الحنش
14-07-2011, 02:56 AM
الوحدة الوطنية موضوع أكبر من أن يختزل بعنوان مقال، كذلك قد يكون من الصعب صياغة مشروع قانون يناسب حجمه.
لكن من الممكن تداول بعض الأفكار التي تهتم بالوحدة الوطنية في مقال صحافي، وأيضاً في إمكان رجالات القانون أن يتعاونوا مع الجهات المعنية لسن القوانين المناسبة أو تفعيل أخرى بغرض الحفاظ على الوحدة الوطنية. فالقوانين والعقوبات بشكل عام لم تستطع منع الظواهر السلبية والقضاء عليها بالكامل إلا انها بلا شك تعتبر عاملاً رئيسياً في الحد من الظواهر والممارسات السلبية.
السؤال هنا، هل توجد هناك ظواهر سلبية تمس الوحدة الوطنية، أم لا؟ واقع الحال إن هناك ظروفاً استثنائية تمر بها المنطقة من ثورات واضطرابات واحتجاجات سياسية وحروب أهلية في كثير من الدول العربية، إضافة إلى الصراع العربي - الإسرائيلي، والعلاقة المتوترة والمشحونة بين دولة إقليمية كبيرة وهي إيران ودولة كبرى وهي أميركا، مع وجود نظام جديد في العراق، كل هذه الظروف تجعل أرض اليمن المنفتحة فطرياً أكثر خصوبة لتلقي بشكل مباشر أو غير مباشر سهواً أو عمداً خطابات واطروحات ومشاريع مثيرة للمشاحنات المذهبية والعنصرية لأغراض سياسية، أو غيرها.
في هذه الحالة قد تكون هناك حاجة للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية التي تعكس سلبياتها على الداخل اليمني بشكل يمس بالوحدة الوطنية وبالعلاقة الحميمة والأخوية التي تربط شعب اليمني بعضهم ببعض.
لا يعني ذلك تأييد القانون المقترح للوحدة الوطنية، لكن يعني ضرورة التحرك على أكثر من صعيد لتعزيز الوحدة الوطنية والقيام بما يتطلبه الأمر من إجراءات ونشاطات لتحقيق هذا الهدف النبيل.
الجانب القانوني مهم ولا يشترط به أن يكون بشكل قانون موجه وشمولي بالطريقة المقترحة، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكون هناك تطبيق جاد للقوانين الموجودة، وإضافة ما يقتضيه الأمر من قوانين لحماية المجتمع وأفراده مما ينشر بأي من وسائط النشر العامة والتي تحمل خطاب كراهية يهاجم أو يحقر فئة أو عرقاً أو طائفة في المجتمع. هذه أهداف إنسانية، فالدول التي تعتز وتتفاخر باحترامها بحرية التعبير تحظر في الوقت نفسه خطابات الكراهية، والمنظمات الدولية المهتمة بحرية التعبير ترفض بشكل مطلق خطابات الكراهية بأشكالها لأنها مثيرة للعنف والتمييز، وتعمل على خلق الفتن والعداوات بالمجتمع. إذاً هناك خيط رفيع يجب تمييزه بين حرية التعبير وبين خطابات تتنافى مع المعنى السامي لهذه الحرية.
طبعاً إن كانت هناك قوانين لصيانة حرية التعبير كدوراتها التي تؤثر على الوحدة الوطنية فيجب أن يكون تطبيقها بشكل شامل وعادل، وألا يتم استغلالها بغرض غلق الأفواه ومنع الإنسان عن الحرية المسؤولة للتعبير.
نعم، قد تكون هناك جهات تود استخدام قوانين للوحدة الوطنية بغرض تكميم الأفواه، وتسيد الرأي الواحد وفرضه على المجتمع ثم إلباس هذا الرأي المفروض لباس الوطنية وبعدها تجرم مخالفته متى ما اقتضى الأمر، بالطبع هذا محذور ينبغي تجنبه.
لكن هناك رأي آخر متجه أقصى اليسار على النقيض من الرأي الأول هو مستمتع بأجواء الحرية بلا حدود متلذذ بكثرة الأخبار المثيرة والإشاعات والتقاذف بين الإعلاميين والسياسيين وحروب الكلام، وهو يريد ترك الحبل على الغارب في عالم مفتوح تماماً لا رقيب فيه ولا حسيب إلا النفس وما تشتهي وتهوى.
