المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا يحتفل المسلمون برأس السنة الميلادية؟


الحنش
29-12-2011, 02:28 PM
يوم بعد يوم... وشهر بعد شهر... ثم عام بعد عام... وهكذا هي الحياة، لا تشعر بها إلا عندما تفاجأ بقدوم عام جديد... انها سُنة الله في خلقه، وقانون الكون الذي وضعه خالقه ومنظمه - سبحانه وتعالى.
هذا القانون الذي يجب أن نتعامل معه كما أمرنا ربنا - جل في علاه - وأرشدنا نبينا صلى الله عليه وسلم، بألا نضيع الوقت فيما لا يفيد، وأن نستغله في ما ينفعنا - دينا ودنيا - لاننا مسؤولون عنه يوم العرض على الله، حيث في الحديث الشريف: «... وعن عمره فيما أفناه»، كما حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرنا ألا ندخل في ديننا ما ليس فيه، وألا نبتدع أفعالاً وسلوكيات تخالف ديننا الحنيف، فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد»، وقال أيضاً: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار».
والأوامر والنواهي في هذا المجال تفوق الحصر... لكننا سنكتفي بهذا القدر لمجرد الاشارة إلى الموضوع الذي نعرض له في هذه العجالة... وهو موضوع الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة أو ما يُعرف بـ «الكريسماس».
فها نحن على بعد ساعات من هذه الاحتفالات والتي قد بدأت منذ أيام عند أصحابها... وها هي محال الهدايا الخاصة بهذه الأعياد وقد بالغت الاستعداد لها، كما ان الاستعدادات لإقامة الحفلات الغنائية ليلة رأس السنة تجرى على قدم وساق.
فإن من يزور بلاد المسلمين في هذه الأيام ويراقب سلوك البعض في مجتمعاتنا الإسلامية، وما يراه من مظاهر الفرح والابتهاج، وما يلمسه من بعض فئات المجتمع من تأهب واستعداد لاستقبال أعياد الميلاد والاحتفال برأس السنة الجديدة، بل ومشاركة وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة في مظاهر الحفاوة، يكاد يكذب كل ما يسمعه عن بلاد المسلمين وتشبث شعوبها بدينهم الحنيف.
هذه المظاهر المُبالغ فيها، وما ينفق عليها من أموال، وما يحدث فيها من مخالفات شرعية وأخلاقية وغيرها من أمور لا مجال للتفصيل فيها... كل ذلك من أجل الاحتفال بأعياد ليست في ديننا ولا شريعتنا، وإذا عرفنا ان طقوس أعياد الميلاد ورأس السنة هي طقوس في معظمها وثنية وقد نشأت قبل ميلاد المسيح عليه السلام... وتقليدها ناتج عن نقصان الإيمان بالله سبحانه وتعالى أو انعدامه، مع ضياع العقيدة الصحيحة... وإذا كان الأمر كذلك... فلماذا يحتفل المسلمون بها؟
إن هذا السؤال له إجابة عند الجميع لكنها تختلف من إنسان لآخر حسب أهوائه وميوله الفكرية، وصدق عقيدته ومدى تمسكه والتزامه بشريعتنا السمحة.
إن حديثنا عن أعياد الميلاد ورأس السنة، ولماذا يحتفل المسلمون بها، لن يطول في التفاصيل الفقهية والحكم الشرعي للمشاركة في هذه الاحتفالات، فالجميع يعرف أنه لا يجوز للمسلمين الاحتفال بأعياد الميلاد والمشاركة فيها، وهناك من الفتاوى بهذا الخصوص ما يفوق الحصر والعد وكلها مجتمعة على هذا الرأي، وهي لعلماء معتبرين لدى الأمة... وسنعرض لبعض منها على سبيل المثال لا الحصر:
لكننا ومع هذا سنوضح للقارئ العزيز حقيقة بعض طقوس أعياد الميلاد والتي تفيد الدراسات والأبحاث التي صدرت في هذا الصدد، انها وثنية الأصل والمصدر، وانه لا علاقة لها بميلاد المسيح عليه السلام، حتى وان كانت لها ارتباط بذلك فميلاد المسيح نفسه مختلف فيه».
وان كان من حسنة في هذا الأمر فهو أن يقف كل منا وقفة مصارحة مع النفس ليسألها عما قدمت من أعمال في عام مضى، وما صدر عنها من تقصير، وما يجب عليها من ادراك لما فات في العام الجديد.
كما يذكرنا العام الجديد بذكر مولد نبي كريم هو سيدنا عيسى عليه السلام ومعجزة ميلاده المجيد لتكون لنا عبرة وعظة ودليلا على طلاقة القدرة الإلهية، وهذا ما يجعلنا إلى الله أقرب وبعرى شريعتنا وديننا الحنيف أوثق... وعن البدع ومحدثات الأمور أبعد... حتى نكون كما قال الله تعالى فينا: «كنتم خير أمة أخرجت للناس...».

