طلال بداح
29-09-2012, 04:33 AM
حَنِينُ المَسَافَة
تَائِهٌ أَتَخَبَّطُ بَينَ الْحُرُوف أُفَتِّشُ عَنِّي فَأَلْقَاكِ أَنْتِ
مُتْعَبٌ مِنْ رَحِيْلِي إِليَّ وَرُوحِي هُنالِكَ تَسْكُنُ حَيْثُ سَكَنْتِ
أَنَا أَنْتِ وَأَنْتِ أَنَا فِي الْمَحَبَّةِ مَا كُنْتُ إِلَّا إِذَا أَنْتِ كُنْتِ
أَنْتِ مُلْهِمَتِي لِلْيَقِينِ ولِلشَّكِّ .. ظَنِّي مِسَاحَاتُهُ .. مَا ظَنَنْتِ
...
كُلَّما سَكَن اللَّيلُ فِي عَالَمي وَسَبَتْني نُسَيماتُهُ الْحَانِيَة
وَاقْتَرَفْتُ بِذِكْرَاكِ ذَنْبَ الْهَوَى وَاشْتِيَاقِي لِأَيَّامِهِ الْخَالِيَة
أَجِدُ الْكَوْنَ حَوْلِي يُلَمْلِمُ أَبْيَاتَ شِعْرٍ لِتَكْتُبَنِي ثَانِيَة
والزَّمَانُ الَّذِيْ غِبْتِ فِيهِ يَعُودُ يُغَيِّبُهَا فِيكِ أَوطَانِيَه
...
يَا حَنِينَ الْمَسَافَةِ تَقْطَعُنِي فِي اشْتِيَاقٍ لِلَحظَةِ لُقْيَا الْوُرُود
يَا سَمَاءَ الْغَرَامِ تُبَعْثِرُنِي كَرَمَادٍ يَحِنُّ إِلَيهِ الْوُجُود
أَنْتِ جَنَّةُ عَدْنٍ أَتُوقُ إِلَيْهَا وأَبْحَثُ فِي ظِلِّهَا عَن خُلُود
كُلَّمَا قُلتُ إنِّي سَأَهْجُرُ نَفْسِي أَرَانِي إِلَى الأُمْنِيَاتِ أَعُود
...
يَاسَمِينًا تَنَفَّسَ قَلْبِي إِذَا مَرَّ يَوْمًا أَمَامِي خَيَالُ القَمَر
فَإِذَا بِالسَّمَاءِ تُدَثِّرُنِي بِعُيُونِ النُّجُومِ وَحُلْمِ السَّهَر
وَإِذَا بِي أَشُدُّ الرِّحَالَ إِلَيْكِ فَيَهْرُبُ مِنْ خُطُوَاتِي السَّفَر
سَوْفَ أَنْتَظِرُ الْقُربَ سَيِّدَتِي وَأَعِيشُ عَلَى وَعْدِكِ الْمُنْتَظَر
...
إِنَّنِي الْيَوْمَ أَبْحَث عَنْكِ وَأَسْأَلُ دُوْنَ مُجِيبٍ سِواهُ الصَّدَى
أَيْنَ أَنْتِ ؟ وَأَيْنَ الْجَمَالُ الَّذِي كَانَ يَغْسِلُ قَلْبِي بِطُهْرِ النَّدَى؟
أَيْنَ أَنْتِ ؟ وَأَينَ الًّليَالِي الَّتِي هَرَبَتْ مِنْ حَيَاتِي وَرَاءَ الْمَدَى؟
هَاأَنَا الْيَومَ وَحْدِي أُنَادِيكِ يَا مَن لِظُلْمَةِ دُنْيَايَ كُنْتِ الْهُدَى
...
بَيْنَ حُلْمِ الهَوَى واجْتِرَارِ النَّوَى وَانْتِظَارِ الدَّوا واسْتِرَاقِ الْقُبَلْ
كُنْتُ أَمْضِي إِلَيكِ وأحْيَا عَلَيْكِ وَفِي نَاظِرَيكِ تَحَارُ الْجُمَلْ
عِشْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ أَرْكُضُ دُوْنَ قُنُوطٍ وَزَادِي حُرُوفُ الْغَزَلْ
كُنْتُ فِيكِ أَهِيمُ وَإِنْ ضَاقَتِ الْأَرضُ حَولِي أَقُولُ ( وَيَبْقَى الْأَمَلْ)
...
آَهِ يَا لَيْلُ طَالَتْ ثَوَانِيكَ دَهْرًا وَطَالَ وُقُوْفِي بِبَابِ صَبَاحِي
عِشْتُ فِيْكَ أُلَمْلِمُ شَعْثِي أُدَاوِي بِصَمْتِ نَسِيْمِكَ نَزْفَ جِرَاحِي
كُلُّ مَا فِيْكَ يَمْلَؤُنِي بِالْأَسَى وَسُكُوْنُ النَّدَامَى يُكَدِّرُ رَاحِي
فَانْطَفِئْ وَاتْرُكِ الْفَجْرَ يُحْيِيْ ابْتِسَامَ اللَّيَالِكِ يَنْشُرُ عِطْرَ الْأَقَاحِ
...
