الطير الجريح
07-05-2009, 04:05 PM
عبدالله بن محمد باحسن : قال عنه الاستاذ محمد عبدالقادر بامطرف : (( هـذا العلم الشامخ ليس مجهولا للكثير من أبناء هذه المدينه العريقه , وليس بالمجهول في أقاليم اليمن الأخرى , ولا فـي جهات عالميه اخرى كان اليمنيون المهاجرون يرتادونها , أنه الـــفنان الذي إشتهر بكنية إسرته باحسن , الفقيه القاضي الأديب المؤرخ الملحن الموسيقارعبدالله بن محمد باحسن )) .
وهـو مــن أهالي مدينة الشحر , ولد بها عام 1278هـ= 1861م وتوفي بها في عام 1347هـ = 1928م . وقبر بقبة الشيخ عبدالله محمد باهارون المجاورة لمسجده المشهور بالشحر . وينـسب الى آل جمل الليل العلويين . وهم آل محمد الشهير ب( جمل الليل ) بن حسن ( المعلم ) الى آخر النسب , وسبب اللقب , إن جده كان يتخذ الليل كله صلاة , فسمي جمل الليل , أي أنه يتخذ الليل جملا يركبه حتى الفجر , وجـده الخامس سالم بــن عبدالله بن محمد هو من يدير الشحر وتوفي بها سنة 1099هـ = 1687م , وإذا عرف الناس هذه الصفات الحميده التي تحلى بها في حياته ونال بها المجد والشهرة وانها كانت بجده وأجتهاده , فإن ذلك لــن يتآتى الا بالتلقي على أيدي العلماء والمربين ! فمن الذين على ايديهم تلقى مغارسه الاولى ؟
أن دراسة هذا الجانب تعني دراسة الطور الأول لثقافة الرجل , على أن دراسة نتاجاته الادبيه والتاريخية ستكون المرآة التي بواستطتها نستشف ثقافته فـي أطارها الاكمل والتـــي لابد وأن تنعكس على نشاطه الثقافي والاجتماعي في بيئته التي عاش فيها .
وأول مايلـفت نظرنا العبارة التي وردت في ترجمته بكتاب ( تاريخ الشعراء الحضرميين ) لعبدالله بـن محمد السقاف : (( أنه قرأ القرآن في إحدى المعلمات ( كتاب ) فـي الشحر , كما أحكم الخط وأتقنه كتابة وفهما )) ومــا إن يشب حتى يقول : (( وعلى علماء الشحر وصوفيتها ملتقطاته )) لكنه يغض الطرف عــن ذكر هؤلاء الذين كانت على أيديهم مغارس النجابه .
على أن العلامة عبدالله سالم عيديد كان شيخه الدائم , وكان أحد علماء الشحر والمتوفي بها عام 1888م . حيث كان يتبعه وهـو يلقي دروسا من علومه في مساجدها وخاصة مسجدي الشيخ الغالبي والشيخ أحمد , وعليه تخرج في أنواع شتى من العلوم فقها وحديثا وتفسيرا ونحوا وغيرها وقد رثاه بقصيده منها :
له الجاه والقدر الرفيع على الــورى وكم ذا له فضل يضيق على العد
أذا جاء أهل الفخر يعلون فخرهم علونا به فخرا على القبل والبعــد
وقد ذكر باحسن نفسه عددا من معلميه بالشحر منهم :-
" والده محمد بن عبدالله باحسن الذي لانعرف الكثير عنه الا انه توفي على السفينة وهـو في أوبته مــن مهجره بأرض الصومال ودفن بمدينة شقرة .
" محمد بن أحمد بن محمد الشاطري ويكفينا منه قوله عنه العلامة .
" ناصر بن صالح بن الشيخ علي الذي قال عنه (( قاضي الشحر العلامة صاحب مدرسة السوق المـعروفة اليوم بمسجد المدرسة )) .
" محمد بن سالم باطويح : وصفه بقوله العلامة النحوي وهو صوفي مغال .
