الطير الجريح
17-03-2009, 08:54 PM
تاريخ شيوخ وأئمة اليمن
شيخ علماء اليمن
القاضي العلاّمة محمد بن إسماعيل العمراني
القاضي العلاّمة محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي العمراني مولده بصنعاء سنة 1340هـ ، طلب العلم في النحو والأصول والفقه والحديث ، وأخذ عن السيد عبد الخالق بن حسين الأمير ، والقاضي عبدالله بن محمد السرحي ، والقاضي حسن بن علي بن حسين المغربي ، وعن العلاّمة أحمد زبارة مفتي الجمهورية اليمنية سابقاً – رحمه الله ، وفي سنن النسائي وغيرها . وجدَّ في سماع كتب الحديث ، وهو حسن الحفظ قوي الذاكرة جميل الخط حسن الإملاء ، وقد قام بالتدريس في كتب الحديث بمسجد الفليحي ، وصنوه عبد الرحمن من الأدباء النبهاء وهو من الموظفين بمدينة تعز ، ووالدهما القاضي إسماعيل كان قائماً على وصية عصر ويصرفها لطلبة العلم بحسن أخلاق وعفة .. والعَمراني - بفتح العين المهملة - نسبة إلى مدينة عَمران ، شمال مدينة صنعاء على نحو مرحلتين .
السيد العلاّمة هاشم بن يحيى الشامي الصنعاني
ولد سنة 1087هـ بحدة ، ونشأ بصنعاء ، أخذ العلم عن أكابر علمائها ، كالسيد العلاّمة زيد بن محمد بن الحسن بن الإمام القاسم ، والعلاّمة الحسين بن محمد المغربي ، وطبقتهما وبرع في جميع العلوم ، وفاق الأقران ، ودرس للطلبة وانتفع به أهل صنعاء ، وتخرج به جماعة من العلماء كالعلاّمة عبد القادر بن أحمد ( أكبر شيوخ الشوكاني ) والعلاّمة أحمد بن محمد القلطن ، وكثير من العلماء النبلاء ، وتولى القضاء بصنعاء أياماً ، وله شعر فائق وفصاحة زائدة ، وله المؤلفات العجيبة المفيدة ، منها " صيانة العقائد " ، " نجوم الأنظار حاشية على البحر الزخّار " ، " موارد الظمآن " ، مختصر من إغاثة اللهفان ، وغيرها من الكتب المفيدة ، وله آراء واجتهادات مصيبة .. توفي – رحمه الله – في بيته بصنعاء في 23 من صفر 1158هـ .
( راجع ترجمته في " البدر الطالع " ، و " نشر العرف " ) .
القاضي العلاّمة فخر الدين عبدالله بن محمد العيزري
مولده بضوران 1278هـ ، ونشأ بمدينة ضوران ، وقرأ على كبار مشايخ اليمن ، منهم القاضي يحيى بن علي الإرياني ، والقاضي علي بن محسن الغشم ، والسيد علي بن يحيى بن المتوكل .. وكان عالماً حافظاً ورعاً تقياً وزاهداً واسع الإطلاع ، كثير المحفوظات ، هاجر إلى الإمام المنصور محمد بن يحيى فقابله بالإكرام ، وكان من أعيان أصحابه وأصحاب ولده الإمام يحيى .. وفي عام 1364هـ ، مرض بمدينة ذمار ، وتوفاه الله بها في رمضان من نفس العام .
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " ) .
العلاّمة الحسن بن محمد بن سابق الدين
المعروف بالنحوي الصنعاني الزيدي
عالم الزيدية في زمانه ، وشيخ شيوخهم ، كان يحضر حلقة تدريسه زهاء ثمانين عالماً ، وله تحقيق وإتقان لاسيما لعلم الفقه يفوق الوصف ، وكان زاهداً ورعاً متقشفاً متواضعاً ، وكان يأكل من عمل يده .. وله من المؤلفات : " التذكرة الفاخرة " ، وتعليق على " اللمع " ، واختصر " الانتصار " للإمام يحيى بن حمزة ، وله تفسير .. تولى قضاء صنعاء وانتفع به الناس ، واستمر على حاله الجميلة حتى مات سنة 791هـ ..
