الحنش
11-09-2011, 02:43 PM
المدرسة عالم جديد يراه الطفل للمرة الأولى عندما ينتقل اليه من مجتمع الاسرة الذي يحتضنه ويدلله ولذلك فإن اول صعوبة تواجهه عند دخوله الروضة او المدرسة هي تعرضه في سن مبكرة لظروف بيئية وعاطفية ونفسية مختلفة نظرا لوجوده داخل الروضة او المدرسة لفترات طويلة.
وتتميز فترة سن الطفولة خلال الحياة الدراسية بالنمو والتطور السريع سواء كان ذلك في الناحية النفسية او البدنية او الاجتماعية او المعرفية.
كما يستلزم تهيئة الظروف الصحية المناسبة للنمو السليم والطبيعي والرعاية الطبية والنفسية للتطور الكامل والنضج العقلي والنفسي.
من اجل هذا كله يجب الاهتمام بالحياة الدراسية في مرحلة الروضة والابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي.
ومن المعلوم ان التلاميذ يشكلون قطاعا كبيرا من عدد السكان، فقد يبلغ التلاميذ خمس عدد السكان في اي مجتمع من المجتمعات، وهم رجال الغد ومستقبل الامة فإن اعددناهم اعدادا جيدا فإننا نضمن مستقبلا مشرقا وغدا سعيدا وامة قوية فتية بإذن الله.
ها هي ابواب الروضات والمدارس الابتدائية تفتح أبوابها لاستقبال اكباد الامة التي تمشي على الارض كما وصفهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
ونتناول في هذه الدراسات الحياة الدراسية منذ مرحلة الروضة والابتدائي والمتوسط والثانوي.
الروضة للنمو الجسماني والاجتماعي
تكون الروضة بالنسبة للطفل قبل عامه السادس مجرد مكان يلعب فيه وينشد الاناشيد مع الاطفال ومهمتها تقتصر على اسعاد الطفل وتسليته وتحضيره فكريا واجتماعيا ما بين عامه الثاني الى نهاية عامه الخامس وبعهدا يخوض الطفل التجربة الاولى في الدخول الى المدرسة الابتدائية ثم المتوسط والثانوي.
وتعتمد الروضة اللعب الذي هو نشاط موجه او غير موجه يقوم به الاطفال من اجل تحقيق المتعة والتسلية ويستغله التربيون عادة يسهم في تنمية سلوك وشخصية الطفل بأبعادها المختلفة العقلية والجسمانية والوجدانية والاجتماعية.
ودور الروضة يعتمد على الالعاب التي لها دور مهم في النمو الجسماني حيث يتعرض الطفل لاشعة الشمس والهواء الطلق فتقوى عضلاته وتزداد كفاءة الرئتين وتنمو العظام عند تعرضها للشمس لأن الجسم يصنع فيتامين «D» اللازم لنموها وتنشط الدورة الدموية ويتحسن عمل الجهاز الهضمي.
وتبدأ الروضة في تكوين الشخصية الاجتماعية للطفل وتزداد خبرته في الحياة فيلعب الاطفال ادوار الاب او الطبيب او رجل الشرطة او رجل الاطفاء وغير ذلك ما يعكس تنامي مفهومهم للحياة الاجتماعية.
الابتدائية للعمل الجاد
عندما يصل الطفل الى المرحلة الابتدائية تتحول المدرسة الى مكان للعمل الجاد وتتراجع الالعاب والاناشيد والاغاني الى الدرجة الثانية من الاهمية بالاضافة الى الابتعاد عن الام، وبالتالي تفقد المدرسة كثيرا من جاذبيتها ويقل حماس الطفل في الذهاب اليها.
سن تعلم الكتابة
البداية الافضل لتعلم الطفل اولى خطوات الكتابة كلما كان في سن مبكرة، ومن دون الضغط عليه من الاسرة كما يفضل العمر المناسب من 15 الى 18 شهرا اذ يكن معظم الاطفال قادرون على الامساك بأصبع اللون الشمعي او بقطعة الطباشير ويشخبط على الورق او على السبورة.
