ابو هاشم
24-05-2008, 04:58 PM
في كل مرة تتلقى فيها السعودية صفعة مؤلمة من إيران، تتجه
للانتقام من اليمنيين، فمنذ الثورة الإيرانية التي أطاحت
بالنظام الملكي البهلوي، ومنذ ثلاثين عاما والسعودية تضع نفسها
في موقع الخصم للإيرانيين، و كلما فشلت في معركة من معاركها
الطويلة، تتجه نحو اليمن، لتكيل فيه للشيعة كل أنواع الشتائم ،
وتقوم ـ وكل ذلك عبر عملائها ـ بتوزيع آلاف الكتب، والجرائد،
وكافة أنواع المطبوعات، والآلاف من أشرطة الكاسيت، التي تشوه
الشيعة وتصفهم بأقبح الأوصاف، وأشنعها، وتحكم عليهم فيها بكل
الأحكام، البالغة القساوة، في المساجد، وأرصفة الشوارع،
والمدارس، وفي كل مكان، مستخدمة سياسة ضرب طائرين بحجر،
فالصراخ في ظاهر الأمرضد الشيعة الإمامية، ولكن الضرب على رأس
الزيدية، المساكين الذين ليس لهم دولة تدعمهم ولا جماعة
تحميهم.
ومن المفارقات العجيبة أن هذه الحملات المتواصلة والظالمة، جاءت وليس في اليمن
شيعي جعفري واحد، وإنما زيدية، ولكننا نرى الآن العشرات من الناس ممن انضموا
إلى ذلك المذهب، في صنعاء، وذمار، وتعز، وحضرموت، وإب، وغيرها من المحافظات،
من زيديين وشوافع، وكأن السعودية إنما جاءت للترويج لهذا المذهب،
ومن مظاهر هذه الحملة، وما يظهر مدى استحكام القبضة السعودية على اليمن ، أن
السفر إلى إيران، يعد من المحرمات على اليمنيين، يعاقب عليه كل من فعله، ويعنف
عليه بكل ألوان التعنيف، هذا أولا، وأما أخيرا فإنه قد الحق التحريم بالسفر
إلى كل من سوريا وليبيا، وقد رأينا كيف أن السعودية عاقبت عددا ممن اتهمتهم
بالسفر إلى ليبيا عام 2007، ومنهم شيوخ قبائل كسيف القبلي، والحميقاني،
وآخرين، حيث لم تنطق ما يسمى بالدولة اليمنية ببنت شفة، تجاه ما حصل عليهم،
ولم تسال عنهم بأي كلمة، الأمر الذي أصبح معه اليمنيون، ملزمين بمراعات رغبات
ال سعود، في السفر والإقامة، وحتى في الصلاة، والصوم، والأعياد، وغير ذلك،
والملاحظ أيضا أن هذا العقاب قد وفر لمن سافروا إلى إيران، فرصة للتوسع في
تعلم المذهب الجعفري، حيث أصبح الكثير منهم علماء جعفريين مرموقين، يكافحون
وينافحون عن ذلك المذهب ويجادلون عليه حتى عبر بعض القنوات الفضائية، ولو
تركوا وشأنهم، لكانوا باقين على مذهبهم الأصلي إما زيدية، وإما شافعية، حيث
يبقى لبيئتهم ومجتمعهم، دور في التأثير عليهم،
واليوم وعلى المستوى السياسي، وحيث أصبحت إيران تمثل محورا أساسيا، في مقابل
محور إسرائيل، وحيث انقسم الشرق الأوسط بعد حرب 2006 في لبنان، إلى هذين
المحورين، تواصل السعودية وقوفها في وجه إيران، ووقوفها إلى جانب المحور
الإسرائيلي، وأخذت تردد كالببغاء نفس التهم الإسرائيلية، وتطالب بنفس المطالب،
وعملت مخابراتيا جنبا إلى جنب مع الصهاينة، في حبك المكايدات، والمؤامرات ضد
حزب الله، في لبنان، وعبر عملاء الصهاينة، جعجع، وجنبلاط، والحريري، وعلى مدى
ثلاث سنوات ـ بحسب تعبير رئيس المخابرات الإسرائيلي ـ في محاولة لاغتيال رجل
