القلب الجريح
12-04-2011, 07:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجنبية في التاريخ اليمني ومن الثرات
http://www.albdoo.info/imgcache/bd313260b2c32516ed1de1fd431a6a9b.jpg
الجنبية في التاريخ اليمني في الأصل هو
الخنجر سمي بـ الجنبية نتيجة لأن الإنسان
اليمني اتخذ لها موضعاً على جنبه حتى أصبح جزءاً
منه يرافقه طوال حياته. ويذكر أن بداية ظهور
الخنجر الجنبية يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد
بدليل ما يكشف عنه تمثال الملك معدي كرب
الذي يظهر عليه تجسيد مصغر لشكل الجنبية
اليمنية في صورتها الأولى والتي كانت تشبه السيف
في تصميمها أو الخنجر اليمني الذي بدأت صناعته
في اليمن منذ العهد السبيء ومروره بمراحل
عدة منذ الدولة المعينية عام 1120 ق م، والدولة
الحضرمية 65 ق م، والدولة القتبانية 865 ق م
مروراً بالدولة السبئية 120 ق م فالدولة الحميرية
115م ــ 628م ثم عصر الإسلام وصولاً إلى العصر
الحديث إلى أن أخذت تلك الصورة التراثية البديعة
تعتبر الجنبيه الصيفاني أغلاها تفنن اليمنيون في
صناعتهم للخنجر الجنبية منذ القدم فجعلوها عامرة
بالنقوش والزخارف الفنية الرفيعة التي جعلت منها
تحفة نفيسة غالية الثمن، وبذلك أصبحت مصدر دخل
للكثير من الأسر وعامل جذب للكثير من الزائرين
والسياح. وتتكون الجنبية من الرأس الذي يسمى رأس
الجنبية وهو الجزء الذي تتوقف عليه قيمة الجنبية
والذي يعد أهم جزء فيها وعادة ما يصنع هذا الرأس
من قرون الحيوانات وعظام الزراف وحوافر الجمال
كما يتم صنعه أيضاً من بعض أنواع المواد البلاستيكية
والخشب وهو أنواع فمنه ما يسمى الصيفاني
والذي يحتل المرتبة الأولى وسمى بهذا الاسم لشدة
صفائه ورونقه ويصنع من لب قرن حيوان وحيد
القرن ، ويأتي في المرتبة الثانية الرأس الأسعدي نسبة
إلى أحد ملوك اليمن القدماء وهو الملك أسعد الكامل
ثم رأس الزراف وفي المرتبة الأخيرة الكرك ويقوم
صانع رأس الجنبية باستيراد قرون وحيد القرن من
كينيا ودول القرن الأفريقي والهند. وأكثر الرؤوس
طلباً وأغلاها ثمناً هو الرأس الصيفاني نظراً
لما يتمتع به من مميزات إذ أنه بمرور الزمن
يكتسب قيمة أكثر من سابقها كما أن كثرة تعرضه
للمس والفرك واستخدامه يضفي عليه المزيد
من الروعة والجمال حيث يتغير لونه من قاتم
إلى فاتح حتى يصبح شفافاً كالزجاج. ويتراوح عمر
الجنبية التي تحمل رأساً صيفانيناً بين 400
عام و1500 عام وهي لا تقدر بثمن
http://www.albdoo.info/imgcache/35169f61ed1c4bf10078ab3cc5ef6c3f.jpg
ولعل السبب الخفي في ارتفاع هذا النوع من
الرؤوس في الآونة الأخيرة يعود إلى قرار
منظمة حماية حقوق الحيوان الذي يقضي بمنع
استيراد قرون وحيد القرن خوفاً على هذا
الحيوان من الانقراض
http://www.albdoo.info/imgcache/5380f21c80f323d813a01148b6e2b38f.jpg
أما الجزء الثاني في الجنبية فيسمي النصل ويعتبر
من أهم الأجزاء المكملة للجنبية على الإطلاق وهو