طريقة تعلم الكتابة
تستطيع الام بأن تطور قدرات الطفل على التحكم في العضلات التي تقوم بعملية الكتابة وذلك باستخدام الكتب المصورة وتلوينها بألوان الشمع ولعب الحياكة واستخدام الشوكة والملعقة اثناء الطعام وهذه تدريبات على التحكم في القلم.
ومن المهم ان يبدأ الطفل الكتابة وهو مسترخ وهادئ ويجب ان يمسك القلم على ارتفاع 4 - 5 سنتيمترات من رأس القلم ولا يجب ان يقبض عليه بشدة لأن الامساك الخفيف بالقلم يجعل الكتابة سهلة ويجب عدم اجبار الطفل الايسر على الكتابة بيده اليمني.
دلالات الخط النفسية
الحروف العمودية المستقيمة تدل على طفل قادر على التحكم في ذاته وانفعالاته وميل الحروف الى اليسار قد يعطي صورة مريحة للتعبير عن المشاعر لهذا يجب تشجيعه.
اما الكتابة المعوجة غير المنتظمة فتدل على صراع نفسي وعلى طفل سهل الانقياد متأثرا بالآخرين يفقد الثقة في نفسه، كذلك فإن حجم الحروف يعطي انطباعا مهما خصوصا الحروف المكتوبة بخط النسخ فإذا كان الحرف كبيرا فإن الطفل يملك شعورا بالفخر والتفوق اما اذا كان الحرف صغيرا نسبيا فإنه يدل على طفل متواضع محدود الثقة بنفسه يرضى بالبسيط ويقنع بالقليل.
علاقة الطفل بزملائه في المدرسة
في المدرسة تتكون الصداقات المدرسية ومن الملاحظ ان الطفل في هذه السن له دائما صديق يتغير كل فترة ولكن دائما في دائرة اصدقاء واحدة، بمعنى ان مجموعة من الاطفال تشكل ما يمكن ان نسميه فريقا او شلة او مجموعة ورغم شدة الحب بين هؤلاء الاصدقاء إلا ان الصداقة تقل حتى تنتهي بتغيير الفصل الدراسي أو بتغيير المدرسة.
فيدخل الطفل في مجموعة اصدقاء جديدة والملاحظ ان الاولاد اكثر ميلا الى تكوين مجموعة او فريق «شلة» بينما البنات اقل ميلا لذلك تكون الصدقات ثنائية فقط.
وفي هذه السن ايضا نلاحظ ان الطفل وقد اصبح اكثر وعيا بجنسه وييمل الى صداقات من الجنس نفسه، فنجد الاولاد يلعبون مع فريقهم او شللهم وألعابهم خشنة كالكرة والجري والقفز والعراك وما شابه ذلك، بينما تتجه البنات الى الصداقات الثنائية وتكون العابهن هادئة وليست عنيفة.
مقومات البيئة المدرسية الصحية
عوامل عدة في البيئة المدرسية تساهم في سلامة وتحسين الصحة النفسية والجسدية للطلاب وتطوير العملية التعليمية واقبالهم على الدراسة بشوق وحماس.
فتوافر الفناء الواسع وقاعات الأنشطة على اختلاف صور اللعب والتسلية والترفيه للصغار وتوفير الملاعب للكبار وغير ذلك يخلق المشاعر المحببة للطلبة نحو مدرستهم فيزاد ميلهم إلى التعليم وحبهم للدراسة وانتظامهم في الصفوف وتعلق بالحياة المدرسية.
وكذلك ينبغي أن تكون المطاعم والكافتيريات النظيفة تحت اشراف السلطات الصحية ومراقبة نوعية الغذاء الذي يقدم للأطفال الصغار.
ويجب أن تكون فصول المدرسة جيدة التهوية وأن تكون النوافذ صحية تسمح بتجحدد الهواء لتجديد نشاط الطلاب ومنع العدوى بالأمراض خصوصا أمراض الجهاز التنفسي وتكون مساحات النوافذ متناسبة مع مساحة الفصل ولا تجعلهم في تيارات هوائية مباشرة.
