّ اِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ اِلَّا مِنْ نَفْسِي- وما كانوا يكذبون رضي الله عنهم- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ اِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ». فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَاِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَانتَ أَحَبُّ اِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «الْآنَ يَا عُمَرُ» (رواه البخاري).
ومحبة الله ورسوله خير ما يعده الانسان للقاء الله، فهو سبب دخول الجنة، ففي حديث انس رضي الله عنه: ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: «وماذا أعددت لها». قال: لا شيء، الا اني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال: «انت مع من أحببت». قال انس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «انت مع من أحببت»؛ فان كان احتفالنا بذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم حبا فيه وطاعة له والتزاماً بهديه...فبها ونعمت وليحشرنا الله تعالى مع رسولنا وسيدنا ومرشدنا وهادينا الذي نحب... تعيش الامة الاسلامية في شتى بقاع الارض اليوم ذكرى ميلاد الهادي البشير، ومخرج البشرية من الظلمات الى النور، وخاتم الانبياء والمرسلين، وصاحب الدين الخاتم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي اضاء الكون بمولده بعد ان اطبق عليه الظلام، واستفحل الباطل، واستأسد الضلال، وباتت الدنيا لا تعرف للنور طريقا، ولا للحق سبيلا، ولا للعدل مخرجا، وكان الناس يعيشون في جاهلية تلاشت امام سطوتها القيم الانسانية النبيلة وانحسرت في مواجهتها الفطرة السليمة، واحتجبت العقول عن التفكير واستسلمت للهوى والرغبة، حتى نزل الانسان من عليائه وسجد للحجر والشجر والدواب...
ظل الناس هكذا يتمادون في جاهليتهم حتى ظهر النور الذي بدد الظلام، وأضاء الكون باشراقته في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول، الذي أُرخ له حسب البيئة «بعام الفيل» الموافق العام (571) من الميلاد.
لقد كان ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم منة عظيمة من الله تعالى على الناس، قال تعالى (لقد منّ الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولاً من انفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين) (164) آل عمران، فما دلالة الآية الكريمة على ما نحن بصدد الحديث عنه، وهو الاحتفال بذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم؟
لقد ارسل الله تعالى رسلا كثيرين الى اقوامهم وتحدث عن حياتهم بالتفصيل ولقد احتفى القرآن الكريم ببعض الرسل من ساعة ولادتهم الى موتهم وبهذا اصبح الحديث عن ميلاد ذلك لنبي قرآنا وشرعا (كما جاء في ذكر ولادة عيسى عليه السلام وموسى عليه السلام ويحيى عليه السلام) ونحن كمسلمين نحتفل كل ثانية بميلاد احد هؤلاء الانبياء لانه ما من ساعة ولا ثانية تمر الا وأحد من المسلمين يقرأ هذه الآيات التي تحتفي بمولد الانبياء عليهم وعلى رسولنا افضل الصلاة والسلام فهناك من يحتفل هذا الاحتفال القرآني بولادة عيسى صلى الله عليه وسلم وما رافقه من عبر وكذلك بموسى صلى الله عليه وسلم من ساعة ولادته الى ان اصبح في قصر فرعون الى موته بالتفصيل.
نسأل لماذا فعل الله تعالى هذا، ولماذا قص علينا قصص ولادات الانبياء وآثارهم؟
الله تعالى لما احتفى بمولد الانبياء وآثارهم لانه سبحانه وتعالى يعلم ان الامة عندما تتزعزع وتفقد الثقة يذكّرهم بأيام الله حتى يثبتوا، عندما انهزم المسلمون في أحد ذكرهم بقوله تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر وانتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون) (123) آل عمران. (واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون ان يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) (26) الانفال. التذكير بأيام الله وبالمنن والآثار خيرها وشرها عبرة ولهذا قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (وكلاً نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين) (120) هود، فالاحتفال بالنبي صلى الله عليه وسلم وحياته فكأنما يقول تعالى لنبيه: اذا كثر عليك المشركون اذكر كيف فعلنا مع موسى وعيسى حتى يتجدد الايمان والثقة بالله تعالى (وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين) (120) هود.
الحق هو المعجزات والموعظة لمن ينكر ذلك ولمن ضعف وتزعزع وعليه ان يعود، وذكرى للمؤمنين لان (وذكّر فان الذكرى تنفع المؤمنين). الله تعالى يعلم ان النفس البشرية مطبوعة على ما تحب ومن يحب يعشق كل ما يتعلق بالمحبوب.
