وليدفاضل
31-12-2011, 05:10 AM
" الســـلام عليــكم ورحمــة الله وبـــركــاتــه "
إذا أُعطــي العبــد همــة كبــرى, ارتحلــت بـه فـي دروب الفضــائـل, وصعـدت بـه فـي درجـات المعـالـي.
ومـن سجــايـا الإسـلام التحلـي بكـبر الهمـة, وجـلالـةالمقصـود, وسمـو الهـدف, وعظمـة الغــاية.
فالهمـة هـي مـركـز السـالـب والمـوجـب فـي شخصـك,الـرقيـب علـى جـوارحك,
وهـي الـوقـود الحسـي والطـاقـة الملتهبـة,
التـي تمـدُّ صـاحبهـا بـالـوثـوب إلـى المعـالـي والمسـابقـة إلـى المحـامـد.
وكَبـر الهمـة يجلـب لك – بـإذن الله - خيـراً غيـر مجـذوذ, لتـرقـى إلـى درجـات الكمـال,
فيجـري فـي عـروقك دم الشهـامـة, والـركـض فـي ميـدان العلـم والعمـل.
فـلا يـراك النـاس واقفـاً إلا علـى أبـواب الفضـائـل, ولا بـاسطـاً يـديـك إلا لمهمـات الأمـور,
تُنـافـس الـرُّواد فـي الفضـائـل, وتُـزاحـم السـادة فـي المـزايـا, لا تـرضـى بـالـُّدون,
ولا تقـف فـي الأخيــر, ولا تقبـل بالأقـل.
وبالتحلـي بالهمـة, يُسلـب منـك سفسـاف الآمـال والأعمـال,
ويجتـثُّ منـك شجـرة الـذل والهـوان, والتملُّـق, والمـداهنـة,
فكبيـر الهمـة ثـابت الجـأش, لا تـرهبـه المـواقـف, وفـاقـدهـا جبـان رعـديـد,
تُغلـق فمـه الفهـاهـةُ.
ولا تغلـط فتخلـط بيـن " كِبَــر " الهمـة و" الكِبــر "
فـإن بينهمـا مـن الفـرق كمـا بيـن السمـاء ذات الـرجـع والأرض ذات الصـدع,
فكِبـرُ الهمـة تــاجٌ علـى مفـرق القلـي الحـر المثـالـي,
يسعـى بـه دائمـاً وأبـداً إلـى الطهـر والقـداسـة والـزيـادة والفضـل,
فكبيـر الهمـة يتلمـظ علـى مـا فـاتـه مـن محـاسـن, ويتحسـر علـى مـا فقـدهـ مـن مـآثـر,
فهـو فـي حيــن مستمــر, ونهـم دءوب للـوصـول إلـى الغـايــة والنهــايــة.
كِبَــرُ الهمــة حِليــة ورثــة الأنبيـاء, والكِبــرُ داء المـرضـى بعلـة الجبـابـرة البـؤسـاء.
فكِبَـرُ الهمــة تصعـد بصـاحبهـا أبـداً إلـى الـرقـي, والكِبــرُ يهبـط بـه دائمـاً إلـى
الحضيـض.
" فيــــا طــــالــب العلــــم "
ارسـم لنفسـك كِبَـرَ الهمـة, ولا تنفلـت منهـا وقـد أومـأ الشـرع إليهـا
فـي فقهيـات تـُلابـس حيـاتـك, لتكـون دائمــاً علـى يقظـة مـن اغتنـامهـا, ومنهـا:
إبـاحـة التيـمم للمكلـف عنـد فقـد المـاء, وعـدم إلـزامـه بقبـول هبـة ثمـن المـاء للـوضـوء,
لمــا فـي ذلـك مـن المنًّــة التـي تنـال مـن الهمـة منـالاً, وعلـى هـذا فَقِـس.
فالله الله فـي الاهتمــام بالهمــة, وســل سيفهـا فـي غمـرات الحيــاة:
هــو الجِـــدُ حتــى تفضــل العيــن أختهــا ... وحتــى يكــون اليـــوم لليــوم سيـــدا
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
مـن كتـــاب: " لا تحـــزن "
- عـــائض القـــرنــي -
م\ن
إذا أُعطــي العبــد همــة كبــرى, ارتحلــت بـه فـي دروب الفضــائـل, وصعـدت بـه فـي درجـات المعـالـي.
