الوردة الحمراء
13-06-2011, 06:38 PM
الطفولة.. من (http://www.d0000.com/vb/t27208.html) أجمل (http://www.d0000.com/vb) مراحل (http://www.d0000.com/vb) العمر.. ^_^
هذا ما كنتُ أسمعه دوما.. ولازلت..
في أيام الصبا كنتُ أتساءل عن هؤلاء الذين يُرددون هذا الكلام.. فأحاول أن أفهم لمَ يُقال ذاك.. ولماذا يحن شخص إلى أيامٍ عاشها ومضت وانتهت.. والسلام..
بل إني كنتُ أود لو تبادل معي شخص هذا المكان.. ولأصبحتُ بين ليلة وضحاها شخصًا ناضجًا.. يفعل ما يريد: يُفـكـر.. ويُخـطـط.. ثم يـُُقـرر..
وبيدهِ ناصية القـرار.. يُسلطها على أي شيء يريد..
كنتُ أرى في عالم الكبار سحرًا.. أتوق أن أتذوق سحره بيداي.. وألمسه.. وأتحسس أثره على الأيام..
كنتُ أرى من هم أكبر مني، أكثر حظا مني.. وأحسن حالا مني.. لأنهم يتحكمون في تصرفاتهم..
..
والآن بعدما مرت تلك الأيام.. وتذوقتُ بعضًا من سحر عالم الكبار.. صارت الطفولة تسكنني.. والبراءة تعبث بداخلي.. والصبا يحوم في أيامي.. وحتى المشاغبة تطلّ علي يوما بعد يوم.. ولم أشأ أن أترك عالم البراءة يفر من جنبات نفسي.. ببساطة.. لأني لم أحب عالم الكبار..
ها هو ذا عالم الكبار.. وقفت فيه بثبات وتحسسته بيداي.. واشتممت رائحة الألم والأمل فيه.. وتعلمت.. ولازلت أتعلم كل يوم درسا جديدا.. وأسمع وأرى ما لم يكن عقلي الصغير يعيه يوما..
كانت أكبر سعادتي وأروع فرحتي.. وأبهج حبوري.. وأزهى لحظاتي.. هي حين أجلس إلى التلفاز.. وطبعا في أيامنا لم تكن ألوف القنوات موجودة كالتي هي اليوم.. كانت مشاهداتنا تقتصر على قناتنا الوطنية الوحيدة (اليتيمة) (كما تُحب أن تسميها أقلام الصحافة عندنا) لكنها لم تكن كذلك في ذاك الوقت.. كنا نتسارع بعد آخر جرس في دوام المدرسة لنلحق بحلقة جديدة من حلقات الكابتن ماجد.. أو سالي.. أو سانديبال.. أو جونقار.. أو قريندايزر.. أو ريمي.. أو بوليانا.. أو السنافر.. وكنت من اشد المتابعين لنعمان ( افتح ياسمسم) ....
وكنا ننسى العالم لما نتحدُ والحلقات تلك.. بل كان العالم كله يتجلى في تسجيل الكابتن ماجد لهدف الفوز بضربة ثنائية مع صديقه عمر.. أو بأن تجد سالي والدها المفقود لتعود الفرحة لقلبها من جديد..
أما والآن.. وبعدما صارت آلاف القنوات موجودة وفي الأربع وعشرين ساعة.. نتحكم فيها كما نريد.. غابت الحلاوة.. واللذة التي كنا نستشعرها فيها يومًا..
ودقت على أبوابنا أمورٌ أكبر.. نُفكرُ فيها.. ونحلم بها.. ونسعى إليها.. حتى أننا صرنا نفكر بها ليل نهار..
كنا نسمع في الطفولة عن فلان الذي ينهض على صياح الديك.. أو فلانة التي تستفيق على زقزقة العصافير..
لكننا تعلمنا في عالم الكبار عن فلان الذي ينهض وهو يفكر بأمر ما.. ينام عليه ويُصبح عليه.. ولا يدري أيطوله أم لا..
صحيح أن الأمل وارد.. وواجب.. وموجود.. ومغروس في جنبات النفس.. لكن النفس تعبت من الفشل الذي يتسلل أحيانا إلى القلوب.. ومن العجز الذي يتكبد في الضلوع.. من غياب سحر الأيام.. وبهجتها التي ولت..
ومع ذلك لازلنا نتقوى بالعزيمة.. والصبر.. والأمل..
ونـُحاول أن نستجمع عطر الطفولة.. وحلاوة الأيام.. لننثرها على أيامنا الحالية.. والقادمة.. والآتية.. عسى فرحة الصبا تطل علينا من جديد.. وعسى عالم الهناء يتجدد بين أعيننا من جديد..