كما يجب أن تكون الاضاءة سليمة وكافية داخل حجرة الدراسة ويستطيع كل طالب أن يرى السبورة بوضوح وأن تكون مساحتها مناسبة ولونها غامق اسود أو أخضر ويراها كل الطلاب بوضوح.
والمقاعد يجب أن تكون مريحة لطول وأحجام الطلاب حتى لا تتسبب في تشوهات العمود الفقري ويصاب الصغار بآلام الظهر.
كذلك يجب أن يكون عدد دورات المياه وحنفيات الشرب نظيفة وكافية وتحت اشراف ومراقبة جيدة لضمان نظافتها طوال وقت الدراسة.
وهذا يتيح فرصة للمدرسة للنهوض برسالتها في تحقيق النمو والنضج في الجوانب الصحية والنفسية والذهنية والاجتماعية للطلاب.
أهمية المرحلة الأولى في الحياة الدراسية
المرحلة الأولى من حياة الطفل الدراسية هي أهم مرحلة في حياته.
فإذا بدأ الطفل حياته الدراسية متفوقا فغالبا ما سيكون من المتفوقين طوال حياته الدراسية.
كما ان الطفل الذي يبدأ حياته الدراسية بليدا غير متوفق سيظل كذلك طوال حياته الدراسية.
وتعتبر المدرسة هي أول اصطدام حقيقي للطفل لمعنى الفشل في الحياة حيث يرى بنفسه نتيجة مجهود.
وسنتناول في هذه الدراسة أسباب الفشل المدرسي والاضطرابات النفسية التي تصيب الطلاب في جميع المراحل الدراسية ودور الأسرة والمدرسة في علاج الفشل المدرسي ودور الطبيب في علاج الاضطرابات النفسية التي تصيب الطلاب، كما نتناول أفضل أوقات المذاكرة استناداً لوظيفة الساعة البيولوجية في الجسم التي تتحكم في نشاط الطلاب وأفضل أوقات الاستيعاب.
ونؤكد على أهمية هذه المرحلة من حياة الطفل الدراسية ليكون متفوقاً خلال حياته الدراسية.
دور المدرس في الرعاية الصحية للطلبة
من مهام المدرس التربوية تعليم الطلاب والتلاميذ المبادئ والقواعد الصحية السليمة وتدريبهم عليها حتى يصبح عندهم في حكم العادة ثم ينقلونها إلى أهليهم وأصدقائهم.
وبذلك يكون قد أدى رسالته نحو رفع المستوى الصحي للجميع وجعل من المدرسة مركز اشعاع حضاريا في المجتمع بواسطة هؤلاء الصغار الذين يتقبل الأهل والأصدقاء والجميع النصائح الطيبة والارشادات الصحية الذين تعلموها في المدرسة.
وبحكم ان المدرس على اتصال مباشر بالطلاب يوميا أثناء العام الدراسي فهذا يمكنه أن يكتشف ما يطرأ على الطالب من تغيير بمجرد حدوثه وأن يكتشف الكثير من العلل والأمراض والعيوب الجسمية والتغيرات النفسية والعصبية في وقت مبكر وقبل أن يستفحل أضرارها ويصعب علاجها.
فإذا لاحظ المدرس أن المستوى العلمي للطالب قد تدنى أو تأخر بعد أن كان متقدماً ومتفوقا على أقرانه في الفصل أو انه غير متيقظ للدرس دون سبب ظاهر فإن ذلك قد يكشف عن أسباب مرضية مثل اصابته بالأمراض الطفيلية التي تسبب له أمراض سوء التغذية ونقص البروتينات وضعف الدم «الأنيميا» والذي يطلق عليها أيضاً مرض فقر الدم.
ونقص البروتينات وفقدها يؤدي إلى تأخر في النمو وضعف في المناعة ليكون الطالب عرضة للاصابة بالأمراض المعدية الخطيرة في هذه السن.