عبارة عن قطعة معدنية حديدية بالغة الحدة يوجد على
كل من وجهيها خط مجوف إلى الأعلى يسمح بدخول
الهواء في الجرح أثناء الطعن وبالتالي فإنه يؤدي
إلى إصابة الجرح بالتسمم، والنصل أنواع فمنها
الحضرمي والجولي والبتار ويصنع في محافظات
حضرموت والبيضاء وذمار وصنعاء وأفضل
أنواعها هي النصلة الحضرمية
http://www.albdoo.info/imgcache/71923fa47047dc969fc1f89dfdac16b2.jpg
وللحفاظ على الجنبية وإعطائها المنظر الجمالي البراق
صنعت اليد اليمنية ما يسمى بالجراب أو العسيب أو
الجهاز أو الجفل وهو الغمد المصنوع من الخشب
ويعد خشب التالوث والعشار أفضل أنواع الأخشاب
التي يصنع منها الغمد العسيب وهو نوعان الحاشدي
وهو الأكثر انتشاراً حيث يتميز هذا النوع بصغر زاوية
انحناء مؤخرة الغمد وشكله يشبه حرف اللام وهو
أكثر استخداماً في الوقت الحاضر
أما النوع الثاني فهو البكيلي وشكله يشبه حرف
الراء ، وهذا النوع يكاد يكون مقتصراً على طبقة
معينة تتمثل في طبقة السادة والقضاة
http://www.albdoo.info/imgcache/dfb0d333a9526b9ee7732457b4c6460f.jpg
ومن مكونات الجنبية الحزام الذي يظهر عليه جلياً الفن
التشكيلي والحرفي الذي صنعته يد فنان ماهر ويسمى
حزام الجنبية وهو أنواع مثل المتوكلي نسبة للإمام
المتوكل ، وكذا الكبسي والطيري والمرهي والمركزي
وتتفاوت الأحزمة تبعاً لتفاوت واختلاف أنواع الخيوط
المستخدمة في تطريزه وجودة نقشته وجمال شكله
وتطرز غالبية الأحزمة بالخيوط الذهبية السميكة
والتي تسمي بالسيم. للجنبية قيمة اجتماعية للجنبية
قيمة معنوية في أوساط المجتمع اليمني منذ قدم الزمان
وقد تحولت إلي مفخرة يبالغ الإنسان في ثمنها الذي
قد يصل إلى أكثر من مهور مائة عروس أحياناً
وإذا كان من المعروف أن السلعة العادية ينخفض
ثمنها عندما تصبح قديمة إلاّ أن هذا القانون في
القيمة لا يجري على الجنبية التي يمدها القدم
بالنضارة والبهاء فيزداد ثمنها أضعافاً مضاعفة
كما تزداد قيمتها إذا كان مالكها من الوجهاء أو الأسرالعريقة
http://www.albdoo.info/imgcache/acb0db0e722eb807449b4c54d50ba142.jpg
واليمني الذي يملك جنبية قديمة موروثة
يحاول قدر الإمكان المحافظة عليها كونها جزءاً
من مقوماته الشخصية يتعذر التفريط بها أو بيعها
لأن ذلك في نظره عار وتفريط بشيء على صلة
بشرف العائلة. جنبية بمليون دولار قصتان شهيرتان
حول الجنبية لا يمكن تجاوزها في سياق هذا العرض
السريع إحداهما كانت متداولة على مدى أكثر من
عام في ملتقيات وجلسات القات في صنعاء
وهي أن أحد كبار شيوخ القبائل اليمنية ورمزاً
من رموزها المعروفين اشترى جنبية قديمة
تنسب ملكيتها إلى الإمام شرف الدين أحد أئمة
اليمن الذين حكموا ويعود تاريخها إلي 672هـ أي
أن عمرها 750 عاماً، وقد تم شراؤها من
أحد كبار تجار صنعاء المرحوم الحاج حسين الوتاري
بمبلغ مليون دولار ما يعادل 169 مليون ريال يمني
وتعد هذه أغلى جنبية يمنية قديمة طرحت في السوق
اليمنية وبيعت بهذا المبلغ الكبير في وقت ينظر
