الطير الجريح
06-04-2009, 10:41 AM
معن العوالق حكام جنوب الجزيره
بسم الله الرحمن الرحيم
آل معن :
نورد لكم جزء من تاريخ حكام عدن والجنوب قديما وهم بنو معن سلاطين العوالق العليا والسفلى وقد ظهرت دولتهم آبان ضعف الحكم المركزي للخلافه الاسلاميه في بغداد وحكامها العباسيين والذي كان سبباً في قيام عدد من الدويلات في العالم العربي والاسلامي ومنها اليمن وفي اليمن قامت الدوله الزياديه والدوله الزريعيه ودولة بني نجاح والدوله الرسوليه والدوله الصليحيه وهذه الاخيره هي التي كانت نهاية دولة بني معن على يديها والذي اخرجهم منها الملك الصليحي المكرم بن علي زوج السيده اروى بنت احمد الصليحيه ولكن بعد ان هزموا بني معن واخرجوهم من عدن نزلوا الى ارض العوالق وانشئوا دولتهم فيها وكانت ( يشبم ) اول عاصمة لبني معن بعد خروجهم من عدن ومع مرور الزمن وتكاثر الوادي بقبائل آل علي آشار الشيخ عبيد بن عبدالملك بانافع على سلاطين بني معن ان يتفرقوا وبالفعل ذهب احدهم الى نصاب وكون سلطنة العوالق العليا والآخر ذهب الى آحور وكون سلطنة العوالق السفلى وبقي آل علي في واديهم يتزعمهم آل فريد بن ناصر ( لمراجعة قصة تفرق سلاطين بني معن في ارض العوالق الرجوع الى كتاب تاريخ قبائل العوالق للمؤلف الدكتور علوي عمر بن فريد ) وهكذا قامت بعد ذلك سلطنات بني معن او سلطنات العوالق ونجد انهم ما زالوا يذكرون عدن وبقية مناطق الجنوب انها ما زالت من املاكهم حتى وان اخذت عليهم والدليل انهم يقومون بغزو مناطق الجنوب لاخذ العشر او الحقوق كما يسمونها وصار ذلك الى ان اتت بريطانيا فوقعوا معها الحمايه وكما قلت هذا جزء من تاريخ دولة بني معن وساحاول بأذن الله ان افيدكم فيما بعد عن قائمة حكامهم قديما ايام الدوله الزياديه وغيرها من الدول التي عاصرتها وعن اعمالهم وارجو من اي عضو يعرف عن تاريخ بني معن ولو القليل ان يفيدنا عنه مشكوراً .
وهنا افرد لكم ما قالته بعض كتب التاريخ عن دولة بني معن .
وقد استطاع آل معن الاستقلال بحكم عدن سنة 412هـ ، حتى طردهم آل زريع ولم تتوسع المصادر في الحديث عن هذه الأمارة المعنية
ذكر ابن خلدون عند الحديث عن عدن : كانت صدر الإسلام دار ملك لبني معن ينتسبون إلى معن بن زائدة ، ملكوها من أيام المأمون وامتنعوا على بني زياد ، قنعوا منهم بالخطبة والسكة ، ولما استولى الداعي على بن محمد الصليحي رعى لهم ذمام العروبية ، وقرر عليهم ضريبة يعطونها ثم أخرجهم منها ابنه أحمد المكرم (ابن خلدون ج4 ص 279) .
وجاء في تاريخ عمارة : ممن تغلب على عدن وأبين ولحج والشحر وحضرموت بنو معن (عمارة ص 86) .
وذكر صاحب (غاية الأماني) : ودخلت سنة 410هـ وعدن ولحج وأبين وحضرموت والشحر إلى بني معن (ابن الحسين ج1 ص241) وقال في موضع آخر : فلم يزل بنو معن يرفعون إليها - إلى زوجة المكرم الصليحي - خراج عدن إلى أن قتل علي الصليحي ثم تغلبوا على ما قبلهم فغزاهم المكرم بعد عوده من زبيد ، وأخرجهم من عدن" (ابن الحسين ج1 ص260) .