إن بيان حقيقة أعياد الميلاد ورأس السنة وحكم الاحتفال بها والمشاركة فيها، ليزيل الغشاوة عن أعين المندفعين وراء اللهو والمتع في هذه الأعياد، ويكشف أيضاً المنطق العقدي لهذه المناسبات، والذي يغيب عن أذهان بعض المسلمين الذين يشاركون فيها.
فقدوم السنة الميلادية يجب أن يذكرنا - وحسب - بذكرى مولد رسول ونبي كريم من ذوى العزم من الرسل وهو عزيز علينا وحبيب الى قلوبنا الا وهو نبي الله الى بنى اسرائيل المسيح عيسى ابن مريم البتول عليه وعلى نبينا افضل واذكى الصلاة والسلام
وذكرى مولد السيد المسيح عليه السلام يحتفل بها المسيحيون الغربيون يوم 25 من ديسمبر من كل عام،بينما يحتفل بها المسيحيون الشرقيون والأقباط في مصر في اليوم السابع من يناير من كل عام وهو يوافق في التقويم القبطى 29 كيهك ان كانت السنة كبيسة وان كانت بسيطة فيوافف يوم 28 منه - ولقد كان لمولدعيسى عليه السلام عبرة وعظة لأولى الألباب ولمن لهم قلوب وعقول يتفكرون بها في خلق الله ومعجزات فكانت البداية مع امه سيدتنا/ العذراء الطاهرة المبشرة بالجنة مريم بنت عمران فقد نشأت في بيت صالح وبيت كان للنبوة مبعثا ومنبتا وكانت هى لنفسها في ولادتهامن أمها أمرأة عمران قصة رائعة ذكرها لنا سبحانه وتعالى في كتابة العزيز وهى أبلغ من كل بيان وأصدق من أن يسطرها قلم فقال سبحانه وتعالى:
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ *فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا المِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ* )آل عمران من 33:37
وهكذا كان مولدها ونشأتها في بيت العبادة وخدمتها فيه وله فلما أراد ربنا سبحانه وتعالى أن يكمل معجزة الخلق الثلاثية وهو القادر على كل شيء ومن المعروف أن ذرية الانسان تأتى من التقاء الذكر بالأنثى ولابد من توافر السلامة والصحة وعناصر أخرى في الأثنين ولكنه سبحانه وتعالى جلت قدرته وتعالت مشيئته آرانا معجزاته في الخلق فأوجد ابينا آدم من غير أم وأب وأوجد أمنا حواء من آدم دون أم لها وكانت المعجزة الخاتمة في خلق سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا السلام فأوجده وخلقه في عملية حمل وولادة بكل مراحلها وتفصيلاتها والتى تعانيها الأنثى حتى يومنا هذا والى أن يشاء الله
ولكنها كانت بأم بلا أب ؛ فولد السيد المسيح في هذا اليوم العظيم في مدينة بيت لحم الفلسطينية ووضعته أمه في مزود بقر بعد أن نائت بعيدا عن الناس وقد أفرد القرآن الكريم لها سورة كاملة بأسمها روى فيها قصة المولد العظيم كاملة فقال عز من قائل: (وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً* فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِياًّ* قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِياًّ * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِياًّ* قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِياًّ* قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِياًّ* ) مريم من 16:21
ولقد كان مجيء نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام مبشرا ببعث سيدنا محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام والذى قال عن نفسه:
أنا دعوة أبي إبراهيم ونبوءة موسى وبشارة أخى عيسى
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ )
وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نؤمن ونصدق بجميع الأنبياء والمرسلين حيث قال في كتابه الكريم:
«آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ».
وقد قال أمير الشعراء أحمد شوقى في عيسى عليه السلام:
ولد الرفـق يوم ولد عيـسى... والمرؤات والهدى والحــياء
وسرت آية المسيح كما يسرى... من الفجر في الوجود الضياء