كذلك من عوامل تدني المستوى التعليمي للطالب بعد أن كان متفوقا اصابته بالتهاب الأذن الوسطى المزمن الذي يؤثر على عملية السمع والاستيعاب أو غير ذلك من الأمراض التي قد تكون غير ظاهرة وواضحة الأعراض على الطالب.
وقد يكون سبب هذا التأخر في المستوى التعليمي راجعاً إلى مشكلة عائلية كاضطراب العلاقة بين والديه في المنزل أو القسوة الزائدة عليه من أحد والديه أو من كلاهما أو أن يكلف بأعمال لا تخصه.
وتؤثر القسوة الزائدة على نفسية الطالب فيضطرب شعوره نحو المدرسة ونحو مدرسيه ونحو أقرانه فإما أن يصبح ضيق الخلق وإما مشاكساً وكثير الشجار فينزعج منه أقرانه واخوته فيحقدون عليه وينبذونه ويزداد اضطراب شخصيته ويسيء سلوكه نتيجة لذلك.
اليوم الأول في الحياة الدراسية هو الأهم للأسر
يعد اليوم الأول من العام الدراسي يوما مهما في حياة كثير من الأسر التي يصبح شغلها الشاغل التفكير في التغلب على الصعوبات التي سيلاقونها عند ذهاب الطفل إلى المدرسة للمرة الأولى.
كم من أب وأم تمنيا لو انتهى هذا اليوم بسلام رغم تقديرهما للألم العميق الذي سيصيب الطفل الذي يبدأ حياته المدرسية للمرة الأولى وادراكهما للمواقف الدقيقة المرهقة التي لا بد من مواجهتها في ذلك الوقت.
وغالبية الأطفال تتقبل الأمر الواقع وتذهب إلى المدرسة من دون خوف أو ألم أو ضيق أو انفعال.
ولكن البعض الآخر يعاني من الحزن والغضب والتوتر الذي سرعان ما ينقضي ويتخلص منه الطفل.
ويتفاوت الأطفال في التخلص من هذه المتاعب فبعضهم تنتهي عنده هذه المشاعر والأحاسيس مع انتهاء اليوم الأول من حياته المدرسية.
والبعض الآخر يتغلب على قسوة الموقف في شيء من البطء خلال اسبوعين أو أكثر.
لهذا يجب إعداد الطفل تدريجيا لمدة عام قبل ذهابه إلى المدرسة بجعله يعتمد على نفسه في بعض الأشياء الخاصة به، مثل خلع الملابس ووضعها في المكان المخصص لها واطعام نفسه والذهاب إلى الحمام معتمدا على نفسه مع سماعه كلاما طيبا وجميلا عن المدرسة والحياة المدرسية.
ويجب القيام بزيارة المدرسة واتاحة الفرصة لتكوين صداقات مع أطفال الجيران أو الأهل وبخاصة الذين يذهبون إلى المدرسة، فهذا يرغبه ويشوقه للذهاب إلى المدرسة ويقلل من شعوره بالوحدة وهو الشعور الذي كثيرا ما يزعج الطفل المبتدئ في أول عهده بالمدرسة.
أما أن يُكره الطفل على الذهاب إلى المدرسة بالعنف والقسوة فهذا أسلوب يسيء إلى بناء شخصيته ومدى تحصيله للعلم.
http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/97d7a4e6-e26e-45c4-8b86-f5279df8735f_smaller.jpg (http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/97d7a4e6-e26e-45c4-8b86-f5279df8735f.jpg)تعليم الطفل الكتابة له قواعد طبية http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/3cbf6f17-8cf8-4bdf-8f21-9e2bedc8e05a_smaller.jpg (http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/3cbf6f17-8cf8-4bdf-8f21-9e2bedc8e05a.jpg)مرحلة الابتدائي للعمل الجاد http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/2cb8d13a-c1fc-48a4-b19c-048d9b2d0acb_smaller.jpg (http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/2cb8d13a-c1fc-48a4-b19c-048d9b2d0acb.jpg)كم من أب وأم تمنيا أن ينتهي اليوم الأول في الحياة الدراسية بسلام
http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/b3d9dd35-9e66-4e2d-badb-ea2c85b24e58.jpg
وتتميز فترة سن الطفولة خلال الحياة الدراسية بالنمو والتطور السريع سواء كان ذلك في الناحية النفسية او البدنية او الاجتماعية او المعرفية.
