طلال بداح
01-09-2012, 12:13 AM
هل الأصدقاء كائنات ضرورية في حياتنا ؟ أم أنهم زوائد دودية لا حاجة لنا بها ؟
وأسئلة أخرى كثيرة على هذه الشاكلة كنت أسأل بها نفسي كلما خلوت إليها وتفكرت في أصدقائي الكثيرين مثل الحصى والكلام،
وكنت في كل مرة أخرج مقتنعا بأن الحياة بلا أصدقاء ليست ممكنة فقط وإنما جميلة أيضا !.
ما الذي يفعله الأصدقاء في حياتنا بالتحديد ، سوى أنهم يفتحون الأبواب الخلفية للغزاة ، ويتسلون بأوجاعنا السرية ،
ثم يسطون على أفكارنا ويبيعونها في السوق السوداء ممهورة بتوقيعاتهم !.
و لأن الصداقة وظيفة لا شعار فإن الفعل هو ثمرتها لا الكلام، وفعل الصداقة هو فعل الصدق. يقول صديقي إنه يحبني ، فأقول له: دعني أشعر بذلك ولا تخبرني ،
وأدخل أنا وصديقي غرفة نوم (تشيخوف) قيصر القصة في روسيا والعالم وأشير إلى الجدار قائلا : أنظر يا صديقي إلى هذه الصورة ، إنها صورة تولستوي أعظم روائي روسي،
علقها تشيخوف في أهم مكان ببيته دون أن يشعر بالغيرة كما يحدث عند أصحاب المهنة الواحدة ،مع أنهما لما يكونا صديقين بالمعنى المألوف، فيا ترى أين علقت صورتي أنت؟!
وأقلب كتابا بين يديه قائلا :أنظر يا صديقي هذا مقال للشاعر الفلسطيني (سميح القاسم) يتحدث عن رفيقه في الشعر والنضال (محمود درويش) ،
ضع يدك الباردة عليه تشعر بالحرارة والدفء!، وهذا (تودروف) الفرنسي ينعي (إدوارد سعيد) العربي كما ينعي ولده ، فماذا قلت عني يا صديقي و أنا حي ؟!
إنني أتساءل : أين كان أصدقاء (تولستوي) الروائي الروسي العظيم وصاحب (الحرب والسلام) عندما قرر أن يغادر بيته إلى مصير مجهول بسبب الضيق
الذي لاقاه من أهله بعد أن ضرب أروع الأمثلة في سمو النفس وعظمتها بتحرير عبيده وتوزيع أملاكه عليهم ؟
وأين كان أصدقاء (أرنست همنجواي) الروائي الأمريكي والعالمي الشهير يوم قرر الانتحار ببندقية الصيد بعد أن حاصرته الوحدة والمرض
وهو الحاصل على جائزة نوبل عن روايته الشهيرة (الشيخ والبحر) ؟
وأين كان أصدقاء (دايل كارنيجي) صاحب أروع الكتب في فن التعامل مع الناس وعرفه العالم بكتابه (دع القلق وابدأ الحياة) يوم قرر الانتحار يأسا ووحدة ؟
! وأين كان أصدقاء الفنان العالمي الهولندي (فان جوخ) الذي تباع لوحاته اليوم بملايين الدولارات يوم أمسك مسدسه وأطلق على نفسه الرصاص ؟!
و مئات المبدعين والمؤثرين والعظماء ماتوا وحيدين في شققهم أو في المصحات النفسية دون أن يجدوا يدا حانية تربت على أوجاعهم وأحزانهم سوى يد اليأس والبؤس.
هل مازال الأصدقاء ضروريون في حياتنا ؟ وهل نعجز عن العيش بلا أصدقاء ؟
لوكان أبو ذر الغفاري حيا لطرحنا عليه السؤال ، لكنه مات وحيدا في الربذة أيضا بلا أصدقاء سوى الحقيقة والشرف .
وهكذا ينصحنا (شوبنهور) فيقول /’’ لا تخطئ في حق نفسك ودع هذه المهمة لأصدقائك وسيقومون بها على أكمل وجه !/’’
و لهذا قررت أن تكون الحقيقة صديقتي الوحيدة، وأن يكون الكتاب رفيقي الدائم لكي أحب أصدقائي أكثر! .