كماعدد من شيوخه ومعلميه ثلاثة أخرين ليسوا من أهل مدينته لكنه قال : (( إنهم مكثـوا فترات طويله بالشحر وقد درست عليهم في تلك الفترات )) . وأولهم العلامة علوي بن عبدالرحمن المشهور , وكان كثـير التردد على الشحر وقد ساهم بقسط وافر في نجاح مدرسة مكارم الأخلاق الأهلية بالشحر عند أفتتاحها في 14 نوفمبر 1918م . قال باحسن إنـه قرأ عليه ديوان أبن معتوق وشرح المحلى على المنهاج وقد مدحه بقصيدة جميلة هي في ديوانه . وتوفي بتريم عام 1922م , ومنها :
تفجرت منه أنهار العلوم فيا لله من كوكب وقاد في الظلم
وثانيهم العلامة عبدالقادر بن أحمد بن طاهر قال عنه , أنه كتب الكثير من قصائده , ومنها قصيدة فـي والده محمد , وان له ديوان شعر .
وثالثهم القاضي عبدالله بن محسن السقاف وهو من أهالي سيئون توفي بها عام 1896م وهو قاض وإبن قاض , وروى باحسن طرفا من حياته في سلك القضاء وإختلافه في بعض المسائل مع قاضي الشحر العلامة ناصر بن الشيخ علي وكان شاعرا .
ونضيف بإنه تلقى الفقه والتصوف على يد العالم سالم بن محمد باوزير , وهو من غيل باوزير , وقـد تدير الشحر حتى قبيل وفاته كما يذكر باحسن في تاريخه .
وكان عبدالله باحسن قد توجه الى سيئون ليدرس برباط العالم الصوفي الشاعر علـــي بن محمد الحبشي الذي أفتتحه رسميا في عام 1878م . ونحن في الحقيقه نعرف الكثير عن المعهد وصاحبه الذي يمكننا أن نعطيه صفة العالم دون خوف أو وجل , ويكفي باحسن فخرا أن يكون الحبسي أستاذه وشيخه , وفـي هذا المعهد وجد الأاتذة والطلاب وتلقى فيه المزيد من العلم والمعرفه , ووجد العديد من الأصدقاء مختلفي المـيول والاهتمامات في شتى صنوف العلم والمعرفه فكانت أولى المفاتيح اثقافته العامة , وقــد كتب باحسن قصيدة جميلة في شيخه الحبشي , وهي التي نسبها الأستاذ عمر بن ثعلب خطأ ليزيد بن معاويه والتي مطلعها :
جاءت تجر ذيول التيه والعجب هيفاء مياسة الأعطاف كالقضب
وهـو مــن أهالي مدينة الشحر , ولد بها عام 1278هـ= 1861م وتوفي بها في عام 1347هـ = 1928م . وقبر بقبة الشيخ عبدالله محمد باهارون المجاورة لمسجده المشهور بالشحر . وينـسب الى آل جمل الليل العلويين . وهم آل محمد الشهير ب( جمل الليل ) بن حسن ( المعلم ) الى آخر النسب , وسبب اللقب , إن جده كان يتخذ الليل كله صلاة , فسمي جمل الليل , أي أنه يتخذ الليل جملا يركبه حتى الفجر , وجـده الخامس سالم بــن عبدالله بن محمد هو من يدير الشحر وتوفي بها سنة 1099هـ = 1687م , وإذا عرف الناس هذه الصفات الحميده التي تحلى بها في حياته ونال بها المجد والشهرة وانها كانت بجده وأجتهاده , فإن ذلك لــن يتآتى الا بالتلقي على أيدي العلماء والمربين ! فمن الذين على ايديهم تلقى مغارسه الاولى ؟
أن دراسة هذا الجانب تعني دراسة الطور الأول لثقافة الرجل , على أن دراسة نتاجاته الادبيه والتاريخية ستكون المرآة التي بواستطتها نستشف ثقافته فـي أطارها الاكمل والتـــي لابد وأن تنعكس على نشاطه الثقافي والاجتماعي في بيئته التي عاش فيها .
وأول مايلـفت نظرنا العبارة التي وردت في ترجمته بكتاب ( تاريخ الشعراء الحضرميين ) لعبدالله بـن محمد السقاف : (( أنه قرأ القرآن في إحدى المعلمات ( كتاب ) فـي الشحر , كما أحكم الخط وأتقنه كتابة وفهما )) ومــا إن يشب حتى يقول : (( وعلى علماء الشحر وصوفيتها ملتقطاته )) لكنه يغض الطرف عــن ذكر هؤلاء الذين كانت على أيديهم مغارس النجابه .