كما يستلزم تهيئة الظروف الصحية المناسبة للنمو السليم والطبيعي والرعاية الطبية والنفسية للتطور الكامل والنضج العقلي والنفسي.
من اجل هذا كله يجب الاهتمام بالحياة الدراسية في مرحلة الروضة والابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي.
ومن المعلوم ان التلاميذ يشكلون قطاعا كبيرا من عدد السكان، فقد يبلغ التلاميذ خمس عدد السكان في اي مجتمع من المجتمعات، وهم رجال الغد ومستقبل الامة فإن اعددناهم اعدادا جيدا فإننا نضمن مستقبلا مشرقا وغدا سعيدا وامة قوية فتية بإذن الله.
ها هي ابواب الروضات والمدارس الابتدائية تفتح أبوابها لاستقبال اكباد الامة التي تمشي على الارض كما وصفهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
ونتناول في هذه الدراسات الحياة الدراسية منذ مرحلة الروضة والابتدائي والمتوسط والثانوي.
الروضة للنمو الجسماني والاجتماعي
تكون الروضة بالنسبة للطفل قبل عامه السادس مجرد مكان يلعب فيه وينشد الاناشيد مع الاطفال ومهمتها تقتصر على اسعاد الطفل وتسليته وتحضيره فكريا واجتماعيا ما بين عامه الثاني الى نهاية عامه الخامس وبعهدا يخوض الطفل التجربة الاولى في الدخول الى المدرسة الابتدائية ثم المتوسط والثانوي.
وتعتمد الروضة اللعب الذي هو نشاط موجه او غير موجه يقوم به الاطفال من اجل تحقيق المتعة والتسلية ويستغله التربيون عادة يسهم في تنمية سلوك وشخصية الطفل بأبعادها المختلفة العقلية والجسمانية والوجدانية والاجتماعية.
ودور الروضة يعتمد على الالعاب التي لها دور مهم في النمو الجسماني حيث يتعرض الطفل لاشعة الشمس والهواء الطلق فتقوى عضلاته وتزداد كفاءة الرئتين وتنمو العظام عند تعرضها للشمس لأن الجسم يصنع فيتامين «D» اللازم لنموها وتنشط الدورة الدموية ويتحسن عمل الجهاز الهضمي.
وتبدأ الروضة في تكوين الشخصية الاجتماعية للطفل وتزداد خبرته في الحياة فيلعب الاطفال ادوار الاب او الطبيب او رجل الشرطة او رجل الاطفاء وغير ذلك ما يعكس تنامي مفهومهم للحياة الاجتماعية.
الابتدائية للعمل الجاد
عندما يصل الطفل الى المرحلة الابتدائية تتحول المدرسة الى مكان للعمل الجاد وتتراجع الالعاب والاناشيد والاغاني الى الدرجة الثانية من الاهمية بالاضافة الى الابتعاد عن الام، وبالتالي تفقد المدرسة كثيرا من جاذبيتها ويقل حماس الطفل في الذهاب اليها.
سن تعلم الكتابة
البداية الافضل لتعلم الطفل اولى خطوات الكتابة كلما كان في سن مبكرة، ومن دون الضغط عليه من الاسرة كما يفضل العمر المناسب من 15 الى 18 شهرا اذ يكن معظم الاطفال قادرون على الامساك بأصبع اللون الشمعي او بقطعة الطباشير ويشخبط على الورق او على السبورة.