وتذكر إحدى كتب تاريخ عدن أن الداعي علي بن محمد الصليحي لما استولى على اليمن ، وافتتح عدن وأخذها من بني معن ، وكانوا قد استولوا عليها بعد موت الحسين بن سلامة عليها وعلى لحج وأبين وحضرموت والشحر وليسوا من ذرية معن بن زائدة ، فأبقاها الصليحي تحت أيديهم ، وجعلهم نواباً له فيها ، فلما تزوج ابنه المكرم على الحرة السيده اروى بنت أحمد جعل لها علي بن محمد الصليحي صداقها ، فكان بنو معن يرفعون خراجها إلى السيدة في أيام الصليحي ، فلما قتل تغلب بنو معن على ما تحت أيديهم من البلد ، فقصدهم المكرم إلى عدن وأخرجهم منها (بامخرمة ج2 ص79) .
وجاء في منظومة القاضي العرشي وحاشيتها :
وطوقت آل معـن بعـد عقدهـم
طوال النكال على الأعناق والقصر
آل معن هؤلاء ملوك عدن وما إليها من حضرموت ولحج وأعمالها وما إليها، وكان ابتداء ملكهم سنة 412هـ ، إلى أن أزالهم الله وأخرجهم عنها المكرم الصليحي من بعد سنة 460هـ (العرشي ص 21).
وذكر مؤلف "اليمن شماله وجنوبه" : إن بني معن أخرجوا من بقي فيها - أي في عدن - من بني زياد عام 1019م ، واستولوا عليها ، حتى جاء علي بن محمد الصليحي عام 1062م ، فاستولى عليها ، وعهد بإدارتها إلى بني معن كولاة من قبل بني الصليحي ، فلما تمرد بنو معن على حكم بني الصليحي في عام 1083م توجه المكرم الصليحي إلى عدن وطرد منها بني معن (المحامي ص 172).
وكان بدايات دولة آل معن - وكما ذكر المؤرخين - حوالي 410هـ بعد انحسار الدولة الزيادية ، وقيام دولة آل نجاح في تهامة ، ولعل آل معن كانوا ولاة عدن من قبل الدولة الزيادية ثم استقلوا بحكمها ، فلما تقوت دولة آل نجاح تركوا آل معن ولاة لعدن كنواب عنهم ، وعندما جاء الصليحي وأسقط آل نجاح سنة 455هـ ترك آل معن في عدن .
أما نهاية دولتهم فكانت بعد مقتل على الصليحي مؤسس الدولة الصليحية فتمرد آل معن مما دفع بالمكرم بن علي الصليحي إلى إخراجهم من عدن وتولية آل زريع من يام حكاماً لعدن سنة 467هـ وخرج آل معن إلى أحور (الجرافي ص123) .
ويبدو أن خروج آل معن إلى أحور كان نهائياً إذ استقروا فيها ، ومنها انتقلوا إلى بلدانهم الحالية في بلاد العوالق العليا ، حيث أصبحوا أبرز القبائل في تلك المنطقة .
وقد عد المؤرخون عدداً من حكام هذه الدولة كلهم أخوة هم : علي بن معن ، ثم العباس ثم محمد ابني معن (الجرافي ص 123) .
ويظهر من تتبع النصوص السابقة أن دولة آل معن كانت تتبع الدولة الصليحية ، مع أن العلاقة بينهما لم تكن حسنة ، ولعل ذلك يرجع إلى كونهم يسوقون خراج عدن لها ، لذا استغلوا أول فرصة وهن للدولة الصليحية ، وهي مقتل علي الصليحي ، وقاموا بتمردهم الذي أدى إلى إنهاء دولتهم ، ويظهر كذلك أن دولة آل معن لم تكن قوية ، إذ لم يذكر أنها اصطدمت بالدول التي عاصرتها في اليمن . أما عن حكم آل معن لحضرموت - إذا افترضنا صحة ذلـــك - فهو حكم اسمي لم يتعد حضرموت الساحل ، ويؤكد ذلك خلو كتب التاريخ الحضرمي من ذكر لدولة آل معن ، ويبدو أن المؤرخين قد أطلقوا ذلك باعتبار آل معن نواباً للدولة الزيادية ثم للدولة الصليحية اللتين وصل حكمها إلى حضرموت. (للاطلاع انظر مقالة الدكتور أمين صالح حول بني معن مجلة المؤرخ العربي العدد 21).