( راجع " البدر الطالع " )
القاضي العلاّمة زيد علي الديلمي
مولده بذمار في ليلة النصف من شعبان سنة 1284هـ ، واشتغل بطلب العلم ، فأخذ عن علماء ذمار ومدينة جبله ، وهو من المحققين للفنون نحواً وصرفاً وفقهاً ومال إلى السنَّة وترجيح الدليل ، وهو حسن الأخلاق كثير المحفوظات ، حبسه الترك سنة 1329هـ ، وفي سنة ثلاثين تعين حاكماً بصنعاء ، فسلك أحسن المسالك ، وكان الإمام يحيى حميد الدين يشد أزره ونصبه الإمام يحيى سنة 1350هـ رئيساً للمحكمة الاستئنافية بصنعاء ، ومن أمثال أهل صنعاء : " قفز الحيد ، ولا حصمة الحاكم " ، فإذا لم يتبعه على الفور فإن الحاكم يرسل له جندياً بعد أن يتأكد أن الشاكي قد قال للمشكو به : " حصمة الحاكم " .. والمعنى : أن الوثوب من حرف الجبل أهون من المثول أمام السيد زيد ، لما كان له من مهابة عند الناس .
والسيد زيد بن الديلمي كان مشهوراً بالصرامة وقوة المنطق والحجة ، تولى القضاء في صنعاء بعد الائتلاف بين الإمام يحيى حميد الدين ، وبين المشير عزت باشا الوالي العثماني سنة 1329هـ .. وكانت وفاته بصنعاء في ذي الحجة سنة 1366هـ - رحمه الله .
( راجع ترجمته في "نزهة النظر " و " تحفة الأخوان ، و " الأمثال اليمانية " )
الفقيه علي بن محمد فضة
مولده بهجرة ( دار عمرو ) من وادي الفروات في سنحان في سنة 1301هـ ، وهاجر إلى مدينة صنعاء ، وأخذ عن كبار علمائها ورحل إلى مدينة حوث ، وأخذ عن علمائها ، وعاد إلى صنعاء واستفاد في العلوم كلها وعكف على التدريس بمسجد التقوى ، ودرس بالمدرسة العلمية لما أفتتحت ..
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " ، و " تحفة الأخوان " ) .
السيد العلاّمة حسين بن محمد بن عبدالله الكبسي
عالم وسياسي وطني من هجرة الكبس بخولان ، ولد بقرية نبعان من بلاد خبان قضاء يريم ، ودرس على علماء ذمار ، ثم رحل إلى صنعاء لطلب العلم ، فأخذ عن كبار مشايخها ، فدرس في جامعها الكبير ، ثم في المدرسة العلمية ، فبات من كبار أساتذتها ، وتولى نظارة أوقافها ، وفي عام 1356هـ اختاره الإمام يحيى لمرافقة أبنه سيف الإسلام الحسين في جولته الرسمية إلى أوروبا واليابان ، ثم زار الصين ، واستفاد كثيراً من رحلاته ، وحضر عام 1364هـ توقيع ميثاق الجامعة العربية بالقاهرة ، ثم عيّن مندوباً بها ، وكان من أنصار التجديد ، وزعماء ثورة الدستور 1367هـ-1948م ، التي قُتل فيها الإمام يحيى ، فشارك في وضع الدستور ، وعيّن وزيراً لخارجية حكومة الثورة ، وبفشلها أُعدم بمعتقل حجة في 1367هـ .
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " و " تحفة الأخوان " و " الموسوعة اليمنية " )
العلاّمة الفقيه عبد الرزاق بن محسن الرقيحي
مولده بصنعاء 1266هـ ، وهو ممن قام وقعد وجد واجتهد في طلب العلوم وتحقيق حدودها المرسوم ، وتفنن في فنونها وحقق ودقق شروحها ومتونها .. وكان عالماً عاملاً ورعاً ناسكاً واعظاً حافظاً لا يترك التهجد بالثلث الأخير ، وقد أخذ عليه أكابر علماء عصره وأسمع عليه تجويد القرآن الجم الغفير من الناس بجامع صنعاء ، وكان مهتماً بتقييد الشوارد النافعة والطرائف واللطائف الأدبية .. توفى – رحمه الله – سنة 1323هـ .
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " و " الموسوعة اليمنية " )
القاضي حسن بن أحمد بن حسن تقي
أديب وكاتب ، له خط جميل ، صحب الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين منذ كان ولياّ للعهد إلى أن صار إماماً وحتى توفي سنة 1382هـ .. وهو من أبرز كتّاب ديوانه ، فكان يحرر له الرسائل ويكتب له أوراق الاعتماد وغيرها ، وكان ينتقل معه منذ أن عمل لديه في حجة وصنعاء ثم في تعز .