عندما كان المسلمون على هذه القوة المعروفة لم يكن يشغل للمسلمين من شغل الا الرسول صلى الله عليه وسلم وعلم السنة رواية وتحقيقا ومجالس ودراسة، ولم يُخدم علم في الدنيا كما خُدم هذا العلم، وكانوا يتحققون من كل شيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فوصفوه صلى الله عليه وسلم وذكروا كم عدد الشعرات السوداء في لحيته، ووصفوا مشيته ووقفته وسواكه وصفاً دقيقاً، وهذا هو الاحتفاء به صلى الله عليه وسلم، وتحدثوا عن رضاعه، وكان المسلمون يحتفلون بالنبي صلى الله عليه وسلم وأيام النبي صلى الله عليه وسلم، وما من صغيرة ولا كبيرة في حياته الا كانت محور الحديث، قال صلى الله عليه وسلم: «أدبوا أولادكم على حبي» كما تناول علم الحديث شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ونفعه حتى ينشأ الناس على حبه صلى الله عليه وسلم، وكان المسلمون يحتفلون به كل يوم من انشغالهم بالحديث والسيرة وكل ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم وكان العلم الشائع في عصرهم. أما عندما انشغل المسلمون وانقسمت الدولة دويلات وضاع أمرهم، بدأ علماء المسلمين يحاولون امساك الأمة على وحدتها، ووجد بعضهم في ذكرى مولده الشريف سبيلا لتجديد الايمان وتقوية حب الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوب الناس، وكلنا يعلم مدى اهمية محبة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من ماله وولده والناس أجمعين»، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره.
قال تعالى: (ونريد ان نمنّ على الذين استضعفوا) منّ الله تعالى عليهم بان جعلهم أقوياء عندما ذكرهم موسى صلى الله عليه وسلم بأيام الله عز وجل. فاذا كان القرآن الكريم احتفى بمولد موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام وبانبياء محدودين بزمان ومكان فكيف بالرسول صلى الله عليه وسلم وقد أرسله الله تعالى الى العالمين جميعا الى يوم القيامة (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) وقال تعالى (لقد منّ الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا) في هذه الآية ذكر تعالى المنة على المؤمنين ولم يقل العالمين لان المنة على الذين يحبونه صلى الله عليه وسلم، وآمنوا به واتبعوه.
ان الامة الاسلامية وهي تعيش اليوم حالة من التردي، ما أحوجها الى التماسك من خلال استذكار سيرة المصطفى العطرة، واستخلاص العبر والدروس حتى تستفيق وتنهض من عثرتها التي طالت... اعتقد انه سيكون خير احتفال بذكرى مولد الهادي البشير.
وختاما فان احتفاء المسلمين في مثل هذا الشهر، شهر ربيع الاول، بذكرى مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ليس مناسبة لاستدراك «نسيان» قد حصل، فالنبي لا يغيب عن بالنا وذكره لا يفارق اسماعنا وقلوبنا، وليس استذكارا ليوم تمت فيه الولادة، فهذا اليوم كان كغيره من الايام، والله تعالى لم يتحدث عنه في قرآنه الكريم، وانما العبرة في قيمة «الميلاد» ومعناه، وفي الروح الجديدة التي خرجت من ذلك اليوم فأعادت تنظيم البشرية على «صراط» جديد لم تعهده، واعادت صناعة «الانسان» المكرّم ليكون صانعا لأمة... وحضارة ومنفتحا على العالم كله بما يحمله من رسالة هادية تتحرك على الارض لتنشر الهداية والخير في أرجائها المختلفة.
تحتاج امتنا اليوم الى استذكار هذه المناسبة مضمونا لا شكلا، وروحا لا رسما، لتفهم مقاصد دينها في دائرته الانسانية التي شكلها محمد الانسان، ومحمد النبي صلى الله عليه وسلم «قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا» حيث تلتقي انسانيته ونبوته على صعيد واحد، صعيد الانسان الذي خلقه الله تعالى لأداء مهمة العمران والخلافة، وصعيد الرسالة التي اوكلها لرسوله لتكون طريق الناس الى الهداية، ودليلهم الى الحياة السعيدة، وميزانهم للحكم على الاشياء وتمييزها، انتصارا للحق ودحرا للباطل، واعلاء للقيم الانسانية الفاضلة، ونقضا لكل أشكال الظلم والفساد.
في ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم نحتاج أيضاً للولادة فيه من جديد، لتجديد البيعة من جديد، لمبادلته الحب الذي علمنا اياه وارشدنا اليه لفهم سيرته وتحريرها مما اقترفناه بحقها من انحراف في الفهم او التطبيق، لاعادة الاعتبار الى العناوين الكبرى التي شكلت مفاتيح شخصيته: الحرية والرحمة والوحدة واحترام الانسان اي انسان، واعادة الاعتبار للدين الذي ضحى من اجله : فكان قضية أصحابه الاولى، وللرجال الذين وقفوا معه فكان أحب اليهم من انفسهم، وللأمّة التي أسسها فكانت خير امة اخرجت للناس.
نحتفي - دائما - برسولنا ونستأنس به من وحشتنا ونلوذ الى سيرته لنبدد يأسنا وخوفنا، ونعتز بعظمته وانسانيته ورسالته لنجدد ايماننا.فصلاة وسلاما عليك يا سيدي يا رسول الله حتى تشرق الشمس من مغربها وينفخ في الصور ويبعث من في القبور ويقوم الناس لرب العالمين.


