مشاهدة النسخة كاملة : العدد الاول من قالوا وقلنا!!!!
مختار محسن المحاقري
03-01-2013, 02:33 AM
-----------| قَـالُـوا .. وَقُلنَـا |-----------
"حوار حول الشعار" – "الحلقـة الأولـى"
----------------------------------------
▼ قالوا: من أين جئتم بالشعار.. وما هي قصته بالضبط..؟!!
▲ وقلنا: من القرآن الكريم طبعًا.
▼ قالوا: طيب.. نوّرونا.. فهمونا.
▲ وقلنا: في سورة الجمعة، نبّهنا الله تعالى فيها إلى شعائر نقومَ بها في هذا اليوم، فابتدأ الله السورة الكريمة بتمجيد نفسه سبحانه وتعظيمها وتنزيهها عن كل نقصٍ؛ فقال تعالى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ).
▼ قالوا: أيوه.. وبعدين.
▲ وقلنا: ثم انتقل بعدها سبحانه وفي ذات السورة إلى الحديث عن اليهود، وعن كراهيتهم وخوفهم من الموت، وعدم تمنّيهم له؛ إيثارًا منهم للحياة الدنيا على الآخرة, وخوفًا من عقاب الله لهم، فقال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ، وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)، وقد لفتنا الله سبحانه إلى حُبِّ اليهودِ للحياة وتعلقهم بها في سورةٍ أخرى أيضًا فقال تعالى: (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ).
▼ قالوا: طيب.. لكن هذا ليس دليلاً على قولكم في الشعار "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل".
▲ وقلنا: صحيح.. لكن الله سبحانه قد أمر النبي صلوات الله عليه وعلى آله، بعد الآيتين السابقتين في سورة الجمعة مباشرةً، بأن يذهب إلى اليهود، وبأن يُسْمِعَهُم لفظةَ "الموت" فقال تعالى آمرًا نبيهُ صلوات الله عليه وآله: (قُلْ إِنَّ "الْمَوْتَ" الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ)، فهل يُتصوَّر أن يأمر الله تعالى نبيه صلوات الله عليه وآله بأن يُسمِعَ اليهود هذه الكلمة، ولا يمتثل النبي صلوات الله عليه وآله لأمره..؟!!
▼ قالوا: حسنًا.. لكن ما الجدوى من إسماع اليهود كلمة "الموت" يا فالحين..؟!!
▲ وقلنا: في هذه اسألوا مالك الملك، الذي هو أعلم منا ومنكم بنفسيات اليهود الذين خلقهم، وبأن كلمة "الموت" ستُحدِث فيهم الأثر الكبير لأنهم جُبناء ويعشقون الحياة، ويكرهون ويمقتون حتى إسماعهم ذكر "الموت" وإلا لكانَ توجيهُ الله بذلك للنبي صلوات الله عليه وآله لغوًا لا فائدة منه، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.
▼ قالوا: لكنّ هذا الأمر خاصٌّ بالنبي -صلوات الله عليه وآله- وليس لنا..؟!!
▲ وقلنا: وهل يعقل أن يلفتَ الله تعالى نبيه صلوات الله عليه وآله إلى كلمةٍ وأسلوبٍ في الصراع مع اليهود، ويختص بها النبي صلوات الله عليه وآله وحسب دوننا، فالصراع مع اليهود مستمرٌّ ولن يتوقف، بل زادَ ضراوةً بعد رحيل النبي صلوات الله عليه وآله وبلغَ أشدّهُ في عصرنا الحاضر -مع فارقٍ بسيطٍ هو أن اليهود اليوم يقفون خلفَ مسمّى أمريكا وإسرائيل، كونهم من يديرون الدولتين ويتحكمون في قراراتها- ولأن الله تعالى يعلمُ باستمرار هذا الصراع، فقد لفتنا كذلك إلى استخدام هذا، وإلا فما جعلها الله قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة، كما أن الله تعالى قد أمرنا بالاقتداء بالنبي صلوات الله عليه وآله في كلِّ حركاته وسكناته، فقال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ)، وقد ثبتَ عن النبي صلوات الله عليه وآله أنه كان يُردِّدُ شعار "الموت" في معظم حروبه كــ "يا منصورُ أَمِتْ.. يا منصورُ أَمِتْ".
▼ قالوا: طيب.. هل نفهم أنكم ترددون الشعار بشكلٍ رئيسي في يوم الجمعة، وتحديدًا بعد انتهاء الخطيب من خطبتي الجمعة، على أساس أن هذا الكلام قد ورد في سورة الجمعة..؟!! صح ولا غلطانين..؟!!
▲ وقلنا: صحيح.. عليكم نور.
▼ قالوا: لكن بصراحة لا زلنا غير مقتنعين.
▲ وقلنا: حسنًا.. يقول الله تعالى أيضًا وهو يحكي عن المؤمنين واليهود: (هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ)، ثم جاء التوجيه الإلهي بعدها مباشرةً (قُلْ "مُوتُواْ" بِغَيْظِكُمْ) أفلا تلاحظون هنا تكرار الأمر من الله تعالى لنبيه صلوات الله عليه وآله بأن يُسمِعَ اليهود كلمة "الموت"..؟!! فهل وصلت الفكرة أم لا زالت..؟!!
▼ قالوا: طيب.. فما دليلكم على "اللعنة على اليهود" في شعاركم..؟!!
▲ وقلنا: الدليل قولُ الله تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَو وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ).
▼ قالوا: لكن هذا الدليل على أن داوود وعيسى بن مريم -عليهما السلام- لَعَنَا اليهود، ونحن نسأل عن الدليل الذي يجيز لنا نحن أن نلعن..؟!!
▲ وقلنا: يقول الله تعالى: (أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ) فهذا أمرٌ واضحٌ منه سبحانه بأن نلعنَ من لعنهُ الله، وقد قال المفسرون بأن اللاعنين هم الملائكة والمؤمنون ﻣﻦ اﻟﺜﻘﻠَﯿﻦ، ومع أنه تعالى لم يبيّن في الآية السابقة ما اللاعنون، ولكنه أشار إلى ذلك في قوله: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ).