طريقة تعلم الكتابة
تستطيع الام بأن تطور قدرات الطفل على التحكم في العضلات التي تقوم بعملية الكتابة وذلك باستخدام الكتب المصورة وتلوينها بألوان الشمع ولعب الحياكة واستخدام الشوكة والملعقة اثناء الطعام وهذه تدريبات على التحكم في القلم.
ومن المهم ان يبدأ الطفل الكتابة وهو مسترخ وهادئ ويجب ان يمسك القلم على ارتفاع 4 - 5 سنتيمترات من رأس القلم ولا يجب ان يقبض عليه بشدة لأن الامساك الخفيف بالقلم يجعل الكتابة سهلة ويجب عدم اجبار الطفل الايسر على الكتابة بيده اليمني.
دلالات الخط النفسية
الحروف العمودية المستقيمة تدل على طفل قادر على التحكم في ذاته وانفعالاته وميل الحروف الى اليسار قد يعطي صورة مريحة للتعبير عن المشاعر لهذا يجب تشجيعه.
اما الكتابة المعوجة غير المنتظمة فتدل على صراع نفسي وعلى طفل سهل الانقياد متأثرا بالآخرين يفقد الثقة في نفسه، كذلك فإن حجم الحروف يعطي انطباعا مهما خصوصا الحروف المكتوبة بخط النسخ فإذا كان الحرف كبيرا فإن الطفل يملك شعورا بالفخر والتفوق اما اذا كان الحرف صغيرا نسبيا فإنه يدل على طفل متواضع محدود الثقة بنفسه يرضى بالبسيط ويقنع بالقليل.
علاقة الطفل بزملائه في المدرسة
في المدرسة تتكون الصداقات المدرسية ومن الملاحظ ان الطفل في هذه السن له دائما صديق يتغير كل فترة ولكن دائما في دائرة اصدقاء واحدة، بمعنى ان مجموعة من الاطفال تشكل ما يمكن ان نسميه فريقا او شلة او مجموعة ورغم شدة الحب بين هؤلاء الاصدقاء إلا ان الصداقة تقل حتى تنتهي بتغيير الفصل الدراسي أو بتغيير المدرسة.
فيدخل الطفل في مجموعة اصدقاء جديدة والملاحظ ان الاولاد اكثر ميلا الى تكوين مجموعة او فريق «شلة» بينما البنات اقل ميلا لذلك تكون الصدقات ثنائية فقط.
وفي هذه السن ايضا نلاحظ ان الطفل وقد اصبح اكثر وعيا بجنسه وييمل الى صداقات من الجنس نفسه، فنجد الاولاد يلعبون مع فريقهم او شللهم وألعابهم خشنة كالكرة والجري والقفز والعراك وما شابه ذلك، بينما تتجه البنات الى الصداقات الثنائية وتكون العابهن هادئة وليست عنيفة.
مقومات البيئة المدرسية الصحية
عوامل عدة في البيئة المدرسية تساهم في سلامة وتحسين الصحة النفسية والجسدية للطلاب وتطوير العملية التعليمية واقبالهم على الدراسة بشوق وحماس.
فتوافر الفناء الواسع وقاعات الأنشطة على اختلاف صور اللعب والتسلية والترفيه للصغار وتوفير الملاعب للكبار وغير ذلك يخلق المشاعر المحببة للطلبة نحو مدرستهم فيزاد ميلهم إلى التعليم وحبهم للدراسة وانتظامهم في الصفوف وتعلق بالحياة المدرسية.
وكذلك ينبغي أن تكون المطاعم والكافتيريات النظيفة تحت اشراف السلطات الصحية ومراقبة نوعية الغذاء الذي يقدم للأطفال الصغار.
ويجب أن تكون فصول المدرسة جيدة التهوية وأن تكون النوافذ صحية تسمح بتجحدد الهواء لتجديد نشاط الطلاب ومنع العدوى بالأمراض خصوصا أمراض الجهاز التنفسي وتكون مساحات النوافذ متناسبة مع مساحة الفصل ولا تجعلهم في تيارات هوائية مباشرة.