المقاومة، السيد حسن نصر الله، بعد أن نجحوا في اغتيال القائد مغنية، إضافة
إلى العمل على نزع سلاح حزب الله الذي ألحق بالصهاينة الهزيمة تلو الأخرى، حتى
يتحول اللبنانيون بعده إلى مجرد صبابين قهوة، وشاي، لقادة الجيش الإسرائلي،
وليس أدل على هذا ما رآه الناس من كمية الأسلحة التي كان قد كدسها تيار
المستقبل، وحزب جنبلاط ، وما قامت به الحكومة من التمهيد لذلك بإصدار قرارين
يقضيان بعزل مدير أمن مطار بيروت، وقطع اتصالات المقاومة، وذلك لتسهيل عملية
وصول عناصر الموساد، وما يحتاجونه عبر المطار، ولينقطع التواصل السلكي الذي
يصعب على الموساد التنصت عليه، والتقاط بثه، ومن ثم تصبح قيادات المقاومة
مكشوفة لعمليات الموساد الصهوني،
وبعض العناصر المشحونة مذهبيا والتي كان البعض منها قد استقدمه الحريري من
خارج بيروت، للقيام بأعمال التفجيرات، والعمليات الإنتحارية،
وحين حزمت المقاومة أمرها، وعزمت على إفشال المؤامرة، الخطيرة،
وتلقت السعودية، بذلك صفعة أفقدتها صوابها، وجعلتها تهذي عبر وسائلها
الإعلامية، وهرب سفيرها الذي كان خطط لطرد السفير الإيراني من لبنان، وحيث لم
تجد أين تفرغ شحنة حقدها، ولا مرارة غيظها، يممت وجها نحو اليمن حيث ـ الألين
قلوبا والأرق أفئدة ـ لتكيل للحوثي وأنصاره، التهم الباطلة، وتلقي عليهم
باللوم في شأن الوساطة القطرية التي حالت هي دون تنفيذها، ومنعت علي صالح من
تطبيقها، وتشهد في ذلك زورا ودون ان يستشهدها أحد، وتثني على علي صالح بكل
آيات الثناء، وتمتدحه على نحو ما في سورة المنافقين{ إذا جاءك المنافقون قالوا
نشهد إنك لرسول الله } الخ...
ولو سألت الحوثي أو أحدا من أنصاره، وقلت لهم ما الذي تريده السعودية، منكم ،
وما هي مطالبها؟ لما علموا لذلك جوابا غير لا ندري،
غير أننا نشعر بأنها هي والسلطة العميلة لها في صنعاء يضطهدوننا، ويمارسون
إبادتنا بكل وسائل الإبادة،على نحو ما كان عليه بنو إسرائيل في مصر زمن
الفراعنة،
{إن فرعون على في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يقتل أبنائهم،
ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين} صدق الله العظيم
للانتقام من اليمنيين، فمنذ الثورة الإيرانية التي أطاحت
بالنظام الملكي البهلوي، ومنذ ثلاثين عاما والسعودية تضع نفسها
في موقع الخصم للإيرانيين، و كلما فشلت في معركة من معاركها
الطويلة، تتجه نحو اليمن، لتكيل فيه للشيعة كل أنواع الشتائم ،
وتقوم ـ وكل ذلك عبر عملائها ـ بتوزيع آلاف الكتب، والجرائد،
وكافة أنواع المطبوعات، والآلاف من أشرطة الكاسيت، التي تشوه
الشيعة وتصفهم بأقبح الأوصاف، وأشنعها، وتحكم عليهم فيها بكل
الأحكام، البالغة القساوة، في المساجد، وأرصفة الشوارع،
والمدارس، وفي كل مكان، مستخدمة سياسة ضرب طائرين بحجر،
فالصراخ في ظاهر الأمرضد الشيعة الإمامية، ولكن الضرب على رأس
الزيدية، المساكين الذين ليس لهم دولة تدعمهم ولا جماعة
تحميهم.