▼ قالوا: للأمانة.. لا زلنا غير مقتنعين بأن مجرد ألفاظ نرددها، يمكن أن تهزم اليهود، أو حتى تدفَعَهم لتغيير خططهم العدوانية تجاهنا.
▲ وقلنا: هل كان أحدٌ يتصور قبل الربيع العربي، بأن كلمات كــ "الشعب يريد إسقاط النظام" يمكن لها أن تسقطَ أنظمةً بأسرها، مع العلم أنه شعارٌ سلميّ..؟!!
▼ قالوا: لا.. في الحقيقة لم يكن أحدٌ يتصور.
▲ وقلنا: حسنًا.. لماذا آمنتم بأن ألفاظًا كــ "الشعب يريد إسقاط النظام" أسْقَطَتْ بترديدها أنظمةً بعُدتها وعتادها، وهي ألفاظٌ من وحي البشر، ولا تؤمنون بألفاظٍ هي من وحي ربّ البشر، نبّهنا الله تعالى إليها في صراعنا مع اليهود..؟!! "مع التركيز أننا نتحدث هنا عن تأصيل كلمات الشعار، وبأنه لا يُكتفى به وحسب، بل لا بدّ من الأفعال، والتي سنتحدث عنها لاحقًا".
▼ قالوا: تشتوا الصدق..؟!! شعار "الموز لأمريكا.. الرز لإسرائيل" أفضل من شعاركم، الذي كله موت في موت.
▲ وقلنا: إن كنتم تسخرون، فقد فعلها بنو إسرائيل قبلكم، حين أمرهم الله تعالى أن يقولوا (حطة) لدى دخولهم القرية التي قيل أنها "بيت المقدس" فقال تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا "حِطَّةٌ" نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ)، فبدّل بنو إسرائيل لفظة "حطة" التي أُمروا بأن يقولوها، واستبدلوها بـ "حِنطة" استهزاءً منهم بما قيل لهم.. وأنتم يا من تسخرون، قد قيل لكم أن تقولوا لليهود وأن تُسمعوهم لفظة "الموت" فاستبدلتموها بـ "الموز" و"الأرُزّ" فبنو إسرائيل وإن كانوا قد أضافوا حرفًا، فقد حذفتم وأضفتم أحرُفًا، وهذا مصداقُ حديث النبي صلوات الله عليه وآله: "لَتَحْذُنَّ حَذْوَ بني إسرائيل..." فحقّ على أولئك -وهو ليس منكم ببعيد- قول الله تعالى: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) صدق الله العظيم.
مختار محسن المحاقري
03-01-2013, 02:34 AM
---------------| قَـالُـوا .. وَقُلنَـا |--------------
"حوار حول الشعار" – "الحلقة الثانيـ 2 ـة" ( بقية الحلقات في روابط أخر المقال )
--------------------------------------------------
▼ قالوا: لكنَّ أمريكا وإسرائيل تُريدُ أفعالاً، ولن تهزِمَهَا أو تُضعِفَهَا مُجردُ كلامٍ بالأفواه.. كـ "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل"..!!
▲ وقلنا: صحيحٌ أن الأمر بحاجةٍ إلى أفعال، لكن لا بدّ في البداية من الكلام، ومن لا يصدر منه الكلام ضد أعداء الله، فلا تنتظروا منه أفعالاً، ولكي يتضح لكم المعنى، فتأملوا في قول الله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) ولم يقل بأيديهم وبأسلحتهم، فلو كانت هناك وسيلةٌ أكبر وأخطر من الأفواه يُمكن أن تُستخدمَ في سعيهم لإطفاء نور الله؛ لَذَكَرَهَا القرآن، وعلى ذلك فالأفواه وما يصدر عنها من ألفاظٍ خطيرةٌ جدًّا، وذو فعاليةٍ شديدةٍ إذا ما تم استخدامها على ضوء القرآن ضد أعداء الأمة.
▼ قالوا: طيب.. طالما وقد صدرَ منكم الكلام ضد أعداء الله يا عباقرة -على اعتبار أنكم ترددون الشعار لمدة عشر سنوات تقريبًا- فقولوا لنا ما هي الأفعال والمنجزات التي قد فعلتموها..؟!!
▲ وقلنا: في البداية يجب أن تفهموا معاني الشعار، وأن ترديدنا لـ "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل" لا يعني أننا بصدد إماتة الشعب الأمريكي والإسرائيلي..!!
▼ قالوا: على هذا فقد صحّ أنكم تحبون "أمريكا وإسرائيل" وأن هتافكم ضدهم بــ "الموت" ذرٌّ للرماد في العيون..!!
▲ وقلنا: تريّثوا قبل الحكم، فنحن نقصد أن هناك ثمّة فرق بين الإماتة المادية، والإماتة المعنوية، ونحن لسنا بصدد "الإماتة المادية" لشعبَي أمريكا وإسرائيل كما أسلفنا، وإنما نقصد بـ "الموت" في هذا الجانب لثُلّة اليهود -اللوبي الصهيوني- الذين هم صُنّاعُ القرار في الدولتين المذكورتين، والذين يشنّون حربًا على الإسلام والمسلمين.
▼ قالوا: فماذا تقصدون بـ "الإماتة المعنوية"..؟!!