أما عن نسب آل معن فهناك رأيان يرجع أحدهما هذا النسب إلى معن بن زائدة الشيباني ، ورأي آخر ينفي ذلك ، وابرز من قال بهذا الرأي ابن خلدون ، ومن اتبعه من المحدثين أمثال الجازع . ويذهب للرأي الثاني أكثر المؤرخين أمثال صاحب "ثغر عدن" ومؤلف تاريخ عمارة ، والمحقق العلامة محمد بن علي الأكوع، الذي يعلق في حاشية تاريخ عمارة بقوله : بنو معن هؤلاء من حمير ثم من الأصابح" (عمارة ص86) .
ويذكر باوزير أن من ملوك كندة الملك أبو الفضل عباس بن معن من حوشب الكندي وذكر شعراً لأبي إسحاق الإباضي يمدح هذا الملك :
أبي الفضل عباس بن معن بن حوشبذرى كنـده العليـا الملـوك القماقـم
أقمـت سنينـاً قبـل ألقـاه لاهـيـاًأقاسي مـن الأعـداء مـر العلاقـم
(بارزير ص 252)
وقد يكون قول ابن خلدون في هذه المسألة ليس بحجة لبعده عن بلدان الجزيرة ، ولعله استنتج النسب من تطابق الأسماء ، وكون معن بن زائدة وآل معن قد حكما عدن ، والراجح كون آل معن من حمير لعدم وجود نص ثابت يربط آل معن بمعن بن زائدة ، إضافة إلى أن عهد معن بن زائدة في عدن كان قصيراً ودموياً ، لا يمكن أن يوجد له قاعدة شعبية يمكن أن تخدم ذريته في بناء دولة ، وليس من شك أن حكم آل معن لعدن واستقلالهم بها لم يكن ليتم دون عصبية قوية ، هي على الأرجح إحدى القبائل المجاورة لعدن ، لذا فلا يستبعد كونهم من الأصابح من حمير كما ذكر الأكوع .
بسم الله الرحمن الرحيم
آل معن :
نورد لكم جزء من تاريخ حكام عدن والجنوب قديما وهم بنو معن سلاطين العوالق العليا والسفلى وقد ظهرت دولتهم آبان ضعف الحكم المركزي للخلافه الاسلاميه في بغداد وحكامها العباسيين والذي كان سبباً في قيام عدد من الدويلات في العالم العربي والاسلامي ومنها اليمن وفي اليمن قامت الدوله الزياديه والدوله الزريعيه ودولة بني نجاح والدوله الرسوليه والدوله الصليحيه وهذه الاخيره هي التي كانت نهاية دولة بني معن على يديها والذي اخرجهم منها الملك الصليحي المكرم بن علي زوج السيده اروى بنت احمد الصليحيه ولكن بعد ان هزموا بني معن واخرجوهم من عدن نزلوا الى ارض العوالق وانشئوا دولتهم فيها وكانت ( يشبم ) اول عاصمة لبني معن بعد خروجهم من عدن ومع مرور الزمن وتكاثر الوادي بقبائل آل علي آشار الشيخ عبيد بن عبدالملك بانافع على سلاطين بني معن ان يتفرقوا وبالفعل ذهب احدهم الى نصاب وكون سلطنة العوالق العليا والآخر ذهب الى آحور وكون سلطنة العوالق السفلى وبقي آل علي في واديهم يتزعمهم آل فريد بن ناصر ( لمراجعة قصة تفرق سلاطين بني معن في ارض العوالق الرجوع الى كتاب تاريخ قبائل العوالق للمؤلف الدكتور علوي عمر بن فريد ) وهكذا قامت بعد ذلك سلطنات بني معن او سلطنات العوالق ونجد انهم ما زالوا يذكرون عدن وبقية مناطق الجنوب انها ما زالت من املاكهم حتى وان اخذت عليهم والدليل انهم يقومون بغزو مناطق الجنوب لاخذ العشر او الحقوق كما يسمونها وصار ذلك الى ان اتت بريطانيا فوقعوا معها الحمايه وكما قلت هذا جزء من تاريخ دولة بني معن وساحاول بأذن الله ان افيدكم فيما بعد عن قائمة حكامهم قديما ايام الدوله الزياديه وغيرها من الدول التي عاصرتها وعن اعمالهم وارجو من اي عضو يعرف عن تاريخ بني معن ولو القليل ان يفيدنا عنه مشكوراً .