كما يجب أن تكون الاضاءة سليمة وكافية داخل حجرة الدراسة ويستطيع كل طالب أن يرى السبورة بوضوح وأن تكون مساحتها مناسبة ولونها غامق اسود أو أخضر ويراها كل الطلاب بوضوح.
والمقاعد يجب أن تكون مريحة لطول وأحجام الطلاب حتى لا تتسبب في تشوهات العمود الفقري ويصاب الصغار بآلام الظهر.
كذلك يجب أن يكون عدد دورات المياه وحنفيات الشرب نظيفة وكافية وتحت اشراف ومراقبة جيدة لضمان نظافتها طوال وقت الدراسة.
وهذا يتيح فرصة للمدرسة للنهوض برسالتها في تحقيق النمو والنضج في الجوانب الصحية والنفسية والذهنية والاجتماعية للطلاب.
أهمية المرحلة الأولى في الحياة الدراسية
المرحلة الأولى من حياة الطفل الدراسية هي أهم مرحلة في حياته.
فإذا بدأ الطفل حياته الدراسية متفوقا فغالبا ما سيكون من المتفوقين طوال حياته الدراسية.
كما ان الطفل الذي يبدأ حياته الدراسية بليدا غير متوفق سيظل كذلك طوال حياته الدراسية.
وتعتبر المدرسة هي أول اصطدام حقيقي للطفل لمعنى الفشل في الحياة حيث يرى بنفسه نتيجة مجهود.
وسنتناول في هذه الدراسة أسباب الفشل المدرسي والاضطرابات النفسية التي تصيب الطلاب في جميع المراحل الدراسية ودور الأسرة والمدرسة في علاج الفشل المدرسي ودور الطبيب في علاج الاضطرابات النفسية التي تصيب الطلاب، كما نتناول أفضل أوقات المذاكرة استناداً لوظيفة الساعة البيولوجية في الجسم التي تتحكم في نشاط الطلاب وأفضل أوقات الاستيعاب.
ونؤكد على أهمية هذه المرحلة من حياة الطفل الدراسية ليكون متفوقاً خلال حياته الدراسية.
دور المدرس في الرعاية الصحية للطلبة
من مهام المدرس التربوية تعليم الطلاب والتلاميذ المبادئ والقواعد الصحية السليمة وتدريبهم عليها حتى يصبح عندهم في حكم العادة ثم ينقلونها إلى أهليهم وأصدقائهم.
وبذلك يكون قد أدى رسالته نحو رفع المستوى الصحي للجميع وجعل من المدرسة مركز اشعاع حضاريا في المجتمع بواسطة هؤلاء الصغار الذين يتقبل الأهل والأصدقاء والجميع النصائح الطيبة والارشادات الصحية الذين تعلموها في المدرسة.
وبحكم ان المدرس على اتصال مباشر بالطلاب يوميا أثناء العام الدراسي فهذا يمكنه أن يكتشف ما يطرأ على الطالب من تغيير بمجرد حدوثه وأن يكتشف الكثير من العلل والأمراض والعيوب الجسمية والتغيرات النفسية والعصبية في وقت مبكر وقبل أن يستفحل أضرارها ويصعب علاجها.
فإذا لاحظ المدرس أن المستوى العلمي للطالب قد تدنى أو تأخر بعد أن كان متقدماً ومتفوقا على أقرانه في الفصل أو انه غير متيقظ للدرس دون سبب ظاهر فإن ذلك قد يكشف عن أسباب مرضية مثل اصابته بالأمراض الطفيلية التي تسبب له أمراض سوء التغذية ونقص البروتينات وضعف الدم «الأنيميا» والذي يطلق عليها أيضاً مرض فقر الدم.
ونقص البروتينات وفقدها يؤدي إلى تأخر في النمو وضعف في المناعة ليكون الطالب عرضة للاصابة بالأمراض المعدية الخطيرة في هذه السن.
كذلك من عوامل تدني المستوى التعليمي للطالب بعد أن كان متفوقا اصابته بالتهاب الأذن الوسطى المزمن الذي يؤثر على عملية السمع والاستيعاب أو غير ذلك من الأمراض التي قد تكون غير ظاهرة وواضحة الأعراض على الطالب.