▲ وقلنا: نقصد أن أمريكا وإسرائيل تواجه المسلمين ككل بحرب إماتة في جميع المجالات، ففي الناحية الاقتصادية –على سبيل المثال- "أمريكا وإسرائيل" تسعى لإماتة اقتصادنا؛ عبر محاربتهما لزراعة كافة أنواع الحبوب والقمح في بلداننا؛ كي نبقى متسوّلين على أبوابها، وداعمين في ذات الوقت لاقتصادها، فَرَفْعُنَا لشعار "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل" -إضافةً للأسباب القرآنية التي ذكرناها في لقائنا السابق- يعني هنا "الإماتة لاقتصادهم" وهذا لا يتحقق إلا بتفعيل "المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية" من جهة، ومن جهةٍ أخرى تفعيل جانب الزراعة حتى يحصلَ لنا الاكتفاء الذاتي، وهذا هو الحاصل حاليًّا في صعدة، وفي بعض المناطق التي يتواجد فيها "أنصار الله"، وإذا ما زُرتم "صعدة" فستكتشفون أن هناك أراضٍ زراعيةٍ كبيرة، يقومُ عليها "أنصار الله" ويتعهّدون زراعتها، ونظرة واحدة إلى أسواق صعدة كافية لتشاهدون حجم المحصول من الحبوب من القمح والبُرّ والذرة وغيرها، التي تُباع هناك، والتي هي نَتَاجٌ من تفعيل "أنصار الله" للجانب الزراعي، لذلك فمن يرفع الشعار ولا يُقاطع -في ذات الوقت- البضائع الأمريكية والإسرائيلية، فهو غير صادقٍ في رفعه للشعار، أو فَلْنَقُلْ جاهلٌ بمعاني الشعار، إذ أنّ من يشتري بضائعهم فهو مُشاركٌ في دماءِ جميعِ من سقطوا من الشهداء على أيدي أمريكا وإسرائيل وعملائها.
▼ قالوا: تفعيل جانب الزراعة أمرٌ جميل.. لكن بالنسبة لمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، فهذا مما لا يدخل العقل، إذ أن مصالح الدول في وقتنا الحاضر تقتضي التبادل التجاري فيما بينها، ولم يأمرنا الله تعالى بأن نقاطع بضائع اليهود..!!
▲ وقلنا: ألا تعلمونَ بأن الله تعالى قد أمرنا بأن نقاطع "كلمةً" واحدة، كان يستخدمها اليهود، رغم أن تلك الكلمة عربية وليست عِبرية، إلا أن اليهود كان يقصدون بها سُبّةً للنبي -صلوات الله عليه وآله- فأمَرَنَا الله تعالى أن نكفَّ عن استخدامها مُطلقًا في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ "رَاعِنَا" وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) فتأملوا.
▼ قالوا: لكنّ النبي -صلوات الله عليه وآله- لم يكن يمنع المسلمين في عهده، من شراء بضائع اليهود..!!
▲ وقلنا: هنا الأمر يختلف، فالنبي -صلوات الله عليه وآله- في عصره كان في مركز قوّة، بعكسنا، فاليهود عندما يكونون تحت هيمنة المسلمين، فهم يتحوّلون إلى خُدَّامٍ للمسلمين؛ لأنهم حينها ضُعفاء، وعندما يكون اليهود أقوياء فإنهم يستعبدون المسلمين، والواقع يشهد بذلك، فالله سبحانه وتعالى علّمَنا أن ننظر إلى اليهود من زاوية موضوعية، وبأن الظروف تتغير.
▼ قالوا: وما الدليل على زعمكم أنّ الله تعالى قد علّمنا بأن ننظر إلى اليهود من زاويةٍ موضوعية، وبأن الظروف تتغير..؟!!
▲ وقلنا: يقولُ الله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا)، فأهل الكتاب كما هو معلوم "اليهود والنصارى"، وقد قال الزمخشري في الكشاف: "أن المأمونين على الكثير "النصارى" لغلبة الأمانة عليهم، والخائنون في القليل "اليهود" لغلبة الخيانة عليهم (إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا) -وهذه لفتة إلى أن الأمر يختلف والظروف تتغير عندما يكون المسلمون أقوياء وقائمون على اليهود وعندما يكون العكس هو الحاصل- ثم يشرحُ الله تعالى لنا سبب مكرهم وخيانتهم (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ)، أي لا يتطرّق علينا عتابٌ وذمٌّ في شأن الأميين -يعنون الذين ليسوا من أهل الكتاب- وما فعلنا بهم من حبس أموالهم والإضرار بهم، لأنهم ليسوا على ديننا".. وهذه لفتةٌ أخرى منه سبحانه إلى غدرهم وخيانتهم، فإذا ما كان اليهودُ أقوى من المسلمين، فلا نأمنهم كذلك أن يُطعمونا في منتجاتهم دُهن ولحم الخنزير -وهذا ما ثبتَ أنهم يفعلونه- وكذا دسّ ما يؤثر على صحة المسلمين وتناسلهم؛ لأنهم ينطلقون من تلك القاعدة التي لديهم (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) فما أسلفناه أضيفوه إلى أننا ندعمهم كذلك اقتصاديًا؛ بشرائنا لمنتجاتهم؛ حتى تغدوَ لكم أسبابُ المقاطعة واضحةً جليّة.
▼ قالوا: حسنًا.. وماذا عن الجوانب الأخرى من معاني "الإماتة" كما تزعمون..؟!!
▲ وقلنا: لنأخذ الجانب الحربي على سبيل المثال أيضًا، ففي هذا الجانب "أمريكا وإسرائيل" تسعى في حربها لإماتتنا في هذا الجانب، فهي تُعِدُّ العدّة، وتُصنّع الأسلحة بمختلف أنواعها، وتبيع لعملائها العرب ما زادَ عن حاجتها، وممّا لا يُشكّلُ خطورةً عليها، وأصحابنا العربان يتغنون ليل نهارٍ بالسلام، وبأن أمريكا وإسرائيل ليستا سوى صديقتين، ولأنّ هذا من حرب المصطلحات في زمننا هذا، فقد وقعنا في الفخّ، فأمريكا وإسرائيل تعتبران المؤمنين أعداءً لهما، وهذا ما نبّهنا الله تعالى إليه: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) وقد انعكست تلك العداوة على استمرارية قتالهم لنا (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا)، وأصحابنا على الرغم من هذه التنبيهات القرآنية وغيرها، لا زالوا يعتبرون أمريكا وإسرائيل صديقتين.. والنتيجة: أن هذا قد انعكس سلبًا على الإعداد الذي وجهّنا الله تعالى إليه: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ)، فالعربان يستعدون لمواجهة أمريكا وإسرائيل بباقات الورود وحمائم السلام، في حين أن "أنصار الله" يُفَعِّلُونَ أمر الله تعالى في الإعداد؛ لأنهم يثقون في كلام خالقهم بأن اليهود "أمريكا وإسرائيل" أعداءً وليسوا أصدقاءً؛ لذا فهم حاضرون لأي مواجهةٍ قد تفرضها عليهم أمريكا، سواءٌ أفَعَلَتْ ذلك بنفسها مباشرةً، أو عبر عملائها وأذنابها، وهنا يأتي تفعيل "الإماتة المادية" لا "المعنوية".