لماذا يوم الاثنين؟

لم يكن يوم الاثنين من الأيام ذوات الشرف عند العرب ولا عند غيرهم من الأمم فلقد كان يوم الجمعة هو المعظم عند العرب وكان يسمى قبل الإسلام بيوم العروبة وكان يوم السبت معظماً عند اليهود ويوم الأحد معظما عند النصارى فأراد الله تعالى أن يجعل ليوم الاثنين مكانة ومنزلة بمولده - صلى الله عليه وسلم - حتى يكون اليوم هو الذي تشرف بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وليس الرسول - صلى الله عليه وسلم- هو الذي تشرف به.
ولم يكن مولد الرسول- صلى الله عليه وسلم- فقط هو الذي كان في يوم الاثنين فإن بعثته - صلى الله عليه وسلم- وهجرته ووفاته كانت في يوم الاثنين، ولذا كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- يخصه بالصيام احتفاءً به وعناية بشأنه.. روى الإمام مسلم عن قتادة- رضي الله عنه- قال: سُئل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن صوم يوم الاثنين فقال: فيه ولدت وفيه أُنزل علي الوحي ومعنى الحديث: أن السائل رأى النبي- صلى الله عليه وسلم- يصوم يوم الاثنين كثيراً فسأله عن الحكمة في تخصيصه هذا اليوم بالصيام فأجابه- صلى الله عليه وسلم- بأنه يوم عظيم فيه أنعم الله عليه بنعمتين: أنه ولد فيه وأنَّه بُعث فيه ومن بركة هذا اليوم أن أبا لهب عم النبي- صلى الله عليه وسلم- يُخفف عنه العذاب في قبره مع أنه مات على الكفر وذلك لسروره بمولد الرسول- صلى الله عليه وسلم- وعتقه لجاريته ثويبة التي أرضعته - صلى الله عليه وسلم- صغيراً.
قال ابن الجزري- رحمه الله تعالى- قد رُئي أبولهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين وإن ذلك بإعتاقي لثويبة جاريتي عندما بشرتني بولادة محمد- صلى الله عليه وسلم- وبإرضاعها له وإذا كان هذا هو حال أبي لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه لفرحه ليلة مولد محمد- صلى الله عليه وسلم- فما حال المؤمن الموحد من أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- الذي مات موحداً.
ومن هنا تكون قد ظهرت الحكمة في مولده- صلى الله عليه وسلم- يوم الاثنين- والله أعلم.