مولده في ضيان في ذي الحجة سنة 1320هـ ، ووفاته في تعز عصر يوم الخميس 10 من ربيع الأول سنة 1409هـ ودفن في ثلا .
( راجع " هجر العلم " ) .
القاضي العلاّمة
يحيى بن محمد بن عبدالله بن الحسين بن الإمام القاسم
أخذ العلم بصنعاء عن جماعة من العلماء ، وشارك في الفقه وغيره ، وكان ساكناً وقوراً قليل الخلاف ، غير محب للرياسة ولا مقتحماً للأمور الخطرة في فصل الخصومات ، ولو أراد ذلك لكان له يد قوية وصولة عظيمة ، لكونه من آل الإمام ولعلو سنه .
قال الشيخ الشوكاني في " البدر الطالع " (2/343) : وكان غالب اشتغاله بالطب ، والمعول عليه في صنعاء في مداواة المرضى ، وفيه بركة ظاهرة قل أن يداوي مريضاً فلا يشفى ، ولم يكن ليأخذ على ذلك أجراً ، بل قد يسمح بأدوية لها قيمة ومقدار لكثير من الفقراء ، وله مجريات في العلاجات يتواصفها الناس ، فمنها " ما أخبرني بها بعض الثقات أن رجلاً حصل معه مرض وورمت عضداه حتى صارتا في العظم والصلابة بحيث إذا غمزتا بالإصبع غمزاً شديداً لا تدخل فيهما ولا يظهر لذلك أثر ، فذهب المخبر لي إلى صاحب الترجمة – أي العلامة يحيى – ووصف له ذلك ، فقال له : هذا المرض سببه أنه وضع قلنسوته التي تباشر رأسه وتتلوث بالعرق ، فلدغتها عقرب ، فصار فيها شيء من السم ، ثم وضع بعد ذلك القلنسوة على رأسه وعرق ، فتنزل ذلك في مسام الشعر واحتقن بالعضدين فهو لا شك ميت ، فكان الأمر كما ذكره من موت ذلك المريض ، وله من ذلك عجائب وغرائب ، مع أنه لم يأخذ علم الطب عن شيوخ مشهورين بل كانت فائدتاه بالمطالعة والتجريب المتكرر والممارسة ، ولم يخلف بعده مثله ، بحيث كثر تأسف الناس عليه .
وقال الشيخ الشوكاني أيضاً : من جملة ما اتفق باطلاعي أنه حصل مع الوالد – رحمه الله – انتفاخ في البطن وتقلص شديد ، فكتبت إلى صاحب الترجمة أصف له ذلك ، فأجاب أنه يحسن أن يشرب ماء ورد بعد أن يخلط به بزر قطناً ، فعجبت من ذلك وقلت في نفسي : هذا الدواء إنما يصلح لمن كان محروراً ، وانتفاخ البطن لا يكون إلا من البرودة ، وهممت ألا أظهر ذلك للوالد ، فزاد مرضه حتى خشيت عليه أن يموت ، فعرفته بما وصفه صاحب الترجمة ( أي العلامة يحيى ) من الدواء ، فاستدعاه وشربه ، فشفي من ساعته ، وذهب أثر الانتفاخ ، مع أن عمره حينئذ في نحو السبعين سنة ..
مات العلامة يحيى – رحمه الله – في غرّة شهر رجب سنة 1201هـ .
( راجع ترجمته في " البدر الطالع " ) .
القاضي عبد الرحمن بن يحيى الإرياني اليحصبي
ولد بإريان من بلاد يريم في سنة 1328هـ تقريباً ، وأخذ عن والده العلامة يحيى بن محمد الإرياني وغيره ، ورحل إلى صنعاء وأخذ بها وبرع في علم العربية ، وكان ممن حبسهم الإمام أحمد بعد قتل والده الإمام يحيى واستمر حبسه نحو سبع سنوات ، وقد تولى وزارة العدل بعد الثورة سنة 1962م ، وكان من القائمين بالانقلاب ضد السلال في شعبان 1387هـ-5 نوفمبر1967م ، وعند تشكيل المجلس الجمهوري تعين صاحب الترجمة رئيساً للمجلس الجمهوري في الفترة ( نوفمبر 1967-1974م ) .