حكم الاحتفال بعيد الميلاد
أولا: ان الاحتفال بهذا اليوم يعد عيدا من الأعياد البدعية المحدثة التي لا أصل لها في الشرع وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحداث في الدين. عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد). فلا يخصص يوم بفرح واحتفال إلا بدليل شرعي.
ثانيا: لا يجوز للمسلم الاحتفال بعيد إلا بالأعياد المشروعة المأذون فيها في ديننا وقد شرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى. فقد روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون بهما فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما يوم الفطر والأضحى). فالنبي عليه الصلاة والسلام أبطل أعيادهم حتى لا يضاهى بها أعياد المسلمين.
ثالثا: لا يشرع في ديننا الاحتفال بمولد أحد مهما كان سواء كان يتعلق بمولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء أو الصديقين والصالحين. فمولد الأنبياء ومماتهم صلوات الله عليهم ليس مناسبة دينية يتقرب بها إلى الله ويظهر فيها الفرح أو الحزن أو غير ذلك من مظاهر الاحتفال. ولذلك لما كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ظن الناس أنها كسفت لموت إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم فرد صلى الله عليه وسلم هذا الظن وأبطله كما أخرج البخاري حديث المغيرة بن شعبة قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله). ولذلك لم يرد في شرعنا دليل يدل على الاهتمام بمناسبة المولد أو الممات ومشروعية الاحتفال بهما ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو الأئمة المتبوعين الاحتفال بذلك.
رابعا: أن الاحتفال بعيد المسيح فيه نوع من إطرائه والغلو فيه والمبالغة في حبه وهذا ظاهر في شعائر النصارى في هذا اليوم. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فقال (لا تُطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مرين، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله ) رواه البخاري. وقد نهى الشرع عن تقديس الأنبياء والغلو فيهم وعبادتهم دون الله ورفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله تعالى. فالرسل بعثهم الله مبشرين ومنذرين يدعون الناس لعبادة الله لا لأجل عبادتهم والغلو فيهم
خامسا: أن الاحتفال بذلك العيد فيه موالاة لغير المسلمين ومشاركة لهم في شعائرهم وإشعار لهم أنهم على الحق وكل ذلك محرم. قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).
سادسا: ان الاحتفال بعيدهم فيه تشبه بالنصارى فيما هو من خصائصهم وهذا من أعظم الذنوب التي نهى عنها الشرع وذم فاعلها. قال النبي صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) رواه أبوداود. والتشبه بالظاهر يوجب التشبه بالباطن ويوجب أيضا المحبة والمودة بين المتشبه والمتشبه به. ولذلك قطع الشرع الحكيم كل وسيلة توصل المسلم إلى الإعجاب بهم والرضا بدينهم واللحاق بعسكرهم.
سابعا: العيد المشروع للمسلمين ما كان بعد الفراغ من العبادة. فهو شكر لله على تيسيره للعبادة وفرح للمسلم على إتمامه العبادة. فعيد الفطر بعد إتمام الصوم وعيد الأضحى بعد إتمام الحج وعشر ذي الحجة. فهو فرح وعبادة وشكر وإنابة للمولى عز وجل وليس فرحا لمخلوق أو أمر من الدنيا. وهذا المعنى غير موجود في عيد المسيح عليه السلام وشريعته قد نسخت فلا يشرع لمسلم أن يحتفل به ويتبع شرعه.
ثامنا: أن الاحتفال بهذا اليوم فيه مخالفة لهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتنكب لسبيله. فقد كان رسولنا عليه الصلاة والسلام يبالغ في مخالفة طريقة أهل الكتاب ويعجبه ذلك في عبادته وزيه وأخلاقه وعادته في شؤون الدنيا. كمخالفته لهم في استقباله القبلة وفرق شعره وقيام الناس له وتغيير الشيب وصفة السلام وغير ذلك مما هو من خصائصهم. وقد ثبت عنه ذلك بالقول والفعل. وهذا أصل عظيم يجب على المسلم الاعتناء به. وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بوقوع طائفة من المسلمين في التشبه باليهود والنصارى آخر الزمان فقال صلى الله عليه وسلم (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذرعا بذراع حتى لو دخلوا حجر ضبا لتبعتموهم.قال الصحابة يا رسول الله: اليهود والنصارى قال:فمن) متفق عليه.