ومـن سجــايـا الإسـلام التحلـي بكـبر الهمـة, وجـلالـةالمقصـود, وسمـو الهـدف, وعظمـة الغــاية.
فالهمـة هـي مـركـز السـالـب والمـوجـب فـي شخصـك,الـرقيـب علـى جـوارحك,
وهـي الـوقـود الحسـي والطـاقـة الملتهبـة,
التـي تمـدُّ صـاحبهـا بـالـوثـوب إلـى المعـالـي والمسـابقـة إلـى المحـامـد.
وكَبـر الهمـة يجلـب لك – بـإذن الله - خيـراً غيـر مجـذوذ, لتـرقـى إلـى درجـات الكمـال,
فيجـري فـي عـروقك دم الشهـامـة, والـركـض فـي ميـدان العلـم والعمـل.
فـلا يـراك النـاس واقفـاً إلا علـى أبـواب الفضـائـل, ولا بـاسطـاً يـديـك إلا لمهمـات الأمـور,
تُنـافـس الـرُّواد فـي الفضـائـل, وتُـزاحـم السـادة فـي المـزايـا, لا تـرضـى بـالـُّدون,
ولا تقـف فـي الأخيــر, ولا تقبـل بالأقـل.
وبالتحلـي بالهمـة, يُسلـب منـك سفسـاف الآمـال والأعمـال,
ويجتـثُّ منـك شجـرة الـذل والهـوان, والتملُّـق, والمـداهنـة,
فكبيـر الهمـة ثـابت الجـأش, لا تـرهبـه المـواقـف, وفـاقـدهـا جبـان رعـديـد,
تُغلـق فمـه الفهـاهـةُ.
ولا تغلـط فتخلـط بيـن " كِبَــر " الهمـة و" الكِبــر "
فـإن بينهمـا مـن الفـرق كمـا بيـن السمـاء ذات الـرجـع والأرض ذات الصـدع,
فكِبـرُ الهمـة تــاجٌ علـى مفـرق القلـي الحـر المثـالـي,
يسعـى بـه دائمـاً وأبـداً إلـى الطهـر والقـداسـة والـزيـادة والفضـل,
فكبيـر الهمـة يتلمـظ علـى مـا فـاتـه مـن محـاسـن, ويتحسـر علـى مـا فقـدهـ مـن مـآثـر,
فهـو فـي حيــن مستمــر, ونهـم دءوب للـوصـول إلـى الغـايــة والنهــايــة.
كِبَــرُ الهمــة حِليــة ورثــة الأنبيـاء, والكِبــرُ داء المـرضـى بعلـة الجبـابـرة البـؤسـاء.
فكِبَـرُ الهمــة تصعـد بصـاحبهـا أبـداً إلـى الـرقـي, والكِبــرُ يهبـط بـه دائمـاً إلـى
الحضيـض.
" فيــــا طــــالــب العلــــم "
ارسـم لنفسـك كِبَـرَ الهمـة, ولا تنفلـت منهـا وقـد أومـأ الشـرع إليهـا
فـي فقهيـات تـُلابـس حيـاتـك, لتكـون دائمــاً علـى يقظـة مـن اغتنـامهـا, ومنهـا:
إبـاحـة التيـمم للمكلـف عنـد فقـد المـاء, وعـدم إلـزامـه بقبـول هبـة ثمـن المـاء للـوضـوء,
لمــا فـي ذلـك مـن المنًّــة التـي تنـال مـن الهمـة منـالاً, وعلـى هـذا فَقِـس.
فالله الله فـي الاهتمــام بالهمــة, وســل سيفهـا فـي غمـرات الحيــاة:
هــو الجِـــدُ حتــى تفضــل العيــن أختهــا ... وحتــى يكــون اليـــوم لليــوم سيـــدا
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
مـن كتـــاب: " لا تحـــزن "
- عـــائض القـــرنــي -
م\ن