وهنا افرد لكم ما قالته بعض كتب التاريخ عن دولة بني معن .
وقد استطاع آل معن الاستقلال بحكم عدن سنة 412هـ ، حتى طردهم آل زريع ولم تتوسع المصادر في الحديث عن هذه الأمارة المعنية
ذكر ابن خلدون عند الحديث عن عدن : كانت صدر الإسلام دار ملك لبني معن ينتسبون إلى معن بن زائدة ، ملكوها من أيام المأمون وامتنعوا على بني زياد ، قنعوا منهم بالخطبة والسكة ، ولما استولى الداعي على بن محمد الصليحي رعى لهم ذمام العروبية ، وقرر عليهم ضريبة يعطونها ثم أخرجهم منها ابنه أحمد المكرم (ابن خلدون ج4 ص 279) .
وجاء في تاريخ عمارة : ممن تغلب على عدن وأبين ولحج والشحر وحضرموت بنو معن (عمارة ص 86) .
وذكر صاحب (غاية الأماني) : ودخلت سنة 410هـ وعدن ولحج وأبين وحضرموت والشحر إلى بني معن (ابن الحسين ج1 ص241) وقال في موضع آخر : فلم يزل بنو معن يرفعون إليها - إلى زوجة المكرم الصليحي - خراج عدن إلى أن قتل علي الصليحي ثم تغلبوا على ما قبلهم فغزاهم المكرم بعد عوده من زبيد ، وأخرجهم من عدن" (ابن الحسين ج1 ص260) .
وتذكر إحدى كتب تاريخ عدن أن الداعي علي بن محمد الصليحي لما استولى على اليمن ، وافتتح عدن وأخذها من بني معن ، وكانوا قد استولوا عليها بعد موت الحسين بن سلامة عليها وعلى لحج وأبين وحضرموت والشحر وليسوا من ذرية معن بن زائدة ، فأبقاها الصليحي تحت أيديهم ، وجعلهم نواباً له فيها ، فلما تزوج ابنه المكرم على الحرة السيده اروى بنت أحمد جعل لها علي بن محمد الصليحي صداقها ، فكان بنو معن يرفعون خراجها إلى السيدة في أيام الصليحي ، فلما قتل تغلب بنو معن على ما تحت أيديهم من البلد ، فقصدهم المكرم إلى عدن وأخرجهم منها (بامخرمة ج2 ص79) .
وجاء في منظومة القاضي العرشي وحاشيتها :
وطوقت آل معـن بعـد عقدهـم
طوال النكال على الأعناق والقصر
آل معن هؤلاء ملوك عدن وما إليها من حضرموت ولحج وأعمالها وما إليها، وكان ابتداء ملكهم سنة 412هـ ، إلى أن أزالهم الله وأخرجهم عنها المكرم الصليحي من بعد سنة 460هـ (العرشي ص 21).
وذكر مؤلف "اليمن شماله وجنوبه" : إن بني معن أخرجوا من بقي فيها - أي في عدن - من بني زياد عام 1019م ، واستولوا عليها ، حتى جاء علي بن محمد الصليحي عام 1062م ، فاستولى عليها ، وعهد بإدارتها إلى بني معن كولاة من قبل بني الصليحي ، فلما تمرد بنو معن على حكم بني الصليحي في عام 1083م توجه المكرم الصليحي إلى عدن وطرد منها بني معن (المحامي ص 172).
وكان بدايات دولة آل معن - وكما ذكر المؤرخين - حوالي 410هـ بعد انحسار الدولة الزيادية ، وقيام دولة آل نجاح في تهامة ، ولعل آل معن كانوا ولاة عدن من قبل الدولة الزيادية ثم استقلوا بحكمها ، فلما تقوت دولة آل نجاح تركوا آل معن ولاة لعدن كنواب عنهم ، وعندما جاء الصليحي وأسقط آل نجاح سنة 455هـ ترك آل معن في عدن .