وقد يكون سبب هذا التأخر في المستوى التعليمي راجعاً إلى مشكلة عائلية كاضطراب العلاقة بين والديه في المنزل أو القسوة الزائدة عليه من أحد والديه أو من كلاهما أو أن يكلف بأعمال لا تخصه.
وتؤثر القسوة الزائدة على نفسية الطالب فيضطرب شعوره نحو المدرسة ونحو مدرسيه ونحو أقرانه فإما أن يصبح ضيق الخلق وإما مشاكساً وكثير الشجار فينزعج منه أقرانه واخوته فيحقدون عليه وينبذونه ويزداد اضطراب شخصيته ويسيء سلوكه نتيجة لذلك.
اليوم الأول في الحياة الدراسية هو الأهم للأسر
يعد اليوم الأول من العام الدراسي يوما مهما في حياة كثير من الأسر التي يصبح شغلها الشاغل التفكير في التغلب على الصعوبات التي سيلاقونها عند ذهاب الطفل إلى المدرسة للمرة الأولى.
كم من أب وأم تمنيا لو انتهى هذا اليوم بسلام رغم تقديرهما للألم العميق الذي سيصيب الطفل الذي يبدأ حياته المدرسية للمرة الأولى وادراكهما للمواقف الدقيقة المرهقة التي لا بد من مواجهتها في ذلك الوقت.
وغالبية الأطفال تتقبل الأمر الواقع وتذهب إلى المدرسة من دون خوف أو ألم أو ضيق أو انفعال.
ولكن البعض الآخر يعاني من الحزن والغضب والتوتر الذي سرعان ما ينقضي ويتخلص منه الطفل.
ويتفاوت الأطفال في التخلص من هذه المتاعب فبعضهم تنتهي عنده هذه المشاعر والأحاسيس مع انتهاء اليوم الأول من حياته المدرسية.
والبعض الآخر يتغلب على قسوة الموقف في شيء من البطء خلال اسبوعين أو أكثر.
لهذا يجب إعداد الطفل تدريجيا لمدة عام قبل ذهابه إلى المدرسة بجعله يعتمد على نفسه في بعض الأشياء الخاصة به، مثل خلع الملابس ووضعها في المكان المخصص لها واطعام نفسه والذهاب إلى الحمام معتمدا على نفسه مع سماعه كلاما طيبا وجميلا عن المدرسة والحياة المدرسية.
ويجب القيام بزيارة المدرسة واتاحة الفرصة لتكوين صداقات مع أطفال الجيران أو الأهل وبخاصة الذين يذهبون إلى المدرسة، فهذا يرغبه ويشوقه للذهاب إلى المدرسة ويقلل من شعوره بالوحدة وهو الشعور الذي كثيرا ما يزعج الطفل المبتدئ في أول عهده بالمدرسة.
أما أن يُكره الطفل على الذهاب إلى المدرسة بالعنف والقسوة فهذا أسلوب يسيء إلى بناء شخصيته ومدى تحصيله للعلم.
http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/97d7a4e6-e26e-45c4-8b86-f5279df8735f_smaller.jpg (http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/97d7a4e6-e26e-45c4-8b86-f5279df8735f.jpg)تعليم الطفل الكتابة له قواعد طبية http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/3cbf6f17-8cf8-4bdf-8f21-9e2bedc8e05a_smaller.jpg (http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/3cbf6f17-8cf8-4bdf-8f21-9e2bedc8e05a.jpg)مرحلة الابتدائي للعمل الجاد http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/2cb8d13a-c1fc-48a4-b19c-048d9b2d0acb_smaller.jpg (http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/2cb8d13a-c1fc-48a4-b19c-048d9b2d0acb.jpg)كم من أب وأم تمنيا أن ينتهي اليوم الأول في الحياة الدراسية بسلام
http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/09/11/b3d9dd35-9e66-4e2d-badb-ea2c85b24e58.jpg