إِنَّهُ الْحُبُّ ذَاكَ الْمُحِيْطُ الَّذِي فِيْهِ أَبْحَرْتُ وَحْدِيْ بِغَيْرِ قُلُوعْ
وَهُوَ الْحُبُّ ذَاكَ السُّكُونُ الَّذِيْ فَرَشَ اللَّيْلَ حَوْلِي بِصَمْتِ الْوُلُوع
وَهُوَ الْحٌبُّ ذَاكَ الْوَحِيْدُ الَّذِي يَسْتَفِزُّ بِعَيْنَيَّ بَوْحَ الدُّمُوع
كَيْفَ أَهْرُبُ مِنْهُ وَقَدْ صَارَ دِيْنًا تَدِيْنُ بِهِ خُطُوَاتُ الرُّجُوع
...
حِيْنَ كَفُّ الْقَضَاءِ هَوَتْ فَوْقَ عُمْرِي لِتَصْفَعَهُ بِقَضَاءِ النَّوَى
ثُمَّ حِيْنَ اسْتَفَاقَ الْهَوَى مِنْ سُبَاتٍ طَوِيلٍ أَفَقْتُ عَلَى الَّلاهَوَى
وَاسْتَحَمَّتْ جِرَاحِي بِنَهْرِ الْقُنُوطِ قَضَيْتُ غَرِيْقًا بِبَحْرِ الْجَوَى
لَمْ أَجِدْ فِيْ مَتَاهَاتِ دَرْبِي مُعِيْنًا سِوَى الله رَبِّيْ .. شَدِيْد الْقِوَى
...
قُلْتُ يَارَبِّ إِنِّي لَجَأْتُ إِلَيْكَ لِتُرْجِعَ نَبْضَ فُؤَادِي إِلَيَّ
إِنْ كَتَبْتَ عَلَى مَنْ أُحِبُّ كِتَابًا فَحَوِّلْهُ يَاذَا الْجَلَالِ عَلَيَّ
فَإِذَا بِمَلَائِكَةِ الْحُبِّ جَاءَتْ وَأَلْقَتْ سَلَامًا عَلَى نَاظِرَيَّ
حِيْنَ عَادَتْ إِلَيَّ جِنَانُ الخُلُودِ رَأَيْتُ هَوَى الرُّوحِ يُبْعَثُ حَيَّا
من ديوان الدكتور مختار محرم ( حنين المسافات )
تَائِهٌ أَتَخَبَّطُ بَينَ الْحُرُوف أُفَتِّشُ عَنِّي فَأَلْقَاكِ أَنْتِ
مُتْعَبٌ مِنْ رَحِيْلِي إِليَّ وَرُوحِي هُنالِكَ تَسْكُنُ حَيْثُ سَكَنْتِ
أَنَا أَنْتِ وَأَنْتِ أَنَا فِي الْمَحَبَّةِ مَا كُنْتُ إِلَّا إِذَا أَنْتِ كُنْتِ
أَنْتِ مُلْهِمَتِي لِلْيَقِينِ ولِلشَّكِّ .. ظَنِّي مِسَاحَاتُهُ .. مَا ظَنَنْتِ
...
كُلَّما سَكَن اللَّيلُ فِي عَالَمي وَسَبَتْني نُسَيماتُهُ الْحَانِيَة
وَاقْتَرَفْتُ بِذِكْرَاكِ ذَنْبَ الْهَوَى وَاشْتِيَاقِي لِأَيَّامِهِ الْخَالِيَة
أَجِدُ الْكَوْنَ حَوْلِي يُلَمْلِمُ أَبْيَاتَ شِعْرٍ لِتَكْتُبَنِي ثَانِيَة
والزَّمَانُ الَّذِيْ غِبْتِ فِيهِ يَعُودُ يُغَيِّبُهَا فِيكِ أَوطَانِيَه
...
يَا حَنِينَ الْمَسَافَةِ تَقْطَعُنِي فِي اشْتِيَاقٍ لِلَحظَةِ لُقْيَا الْوُرُود
يَا سَمَاءَ الْغَرَامِ تُبَعْثِرُنِي كَرَمَادٍ يَحِنُّ إِلَيهِ الْوُجُود
أَنْتِ جَنَّةُ عَدْنٍ أَتُوقُ إِلَيْهَا وأَبْحَثُ فِي ظِلِّهَا عَن خُلُود
كُلَّمَا قُلتُ إنِّي سَأَهْجُرُ نَفْسِي أَرَانِي إِلَى الأُمْنِيَاتِ أَعُود
...
