المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقتطفات ما قيل عن الحياة الدنيا


المحبه لليمن
26-06-2012, 06:44 PM
وقال تعالى في وصفها: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ العنكبوت:
]: {مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب استظل في ظل شجرة ثم راح وتركها }... وروي أنه مر بشاة ميتة شائلة رجلها فقال: {أترون هذه هينة على صاحبها فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها، ولو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء }، وقال ]: {الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً }.
ولحقارة الدنيا وهوانها على الله فقد زواها عن أحب الخلق إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبدالله /لو كانت خيراً لساقها إليه ولأسلمها ذليلة بين يديه، ولكن لكرمه عليه ولهوانها عنده حجبها عنه ونزعها منه، وهو القائل / {والله يا عائشة لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة }. ومع أنه أحب الخلق إلى الله إلا أن الجوع أحياناً يبلغ منه مبلغاً عظيماً يضطره للخروج من بيته لايخرجه إلا بطنه الخاوي وكبده العطشى. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( كان رسول الله [يبيت الليالي المتتابعة طاوياً، وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم الشعير ). وليته ]قد شبع من خبز الشعير.
تقول عائشة رضي الله عنها: {ما شبع رسول الله من خبز الشعير يومين متتاليين حتى قبض }الله أكبر ما شبع من خبز الشعير الذي يعطى في هذا الزمن للحيوانات. فماذا نقول نحن عن هذه النعم التي بين أيدينا؟ هل أدينا شكرها. اللهم لا تبتلينا فتفضحنا فإنا ضعفاء، ووفقنا لشكر نعمتك، وتقول عائشة رضي الله عنها لعروة رضي الله عنهما: {والله يا ابن أختي إنا كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في بيت رسول الله []نار، قال: قلت: يا خالة فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء }.
والدنيا إنما هي كأحلام نوم، أو كظل زائل، إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً وإن سرت يوماً أو أياماً ساءت شهوراً وأعواماً، وإن متعت قليلاً منعت طويلاً وما حصلت للعبد فيها سروراً إلا خبأت له أضعاف ذلك شروراً، والمغرور من إغتر بها.
أحلام نومٍ أو كظلٍٍ زائلٍ *** إن اللبيب بمثلها لا يخدع
قال علي بن أبي طالب يصف الدنيا: ( حلالها حساب وحرامها عذاب ). أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة، عيشها نكد، وصفوها كدر، والإنسان منها على خطر، إما نعمة زائلة، وإما بلية نازلة، وإما مصيبة موجعة، وإما ميتة قاضية.
وما هي إلا جيفة مستحيلة *** عليها كلاب همهن اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها *** وإن تجتذبها نازعتك كلابها
يقول ابن القيم رحمه الله:
( وأعظم الخلق غروراً من اغتر بالدنيا وعاجلها، فآثرها على الآخرة ورضي بها بديلاً من الآخرة، حتى يقول بعض هؤلاء: الدنيا نقد والآخرة نسيئة، والنقد أنفع من النسيئة، ويقول بعضهم: ذرة منقودة ولا دُرة موعودة، ويقول آخر منهم: لذات الدنيا متيقنة ولذات الآخرة مشكوك فيها ولا أدع اليقين للشك وهذا أعظم تلبيسالشيطان وتسويله، والبهائم والعجم أعقل من هؤلاء، فإن البهيمة إذا خافت مضرة شيء لم تقدم عليه ولو ضربت، وهؤلاء يقدم أحدهم على ما فيه عطبه وهو ينظر إليه، وهو بين مصدق ومكذب، فهذا الضرب إن آمن أحدهم بالله ورسوله ولقائه والجزاء فهو من أعظم الناس حسرة لأنه أقدم على علم، وان لم يؤمن بالله ورسوله فأبعد له ) انتهى.
قال ]لعبدالله بن عمر رضي الله عنهما يحثه على الاستعداد للآخرة وعدم الركون إلى الدنيا: {كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل } وكان ابن عمر يقول: ( إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ).
قال يوسف بن عبيد: ( ما شبهت الدنيا إلا كرجل نائم فرأى في منامه ما يكره وما يحب فبينما هو كذلك إذ انتبه ).

شمس اليمن
26-06-2012, 07:22 PM
جزآگَ ربي كَل خير
و يجعل طرحكَ فَ ميزآن حسآنتگَ

بسمه
27-06-2012, 09:19 PM
بارك الله فيك اختي

موضوع رائع ومميز

يسلمووووو

المحبه لليمن
28-06-2012, 09:48 AM
اشكركم جميعاً لمروركم الكريم واسأل الله ان يجعله في ميزان حسناتكم

الجندي السجين
20-01-2015, 03:36 PM
جزاك الله خير