هناك قد يكون طريق وسط بين الرأيين يمكن ابتكاره وابتداعه لغرض صيانة وحدة وسلامة المجتمع.
لكن من الممكن تداول بعض الأفكار التي تهتم بالوحدة الوطنية في مقال صحافي، وأيضاً في إمكان رجالات القانون أن يتعاونوا مع الجهات المعنية لسن القوانين المناسبة أو تفعيل أخرى بغرض الحفاظ على الوحدة الوطنية. فالقوانين والعقوبات بشكل عام لم تستطع منع الظواهر السلبية والقضاء عليها بالكامل إلا انها بلا شك تعتبر عاملاً رئيسياً في الحد من الظواهر والممارسات السلبية.
السؤال هنا، هل توجد هناك ظواهر سلبية تمس الوحدة الوطنية، أم لا؟ واقع الحال إن هناك ظروفاً استثنائية تمر بها المنطقة من ثورات واضطرابات واحتجاجات سياسية وحروب أهلية في كثير من الدول العربية، إضافة إلى الصراع العربي - الإسرائيلي، والعلاقة المتوترة والمشحونة بين دولة إقليمية كبيرة وهي إيران ودولة كبرى وهي أميركا، مع وجود نظام جديد في العراق، كل هذه الظروف تجعل أرض اليمن المنفتحة فطرياً أكثر خصوبة لتلقي بشكل مباشر أو غير مباشر سهواً أو عمداً خطابات واطروحات ومشاريع مثيرة للمشاحنات المذهبية والعنصرية لأغراض سياسية، أو غيرها.
في هذه الحالة قد تكون هناك حاجة للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية التي تعكس سلبياتها على الداخل اليمني بشكل يمس بالوحدة الوطنية وبالعلاقة الحميمة والأخوية التي تربط شعب اليمني بعضهم ببعض.
لا يعني ذلك تأييد القانون المقترح للوحدة الوطنية، لكن يعني ضرورة التحرك على أكثر من صعيد لتعزيز الوحدة الوطنية والقيام بما يتطلبه الأمر من إجراءات ونشاطات لتحقيق هذا الهدف النبيل.
الجانب القانوني مهم ولا يشترط به أن يكون بشكل قانون موجه وشمولي بالطريقة المقترحة، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكون هناك تطبيق جاد للقوانين الموجودة، وإضافة ما يقتضيه الأمر من قوانين لحماية المجتمع وأفراده مما ينشر بأي من وسائط النشر العامة والتي تحمل خطاب كراهية يهاجم أو يحقر فئة أو عرقاً أو طائفة في المجتمع. هذه أهداف إنسانية، فالدول التي تعتز وتتفاخر باحترامها بحرية التعبير تحظر في الوقت نفسه خطابات الكراهية، والمنظمات الدولية المهتمة بحرية التعبير ترفض بشكل مطلق خطابات الكراهية بأشكالها لأنها مثيرة للعنف والتمييز، وتعمل على خلق الفتن والعداوات بالمجتمع. إذاً هناك خيط رفيع يجب تمييزه بين حرية التعبير وبين خطابات تتنافى مع المعنى السامي لهذه الحرية.
طبعاً إن كانت هناك قوانين لصيانة حرية التعبير كدوراتها التي تؤثر على الوحدة الوطنية فيجب أن يكون تطبيقها بشكل شامل وعادل، وألا يتم استغلالها بغرض غلق الأفواه ومنع الإنسان عن الحرية المسؤولة للتعبير.
نعم، قد تكون هناك جهات تود استخدام قوانين للوحدة الوطنية بغرض تكميم الأفواه، وتسيد الرأي الواحد وفرضه على المجتمع ثم إلباس هذا الرأي المفروض لباس الوطنية وبعدها تجرم مخالفته متى ما اقتضى الأمر، بالطبع هذا محذور ينبغي تجنبه.
لكن هناك رأي آخر متجه أقصى اليسار على النقيض من الرأي الأول هو مستمتع بأجواء الحرية بلا حدود متلذذ بكثرة الأخبار المثيرة والإشاعات والتقاذف بين الإعلاميين والسياسيين وحروب الكلام، وهو يريد ترك الحبل على الغارب في عالم مفتوح تماماً لا رقيب فيه ولا حسيب إلا النفس وما تشتهي وتهوى.
هناك قد يكون طريق وسط بين الرأيين يمكن ابتكاره وابتداعه لغرض صيانة وحدة وسلامة المجتمع.