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " )
القاضي عبدالله بن عبد الوهاب بن محمد المجاهد الشماحي
قاضي عالم فقيه أديب شاعر مؤرخ خطيب من بيت علم وقضاء ، ولد سنة 1325هـ اشتغل بالقضاء والسياسة ، وساهم في حركة المعارضة ، فكان خطيب ثورة الدستور سنة 1367هـ-1948م ، وبفشلها دخل سجن حجة حتى عام 1372هـ-1953م ، وكان متعدد المواهب والثقافة ، وشغل بعد الثورة عدة مناصب قضائية وسياسية منها : عضوية مجلس الشورى ، والمجلس الوطني ، وله الكثير من الشعر والمقالات .. واشتهر له كتابه ( تاريخ اليمن .. الإنسان والحضارة ) ، ولم يزل بحيويته ونشاطه حتى عشية وفاته في سنة 1406هـ -22 من ديسمبر 1985م ، حين توفي فجأة وقد قارب الثمانين .
( راجع " نزهة النظر " و " الموسوعة اليمنية " ) .
القاضي العلاّمة الأديب جمال الدين علي بن يحيى الإرياني
كانت ولادته في محرم سنة 1321هـ في إريان ، قرأ على والده وغيره من العلماء الكبار ، وتصدر للتدريس في إريان ، فقصده الطلاب ، وكان له شعر رائق جمعه أخوه عبد الرحمن في ديوان كبير ، وله قصيدة ضمنها أقسام الحديث على غرار قصيدة " غرامي صحيح " . توفي عام 1358هـ عن سبعة وثلاثين عاماً .
( راجع ترجمته وشيئاً من لطيف شعره في " نزهة النظر " و " الموسوعة اليمنية " ) .
الشيخ العلاّمة القاضي ناصر بن الحسين المحبشي الشهاري
الشيخ التقي الفهامة الورع الزاهد ناصر بن الحسين المحبشي الشهاري المولد والنشأة الصنعاني الوفاة ، مولده تقريباً 1110هـ بشهارة ، ونشأ بها ، فأخذ عن علمائها ، ولما وصل إليها للهجرة في سنة 1140هـ العلاّمة محمد بن إسماعيل الأمير أخذ عنه الشيخ ناصر في كُتب الحديث والسُنة ومؤلفات الأمير في مدة سبع سنوات ، وأجازه الأمير إجازة عامة ، وكان قنوعاً ، وفي سنة 1169هـ طلبه الإمام المهدي عباس إلى صنعاء ، وولاه القضاء .. وقال عنه الشيخ زبارة : " الجد الجامع لبني المحبشي الذين بشهارة والمحابشة وبلاد إب وجبلة من اليمن الأسفل هو نهشل المحبشي ، وأن نسبهم ينتهي إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه . وتوفي رحمه الله في يوم الجمعة 21 شوال سنة 1191هـ " .
( راجع " نشر العرف " و " مصلح اليمن " ) .
السيد العلاّمة عبدالله بن لطف الباري الكبسي الصنعاني
ولد بصنعاء سنة 1113هـ ، وهو أحد علماء صنعاء المبرزين في علم القراءات والآلات والحديث والتفسير ، وكان يقرئ جميع هذه العلوم ، وله تلامذة صاروا علماء نبلاء ، وممن قرأ عليه الإمام المهدي عباس قبل مصير إمامة اليمن إليه .. وكان زاهداً متقللاً من الدنيا ، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، وكان مقبول الكلمة عند الإمام المهدي لا ترد له شفاعة كائنة ما كانت .. وكان يعمل بالأدلة ويرشد الناس إليها ، وينفرهم عن التقليد ، وكان مضيافاً مفضالاً كثير العبادة متواضعاً حسن التلاوة جيد الخط ، شديد البغض للمتصوفين ، له عظمة في الصدور وجلالة في النفوس .. توفي رحمه الله سنة 1173هـ ، وهي سنة ولادة الشيخ الشوكاني - رحم الله الجميع .
( راجع ترجمته في " البدر الطالع " و " نشر العرف " ) .
السيد العلاّمة محمد الحسين الحوثي الصنعاني
هو السيد العلاّمة بدر المعارف ، ولد تقريباً سنة 1150هـ ، أخذ العلم عن جماعة من علماء صنعاء منهم السيد محمد بن إسماعيل الأمير والقاضي العلاّمة أحمد بن محمد قاطن ، وغيرها .. وصار أحد علماء صنعاء المفيدين ودرس في فنون ، وكان مائلاً إلى العمل بالأدلة مطرحاً للتقليد ، حسن الأخلاق ، متواضعاً ، متعففاً ، ممتع المحاضرة ، وله مباحث علمية جيدة .. توفي رحمه الله سنة 1211هـ تقريباً .
( راجع " البدر الطالع ) .