مختار محسن المحاقري
03-01-2013, 02:35 AM
-------------| قَـالُـوا .. وَقُلنَـا |------------
"حوار حول الشعار" – "الحلقة الثالثـ 3 ـة"( بقية الحلقات في روابط أخر المقال )
-------------------------------------------
▼ قالوا: طيب قولوا لنا هل قد قتلتم يهوديًّا واحدًا، أمريكيًّا كان أو إسرائيليًا في مسيرتكم الحافلة..؟!! فأنتم لم تقتلوا بشعار "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل" سوى اليمنيين وحسب..!!
▲ وقلنا: بالفعل.. لم نقتل أمريكيًّا واحدًا أو إسرائيليًّا، والسبب بسيط، وأنتم تعرفونه.
▼ قالوا: وما هذا السبب البسيط يا عارفين..؟!!
▲ وقلنا: لأنكم تقاتلون "أنصار الله" نيابةً عن أولئك.
▼ قالوا: هُرَاء.. ودعواكم باطلة وتفتقرُ إلى البرهان.
▲ وقلنا: لا تتعجّلوا فلدينا براهينٌ وليس برهانٌ واحد.
▼ قالوا: ماذا تنتظرون إذًا..؟!! هاتوا ما عندكم إن كنتم فعلاً صادقين.
▲ وقلنا: طالما وأنتم في الأصل لا تثقون في مصداقيتنا، فسنُحاججكم بمن تثقون في مصداقيتهم، وهم الأمريكيون، ولنأخذ إحدى الوثائق التي سرّبَها موقع "ويكيلكس" ونشرها بعد قيام الثورة اليمنية، وهي رسالة الرئيس اليمني السابق إلى الرئيس الأمريكي السابق "جورج بوش" والذي وصفهُ فيها بالصديق العزيز؛ حيث طلبَ فيها دعم اليمن بأسلحة متنوعة تضمنتها رسالته وإلا فبمبلغ مالي ذكرَ قيمتهُ؛ سواء أكان هذا الدعم من أمريكا مباشرةً، أم عبر حلفائها في المنطقة، وأخُصُّ بالذكر –حسب تعبير الرئيس- السعودية والإمارات؛ وذلك لمواجهة الحوثيين.
▼ قالوا: الرسالة عاديّة.. ولا دليل فيها على أن الدولة قد خاضت الحروب ضدكم نيابةً عن أمريكا كما تزعمون..!!
▲ وقلنا: تريّثوا.. فنحن لم نُكمل بعد.. فقد قالَ "صالح" في رسالته المذكورة، بأنه لا مصلحة للدولة في قتال الحوثيين، وبأنهم لا يُشكّلون خطرًا على الدولة، وأن قتالهم وحسب بسبب أنهم يرفعون شعار "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل"، وبأن الدولة تخوضُ الحربَ مع الحوثيين نيابةً عن "أمريكا" التي تربط اليمن بها -على حدّ وصفه- علاقات التعاون والإخاء والمصالح المشتركة... والانترنت قد أصبحَ متاحًا للجميع، وبإمكانكم تكحيل أعينكم بمشاهدة وقراءة هذه الوثيقة تفصيلاً.
▼ قالوا: طيب.. لكنكم تحدثتم عن براهين، وليس عن برهانٍ واحد..!!
▲ وقلنا: حسنًا.. هناك وثيقةٌ أخرى نشرها الموقع "ويكيلكس" في العام 2010م، للقاءٍ جمع المستشار الأمريكي الخاص هولبروك بمساعد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نائف؛ حيث شَكَا الأخير للأول، بأن المساعدات السعودية لليمن لا تمنح على شكل مدفوعات نقدية منذ أن تبين أن المساعدات النقدية ينتهي بها المطاف في بنوك سويسرا، وكانت الوثيقة المذكورة قد تضمّنت أن المساعدات النقدية كانت لمواجهة خطر الحوثيين الشيعة، بالإضافة إلى خطر القاعدة؛ حيث قال "بن نايف" للمستشار الأمريكي: أن القبائل الحوثية تكفيرية وشيعة "مثلها مثل حزب الله في جنوب لبنان" وأن هذا يشكل تهديدًا على السعودية، ويستلزم تحرّكًا في الوقت الحاضر، وردَّ المستشار الأمريكي –بحسب الوثيقة- بأن الولايات المتحدة تتفهم المخاوف السعودية بخصوص اليمن، وأنها ستعمل مع المملكة العربية السعودية لمعالجة المشكلة هنالك..!!
▼ قالوا: جالسين تتباكوا لنا على الحروب السِتّ، خلاص قد قلنا وقالوا الناس كلهم أنكم ظُلمتم في تلك الحروب، وأنها كانت خطأً فادحًا، وأنكم كنتم تدافعون عن أنفسكم.. لكن ماذا عن حروبكم الحاليّة في دماج، وكتاف، وكشر وعاهم حجة..؟!!
▲ وقلنا: "دَيْمَة وخَلَفْنَا بابها".
▼ قالوا: كيف يعني..؟!!
▲ وقلنا: أمريكا التي حاربتنا عبر عملائها في الحروب الستّ، هي من تحاربنا اليوم عبر عملائها في المناطق التي ذكرتموها.
▼ قالوا: سيظلّ كلامكم بلا معنى إن لم يستند إلى الدليل.