نقلا عن جريدة نجاح (http://najah-mag.net/index.php?page=najah&type_page=2&num_item=1&ar_no=373)
وأسئلة أخرى كثيرة على هذه الشاكلة كنت أسأل بها نفسي كلما خلوت إليها وتفكرت في أصدقائي الكثيرين مثل الحصى والكلام،
وكنت في كل مرة أخرج مقتنعا بأن الحياة بلا أصدقاء ليست ممكنة فقط وإنما جميلة أيضا !.
ما الذي يفعله الأصدقاء في حياتنا بالتحديد ، سوى أنهم يفتحون الأبواب الخلفية للغزاة ، ويتسلون بأوجاعنا السرية ،
ثم يسطون على أفكارنا ويبيعونها في السوق السوداء ممهورة بتوقيعاتهم !.
و لأن الصداقة وظيفة لا شعار فإن الفعل هو ثمرتها لا الكلام، وفعل الصداقة هو فعل الصدق. يقول صديقي إنه يحبني ، فأقول له: دعني أشعر بذلك ولا تخبرني ،
وأدخل أنا وصديقي غرفة نوم (تشيخوف) قيصر القصة في روسيا والعالم وأشير إلى الجدار قائلا : أنظر يا صديقي إلى هذه الصورة ، إنها صورة تولستوي أعظم روائي روسي،
علقها تشيخوف في أهم مكان ببيته دون أن يشعر بالغيرة كما يحدث عند أصحاب المهنة الواحدة ،مع أنهما لما يكونا صديقين بالمعنى المألوف، فيا ترى أين علقت صورتي أنت؟!
وأقلب كتابا بين يديه قائلا :أنظر يا صديقي هذا مقال للشاعر الفلسطيني (سميح القاسم) يتحدث عن رفيقه في الشعر والنضال (محمود درويش) ،
ضع يدك الباردة عليه تشعر بالحرارة والدفء!، وهذا (تودروف) الفرنسي ينعي (إدوارد سعيد) العربي كما ينعي ولده ، فماذا قلت عني يا صديقي و أنا حي ؟!
إنني أتساءل : أين كان أصدقاء (تولستوي) الروائي الروسي العظيم وصاحب (الحرب والسلام) عندما قرر أن يغادر بيته إلى مصير مجهول بسبب الضيق
الذي لاقاه من أهله بعد أن ضرب أروع الأمثلة في سمو النفس وعظمتها بتحرير عبيده وتوزيع أملاكه عليهم ؟
وأين كان أصدقاء (أرنست همنجواي) الروائي الأمريكي والعالمي الشهير يوم قرر الانتحار ببندقية الصيد بعد أن حاصرته الوحدة والمرض
وهو الحاصل على جائزة نوبل عن روايته الشهيرة (الشيخ والبحر) ؟
وأين كان أصدقاء (دايل كارنيجي) صاحب أروع الكتب في فن التعامل مع الناس وعرفه العالم بكتابه (دع القلق وابدأ الحياة) يوم قرر الانتحار يأسا ووحدة ؟
! وأين كان أصدقاء الفنان العالمي الهولندي (فان جوخ) الذي تباع لوحاته اليوم بملايين الدولارات يوم أمسك مسدسه وأطلق على نفسه الرصاص ؟!
و مئات المبدعين والمؤثرين والعظماء ماتوا وحيدين في شققهم أو في المصحات النفسية دون أن يجدوا يدا حانية تربت على أوجاعهم وأحزانهم سوى يد اليأس والبؤس.
هل مازال الأصدقاء ضروريون في حياتنا ؟ وهل نعجز عن العيش بلا أصدقاء ؟
لوكان أبو ذر الغفاري حيا لطرحنا عليه السؤال ، لكنه مات وحيدا في الربذة أيضا بلا أصدقاء سوى الحقيقة والشرف .
وهكذا ينصحنا (شوبنهور) فيقول /’’ لا تخطئ في حق نفسك ودع هذه المهمة لأصدقائك وسيقومون بها على أكمل وجه !/’’
و لهذا قررت أن تكون الحقيقة صديقتي الوحيدة، وأن يكون الكتاب رفيقي الدائم لكي أحب أصدقائي أكثر! .
نقلا عن جريدة نجاح (http://najah-mag.net/index.php?page=najah&type_page=2&num_item=1&ar_no=373)