الطير الجريح
07-05-2009, 12:21 PM
تجارة اليمن القديمة
كانت اليمن منذ عصر مملكة معين الى القرن الاول بعد الميلاد همزة وصل تجارية بين الشرق والغرب . فقد كانت الصادرات اليمينة مثل اللبان والمر وأشجار الطيب ، وكذا البضائع التي تستوردها اليمن من الهند وكمبوديا والملايو وجاوة والصين ، تنتقل بوساطة القوافل البرية اليمنية الى فلسطين وجنوب لبنان ومنها الى اليونان وروما. وقد حافظت الدول اليمنية على مركزها التجاري ببقاء البحر الاحمر مغاقا في وجوه الملاحين الاخرين ، على ان يبقى لها نفوذها المطلق على المواني البحرية فيه .
وفي القرن الأول بعد الميلاد اهتدى أحد البحارة اليونان وأسمه هيبالوس ( Hipalus) (بين عام 275و300بعد الميلاد) الى معرفة اتجاهات الرياح الموسمية في المحيط الهندي ، واكتشف أن هبوب هذه الرياح نحو الغرب ونحو الشرق لا يكون الا في فصول معينة من السنة ، وكان لهذا الاكتشاف الخطير أثره البالغ في تحويل الطريق البحرية حينما أخذت السفن اليونانية تشق طريقها عنوة في البحر الاحمر ومنه الى بحر العرب ثم الى المحيط الهندي متجاوزة المواني اليمنية ، وفي تلك الاثناء يزعم بعض المؤرخون أن اليونان احتلوا عدن ليجعلوا منها مصدر توزيع (ترانزيت) لتجارة الشرق وخزنها، فتحولت التجارة الشرقية من الشرق رأسا او عن طريق عدن الى مواني البحر الابيض المتوسط دون ان تمر على مواني اليمن ، فكان ذلك التحول التجاري ضربة قاضية على اليمنيين وخاصة من يسمونهم التبابعة الذين كانوا منهمكين في الحروب الداخلية والتطاحن فيما بينهم ، فاهملوا التجارة وبسبب ذلك تهدمت سدودهم الزراعية ومن بينها سد مارب ، وفترت حركة القوافل اليمنية فدخل اليمنيون ، ولكن اليمنيون كانوا اكثر كفاءة في أساطيلهم التجارية فلم تستطع السفن اليمنية مجاراتها في هذا المضمار، زد على ذلك ان نقل البضائع بالقوافل البرية كان يكلف اكثر من نقلها على طريق البحر ، ولم يحاول اليمنيون تطوير انفسهم...
وقبل أن يتهدم سد مارب اخذت احوال اليمن الداخلية تسير من سيء الى اسواء ، فضاقت سبل العيش باليمنيين في بلادهم ، فاخذوا يهاجرون الى عمان والى سواحل الخليج وسواحل فارس ، والسواحل الافريقية ، زرافات ووحدانا، بحثا عن كسب عيش لهم ولأهليهم الذين خلفوهم وراءهم في اليمن .
كانت اليمن منذ عصر مملكة معين الى القرن الاول بعد الميلاد همزة وصل تجارية بين الشرق والغرب . فقد كانت الصادرات اليمينة مثل اللبان والمر وأشجار الطيب ، وكذا البضائع التي تستوردها اليمن من الهند وكمبوديا والملايو وجاوة والصين ، تنتقل بوساطة القوافل البرية اليمنية الى فلسطين وجنوب لبنان ومنها الى اليونان وروما. وقد حافظت الدول اليمنية على مركزها التجاري ببقاء البحر الاحمر مغاقا في وجوه الملاحين الاخرين ، على ان يبقى لها نفوذها المطلق على المواني البحرية فيه .
وفي القرن الأول بعد الميلاد اهتدى أحد البحارة اليونان وأسمه هيبالوس ( Hipalus) (بين عام 275و300بعد الميلاد) الى معرفة اتجاهات الرياح الموسمية في المحيط الهندي ، واكتشف أن هبوب هذه الرياح نحو الغرب ونحو الشرق لا يكون الا في فصول معينة من السنة ، وكان لهذا الاكتشاف الخطير أثره البالغ في تحويل الطريق البحرية حينما أخذت السفن اليونانية تشق طريقها عنوة في البحر الاحمر ومنه الى بحر العرب ثم الى المحيط الهندي متجاوزة المواني اليمنية ، وفي تلك الاثناء يزعم بعض المؤرخون أن اليونان احتلوا عدن ليجعلوا منها مصدر توزيع (ترانزيت) لتجارة الشرق وخزنها، فتحولت التجارة الشرقية من الشرق رأسا او عن طريق عدن الى مواني البحر الابيض المتوسط دون ان تمر على مواني اليمن ، فكان ذلك التحول التجاري ضربة قاضية على اليمنيين وخاصة من يسمونهم التبابعة الذين كانوا منهمكين في الحروب الداخلية والتطاحن فيما بينهم ، فاهملوا التجارة وبسبب ذلك تهدمت سدودهم الزراعية ومن بينها سد مارب ، وفترت حركة القوافل اليمنية فدخل اليمنيون ، ولكن اليمنيون كانوا اكثر كفاءة في أساطيلهم التجارية فلم تستطع السفن اليمنية مجاراتها في هذا المضمار، زد على ذلك ان نقل البضائع بالقوافل البرية كان يكلف اكثر من نقلها على طريق البحر ، ولم يحاول اليمنيون تطوير انفسهم...
وقبل أن يتهدم سد مارب اخذت احوال اليمن الداخلية تسير من سيء الى اسواء ، فضاقت سبل العيش باليمنيين في بلادهم ، فاخذوا يهاجرون الى عمان والى سواحل الخليج وسواحل فارس ، والسواحل الافريقية ، زرافات ووحدانا، بحثا عن كسب عيش لهم ولأهليهم الذين خلفوهم وراءهم في اليمن .