▲ وقلنا: أجوبتنا عن أسئلتكم الماضية فيها الكفاية لو عقلتم، لكن سنُنعش ذاكرتكم قليلاً بوثيقة الحجوري، التي كشفت النقاب عن مسرحية "أغيثوا دماج" والتي أرسلها ما يُدعى: بالشيخ يحيى بن علي الحجوري إلى كلٍّ من: الشيخ علي مقصع، ويحيى وطارق محمد عبد الله صالح، والتي طمأنهم فيها إلى أن إخوةً له قد عادوا من السعودية ببشرى تضمّنت أن هناك مخططًا حكيمًا من المشائخ ومن المسئولين هناك لضرب الشيعة الزيدية بالروافض الحوثيين، مُضيفًا بأن مشائخ الحرمين وولاة الأمر هناك مستعدون أن يتحملوا كل الأمور من تكاليف وغيرها، وأضاف بأن أهل دماج جهلة وعامّة وليسوا بطلاب علم، وبأنهم كانوا قد عقدوا صلحًا مع الرافضة الحوثيين، وبأنه اجتمع بأهل "دمّاج" وبكّتهم وهددهم بالاتصال بالأشخاص الذين أُرسلت إليهم الرسالة، وبأنهم عندما رأوا ذلك، وقّعوا ورقةً أخرى؛ نقضًا لذلك الصلح المشئوم -حسب تعبيره-... والوثيقة موجودة ومنشورة كذلك على الانترنت، كما أن هناك سببًا آخرَ لاشتعال الأمور في دماج وفي ذلك التوقيت تحديدًا.
▼ قالوا: ومـا هـو..؟!!
▲ وقلنا: موقف "أنصار الله" الرافض للمبادرة للأمريكية في حلّتها الخليجية، كان أحد الأسباب الرئيسية في التعجيل بإدخال "أنصار الله" في مواجهاتٍ هنا وهناك، فهم يهدفون إلى إقلاق وإلهاءِ وإضعافِ جبهة "أنصار الله" من جهة، ومن جهةٍ أخرى إلى النيّل إعلاميًا من سُمعة "أنصار الله" لدى جمهور الثورة، حتّى لا يُسمع صوتهم الرافض للمبادرة الخليجوأمريكية، وبالتالي تمريرها بكلّ سهولة.. ولكي يكون الكلامُ مُدعّمًا بالدليل دومًا، فسنلفتُ انتباهكم إلى أنّ "أنصار الله" قد وُوجهوا بحملة إعلامية شرسةٍ من قبل الصحف الخليجية بالتوازي مع صحف "الإخوان" في اليمن -وذلك قبل شهرٍ تقريبًا من توقيع المبادرة الأمريكية- بعد أن فشل الجميع بما فيهم أحزاب اللقاء المشترك في إقناع "أنصار الله" بالقبول بالمبادرة، وللتدليل أكثر: فقد كان توقيع المبادرة بالرياض في 23 نوفمبر 2011م واشتعال جبهة "دماج" كان في 26 نوفمبر 2011م فتأمّلوا.
▼ قالوا: وماذا عن كشر وعاهم حجة..؟!!
▲ وقلنا: الجواب واحد وبيّن لو تعقلون، ومع ذلك سنشرح لكم: فاتفاقنا مع الدولة بعد الحرب السادسة كان يقضي بعودة الحوثيين من غير صعدة إلى مناطقهم، فلمّا عادوا إلى تلك المناطق وغيرها، بدأت السعودية وبتوجيهات أمريكية؛ بتحريك عملائها في تلك المناطق نحو الاعتداء على "أنصار الله" والدخول في اشتباكاتٍ مسلّحةٍ معهم -لذات الأسباب التي ذكرناها مسبقًا- وقد وصل الأمر في الفترة الماضية إلى اجتماع لجنة سعودية مع عملائهم في اليمن في جزيرة بكلان م/ حجة؛ لترتيب أوضاع الحرب مع عملائهم، وقد سبقتها زياراتٍ للجانٍ سعودية، تسرح وتمرحُ في اليمن، وكأنّ اليمن ملكٌ لأبيها، وننصحكم بمراجعة كشوفات اللجنة الخاصة السعودية، والمرتبات التي تصرفها لعملائها في اليمن، سيّما مبلغ العشرة ملايين سعودي الذي تمنحه وزارة الدفاع لقائد الفرقة في اليمن، تحت بند "مكافحة الروافض" علّكم تفقهون أن السعودية التي حاربتنا ودعمت النظام في الحروب الستّ الماضية؛ امتثالاً لسيدتها أمريكا، هي ذاتها مستمرةٌ اليوم في القيام بواجبها تجاه الأمريكيين في محاربتنا، في دمّاج أو في كتاف، أو في كشر وعاهم حجة.
مختار محسن المحاقري
03-01-2013, 02:36 AM
-------------| قَـالُـوا .. وَقُلنَـا |-------------
"حوار حول الشعار" – "الحلقة الرابعـ 4 ـة"( بقية الحلقات في روابط أخر المقال )
--------------------------------------------
▼ قالوا: رغمَ ما سُقتموهُ في لقاءٍ سابقٍ من تأصيلٍ قرآنيٍّ للشعار، إلا أننا لم نجد في الآيات التي استشهدتم بها رابطًا يُمكنُ التعويلُ عليه في اختياركم وتصميمكم على هذا الشعار..!!
▲ وقلنا: حسنًا.. سنمنحكم هذه المرة جوابًا مُركّزًا؛ بالاستدلال بآيةٍ قرآنيةٍ سبق وأن ذكرناها في لقاءٍ جَمَعَنَا مُسبقًا، إلا أننا سنبيّن من خلالها الرابط الذي تبحثون عنه.
▼ قالوا: جميل.. وما هي الآية..؟!!
▲ وقلنا: يقول الله تعالى وهو يحكي عن حال المؤمنين وأعدائهم اليهود: (هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ)، فهم بذلك يُخادعون النبي -صلوات الله عليه وآله- والمؤمنين، لذا وجّههم الله سبحانه توجيهًا حكيمًا وسهلاً بأن يقولوا لليهود: الموت لكم.. موتوا بغيظكم (قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ) فهذه الكلمة التي يخافها اليهود ستهزمهم، وستجعلهم يفهمون أن النبي -صلوات الله عليه وآله- كان يفهم أنهم يُخادعون.. فهذا التوجيه القرآني هو نفس التوجيه الذي استمدّ منه السيد/ حسين بدر الدين، كلمات الشعار، فالأعداء أمريكا وإسرائيل يتشدقون بأنهم يريدون لنا الحرية والديمقراطية، ويخدعونا بخدماتهم ومساعداتهم، بينما هم يقتلون وينتهكون.