( منقول من كتاب " قصص وحكايات من اليمن " للدكتور محمد عبدالرحمن غنيم )
شيخ علماء اليمن
القاضي العلاّمة محمد بن إسماعيل العمراني
القاضي العلاّمة محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي العمراني مولده بصنعاء سنة 1340هـ ، طلب العلم في النحو والأصول والفقه والحديث ، وأخذ عن السيد عبد الخالق بن حسين الأمير ، والقاضي عبدالله بن محمد السرحي ، والقاضي حسن بن علي بن حسين المغربي ، وعن العلاّمة أحمد زبارة مفتي الجمهورية اليمنية سابقاً – رحمه الله ، وفي سنن النسائي وغيرها . وجدَّ في سماع كتب الحديث ، وهو حسن الحفظ قوي الذاكرة جميل الخط حسن الإملاء ، وقد قام بالتدريس في كتب الحديث بمسجد الفليحي ، وصنوه عبد الرحمن من الأدباء النبهاء وهو من الموظفين بمدينة تعز ، ووالدهما القاضي إسماعيل كان قائماً على وصية عصر ويصرفها لطلبة العلم بحسن أخلاق وعفة .. والعَمراني - بفتح العين المهملة - نسبة إلى مدينة عَمران ، شمال مدينة صنعاء على نحو مرحلتين .
السيد العلاّمة هاشم بن يحيى الشامي الصنعاني
ولد سنة 1087هـ بحدة ، ونشأ بصنعاء ، أخذ العلم عن أكابر علمائها ، كالسيد العلاّمة زيد بن محمد بن الحسن بن الإمام القاسم ، والعلاّمة الحسين بن محمد المغربي ، وطبقتهما وبرع في جميع العلوم ، وفاق الأقران ، ودرس للطلبة وانتفع به أهل صنعاء ، وتخرج به جماعة من العلماء كالعلاّمة عبد القادر بن أحمد ( أكبر شيوخ الشوكاني ) والعلاّمة أحمد بن محمد القلطن ، وكثير من العلماء النبلاء ، وتولى القضاء بصنعاء أياماً ، وله شعر فائق وفصاحة زائدة ، وله المؤلفات العجيبة المفيدة ، منها " صيانة العقائد " ، " نجوم الأنظار حاشية على البحر الزخّار " ، " موارد الظمآن " ، مختصر من إغاثة اللهفان ، وغيرها من الكتب المفيدة ، وله آراء واجتهادات مصيبة .. توفي – رحمه الله – في بيته بصنعاء في 23 من صفر 1158هـ .
( راجع ترجمته في " البدر الطالع " ، و " نشر العرف " ) .
القاضي العلاّمة فخر الدين عبدالله بن محمد العيزري
مولده بضوران 1278هـ ، ونشأ بمدينة ضوران ، وقرأ على كبار مشايخ اليمن ، منهم القاضي يحيى بن علي الإرياني ، والقاضي علي بن محسن الغشم ، والسيد علي بن يحيى بن المتوكل .. وكان عالماً حافظاً ورعاً تقياً وزاهداً واسع الإطلاع ، كثير المحفوظات ، هاجر إلى الإمام المنصور محمد بن يحيى فقابله بالإكرام ، وكان من أعيان أصحابه وأصحاب ولده الإمام يحيى .. وفي عام 1364هـ ، مرض بمدينة ذمار ، وتوفاه الله بها في رمضان من نفس العام .
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " ) .
العلاّمة الحسن بن محمد بن سابق الدين
المعروف بالنحوي الصنعاني الزيدي
عالم الزيدية في زمانه ، وشيخ شيوخهم ، كان يحضر حلقة تدريسه زهاء ثمانين عالماً ، وله تحقيق وإتقان لاسيما لعلم الفقه يفوق الوصف ، وكان زاهداً ورعاً متقشفاً متواضعاً ، وكان يأكل من عمل يده .. وله من المؤلفات : " التذكرة الفاخرة " ، وتعليق على " اللمع " ، واختصر " الانتصار " للإمام يحيى بن حمزة ، وله تفسير .. تولى قضاء صنعاء وانتفع به الناس ، واستمر على حاله الجميلة حتى مات سنة 791هـ ..