أما نهاية دولتهم فكانت بعد مقتل على الصليحي مؤسس الدولة الصليحية فتمرد آل معن مما دفع بالمكرم بن علي الصليحي إلى إخراجهم من عدن وتولية آل زريع من يام حكاماً لعدن سنة 467هـ وخرج آل معن إلى أحور (الجرافي ص123) .
ويبدو أن خروج آل معن إلى أحور كان نهائياً إذ استقروا فيها ، ومنها انتقلوا إلى بلدانهم الحالية في بلاد العوالق العليا ، حيث أصبحوا أبرز القبائل في تلك المنطقة .
وقد عد المؤرخون عدداً من حكام هذه الدولة كلهم أخوة هم : علي بن معن ، ثم العباس ثم محمد ابني معن (الجرافي ص 123) .
ويظهر من تتبع النصوص السابقة أن دولة آل معن كانت تتبع الدولة الصليحية ، مع أن العلاقة بينهما لم تكن حسنة ، ولعل ذلك يرجع إلى كونهم يسوقون خراج عدن لها ، لذا استغلوا أول فرصة وهن للدولة الصليحية ، وهي مقتل علي الصليحي ، وقاموا بتمردهم الذي أدى إلى إنهاء دولتهم ، ويظهر كذلك أن دولة آل معن لم تكن قوية ، إذ لم يذكر أنها اصطدمت بالدول التي عاصرتها في اليمن . أما عن حكم آل معن لحضرموت - إذا افترضنا صحة ذلـــك - فهو حكم اسمي لم يتعد حضرموت الساحل ، ويؤكد ذلك خلو كتب التاريخ الحضرمي من ذكر لدولة آل معن ، ويبدو أن المؤرخين قد أطلقوا ذلك باعتبار آل معن نواباً للدولة الزيادية ثم للدولة الصليحية اللتين وصل حكمها إلى حضرموت. (للاطلاع انظر مقالة الدكتور أمين صالح حول بني معن مجلة المؤرخ العربي العدد 21).
أما عن نسب آل معن فهناك رأيان يرجع أحدهما هذا النسب إلى معن بن زائدة الشيباني ، ورأي آخر ينفي ذلك ، وابرز من قال بهذا الرأي ابن خلدون ، ومن اتبعه من المحدثين أمثال الجازع . ويذهب للرأي الثاني أكثر المؤرخين أمثال صاحب "ثغر عدن" ومؤلف تاريخ عمارة ، والمحقق العلامة محمد بن علي الأكوع، الذي يعلق في حاشية تاريخ عمارة بقوله : بنو معن هؤلاء من حمير ثم من الأصابح" (عمارة ص86) .
ويذكر باوزير أن من ملوك كندة الملك أبو الفضل عباس بن معن من حوشب الكندي وذكر شعراً لأبي إسحاق الإباضي يمدح هذا الملك :
أبي الفضل عباس بن معن بن حوشبذرى كنـده العليـا الملـوك القماقـم
أقمـت سنينـاً قبـل ألقـاه لاهـيـاًأقاسي مـن الأعـداء مـر العلاقـم
(بارزير ص 252)
وقد يكون قول ابن خلدون في هذه المسألة ليس بحجة لبعده عن بلدان الجزيرة ، ولعله استنتج النسب من تطابق الأسماء ، وكون معن بن زائدة وآل معن قد حكما عدن ، والراجح كون آل معن من حمير لعدم وجود نص ثابت يربط آل معن بمعن بن زائدة ، إضافة إلى أن عهد معن بن زائدة في عدن كان قصيراً ودموياً ، لا يمكن أن يوجد له قاعدة شعبية يمكن أن تخدم ذريته في بناء دولة ، وليس من شك أن حكم آل معن لعدن واستقلالهم بها لم يكن ليتم دون عصبية قوية ، هي على الأرجح إحدى القبائل المجاورة لعدن ، لذا فلا يستبعد كونهم من الأصابح من حمير كما ذكر الأكوع .