▼ قالوا: لا زال الرابطُ مُبهمًا رغمَ ما ذكرتموه..!!
▲ وقلنا: الرابطُ يكمنُ في خداع يهودِ الأمس ويهودِ اليوم "أمريكا وإسرائيل".. فيهود الأمس كانوا إذا لقوا النبي -صلوات الله عليه وآله- والمؤمنين قالوا لهم آمنَّا، وإذا خلوا عضّوا عليهم الأنامل من الغيظ، وكان هذا منهم خداعًا ومكرًا، وفي المقابل.. يهود اليوم "أمريكا وإسرائيل" يقولون لنا بأنهم يريدون لنا الخير والحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وبأن الإسلام دينٌ عظيم، وبأنه دين المحبة والسلام، وبأنهم يريدون مساعدتنا، في الوقتِ الذي إذا خلوا عضّوا علينا الأنامل من الغيظ، وكادوا للإسلام والمسلمين المكائد والمؤامرات تحت شعار "مكافحة الإرهاب" في حين أن حربهم مُوجَّهةٌ إلى ديننا؛ بقصد إماتته في نفوسنا وواقعنا ومن ثَمَّ ارتدادنا (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) فاقتضت الحكمة أن نرفعَ في وجوههم شعار "الموت" الذي وجّهَنَا الله سبحانه إلى رفعه، كما فَعَلَ ذلك النبي -صلوات الله عليه وآله- والمؤمنون، برفعهم له في وجوه يهود الأمس؛ لنقولَ ليهود اليوم "أمريكا وإسرائيل" بأنَّنا نفهمهم، وبأنّ خداعهم لا ينطلي علينا، ولِيستيقظَ المخدوعين بهم كذلك من المسلمين.
▼ قالوا: طيب.. هذا فيما يتعلّق بـ "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل" فماذا عن باقي كلمات الشعار..؟!!
▲ وقلنا: نحنُ لم نُكمل بعد حديثنا فيما يتعلّق بـ "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل"..!!
▼ قالوا: حسنًا.. أكملوا.
▲ وقلنا: الموت لأمريكا والموت لإسرائيل (قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ) ينزعجون منها؛ لأنها موقفٌ منهم، وكونها تفضحهم؛ لأن الله سبحانه قد فضحهم بإخبارنا بموقفهم تُجاهنا (وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ)، كما أنّ "الموت لأمريكا ولإسرائيل" تعني بأننا مُدرِكُونَ أنّ ما يُقدمونهُ من خدماتٍ وشعاراتٍ زائفةٍ هي عبارةٌ عن طُعمٍ وخداع، فموقفنا منهم هو الموقف القرآني.. كما أن رَفْعَ الشعار: يعني حرب نفسية لهم في مواجهة الحرب النفسية التي يريد الأمريكيون والإسرائيليون خلقها في نفوس الناس؛ وبذلك فأنت تقول لهم: أنا لن أُهزم نفسيًّا، ولن يمرَّ عملكم وتضليلكم، وهذا يُحبط عملهم، كما حَبِطَ عملُ وتضليلُ يهودِ الأمس؛ حين رَفَعَ النبيُّ -صلوات الله عليه وآله- والمؤمنون شعار "الموت" الذي أمرهم الله تعالى برفعهِ في وجوه أولئك.. كما أنّ الشعار الذي أطلقه السيد/ حسين، قبل أكثر من عشر سنواتٍ، يترافق معه مشروعٌ ثقافيّ دينيّ سياسيّ اقتصاديّ، وفي كل مجالات الحياة؛ لبناء أمّةٍ قرآنيةٍ تتحركُ على أساسِ هُدىً؛ لمواجهة الطغيان والاستكبار العالمي.
▼ قالوا: نعود لطرح السؤال السابق من جديد.. ماذا عن بقية كلمات الشعار..؟!!
▲ وقلنا: بسم الله الرحمن الرحيم (يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ) (وَرَبّك فَكَبِّرْ)، فالأمريكي يُحاول إماتة الأمة في كل شيء، و"الله أكبر" -التي نبدأُ بها الشعار- يعني: الله أكبر منكم في بطشه وجبروته ونعيمه ورحمته وخيره في كلِّ شيء.. إذا نسيَ الناس "الله أكبر" فلن يروا أكبرَ إلا أمريكا -كما نرى الزعماء الآن يتجهون لإخضاع الناس للأكبر "العصا الغليظة"-.. "الله أكبر" يعني أنّ الأمريكي صغير، ونحن غير مستعدين أن نخضعَ له، ويعني هذا بالتالي الرفض لهم.. "الله أكبر" في ساحة القتال، وساحةُ الجهاد هي الساحة العالمية.
▼ قالوا: وماذا عن "اللعنة على اليهود"..؟!!
▲ وقلنا: سبقَ وأن ذكرنا الأدلة القرآنية على "اللعنة على اليهود" في لقاءٍ سابقٍ جَمَعَنَا بكم، كقوله تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَو وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ)، (أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ)، (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)، كما أنّ "اللعنة على اليهود" تعني أن اليهود أعداءٌ وخطيرون أينما كانوا، سواء في داخل الكيان الإسرائيلي أو خارجه في جميع أنحاء العالم، فهم من يديرون العالم، كما أنهم يريدون إعادة اليهود إلى اليمن وغيره من البلدان بعد أن دربوهم على نشر الفساد، ويحاولون أن يُظهروا أنفسهم عظماء، في الوقت الذي هم فيه ملعونون.. كما أنّ "اللعنة على اليهود" تعني بأننا سنعاملهم كفئةٍ ملعونةٍ.. "اللعنة على اليهود": ردًّا على كل شيءٍ يريدون أن يعملوه، فهي تعني "لا" فأنتم ملعونون.. مطرودون من رحمة الله.. مطرودون من بلداننا.