هذا ما كنتُ أسمعه دوما.. ولازلت..
في أيام الصبا كنتُ أتساءل عن هؤلاء الذين يُرددون هذا الكلام.. فأحاول أن أفهم لمَ يُقال ذاك.. ولماذا يحن شخص إلى أيامٍ عاشها ومضت وانتهت.. والسلام..
بل إني كنتُ أود لو تبادل معي شخص هذا المكان.. ولأصبحتُ بين ليلة وضحاها شخصًا ناضجًا.. يفعل ما يريد: يُفـكـر.. ويُخـطـط.. ثم يـُُقـرر..
وبيدهِ ناصية القـرار.. يُسلطها على أي شيء يريد..
كنتُ أرى في عالم الكبار سحرًا.. أتوق أن أتذوق سحره بيداي.. وألمسه.. وأتحسس أثره على الأيام..
كنتُ أرى من هم أكبر مني، أكثر حظا مني.. وأحسن حالا مني.. لأنهم يتحكمون في تصرفاتهم..
..
والآن بعدما مرت تلك الأيام.. وتذوقتُ بعضًا من سحر عالم الكبار.. صارت الطفولة تسكنني.. والبراءة تعبث بداخلي.. والصبا يحوم في أيامي.. وحتى المشاغبة تطلّ علي يوما بعد يوم.. ولم أشأ أن أترك عالم البراءة يفر من جنبات نفسي.. ببساطة.. لأني لم أحب عالم الكبار..
ها هو ذا عالم الكبار.. وقفت فيه بثبات وتحسسته بيداي.. واشتممت رائحة الألم والأمل فيه.. وتعلمت.. ولازلت أتعلم كل يوم درسا جديدا.. وأسمع وأرى ما لم يكن عقلي الصغير يعيه يوما..
كانت أكبر سعادتي وأروع فرحتي.. وأبهج حبوري.. وأزهى لحظاتي.. هي حين أجلس إلى التلفاز.. وطبعا في أيامنا لم تكن ألوف القنوات موجودة كالتي هي اليوم.. كانت مشاهداتنا تقتصر على قناتنا الوطنية الوحيدة (اليتيمة) (كما تُحب أن تسميها أقلام الصحافة عندنا) لكنها لم تكن كذلك في ذاك الوقت.. كنا نتسارع بعد آخر جرس في دوام المدرسة لنلحق بحلقة جديدة من حلقات الكابتن ماجد.. أو سالي.. أو سانديبال.. أو جونقار.. أو قريندايزر.. أو ريمي.. أو بوليانا.. أو السنافر.. وكنت من اشد المتابعين لنعمان ( افتح ياسمسم) ....
وكنا ننسى العالم لما نتحدُ والحلقات تلك.. بل كان العالم كله يتجلى في تسجيل الكابتن ماجد لهدف الفوز بضربة ثنائية مع صديقه عمر.. أو بأن تجد سالي والدها المفقود لتعود الفرحة لقلبها من جديد..
أما والآن.. وبعدما صارت آلاف القنوات موجودة وفي الأربع وعشرين ساعة.. نتحكم فيها كما نريد.. غابت الحلاوة.. واللذة التي كنا نستشعرها فيها يومًا..
ودقت على أبوابنا أمورٌ أكبر.. نُفكرُ فيها.. ونحلم بها.. ونسعى إليها.. حتى أننا صرنا نفكر بها ليل نهار..
كنا نسمع في الطفولة عن فلان الذي ينهض على صياح الديك.. أو فلانة التي تستفيق على زقزقة العصافير..
لكننا تعلمنا في عالم الكبار عن فلان الذي ينهض وهو يفكر بأمر ما.. ينام عليه ويُصبح عليه.. ولا يدري أيطوله أم لا..
صحيح أن الأمل وارد.. وواجب.. وموجود.. ومغروس في جنبات النفس.. لكن النفس تعبت من الفشل الذي يتسلل أحيانا إلى القلوب.. ومن العجز الذي يتكبد في الضلوع.. من غياب سحر الأيام.. وبهجتها التي ولت..
ومع ذلك لازلنا نتقوى بالعزيمة.. والصبر.. والأمل..
ونـُحاول أن نستجمع عطر الطفولة.. وحلاوة الأيام.. لننثرها على أيامنا الحالية.. والقادمة.. والآتية.. عسى فرحة الصبا تطل علينا من جديد.. وعسى عالم الهناء يتجدد بين أعيننا من جديد..