أصل طقوس «الكريسماس»

تزيين شجرة الميلاد طقس يرجع لما قبل فترة المسيح وينسب للإسكندنافيين
وحسب «قاموس ووردسوورث للمعتقدات والأديان»Wordsowoth
Dictionary of Beliefs &Religions فقد «كان عيد الميلاد في الأساس بديلا عن عيد وثني كان يقام في نفس التاريخ احتفالا بمولد الشمس التي لا تقهر».
وفي انكلترا الأنغلوساكسونية كانت السنة تبدأ في الـ25 من ديسمبر، لكن اعتبارا من نهاية القرن الـ12 وحتى اعتماد "التقويم الغريغوري" عام 1752 كانت السنة تبدأ في «عيد السيدة» (Lady Day) الموافق للـ25 من مارس.

رمزية شجرة الميلاد
كان للشجرة التي تضيء في الليل معنى رمزي قبل المسيحية، فحسب «الموسوعة المصورة للرموز التقليدية»An Illustrated» Encyclopedia of Traditional Symbols» لمؤلفته (دجي سي كوبر) كانت الشجرة تسمى "شجرة الضوء " أو "الشجرة السماوية" وترمز للولادة والبعث من الموت.
أما المصابيح أو الشموع التي توضع على الشجرة السماوية فكل منها يرمز إلى روح. وكانت الشجرة ترمز إلى العام الجديد أو الانقلاب الشتوي كما ترمز إلى الجنة.
وترمز الأضواء والكرات المنيرة أيضا التي تزين بها الشجرة إلى الشمس والقمر والنجوم حيث تعلق على أغصان الشجرة التي تمثل الوجود فتسمى الشجرة الكونية

الهدايا
أما عادة وضع الهدايا عند الشجرة فهي أيضا ترجع إلى ما قبل ظهور المسيحية، فقد كانت العطايا والهدايا تقدم إلى الإله ديونيسيوس (إله الاحتفالات عند الاغريق) والاله «أتيس» والآلهة «أتارغاتيس» و«سيبيل» عند الإسكندنافيين.
فقد كانت الهدايا توضع تحت الشجرة التي يجري حرقها بعد انتهاء الاحتفالات.

رمزية الشجرة المسيحية
والشجرة في الرمزية المسيحية عموما تمثل صورة الإنسان، كما تمثل البعث من الموت من خلال «موت» المسيح، وفقا للعقيدة المسيحية.
وهناك اعتقاد رمزي مسيحي بأن الشجرة التي صنع منها الصليب الذي صلب عليه المسيح هي شجرة المعرفة وبالتالي يمكن تحقيق الخلاص والحياة بالشجرة التي جاء من خلالها هبوط آدم وحواء من الجنة وكذلك موت المسيح.
وكان للشجرة معنى رمزي في مسيحية القرون الوسطى حيث ترمز إلى شجرة الموت والحياة التي تحمل ثمارا طيبة على جانب، وثماراعفنة فاسدة على الجانب الآخر، ممثلة لأعمال الإنسان الخيرة الحميدة وأفعال الشر الخبيثة، بينما جذع الشجرة هو المسيح نفسه.

أول شجرة لعيد الميلاد
تقول إحدى الأساطير الاسكندنافية إن البعثات التبشيرية المسيحية عندما قامت بقطع شجرة سنديان مقدسة باسقة عملاقة، نبتت من بين جذورها شجرة صنوبر صغيرة، كانت هي أول شجرة لعيد الميلاد.
أما أول شجرة عيد ميلاد يتم تزيينها فقد كانت في ريغا عاصمة لاتفيا (إحدى دول البلطيق) في عام 1510م.
أما ليلة عيد الميلاد، كما يقول الراهب والمؤرخ والباحث فينيربالي بيدي (672م-735م) فقد «كانت قبل ذلك ليلة احتفال تخص الانقلاب الشتوي مرتبطة بالاله الاسكندنافي «أودين» وكانت تسمى «ليلة الأمهات»، وكانت من أهم المناسبات الاحتفالية في بريطانيا في القرن الثامن».
وكانت قراءة الطالع والبخت والحظ والمستقبل تتم عادة في تلك الليلة بالتحديد، وكان السائد أن الأحلام في تلك الليلة تكشف عن المستقبل.
وتقول «جوديكا إيليز» الباحثة في مجال الأساطير والمعتقدات: «حتى وقت قريب كان الاحتفال بعيد الميلاد وبعض العناصر الوثنية شيئا مشينا. وكان ذلك الاحتفال برأي المعارضين تحديا يسمح لقوى الأرض الفوضوية (متمثلة بالرقص وارتداء الملابس التنكرية) بالسعي للسيطرة».
شجرة عيد الميلاد لها رمزية عند المسيحيين كما كان للشجرة رمزية عند من قبلهم
وتستشهد «إليز» بالقول إن طائفة «المسيحيون المتزمتون» (PURITANS) في نيوإنغلاند في الولايات المتحدة كان أتباعها يرفضون الاحتفال بعيد الميلاد، بينما في 1801 على سبيل المثال حظر مجلس النواب في ولاية «بنسلفانيا» الأميركية ارتداء الملابس التنكرية في عيد «يول».
وفي عام 1881 حظرت قوانين ولاية فيلادلفيا ارتداء الملابس التنكرية في ليلة عيد الميلاد، وهذا ما حدا بالراغبين في مواصلة ذلك إلى التحايل على القانون بنقل توقيت هذا إلى ليلة رأس السنة.

أصل بابا نويل
الاعتقاد الشائع أن تسمية «سانتا كلوز» منحوتة من اسم «سانت نيكولاس» وهو القديس الراعي للأطفال حسب التسمية المستقاة من الألمانية، ورغم أن بعض المصادر تقول إنه شخصية حقيقية عاشت في أزمير (تركيا حاليا ) في القرن الرابع للميلاد، إلا أن كثيرا من الباحثين يرون أن هذه الشخصية ومعاونيه من الأقزام السحريين ترجع إلى ما قبل المسيحية أيضا.
ومن هؤلاء الباحثة إيليز التي تقول «إن الإله الاسكندنافي الشمالي «أودين» -وبشكل ما الإله الروماني ساتورن- باتا متخفيين تحت قناع شخصية بابا نويل، وإذا كان الأمر كذلك، فإن مرافق أودين المخلص ومساعده الروح المشاكسة «لوكي» (وهو رجل ذو رأس كالماعز) بات متخفيا تحت قناع معاون بابا نويل المعروف باسم كرامبوس (في أساطير وسط أوروبا) الذي يعاقب الأطفال المسيئين العاقين للوالدين ويقدم لهم بدلا من الحلوى قطعا من الفحم الأسود».
وحتى غزلان الآيل التي تجر عربة بابا نويل الثلجية ما هي إلا الحيوانات المقدسة للأم العظمى المقدسة - «إيزا» أو «ديزا» عند الشعوب الإسكندنافية القديمة، كما يورد «قاموس الرموز التقليدية».

رأي كنسي
وفي مقال للأب «فيرنون آر إنغ» تحت عنوان «أصول وثنية في العادات المسيحية» يقول بخصوص شجرة الميلاد: «إن التقليد الذي كان متبعا في العبادات الوثنية يمكن أن يستخدم لتمجيد الله طالما لم يكن في ذلك أي إثم أو إساءة. وإذا أحب الأطفال الأضواء والزينة على شجرة الميلاد فإنها إذا أداة جيدة يمكن استخدامها لتوضيح حقيقة الله لهم».
وبخصوص شخصية «سانتا كلوز» يقول الأب فيرنون: «قصة سانتا كلوز ليست سيئة إذا قـُصت على أنها مجرد حكاية، وطالما أخبر الأهل أطفالهم بحقيقة سانتا كلوز، إذا سألوهم عن تلك الحقيقة».
http://www.alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2011/12/29/1324977820031400200.jpg

عزيز القوم
30-12-2011, 04:38 PM
اشكرك ياحنش على


كل ما تقدم



دمت ودام تميزك


الراقي



تقبل مروري

وليدفاضل
30-12-2011, 06:06 PM
بارك الله فيك

ريان
31-12-2011, 04:08 PM
جزاااك الله الف خير
ع الطرح بارك الله فيك يعطيك العافيه
الحنش