▼ قالوا: حسنًا.. وماذا كذلك عن "النصر للإسلام"..؟!!
▲ وقلنا: باختصار.. النصر للإسلام: يُقابلُ أهدافًا لديهم لإماتة الإسلام.
▼ قالوا: على فكرة.. لماذا ترفعون "الشعار" في المساجد..؟!!
▲ وقلنا: تسألونَ وكأنّ مشكلتكم الوحيدة مع "الشعار" هي لأنه يُرفعُ في المساجد، رغم أنّ الحربَ على نشرهِ وتوزيعهِ ورَفْعَهِ في كلّ مكانٍ حتى خارج إطار المساجد..!! وعلى العموم فما الضّيرُ في رَفْعِ الشعار في المساجد..؟!!!!
▼ قالوا: لأننا سمعنا البعض يُفتي بأنَّ هذا "بدعة".
▲ وقلنا: الشعار قد كَشَفَ من يتشدّقون بالوطنية والعناوين الدينية والقومية؛ وذلك أنّ من يَتخوَّف ويُخوِّف من رفع الشعار في المسجد بمثل هذا الكلام، فلا تنتظر منهُ أن يُدافعَ عنك وعن دينك، بل سيُضحي بكلِّ شيءٍ من أجل أن يَسْلَم.. فَرَفْعُ الشعارِ في المسجد عملٌ دينيٌّ في سبيل الله.. ثُمَّ إنَّ الصُحف بأيديهم، والإذاعات والقنوات الرسمية لبلد "الإيمان يمان" بأيدي النظام العميل لأمريكا -السابق والحاليّ- فماذا بقيَ إذًا..؟!! بقيَ بيتُ الله، ونحنُ عبادُ الله، والقرآنُ كتابُ الله، واليهود أعداءُ الله.. فيجبُ أن نرفع "الشعار" الذي هو من كتابِ الله.. في بيتِ الله.. بين عبادِ الله.. ضدَّ أعداءِ الله.
مختار محسن المحاقري
03-01-2013, 02:38 AM
“حوار حول الشعار” – “الحلقة الخامسـ 5 ـة” ( بقية الحلقات في روابط أخر المقال )
———————————————-
▼ قالوا: لكنَّ السفير الأمريكي في اليمن صرّح مؤخرًا بأن شعاركم سخيف ومضحك، وأنتم تزعمون أنه يخيفهم ويزعجهم..!!
▲ وقلنا: المسألة ليست زَعْم من عدمه، وإنما امتثال لما أَمَرَنَا الله تعالى به من إسماعهم لشعار “الموت” وإيمانٌ بأن توجيهَ الله سبحانه بذلك لم يكن عبثًا.. هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى فـ “الموت لأمريكا ولإسرائيل” يُبيّن أن الأمريكي يريد أن يحتلّك، ولو كان عنده فكرة الاستقرار في بلاده؛ لَمَا انزعجَ من الشعار أصلاً، وَلَمَا كلّفَ نفسهُ بالحديث عنه والتعليق عليه بالمضحك والسخيف، وَلَمَا شنّ ستَّ حروبٍ علينا عبرَ عملائهِ في اليمن -وقد أثبتنا ذلك بالوثائق في لقاءٍ سابق- وَلَمَا استمرَّ كذلك بإدخالنا في حروبٍ عبثيةٍ مع عملائه في الوقت الحاليّ.
▼ قالوا: كلّ ما ذكرتموه ليس دليلًا على انزعاجهم وغيظهم من ترديدكم للشعار..؟!!
▲ وقلنا: لو كان لا يزعجهم.. فلماذا انطلق السفير الأمريكي السابق ليقولَ منزعجًا: (أخرجوه من المساجد، لا نريد أن يتحول عداءنا إلى عداءٍ دينيّ..!!) فهذا أبسط دليلٍ على انزعاجهم من الشعار.. لكن هل تفقهون سببَ انزعاجهم وخوفهم من تحوّلِ عداءنا لهم إلى عداءٍ دينيّ..؟!!
▼ قالوا: نعتقد أن تخوفهم من تحول العداء إلى عداءٍ دينيّ، يكمنُ في أن ذلك سيُنتجُ التطرّف والتشدّد، ومن ثمّ الإرهاب الذي يخشونه ويحاربونه.
▲ وقلنا: لا هذا ولا ذاكَ مما ذكرتموه.. فالسببُ يكمنُ في أنَّ اليهود والنصارى لديهم معرفةٌ بالسنن الإلهية التي مرُّوا بها في عصورهم، ويعرفون أن العمل الديني في سبيل الله هو العمل الذي ينجح في الأخير (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن
دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ).
▼ قالوا: وماذا بعد..؟!!
▲ وقلنا: ولأنهم يعرفون أيضًا أن المستضعفين الذين يتحركون على أساسٍ دينيٍّ هم الموعودون بالنصر والتمكين في الأرض في مواجهة الاستكبار والطغيان العالمي (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)، (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)، ويعرفون أن الموعود بهم في آخر الزمان، هم من يتحركون على أساسٍ دينيٍّ؛ لإفشال كلّ مخططات اليهود والنصارى فيستآؤون من ذلك (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ لِيَسُؤُا وُجُوهَكُمْ)؛ لذلك أدرك اليهودُ الخطر الذي يُحدقُ بهم؛ لأنهم رأوا هذه المسيرة تحركًّا دينيًّا، وعملًا في سبيل الله، وبعد قيادةٍ من آل بيت رسول الله، ومستضعفين مع الله، وكل الأعمال من شعارٍ ومقاطعةٍ وبناء الأمة في كل مجالات حياتها؛ هي إساءةٌ لوجوه اليهود؛ لذلك تحركوا لحربٍ عسكريةٍ كبيرةٍ وظالمةٍ؛ لإطفاء هذا النور.