( راجع " البدر الطالع " )
القاضي العلاّمة زيد علي الديلمي
مولده بذمار في ليلة النصف من شعبان سنة 1284هـ ، واشتغل بطلب العلم ، فأخذ عن علماء ذمار ومدينة جبله ، وهو من المحققين للفنون نحواً وصرفاً وفقهاً ومال إلى السنَّة وترجيح الدليل ، وهو حسن الأخلاق كثير المحفوظات ، حبسه الترك سنة 1329هـ ، وفي سنة ثلاثين تعين حاكماً بصنعاء ، فسلك أحسن المسالك ، وكان الإمام يحيى حميد الدين يشد أزره ونصبه الإمام يحيى سنة 1350هـ رئيساً للمحكمة الاستئنافية بصنعاء ، ومن أمثال أهل صنعاء : " قفز الحيد ، ولا حصمة الحاكم " ، فإذا لم يتبعه على الفور فإن الحاكم يرسل له جندياً بعد أن يتأكد أن الشاكي قد قال للمشكو به : " حصمة الحاكم " .. والمعنى : أن الوثوب من حرف الجبل أهون من المثول أمام السيد زيد ، لما كان له من مهابة عند الناس .
والسيد زيد بن الديلمي كان مشهوراً بالصرامة وقوة المنطق والحجة ، تولى القضاء في صنعاء بعد الائتلاف بين الإمام يحيى حميد الدين ، وبين المشير عزت باشا الوالي العثماني سنة 1329هـ .. وكانت وفاته بصنعاء في ذي الحجة سنة 1366هـ - رحمه الله .
( راجع ترجمته في "نزهة النظر " و " تحفة الأخوان ، و " الأمثال اليمانية " )
الفقيه علي بن محمد فضة
مولده بهجرة ( دار عمرو ) من وادي الفروات في سنحان في سنة 1301هـ ، وهاجر إلى مدينة صنعاء ، وأخذ عن كبار علمائها ورحل إلى مدينة حوث ، وأخذ عن علمائها ، وعاد إلى صنعاء واستفاد في العلوم كلها وعكف على التدريس بمسجد التقوى ، ودرس بالمدرسة العلمية لما أفتتحت ..
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " ، و " تحفة الأخوان " ) .
السيد العلاّمة حسين بن محمد بن عبدالله الكبسي
عالم وسياسي وطني من هجرة الكبس بخولان ، ولد بقرية نبعان من بلاد خبان قضاء يريم ، ودرس على علماء ذمار ، ثم رحل إلى صنعاء لطلب العلم ، فأخذ عن كبار مشايخها ، فدرس في جامعها الكبير ، ثم في المدرسة العلمية ، فبات من كبار أساتذتها ، وتولى نظارة أوقافها ، وفي عام 1356هـ اختاره الإمام يحيى لمرافقة أبنه سيف الإسلام الحسين في جولته الرسمية إلى أوروبا واليابان ، ثم زار الصين ، واستفاد كثيراً من رحلاته ، وحضر عام 1364هـ توقيع ميثاق الجامعة العربية بالقاهرة ، ثم عيّن مندوباً بها ، وكان من أنصار التجديد ، وزعماء ثورة الدستور 1367هـ-1948م ، التي قُتل فيها الإمام يحيى ، فشارك في وضع الدستور ، وعيّن وزيراً لخارجية حكومة الثورة ، وبفشلها أُعدم بمعتقل حجة في 1367هـ .
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " و " تحفة الأخوان " و " الموسوعة اليمنية " )
العلاّمة الفقيه عبد الرزاق بن محسن الرقيحي
مولده بصنعاء 1266هـ ، وهو ممن قام وقعد وجد واجتهد في طلب العلوم وتحقيق حدودها المرسوم ، وتفنن في فنونها وحقق ودقق شروحها ومتونها .. وكان عالماً عاملاً ورعاً ناسكاً واعظاً حافظاً لا يترك التهجد بالثلث الأخير ، وقد أخذ عليه أكابر علماء عصره وأسمع عليه تجويد القرآن الجم الغفير من الناس بجامع صنعاء ، وكان مهتماً بتقييد الشوارد النافعة والطرائف واللطائف الأدبية .. توفى – رحمه الله – سنة 1323هـ .
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " و " الموسوعة اليمنية " )
القاضي حسن بن أحمد بن حسن تقي
أديب وكاتب ، له خط جميل ، صحب الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين منذ كان ولياّ للعهد إلى أن صار إماماً وحتى توفي سنة 1382هـ .. وهو من أبرز كتّاب ديوانه ، فكان يحرر له الرسائل ويكتب له أوراق الاعتماد وغيرها ، وكان ينتقل معه منذ أن عمل لديه في حجة وصنعاء ثم في تعز .
مولده في ضيان في ذي الحجة سنة 1320هـ ، ووفاته في تعز عصر يوم الخميس 10 من ربيع الأول سنة 1409هـ ودفن في ثلا .
( راجع " هجر العلم " ) .
القاضي العلاّمة
يحيى بن محمد بن عبدالله بن الحسين بن الإمام القاسم
أخذ العلم بصنعاء عن جماعة من العلماء ، وشارك في الفقه وغيره ، وكان ساكناً وقوراً قليل الخلاف ، غير محب للرياسة ولا مقتحماً للأمور الخطرة في فصل الخصومات ، ولو أراد ذلك لكان له يد قوية وصولة عظيمة ، لكونه من آل الإمام ولعلو سنه .
قال الشيخ الشوكاني في " البدر الطالع " (2/343) : وكان غالب اشتغاله بالطب ، والمعول عليه في صنعاء في مداواة المرضى ، وفيه بركة ظاهرة قل أن يداوي مريضاً فلا يشفى ، ولم يكن ليأخذ على ذلك أجراً ، بل قد يسمح بأدوية لها قيمة ومقدار لكثير من الفقراء ، وله مجريات في العلاجات يتواصفها الناس ، فمنها " ما أخبرني بها بعض الثقات أن رجلاً حصل معه مرض وورمت عضداه حتى صارتا في العظم والصلابة بحيث إذا غمزتا بالإصبع غمزاً شديداً لا تدخل فيهما ولا يظهر لذلك أثر ، فذهب المخبر لي إلى صاحب الترجمة – أي العلامة يحيى – ووصف له ذلك ، فقال له : هذا المرض سببه أنه وضع قلنسوته التي تباشر رأسه وتتلوث بالعرق ، فلدغتها عقرب ، فصار فيها شيء من السم ، ثم وضع بعد ذلك القلنسوة على رأسه وعرق ، فتنزل ذلك في مسام الشعر واحتقن بالعضدين فهو لا شك ميت ، فكان الأمر كما ذكره من موت ذلك المريض ، وله من ذلك عجائب وغرائب ، مع أنه لم يأخذ علم الطب عن شيوخ مشهورين بل كانت فائدتاه بالمطالعة والتجريب المتكرر والممارسة ، ولم يخلف بعده مثله ، بحيث كثر تأسف الناس عليه .
وقال الشيخ الشوكاني أيضاً : من جملة ما اتفق باطلاعي أنه حصل مع الوالد – رحمه الله – انتفاخ في البطن وتقلص شديد ، فكتبت إلى صاحب الترجمة أصف له ذلك ، فأجاب أنه يحسن أن يشرب ماء ورد بعد أن يخلط به بزر قطناً ، فعجبت من ذلك وقلت في نفسي : هذا الدواء إنما يصلح لمن كان محروراً ، وانتفاخ البطن لا يكون إلا من البرودة ، وهممت ألا أظهر ذلك للوالد ، فزاد مرضه حتى خشيت عليه أن يموت ، فعرفته بما وصفه صاحب الترجمة ( أي العلامة يحيى ) من الدواء ، فاستدعاه وشربه ، فشفي من ساعته ، وذهب أثر الانتفاخ ، مع أن عمره حينئذ في نحو السبعين سنة ..
مات العلامة يحيى – رحمه الله – في غرّة شهر رجب سنة 1201هـ .
( راجع ترجمته في " البدر الطالع " ) .
القاضي عبد الرحمن بن يحيى الإرياني اليحصبي
ولد بإريان من بلاد يريم في سنة 1328هـ تقريباً ، وأخذ عن والده العلامة يحيى بن محمد الإرياني وغيره ، ورحل إلى صنعاء وأخذ بها وبرع في علم العربية ، وكان ممن حبسهم الإمام أحمد بعد قتل والده الإمام يحيى واستمر حبسه نحو سبع سنوات ، وقد تولى وزارة العدل بعد الثورة سنة 1962م ، وكان من القائمين بالانقلاب ضد السلال في شعبان 1387هـ-5 نوفمبر1967م ، وعند تشكيل المجلس الجمهوري تعين صاحب الترجمة رئيساً للمجلس الجمهوري في الفترة ( نوفمبر 1967-1974م ) .
( راجع ترجمته في " نزهة النظر " )
القاضي عبدالله بن عبد الوهاب بن محمد المجاهد الشماحي
قاضي عالم فقيه أديب شاعر مؤرخ خطيب من بيت علم وقضاء ، ولد سنة 1325هـ اشتغل بالقضاء والسياسة ، وساهم في حركة المعارضة ، فكان خطيب ثورة الدستور سنة 1367هـ-1948م ، وبفشلها دخل سجن حجة حتى عام 1372هـ-1953م ، وكان متعدد المواهب والثقافة ، وشغل بعد الثورة عدة مناصب قضائية وسياسية منها : عضوية مجلس الشورى ، والمجلس الوطني ، وله الكثير من الشعر والمقالات .. واشتهر له كتابه ( تاريخ اليمن .. الإنسان والحضارة ) ، ولم يزل بحيويته ونشاطه حتى عشية وفاته في سنة 1406هـ -22 من ديسمبر 1985م ، حين توفي فجأة وقد قارب الثمانين .
( راجع " نزهة النظر " و " الموسوعة اليمنية " ) .
القاضي العلاّمة الأديب جمال الدين علي بن يحيى الإرياني
كانت ولادته في محرم سنة 1321هـ في إريان ، قرأ على والده وغيره من العلماء الكبار ، وتصدر للتدريس في إريان ، فقصده الطلاب ، وكان له شعر رائق جمعه أخوه عبد الرحمن في ديوان كبير ، وله قصيدة ضمنها أقسام الحديث على غرار قصيدة " غرامي صحيح " . توفي عام 1358هـ عن سبعة وثلاثين عاماً .
( راجع ترجمته وشيئاً من لطيف شعره في " نزهة النظر " و " الموسوعة اليمنية " ) .
الشيخ العلاّمة القاضي ناصر بن الحسين المحبشي الشهاري
الشيخ التقي الفهامة الورع الزاهد ناصر بن الحسين المحبشي الشهاري المولد والنشأة الصنعاني الوفاة ، مولده تقريباً 1110هـ بشهارة ، ونشأ بها ، فأخذ عن علمائها ، ولما وصل إليها للهجرة في سنة 1140هـ العلاّمة محمد بن إسماعيل الأمير أخذ عنه الشيخ ناصر في كُتب الحديث والسُنة ومؤلفات الأمير في مدة سبع سنوات ، وأجازه الأمير إجازة عامة ، وكان قنوعاً ، وفي سنة 1169هـ طلبه الإمام المهدي عباس إلى صنعاء ، وولاه القضاء .. وقال عنه الشيخ زبارة : " الجد الجامع لبني المحبشي الذين بشهارة والمحابشة وبلاد إب وجبلة من اليمن الأسفل هو نهشل المحبشي ، وأن نسبهم ينتهي إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه . وتوفي رحمه الله في يوم الجمعة 21 شوال سنة 1191هـ " .
( راجع " نشر العرف " و " مصلح اليمن " ) .
السيد العلاّمة عبدالله بن لطف الباري الكبسي الصنعاني
ولد بصنعاء سنة 1113هـ ، وهو أحد علماء صنعاء المبرزين في علم القراءات والآلات والحديث والتفسير ، وكان يقرئ جميع هذه العلوم ، وله تلامذة صاروا علماء نبلاء ، وممن قرأ عليه الإمام المهدي عباس قبل مصير إمامة اليمن إليه .. وكان زاهداً متقللاً من الدنيا ، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، وكان مقبول الكلمة عند الإمام المهدي لا ترد له شفاعة كائنة ما كانت .. وكان يعمل بالأدلة ويرشد الناس إليها ، وينفرهم عن التقليد ، وكان مضيافاً مفضالاً كثير العبادة متواضعاً حسن التلاوة جيد الخط ، شديد البغض للمتصوفين ، له عظمة في الصدور وجلالة في النفوس .. توفي رحمه الله سنة 1173هـ ، وهي سنة ولادة الشيخ الشوكاني - رحم الله الجميع .
( راجع ترجمته في " البدر الطالع " و " نشر العرف " ) .
السيد العلاّمة محمد الحسين الحوثي الصنعاني
هو السيد العلاّمة بدر المعارف ، ولد تقريباً سنة 1150هـ ، أخذ العلم عن جماعة من علماء صنعاء منهم السيد محمد بن إسماعيل الأمير والقاضي العلاّمة أحمد بن محمد قاطن ، وغيرها .. وصار أحد علماء صنعاء المفيدين ودرس في فنون ، وكان مائلاً إلى العمل بالأدلة مطرحاً للتقليد ، حسن الأخلاق ، متواضعاً ، متعففاً ، ممتع المحاضرة ، وله مباحث علمية جيدة .. توفي رحمه الله سنة 1211هـ تقريباً .
( راجع " البدر الطالع ) .
( منقول من كتاب " قصص وحكايات من اليمن " للدكتور محمد عبدالرحمن غنيم )