ومن المفارقات العجيبة أن هذه الحملات المتواصلة والظالمة، جاءت وليس في اليمن
شيعي جعفري واحد، وإنما زيدية، ولكننا نرى الآن العشرات من الناس ممن انضموا
إلى ذلك المذهب، في صنعاء، وذمار، وتعز، وحضرموت، وإب، وغيرها من المحافظات،
من زيديين وشوافع، وكأن السعودية إنما جاءت للترويج لهذا المذهب،
ومن مظاهر هذه الحملة، وما يظهر مدى استحكام القبضة السعودية على اليمن ، أن
السفر إلى إيران، يعد من المحرمات على اليمنيين، يعاقب عليه كل من فعله، ويعنف
عليه بكل ألوان التعنيف، هذا أولا، وأما أخيرا فإنه قد الحق التحريم بالسفر
إلى كل من سوريا وليبيا، وقد رأينا كيف أن السعودية عاقبت عددا ممن اتهمتهم
بالسفر إلى ليبيا عام 2007، ومنهم شيوخ قبائل كسيف القبلي، والحميقاني،
وآخرين، حيث لم تنطق ما يسمى بالدولة اليمنية ببنت شفة، تجاه ما حصل عليهم،
ولم تسال عنهم بأي كلمة، الأمر الذي أصبح معه اليمنيون، ملزمين بمراعات رغبات
ال سعود، في السفر والإقامة، وحتى في الصلاة، والصوم، والأعياد، وغير ذلك،
والملاحظ أيضا أن هذا العقاب قد وفر لمن سافروا إلى إيران، فرصة للتوسع في
تعلم المذهب الجعفري، حيث أصبح الكثير منهم علماء جعفريين مرموقين، يكافحون
وينافحون عن ذلك المذهب ويجادلون عليه حتى عبر بعض القنوات الفضائية، ولو
تركوا وشأنهم، لكانوا باقين على مذهبهم الأصلي إما زيدية، وإما شافعية، حيث
يبقى لبيئتهم ومجتمعهم، دور في التأثير عليهم،
واليوم وعلى المستوى السياسي، وحيث أصبحت إيران تمثل محورا أساسيا، في مقابل
محور إسرائيل، وحيث انقسم الشرق الأوسط بعد حرب 2006 في لبنان، إلى هذين
المحورين، تواصل السعودية وقوفها في وجه إيران، ووقوفها إلى جانب المحور
الإسرائيلي، وأخذت تردد كالببغاء نفس التهم الإسرائيلية، وتطالب بنفس المطالب،
وعملت مخابراتيا جنبا إلى جنب مع الصهاينة، في حبك المكايدات، والمؤامرات ضد
حزب الله، في لبنان، وعبر عملاء الصهاينة، جعجع، وجنبلاط، والحريري، وعلى مدى
ثلاث سنوات ـ بحسب تعبير رئيس المخابرات الإسرائيلي ـ في محاولة لاغتيال رجل
المقاومة، السيد حسن نصر الله، بعد أن نجحوا في اغتيال القائد مغنية، إضافة
إلى العمل على نزع سلاح حزب الله الذي ألحق بالصهاينة الهزيمة تلو الأخرى، حتى
يتحول اللبنانيون بعده إلى مجرد صبابين قهوة، وشاي، لقادة الجيش الإسرائلي،
وليس أدل على هذا ما رآه الناس من كمية الأسلحة التي كان قد كدسها تيار
المستقبل، وحزب جنبلاط ، وما قامت به الحكومة من التمهيد لذلك بإصدار قرارين
يقضيان بعزل مدير أمن مطار بيروت، وقطع اتصالات المقاومة، وذلك لتسهيل عملية
وصول عناصر الموساد، وما يحتاجونه عبر المطار، ولينقطع التواصل السلكي الذي
يصعب على الموساد التنصت عليه، والتقاط بثه، ومن ثم تصبح قيادات المقاومة
مكشوفة لعمليات الموساد الصهوني،
وبعض العناصر المشحونة مذهبيا والتي كان البعض منها قد استقدمه الحريري من
خارج بيروت، للقيام بأعمال التفجيرات، والعمليات الإنتحارية،
وحين حزمت المقاومة أمرها، وعزمت على إفشال المؤامرة، الخطيرة،
وتلقت السعودية، بذلك صفعة أفقدتها صوابها، وجعلتها تهذي عبر وسائلها
الإعلامية، وهرب سفيرها الذي كان خطط لطرد السفير الإيراني من لبنان، وحيث لم
تجد أين تفرغ شحنة حقدها، ولا مرارة غيظها، يممت وجها نحو اليمن حيث ـ الألين
قلوبا والأرق أفئدة ـ لتكيل للحوثي وأنصاره، التهم الباطلة، وتلقي عليهم
باللوم في شأن الوساطة القطرية التي حالت هي دون تنفيذها، ومنعت علي صالح من
تطبيقها، وتشهد في ذلك زورا ودون ان يستشهدها أحد، وتثني على علي صالح بكل
آيات الثناء، وتمتدحه على نحو ما في سورة المنافقين{ إذا جاءك المنافقون قالوا
نشهد إنك لرسول الله } الخ...
ولو سألت الحوثي أو أحدا من أنصاره، وقلت لهم ما الذي تريده السعودية، منكم ،
وما هي مطالبها؟ لما علموا لذلك جوابا غير لا ندري،
غير أننا نشعر بأنها هي والسلطة العميلة لها في صنعاء يضطهدوننا، ويمارسون
إبادتنا بكل وسائل الإبادة،على نحو ما كان عليه بنو إسرائيل في مصر زمن
الفراعنة،
{إن فرعون على في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يقتل أبنائهم،
ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين} صدق الله العظيم