▼ قالوا: نحن سألنا وطالبنا بأدلةٍ ملموسةٍ على غيظ الأمريكيين وانزعاجهم من ترديدكم للشعار.. أي أدلة من الواقع لا من القرآن الكريم.
▲ وقلنا: متى ستكتفون بكلام الله سبحانه، وتؤمنون به كدليلٍ كافٍ يُغنيكم عمّا سواه وهو القائل سبحانه –بعد أن حذّرنا من أولئك وعلّمَنَا كيف نواجههم بدءً من الكلام الذي نرفعهُ ضدهم وانتهاءً بالأفعال- (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ)..؟!! ومع ذلك فسنجيبكم إلى طلبكم، فأمريكا قد عبّرت عن انزعاجها وخوفها من رفع الشعار؛ بإرسالها لسفيرها السابق في اليمن إلى صعدة قُبيل الحرب الأولى، والتقاءه بمحافظها في حينه، وما تَبِعَ ذلك من قيام الجنود بمسح وخدش كلمات الشعار على الجدران والأماكن التي كان مكتوبًا عليها، وكذا سَجَن كل من كان يرفعُ الشعار في حينه، وفصل الموظفين منهم من وظائفهم.. كما أنهم لم يحتملوا رفع الشعار لنصف دقيقةٍ في الأسبوع الواحد عندما كان “أنصار الله” يرفعونه في الجامع الكبير قُبيل الحرب الأولى، فكان الجنود “اليمنيّون” يتسابقون لضرب وإهانة من يهتفون بالموت لأمريكا وإسرائيل، ويزجّون بهم في السجون، وكل هذا وغيره يُثبت أن الشعار عملٌ مؤثر ضد أعداء الأمة، وبأنه يزعجهم ويغيظهم؛ لمعرفتهم بالنتائج التي سيجرّها انتشار الشعار ورفعه من قبل عموم الشعب.
▼ قالوا: يعني فارحين بأنهم اغتاظوا من “الشعار”..!! ما الفائدة من ذلك أصلاً يا عباقرة..؟!!
▲ وقلنا: لو لم يكن من “الشعار” إلا إغاظتهم، فهذا في حدّ ذاته عملٌ صالحٌ ضدّ أعداء الله (وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)، ومع ذلك فللشعار أهميته وفوائدهُ الكثيرة في إطار العمل ضد أعداء الله، وسنتطرّق إلى ذكرها -بمشيئة الله- في لقاءاتٍ مقبلة.
▼ قالوا: لكنَّ غيظهم سيُثيرُهم علينا، وسيدفع أمريكا للدخول إلى اليمن بذريعة أنه يُوجد في اليمن من يعادون أمريكا وإسرائيل، ويرفعون شعارات معادية لهما.
▲ وقلنا: اسمعونا جيّدًا.. أمريكا مستثارةٌ أصلاً، ولا تحتاج إلى من يثيرها، كما أن اليهود أخبثُ وأخطرُ وأدهى منكم، لذلك فهم يُدركون جيّدًا أن “الشعار” خَطِرٌ جدًّا عليهم، وعلى مُخططاتهم العدوانية تُجاهنا وتُجاهَ ديننا وأمتنا، ولو كان يصلحُ كمبرِّرٍ وذريعةٍ للدخول إلى اليمنِ؛ لغضّوا الطرف عنهُ منذ البداية، بل كانوا سيدفعون بعملائهم في النظام إلى تسهيل انتشاره وتشجيعِ نشرهِ في عموم اليمنِ، لا أن يُحاربوهُ منذ الوهلة الأولى لانطلاقته كما أسلفنا.. فهم يعرفون أن هذا الشعار لا يُمكن أن يعتبر ذريعة، بل هو نفسه يُواجه كل الذرائع؛ لأنه يُوحي بعمل، ووراءه عملٌ يُبطلُ الذرائع الأخرى.
▼ قالوا: رغمَ كل ما ذكرتموه.. إلا أننا لسنا على استعدادٍ لنهتف بالموت لأولئك؛ لأننا وببساطة لم نقتنع بجدوى ذلك.
▲ وقلنا: السيد حسين بدر الدين -وقبل أكثر من عشر سنوات- يُجيبُ عليكم بقوله: (إذا كنتَ غير مُسْتَعدّ أنْ تقول هذه الكلمة.. فانظر إلى البحر، تأمّل قليلاً في البحر، تجد الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين والألمان حولك، وداخلين إلى بلادك، إلى البلاد العربية.. ليس ليقولوا “الموت لك “سيُمِيتُونك فعلاً، سيُمِيتُونك ويُمِيتُونَ شرفك وكرامتك وعزتك ودينك وروحيتك وسُمُوّك، وسيفسدون أبناءك وبناتِك وسترى نفسك في أحطِّ مُستوى) هذا كلامُهُ في ذلك الحين، فتأمّلوا “الموت” الذي حملوه للعراق وأفغانستان، والذي حملوه لنا اليومَ أيضًا بعد دخولهم إلىاليمن تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”… أفلا تعقلون....؟؟؟؟!!
رياحين
03-01-2013, 05:25 PM
موضوعك طـــــــــــــــــويل
ولكن بالنهايه ان الشعار غير والضحاياء غير فشعارهم يندد بامريكا واليهود والقتل في ابناء اليمن ربما على عيونهم غشاوه يرون اليمني بشكل امريكي فسبحان الله
اذا كانوا مؤمنين بالشعار حقا فهذه ارض الرافدين تان ليل نهار فليذهبوا هناك قولا وفعلا وهذه فلسطين الحبيبه تحت الاحتلال وهناك الحوريات للشهداء
العزااني
03-01-2013, 05:51 PM
ماررررره طويل .
الشعار غير الفعل ...
صدقت رياحين .
الكلام لامريكا والعداااااااء والقتلي من بيني جلدتهم .
شكرا ايها الفاضل
مختار محسن المحاقري
04-01-2013, 02:17 AM
انا طرح المنشور للقراءة مش ترد عليا وما قريت
الجندي السجين
19-01-2013, 04:29 AM
جزاك الله خير
vBulletin® v3.8.12 by vBS, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir