الحنش
08-08-2011, 01:41 AM
المفهوم الشامل للمرض الذي يعنيه الأطباء في وقتنا الحاضر ويسيرون على مبادئه يطول ضمن اطاره العام مرحلة الشيخوخة من العمر التي قد يصل كل مكلف بأداء فريضة الصيام في مشارفها أو يخوض في أعماقها.
وفي عصرنا الحديث أصبح المسنون يشكلون شريحة واسعة في معظم المجتمعات البشرية وفي بلادنا الاسلامية فان معدلات متوسط العمر قد طرأ عليها تقدم ملحوظ في السنوات الأخيرة الأمر الذي يجعلنا نشاهد في كثير من الأقطار الاسلامية مجموعة كثيرة من المسنين الذين لايزالون على قيد الحياة.
كما أن عدداً كبيراً لايزال يحتفظ بقدرات عالية من الوعي الذهني لا تسقط عنهم التكليف بأداء فريضة الصيام.
الشيخوخة في اطارها العام حالة صحية تستدعي الاهتمام والرعاية لذلك كان من المهم مناقشة قدرتهم على صيام شهر رمضان وبحث التغيرات الفسيولوجية للصوم على أجسامهم وصحتهم.
علاقة الصيام بالشيخوخة
ونحن نبحث عن علاقة الصيام بالشيخوخة فاننا نركز على ما تتميز به الشيخوخة من الوجهة التكوينية والفسيولوجية من نقص مستمر من القوى العضوية بصورة عامة ومن فقدان متواصل لامكاناتها الوظيفية على مستوى الأجهزة الجسمانية كافة.
وتنجم عنه بالتالي درجة عالية من الوهن العضوي والشامل الذي يؤدي كما هو طبيعي الى عدم تمكين هذه الاجهزة من اداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة وبالسرعة الكافية كما هي الحال عادة في سنوات الشباب.
ولذلك كانت علاقة الشيخوخة بالصيام مجال بحث واهتمام من الأطباء في كل أنحاء العالم.
الاطباء يمنعون المسنين من القيام بأي جهد مهني أو فكري يفوق طاقاتهم العضوية نظراً لكونها اصبحت تعاني من تدن متزايد في مستوياتها العادية.
ويطلب الاطباء من المسنين التقيد بنظام معيشي وغذائي خاص يتماشى الى حد كبير مع قدراتهم الوظيفية المحدودة في هذه الفترة المتقدمة من العمر.
الصوم والتقيد بنظام خاص
يفرض الصيام على المسنين مواعيد محددة للافطار والسحور وهذا التقيد بمواعيد محددة للافطار والسحور في رمضان قد يتناقض مع ما يوصي به الاطباء المسنين في طريقة معيشتهم وطريقة الاطعام.
وقد يقبل معظم المسنين على الافطار بعد انتهاء الصيام بكثير من النهم والشراهة لتناول أكبر كمية ممكنة من الطعام والشراب خلال فترة قصيرة من الوقت وذلك تحت ضغط مشاعر الحرمان والجوع والعطش وهذا لا يتناسب مع الكمية المفاجئة الكبيرة من الطعام والشراب.
الشيخوخة والجهاز الهضمي
على صعيد الجهاز الهضمي بصورة خاصة، فان أولئك الأشخاص الذين يتسنى لهم الوصول الى مراحل متقدمة من العمر نجد ان أكثرهم يصابون بتلف واسع في الخلايا الغدية «Glands» لأعضاء الجهاز الهضمي وهي التي تعمل من خلال تكوينها وطبيعتها الفسيولوجية على افراز مستمر لمجموعة من الخمائر «انزيمات - Emzymes» الهضمية.
وهذه الخمائر كما هو معروف عنها هي المسؤولة عن تحويل كل انواع الاطعمة المتناولة في الوجبات اليومية كما ان هذا التلف يؤدي حسب ما قررته الابحاث العلمية والدراسات الطبية الى نقص واضح في قدرة المسنين على اتمام عملية هضم كافية لعدد من المواد الغذائية وبكمية وافرة من الاطعمة نتيجة لنقص هذه الخمائر الهضمية.
وفي الوقت نفسه، نجدهم مصابين بضعف عام في التشنج العضلي لمعظم اعضاء الجهاز الهضمي وهذا التشنج العضلي هو المسؤول عن عجن الاطعمة في داخل اجزاء الجهاز الهضمي ثم القيام بدفعها تدريجياً لاستغلالها بصورة نهائية ثم امتصاص موادها الغذائية وطرح ما تبقى منها الى الخارج كفضلات يومية.
لذلك ينتج عن هذا كله لدى هؤلاء المسنين اضطرابات هضمية متعددة قد تسبب عند البعض تبدلات وظيفية على درجة عالية من الحدة وبأعراض سوء التغذية في كل أعضاء الأجهزة البنيوية.
استشارة الأطباء قبل الصوم
على الطبيب أولاً واجب تقييم امكانات المسنين الصحية وتحديد قدراتهم العضوية الوظيفية لأداء هذه الفريضة الكريمة طوال شهر رمضان.
كما ان عليه الأخذ بعين الاعتبار الاحتمالات الصحية كافة التي يمكن ان تنشأ عند هؤلاء المسنين خلال ادائهم فريضة الصيام وكذلك الاشتراكات السيئة والخطيرة التي قد تحدث نتيجة التغير الحاصل في توقيت الوجبات وفي مقاديرها في معظم الموائد الرمضانية.
ومن جهة أخرى، على الطبيب ألا يهمل امكان حدوث التنشف النسيجي الذي قد يصاب به فريق من المسنين طوال ساعات الصيام وعلى الأخص اثناء الايام الحارة وما قد ينشأ من اشتراكات سيئة على معظم البنية الجسمانية وبشكل مباشر الجهاز الدوري والجهاز البولي.
ويجب أن يضع الطبيب نصب عينيه النقص الطبيعي الحاصل بصورة مستمرة للخمائر «الأنزيمات» الهضمية على اختلاف أنواعها ومصادرها.
وكذلك القدرة على افرازها عند المسنين من قبل الخلايا الغدية المختصة وانعكاسات هذا النقص المتزايد على صعيد عملية الهضم برمتها.
وقد أظهرت الابحاث الكثيرة في هذا المجال ان هؤلاء المسنين لا يستطيعون اتمام عملية الهضم برمتها بصورة كافية وعلى الأخص عند تناول كمية وافرة من الأطعمة دفعة واحدة كما يحدث الأمر عند الافطار عند كثير من الصائمين.
http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/08/08/958f9021-57b8-4297-ab8f-69ab9fb6193b.jpg
وفي عصرنا الحديث أصبح المسنون يشكلون شريحة واسعة في معظم المجتمعات البشرية وفي بلادنا الاسلامية فان معدلات متوسط العمر قد طرأ عليها تقدم ملحوظ في السنوات الأخيرة الأمر الذي يجعلنا نشاهد في كثير من الأقطار الاسلامية مجموعة كثيرة من المسنين الذين لايزالون على قيد الحياة.
كما أن عدداً كبيراً لايزال يحتفظ بقدرات عالية من الوعي الذهني لا تسقط عنهم التكليف بأداء فريضة الصيام.
الشيخوخة في اطارها العام حالة صحية تستدعي الاهتمام والرعاية لذلك كان من المهم مناقشة قدرتهم على صيام شهر رمضان وبحث التغيرات الفسيولوجية للصوم على أجسامهم وصحتهم.
علاقة الصيام بالشيخوخة
ونحن نبحث عن علاقة الصيام بالشيخوخة فاننا نركز على ما تتميز به الشيخوخة من الوجهة التكوينية والفسيولوجية من نقص مستمر من القوى العضوية بصورة عامة ومن فقدان متواصل لامكاناتها الوظيفية على مستوى الأجهزة الجسمانية كافة.
وتنجم عنه بالتالي درجة عالية من الوهن العضوي والشامل الذي يؤدي كما هو طبيعي الى عدم تمكين هذه الاجهزة من اداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة وبالسرعة الكافية كما هي الحال عادة في سنوات الشباب.
ولذلك كانت علاقة الشيخوخة بالصيام مجال بحث واهتمام من الأطباء في كل أنحاء العالم.
الاطباء يمنعون المسنين من القيام بأي جهد مهني أو فكري يفوق طاقاتهم العضوية نظراً لكونها اصبحت تعاني من تدن متزايد في مستوياتها العادية.
ويطلب الاطباء من المسنين التقيد بنظام معيشي وغذائي خاص يتماشى الى حد كبير مع قدراتهم الوظيفية المحدودة في هذه الفترة المتقدمة من العمر.
الصوم والتقيد بنظام خاص
يفرض الصيام على المسنين مواعيد محددة للافطار والسحور وهذا التقيد بمواعيد محددة للافطار والسحور في رمضان قد يتناقض مع ما يوصي به الاطباء المسنين في طريقة معيشتهم وطريقة الاطعام.
وقد يقبل معظم المسنين على الافطار بعد انتهاء الصيام بكثير من النهم والشراهة لتناول أكبر كمية ممكنة من الطعام والشراب خلال فترة قصيرة من الوقت وذلك تحت ضغط مشاعر الحرمان والجوع والعطش وهذا لا يتناسب مع الكمية المفاجئة الكبيرة من الطعام والشراب.
الشيخوخة والجهاز الهضمي
على صعيد الجهاز الهضمي بصورة خاصة، فان أولئك الأشخاص الذين يتسنى لهم الوصول الى مراحل متقدمة من العمر نجد ان أكثرهم يصابون بتلف واسع في الخلايا الغدية «Glands» لأعضاء الجهاز الهضمي وهي التي تعمل من خلال تكوينها وطبيعتها الفسيولوجية على افراز مستمر لمجموعة من الخمائر «انزيمات - Emzymes» الهضمية.
وهذه الخمائر كما هو معروف عنها هي المسؤولة عن تحويل كل انواع الاطعمة المتناولة في الوجبات اليومية كما ان هذا التلف يؤدي حسب ما قررته الابحاث العلمية والدراسات الطبية الى نقص واضح في قدرة المسنين على اتمام عملية هضم كافية لعدد من المواد الغذائية وبكمية وافرة من الاطعمة نتيجة لنقص هذه الخمائر الهضمية.
وفي الوقت نفسه، نجدهم مصابين بضعف عام في التشنج العضلي لمعظم اعضاء الجهاز الهضمي وهذا التشنج العضلي هو المسؤول عن عجن الاطعمة في داخل اجزاء الجهاز الهضمي ثم القيام بدفعها تدريجياً لاستغلالها بصورة نهائية ثم امتصاص موادها الغذائية وطرح ما تبقى منها الى الخارج كفضلات يومية.
لذلك ينتج عن هذا كله لدى هؤلاء المسنين اضطرابات هضمية متعددة قد تسبب عند البعض تبدلات وظيفية على درجة عالية من الحدة وبأعراض سوء التغذية في كل أعضاء الأجهزة البنيوية.
استشارة الأطباء قبل الصوم
على الطبيب أولاً واجب تقييم امكانات المسنين الصحية وتحديد قدراتهم العضوية الوظيفية لأداء هذه الفريضة الكريمة طوال شهر رمضان.
كما ان عليه الأخذ بعين الاعتبار الاحتمالات الصحية كافة التي يمكن ان تنشأ عند هؤلاء المسنين خلال ادائهم فريضة الصيام وكذلك الاشتراكات السيئة والخطيرة التي قد تحدث نتيجة التغير الحاصل في توقيت الوجبات وفي مقاديرها في معظم الموائد الرمضانية.
ومن جهة أخرى، على الطبيب ألا يهمل امكان حدوث التنشف النسيجي الذي قد يصاب به فريق من المسنين طوال ساعات الصيام وعلى الأخص اثناء الايام الحارة وما قد ينشأ من اشتراكات سيئة على معظم البنية الجسمانية وبشكل مباشر الجهاز الدوري والجهاز البولي.
ويجب أن يضع الطبيب نصب عينيه النقص الطبيعي الحاصل بصورة مستمرة للخمائر «الأنزيمات» الهضمية على اختلاف أنواعها ومصادرها.
وكذلك القدرة على افرازها عند المسنين من قبل الخلايا الغدية المختصة وانعكاسات هذا النقص المتزايد على صعيد عملية الهضم برمتها.
وقد أظهرت الابحاث الكثيرة في هذا المجال ان هؤلاء المسنين لا يستطيعون اتمام عملية الهضم برمتها بصورة كافية وعلى الأخص عند تناول كمية وافرة من الأطعمة دفعة واحدة كما يحدث الأمر عند الافطار عند كثير من الصائمين.
http://www.alraimedia.com/Alrai/Resources/ArticlesPictures/2011/08/08/958f9021-57b8-4297-ab8f-69ab9fb6193b.jpg