على أن العلامة عبدالله سالم عيديد كان شيخه الدائم , وكان أحد علماء الشحر والمتوفي بها عام 1888م . حيث كان يتبعه وهـو يلقي دروسا من علومه في مساجدها وخاصة مسجدي الشيخ الغالبي والشيخ أحمد , وعليه تخرج في أنواع شتى من العلوم فقها وحديثا وتفسيرا ونحوا وغيرها وقد رثاه بقصيده منها :
له الجاه والقدر الرفيع على الــورى وكم ذا له فضل يضيق على العد
أذا جاء أهل الفخر يعلون فخرهم علونا به فخرا على القبل والبعــد
وقد ذكر باحسن نفسه عددا من معلميه بالشحر منهم :-
" والده محمد بن عبدالله باحسن الذي لانعرف الكثير عنه الا انه توفي على السفينة وهـو في أوبته مــن مهجره بأرض الصومال ودفن بمدينة شقرة .
" محمد بن أحمد بن محمد الشاطري ويكفينا منه قوله عنه العلامة .
" ناصر بن صالح بن الشيخ علي الذي قال عنه (( قاضي الشحر العلامة صاحب مدرسة السوق المـعروفة اليوم بمسجد المدرسة )) .
" محمد بن سالم باطويح : وصفه بقوله العلامة النحوي وهو صوفي مغال .
كماعدد من شيوخه ومعلميه ثلاثة أخرين ليسوا من أهل مدينته لكنه قال : (( إنهم مكثـوا فترات طويله بالشحر وقد درست عليهم في تلك الفترات )) . وأولهم العلامة علوي بن عبدالرحمن المشهور , وكان كثـير التردد على الشحر وقد ساهم بقسط وافر في نجاح مدرسة مكارم الأخلاق الأهلية بالشحر عند أفتتاحها في 14 نوفمبر 1918م . قال باحسن إنـه قرأ عليه ديوان أبن معتوق وشرح المحلى على المنهاج وقد مدحه بقصيدة جميلة هي في ديوانه . وتوفي بتريم عام 1922م , ومنها :
تفجرت منه أنهار العلوم فيا لله من كوكب وقاد في الظلم
وثانيهم العلامة عبدالقادر بن أحمد بن طاهر قال عنه , أنه كتب الكثير من قصائده , ومنها قصيدة فـي والده محمد , وان له ديوان شعر .
وثالثهم القاضي عبدالله بن محسن السقاف وهو من أهالي سيئون توفي بها عام 1896م وهو قاض وإبن قاض , وروى باحسن طرفا من حياته في سلك القضاء وإختلافه في بعض المسائل مع قاضي الشحر العلامة ناصر بن الشيخ علي وكان شاعرا .
ونضيف بإنه تلقى الفقه والتصوف على يد العالم سالم بن محمد باوزير , وهو من غيل باوزير , وقـد تدير الشحر حتى قبيل وفاته كما يذكر باحسن في تاريخه .
وكان عبدالله باحسن قد توجه الى سيئون ليدرس برباط العالم الصوفي الشاعر علـــي بن محمد الحبشي الذي أفتتحه رسميا في عام 1878م . ونحن في الحقيقه نعرف الكثير عن المعهد وصاحبه الذي يمكننا أن نعطيه صفة العالم دون خوف أو وجل , ويكفي باحسن فخرا أن يكون الحبسي أستاذه وشيخه , وفـي هذا المعهد وجد الأاتذة والطلاب وتلقى فيه المزيد من العلم والمعرفه , ووجد العديد من الأصدقاء مختلفي المـيول والاهتمامات في شتى صنوف العلم والمعرفه فكانت أولى المفاتيح اثقافته العامة , وقــد كتب باحسن قصيدة جميلة في شيخه الحبشي , وهي التي نسبها الأستاذ عمر بن ثعلب خطأ ليزيد بن معاويه والتي مطلعها :
جاءت تجر ذيول التيه والعجب هيفاء مياسة الأعطاف كالقضب