يَاسَمِينًا تَنَفَّسَ قَلْبِي إِذَا مَرَّ يَوْمًا أَمَامِي خَيَالُ القَمَر
فَإِذَا بِالسَّمَاءِ تُدَثِّرُنِي بِعُيُونِ النُّجُومِ وَحُلْمِ السَّهَر
وَإِذَا بِي أَشُدُّ الرِّحَالَ إِلَيْكِ فَيَهْرُبُ مِنْ خُطُوَاتِي السَّفَر
سَوْفَ أَنْتَظِرُ الْقُربَ سَيِّدَتِي وَأَعِيشُ عَلَى وَعْدِكِ الْمُنْتَظَر
...
إِنَّنِي الْيَوْمَ أَبْحَث عَنْكِ وَأَسْأَلُ دُوْنَ مُجِيبٍ سِواهُ الصَّدَى
أَيْنَ أَنْتِ ؟ وَأَيْنَ الْجَمَالُ الَّذِي كَانَ يَغْسِلُ قَلْبِي بِطُهْرِ النَّدَى؟
أَيْنَ أَنْتِ ؟ وَأَينَ الًّليَالِي الَّتِي هَرَبَتْ مِنْ حَيَاتِي وَرَاءَ الْمَدَى؟
هَاأَنَا الْيَومَ وَحْدِي أُنَادِيكِ يَا مَن لِظُلْمَةِ دُنْيَايَ كُنْتِ الْهُدَى
...
بَيْنَ حُلْمِ الهَوَى واجْتِرَارِ النَّوَى وَانْتِظَارِ الدَّوا واسْتِرَاقِ الْقُبَلْ
كُنْتُ أَمْضِي إِلَيكِ وأحْيَا عَلَيْكِ وَفِي نَاظِرَيكِ تَحَارُ الْجُمَلْ
عِشْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ أَرْكُضُ دُوْنَ قُنُوطٍ وَزَادِي حُرُوفُ الْغَزَلْ
كُنْتُ فِيكِ أَهِيمُ وَإِنْ ضَاقَتِ الْأَرضُ حَولِي أَقُولُ ( وَيَبْقَى الْأَمَلْ)
...
آَهِ يَا لَيْلُ طَالَتْ ثَوَانِيكَ دَهْرًا وَطَالَ وُقُوْفِي بِبَابِ صَبَاحِي
عِشْتُ فِيْكَ أُلَمْلِمُ شَعْثِي أُدَاوِي بِصَمْتِ نَسِيْمِكَ نَزْفَ جِرَاحِي
كُلُّ مَا فِيْكَ يَمْلَؤُنِي بِالْأَسَى وَسُكُوْنُ النَّدَامَى يُكَدِّرُ رَاحِي
فَانْطَفِئْ وَاتْرُكِ الْفَجْرَ يُحْيِيْ ابْتِسَامَ اللَّيَالِكِ يَنْشُرُ عِطْرَ الْأَقَاحِ
...
إِنَّهُ الْحُبُّ ذَاكَ الْمُحِيْطُ الَّذِي فِيْهِ أَبْحَرْتُ وَحْدِيْ بِغَيْرِ قُلُوعْ
وَهُوَ الْحُبُّ ذَاكَ السُّكُونُ الَّذِيْ فَرَشَ اللَّيْلَ حَوْلِي بِصَمْتِ الْوُلُوع
وَهُوَ الْحٌبُّ ذَاكَ الْوَحِيْدُ الَّذِي يَسْتَفِزُّ بِعَيْنَيَّ بَوْحَ الدُّمُوع
كَيْفَ أَهْرُبُ مِنْهُ وَقَدْ صَارَ دِيْنًا تَدِيْنُ بِهِ خُطُوَاتُ الرُّجُوع
...
حِيْنَ كَفُّ الْقَضَاءِ هَوَتْ فَوْقَ عُمْرِي لِتَصْفَعَهُ بِقَضَاءِ النَّوَى
ثُمَّ حِيْنَ اسْتَفَاقَ الْهَوَى مِنْ سُبَاتٍ طَوِيلٍ أَفَقْتُ عَلَى الَّلاهَوَى
وَاسْتَحَمَّتْ جِرَاحِي بِنَهْرِ الْقُنُوطِ قَضَيْتُ غَرِيْقًا بِبَحْرِ الْجَوَى
لَمْ أَجِدْ فِيْ مَتَاهَاتِ دَرْبِي مُعِيْنًا سِوَى الله رَبِّيْ .. شَدِيْد الْقِوَى
...
قُلْتُ يَارَبِّ إِنِّي لَجَأْتُ إِلَيْكَ لِتُرْجِعَ نَبْضَ فُؤَادِي إِلَيَّ
إِنْ كَتَبْتَ عَلَى مَنْ أُحِبُّ كِتَابًا فَحَوِّلْهُ يَاذَا الْجَلَالِ عَلَيَّ
فَإِذَا بِمَلَائِكَةِ الْحُبِّ جَاءَتْ وَأَلْقَتْ سَلَامًا عَلَى نَاظِرَيَّ
حِيْنَ عَادَتْ إِلَيَّ جِنَانُ الخُلُودِ رَأَيْتُ هَوَى الرُّوحِ يُبْعَثُ حَيَّا
من ديوان الدكتور مختار محرم ( حنين المسافات )