لو رآك ... لأحبك...

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- «وددت أني لقيت إخواني، قال الصحابة: أو ليس نحن إخــوانك؟ قال: أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنـــوا بي ولـــم يرونـــي» رواه أحمد وصححه الألـــباني.
بين يديك أخي المسلم (10) وسائل لنصرة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم- فلعلك تقوم بمستطاعك منها وهي:
(1) الاقتداء به صلى الله عليه وسلم- في معاملته لأهل بيته، ومع أهله وجيرانه.
(2) تربية الأبناء على محبته صلى الله عليه وسلم- .
(3) إجلال النبي صلى الله عليه وسلم- وتعظيمه ومحبته أكثر من محبة النفس والأهل.
(4) الحرص على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم- كلما ذكر، وبعد الأذان، ويوم الجمعة.
(5) قراءة سيرته والاهتداء بهديه صلى الله عليه وسلم- وربطها بحياتنا وواقعنا.
(6) طباعة الكتب وتوزيع الأشرطة التي تعنى بحياته صلى الله عليه وسلم- .
(7) بغض أي منتقد للنبي صلى الله عليه وسلم- أو لشيء من سنته.
(8) مقاطعة كل بلد يسيء للإسلام والمسلمين.
(9) محبة العلماء وتقديرهم لمكانتهم وصلتهم بميراث النبوة.
(10) الفرح بظهور سنته -صلى الله عليه وسلم- بين الناس .
ومن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم- على أمته:
(1) الإيمان به صلى الله عليه وسلم- كما أمر الله في كتابه «فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون» [الأعراف: 158].
(2) طاعته صلى الله عليه وسلم- وامتثال أمره، واتباعه والاقتداء بسنته.
(3) احترامه وتوقيره وتعظيمه، وتقديم محبته على محبة كل أحد.
(4) وجوب التحاكم إليه والرضا بحكمه، كما قال الله تعالى «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما» [النساء:65].
http://www.alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2013/01/24/05.islamiyat.01_main.jpg
كان ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم هو النور الذي بدد ظلام البشرية وأطل على الدنيا فسرى الخير في ربوعها

Yemena
24-01-2013, 03:23 AM
صلى الله عليه وسلم

القلب الذارف
24-01-2013, 12:58 PM
الرسول عندما سمع بأن اليهود يصومون يوم عاشوراء لان الله نجا فيه موسى عليه السلام

ماذا قال؟؟

نحن أولى بموسى منهم وصامه وسن صيامه

لماذا لم يصبح احتفال النصارى بميلاد عيسى عليه السلام من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم؟

لو كان فيه خير لاحتفل به النبي صلى الله عليه وسلم

واحتفل أصحابه رضي الله عنهم من بعده بميلاده

وهو بالاصل يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

أرجو أن تكون قد وصلت فكرتي

وشكرا لكم

</B></I>

همس
24-01-2013, 01:18 PM
اللهم صلِ وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطاهرين ..

الإحتِفال بمولد الرسووول نابع من المحبه بقلوووبنا تجااهه ..
وهو نووع من التعبير ..
ومسمى إحتِفال لايعني رقص وغنئ واشيااء محرمه ..
بل ذكر وشُكر ودُعااء واحيااء سُنته في هذا اليوم المُبارك ..

كل عام والجميع بخير واعااده الله عليناا بالخير واليمن والبركات..

شاكره مداد عطاائك اخي الحنش
فيض حُبي ^_+*

الحنش
25-01-2013, 01:49 PM
اخواني شكرا على مروركم الطيب ياذوق