أصحاب الأموال إلى أن مثل هذا المبلغ كفيل بإقامة
مشروع استثماري يوفر عشرات الفرص للعمل
ويغطي بمنتوجه احتياجات هامة في السوق اليمنية
لكن بحكم الأعراف والقيمة التاريخية والثقافية
والاجتماعية للجنبية ، رأى شاريها أنها تستحق
تجميد مبلغ بهذا الحجم فيها في مطلع الألفية
الثالثة مما يؤكد احتفاظ الجنبية كجزء من التراث
الشعبي والمخزون الحضاري اليمني لقيمتها بل
وتزداد هذه القيمة باستمرار. جنبية الأحمر ورثها
عن الإمام الجنبية الثانية روى قصتها الشيخ عبد الله
الأحمر شيخ قبائل حاشد أكثر من مرة
وهي جنبيته الشخصية التي يتمنطق بها في كل
تحركاته وأنشطته الرسمية والشعبية، إذْ يعود تاريخ
تلك الجنبية إلى قبل أربعمائة عام
وكانت قد وصلت إلى الشيخ الأحمر غداة قيام
الثورة اليمنية في أيلول (سبتمبر) عام 62م أي قبل
39 عاماً حيث كانت مملوكة للإمام يحيي حميد
الدين الذي حكم اليمن مطلع القرن العشرين حتى
عام 48م وانتقلت إلى ابنه الأكبر من بعده الإمام
أحمد حميد الدين الذي حكم حتي عام 62م
http://www.albdoo.info/imgcache/ad7f1a5050224963160a0803a5284a5c.jpg
وعندما اندلعت الثورة في 26 أيلول (سبتمبر)
من العام نفسه عقب وفاة الإمام أحمد بأسبوع كانت تلك
الجنبية مخزونة في إحدىخزنات قصر الإمام في
صنعاء وهو القصر الذي اقتحمه الثوار من رجال
الجيش والقبائل وكان من بينهم الشيخ سنان
أبو لحوم أحد شيوخ قبائل بكيل ، وفيما كان الموجودون
في القصر يتفحصون محتوياته عثر الشيخ سنان
على الجنبية وحينها قال : هذه الجنبية يجب أن تعطى
للشيخ عبد الله الأحمر كجزء من تعويض عن
الممتلكات التي سلبها الإمام أحمد من أسرة آل الأحمر
عام 55م وبخاصة جنبيتين كانتا مملوكتين للشيخ
حسين بن ناصر الأحمر والد الشيخ عبد الله والشيخ
حميد بن حسين الأحمر شقيق الشيخ عبد الله ، إذ أن
الإمام أعدم والد الشيخ عبد الله الأحمر وشقيقه
حميد عام 55م ، وهكذا انتقلت الجنبية من الإمامين
يحيى وأحمد يحيى حميد الدين إلى الشيخ عبد الله الأحمر
وهي من أهم المقتنيات التي يفخر بها الشيخ الأحمر
ويقص حكاياتها على أصدقائه وزوّاره نظراً لقيمتها
التاريخية والاجتماعية والسياسية أيضاً. الرجولة
والجنبية كما أن الأبناء في اليمن عادة ما يفخرون
بما يتورثون من جنابي عن آبائهم كجزء من التركة
التي يخلفها الأباء للأبناء، وفي التقاليد اليمنية يعمد
الأباء أن يقتنوا الجنابي لأبنائهم وهم في سن الصبي
كدليل على تنشأتهم تنشأة تتميز بالرجولة والكبرياء
والاعتزاز ، ولا تزال هذه الأساليب متبعة في الكثير
من المناطق القبلية على الرغم من انتشار التعليم
وزيادة الضغوط الاقتصادية. انَّ في هذا الإطار يقول
أحد صانعي الجنابي في سوق الملح بصنعاء
وهو الحرفي محمد الرحبي الجنبية زينة الرجل وشرفه
والإنسان اليمني الذي من دون جنبية يظهر في أعين
الآخرين ناقصاً مثله مثل الرجل الذي يخرج من منزله
عارياً ، أما الرجل الذي يحمل جنبية برأس صيفاني فإنه
يشعر بالزهو والافتخار نظراً للقيمة المعنوية التي يستمدها
شعورياً من نوعية الجنبية التي يحملها هذا نوع من ثراتنا
هي حمل الجنبية وماتعنيه لحاملها
http://www.albdoo.info/imgcache/b8ec3fc9641c446771acc3b23d06055e.jpg
منقول
الجنبية في التاريخ اليمني ومن الثرات
http://www.albdoo.info/imgcache/bd313260b2c32516ed1de1fd431a6a9b.jpg
الجنبية في التاريخ اليمني في الأصل هو
الخنجر سمي بـ الجنبية نتيجة لأن الإنسان
اليمني اتخذ لها موضعاً على جنبه حتى أصبح جزءاً
منه يرافقه طوال حياته. ويذكر أن بداية ظهور
الخنجر الجنبية يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد
بدليل ما يكشف عنه تمثال الملك معدي كرب
الذي يظهر عليه تجسيد مصغر لشكل الجنبية
اليمنية في صورتها الأولى والتي كانت تشبه السيف
في تصميمها أو الخنجر اليمني الذي بدأت صناعته
في اليمن منذ العهد السبيء ومروره بمراحل
عدة منذ الدولة المعينية عام 1120 ق م، والدولة
الحضرمية 65 ق م، والدولة القتبانية 865 ق م
مروراً بالدولة السبئية 120 ق م فالدولة الحميرية
115م ــ 628م ثم عصر الإسلام وصولاً إلى العصر
الحديث إلى أن أخذت تلك الصورة التراثية البديعة
تعتبر الجنبيه الصيفاني أغلاها تفنن اليمنيون في
صناعتهم للخنجر الجنبية منذ القدم فجعلوها عامرة
بالنقوش والزخارف الفنية الرفيعة التي جعلت منها
تحفة نفيسة غالية الثمن، وبذلك أصبحت مصدر دخل
للكثير من الأسر وعامل جذب للكثير من الزائرين
والسياح. وتتكون الجنبية من الرأس الذي يسمى رأس
الجنبية وهو الجزء الذي تتوقف عليه قيمة الجنبية
والذي يعد أهم جزء فيها وعادة ما يصنع هذا الرأس
من قرون الحيوانات وعظام الزراف وحوافر الجمال
كما يتم صنعه أيضاً من بعض أنواع المواد البلاستيكية
والخشب وهو أنواع فمنه ما يسمى الصيفاني
والذي يحتل المرتبة الأولى وسمى بهذا الاسم لشدة
صفائه ورونقه ويصنع من لب قرن حيوان وحيد
القرن ، ويأتي في المرتبة الثانية الرأس الأسعدي نسبة
إلى أحد ملوك اليمن القدماء وهو الملك أسعد الكامل
ثم رأس الزراف وفي المرتبة الأخيرة الكرك ويقوم
صانع رأس الجنبية باستيراد قرون وحيد القرن من
كينيا ودول القرن الأفريقي والهند. وأكثر الرؤوس
طلباً وأغلاها ثمناً هو الرأس الصيفاني نظراً
لما يتمتع به من مميزات إذ أنه بمرور الزمن
يكتسب قيمة أكثر من سابقها كما أن كثرة تعرضه
للمس والفرك واستخدامه يضفي عليه المزيد
من الروعة والجمال حيث يتغير لونه من قاتم
إلى فاتح حتى يصبح شفافاً كالزجاج. ويتراوح عمر
الجنبية التي تحمل رأساً صيفانيناً بين 400
عام و1500 عام وهي لا تقدر بثمن
http://www.albdoo.info/imgcache/35169f61ed1c4bf10078ab3cc5ef6c3f.jpg
ولعل السبب الخفي في ارتفاع هذا النوع من
الرؤوس في الآونة الأخيرة يعود إلى قرار
منظمة حماية حقوق الحيوان الذي يقضي بمنع
استيراد قرون وحيد القرن خوفاً على هذا
الحيوان من الانقراض
http://www.albdoo.info/imgcache/5380f21c80f323d813a01148b6e2b38f.jpg
أما الجزء الثاني في الجنبية فيسمي النصل ويعتبر
من أهم الأجزاء المكملة للجنبية على الإطلاق وهو
عبارة عن قطعة معدنية حديدية بالغة الحدة يوجد على
كل من وجهيها خط مجوف إلى الأعلى يسمح بدخول
الهواء في الجرح أثناء الطعن وبالتالي فإنه يؤدي
إلى إصابة الجرح بالتسمم، والنصل أنواع فمنها
الحضرمي والجولي والبتار ويصنع في محافظات
حضرموت والبيضاء وذمار وصنعاء وأفضل
أنواعها هي النصلة الحضرمية
http://www.albdoo.info/imgcache/71923fa47047dc969fc1f89dfdac16b2.jpg
وللحفاظ على الجنبية وإعطائها المنظر الجمالي البراق
صنعت اليد اليمنية ما يسمى بالجراب أو العسيب أو
الجهاز أو الجفل وهو الغمد المصنوع من الخشب
ويعد خشب التالوث والعشار أفضل أنواع الأخشاب
التي يصنع منها الغمد العسيب وهو نوعان الحاشدي
وهو الأكثر انتشاراً حيث يتميز هذا النوع بصغر زاوية
انحناء مؤخرة الغمد وشكله يشبه حرف اللام وهو
أكثر استخداماً في الوقت الحاضر
أما النوع الثاني فهو البكيلي وشكله يشبه حرف
الراء ، وهذا النوع يكاد يكون مقتصراً على طبقة
معينة تتمثل في طبقة السادة والقضاة
http://www.albdoo.info/imgcache/dfb0d333a9526b9ee7732457b4c6460f.jpg
ومن مكونات الجنبية الحزام الذي يظهر عليه جلياً الفن
التشكيلي والحرفي الذي صنعته يد فنان ماهر ويسمى
حزام الجنبية وهو أنواع مثل المتوكلي نسبة للإمام
المتوكل ، وكذا الكبسي والطيري والمرهي والمركزي
وتتفاوت الأحزمة تبعاً لتفاوت واختلاف أنواع الخيوط
المستخدمة في تطريزه وجودة نقشته وجمال شكله
وتطرز غالبية الأحزمة بالخيوط الذهبية السميكة
والتي تسمي بالسيم. للجنبية قيمة اجتماعية للجنبية
قيمة معنوية في أوساط المجتمع اليمني منذ قدم الزمان
وقد تحولت إلي مفخرة يبالغ الإنسان في ثمنها الذي
قد يصل إلى أكثر من مهور مائة عروس أحياناً
وإذا كان من المعروف أن السلعة العادية ينخفض
ثمنها عندما تصبح قديمة إلاّ أن هذا القانون في
القيمة لا يجري على الجنبية التي يمدها القدم
بالنضارة والبهاء فيزداد ثمنها أضعافاً مضاعفة
كما تزداد قيمتها إذا كان مالكها من الوجهاء أو الأسرالعريقة
http://www.albdoo.info/imgcache/acb0db0e722eb807449b4c54d50ba142.jpg
واليمني الذي يملك جنبية قديمة موروثة
يحاول قدر الإمكان المحافظة عليها كونها جزءاً
من مقوماته الشخصية يتعذر التفريط بها أو بيعها
لأن ذلك في نظره عار وتفريط بشيء على صلة
بشرف العائلة. جنبية بمليون دولار قصتان شهيرتان
حول الجنبية لا يمكن تجاوزها في سياق هذا العرض
السريع إحداهما كانت متداولة على مدى أكثر من
عام في ملتقيات وجلسات القات في صنعاء
وهي أن أحد كبار شيوخ القبائل اليمنية ورمزاً
من رموزها المعروفين اشترى جنبية قديمة
تنسب ملكيتها إلى الإمام شرف الدين أحد أئمة
اليمن الذين حكموا ويعود تاريخها إلي 672هـ أي
أن عمرها 750 عاماً، وقد تم شراؤها من
أحد كبار تجار صنعاء المرحوم الحاج حسين الوتاري
بمبلغ مليون دولار ما يعادل 169 مليون ريال يمني
وتعد هذه أغلى جنبية يمنية قديمة طرحت في السوق
اليمنية وبيعت بهذا المبلغ الكبير في وقت ينظر
أصحاب الأموال إلى أن مثل هذا المبلغ كفيل بإقامة
مشروع استثماري يوفر عشرات الفرص للعمل
ويغطي بمنتوجه احتياجات هامة في السوق اليمنية
لكن بحكم الأعراف والقيمة التاريخية والثقافية
والاجتماعية للجنبية ، رأى شاريها أنها تستحق
تجميد مبلغ بهذا الحجم فيها في مطلع الألفية
الثالثة مما يؤكد احتفاظ الجنبية كجزء من التراث
الشعبي والمخزون الحضاري اليمني لقيمتها بل
وتزداد هذه القيمة باستمرار. جنبية الأحمر ورثها
عن الإمام الجنبية الثانية روى قصتها الشيخ عبد الله
الأحمر شيخ قبائل حاشد أكثر من مرة
وهي جنبيته الشخصية التي يتمنطق بها في كل
تحركاته وأنشطته الرسمية والشعبية، إذْ يعود تاريخ
تلك الجنبية إلى قبل أربعمائة عام
وكانت قد وصلت إلى الشيخ الأحمر غداة قيام
الثورة اليمنية في أيلول (سبتمبر) عام 62م أي قبل
39 عاماً حيث كانت مملوكة للإمام يحيي حميد
الدين الذي حكم اليمن مطلع القرن العشرين حتى
عام 48م وانتقلت إلى ابنه الأكبر من بعده الإمام
أحمد حميد الدين الذي حكم حتي عام 62م
http://www.albdoo.info/imgcache/ad7f1a5050224963160a0803a5284a5c.jpg
وعندما اندلعت الثورة في 26 أيلول (سبتمبر)
من العام نفسه عقب وفاة الإمام أحمد بأسبوع كانت تلك
الجنبية مخزونة في إحدىخزنات قصر الإمام في
صنعاء وهو القصر الذي اقتحمه الثوار من رجال
الجيش والقبائل وكان من بينهم الشيخ سنان
أبو لحوم أحد شيوخ قبائل بكيل ، وفيما كان الموجودون
في القصر يتفحصون محتوياته عثر الشيخ سنان
على الجنبية وحينها قال : هذه الجنبية يجب أن تعطى
للشيخ عبد الله الأحمر كجزء من تعويض عن
الممتلكات التي سلبها الإمام أحمد من أسرة آل الأحمر
عام 55م وبخاصة جنبيتين كانتا مملوكتين للشيخ
حسين بن ناصر الأحمر والد الشيخ عبد الله والشيخ
حميد بن حسين الأحمر شقيق الشيخ عبد الله ، إذ أن
الإمام أعدم والد الشيخ عبد الله الأحمر وشقيقه
حميد عام 55م ، وهكذا انتقلت الجنبية من الإمامين
يحيى وأحمد يحيى حميد الدين إلى الشيخ عبد الله الأحمر
وهي من أهم المقتنيات التي يفخر بها الشيخ الأحمر
ويقص حكاياتها على أصدقائه وزوّاره نظراً لقيمتها
التاريخية والاجتماعية والسياسية أيضاً. الرجولة
والجنبية كما أن الأبناء في اليمن عادة ما يفخرون
بما يتورثون من جنابي عن آبائهم كجزء من التركة
التي يخلفها الأباء للأبناء، وفي التقاليد اليمنية يعمد
الأباء أن يقتنوا الجنابي لأبنائهم وهم في سن الصبي
كدليل على تنشأتهم تنشأة تتميز بالرجولة والكبرياء
والاعتزاز ، ولا تزال هذه الأساليب متبعة في الكثير
من المناطق القبلية على الرغم من انتشار التعليم
وزيادة الضغوط الاقتصادية. انَّ في هذا الإطار يقول
أحد صانعي الجنابي في سوق الملح بصنعاء
وهو الحرفي محمد الرحبي الجنبية زينة الرجل وشرفه
والإنسان اليمني الذي من دون جنبية يظهر في أعين
الآخرين ناقصاً مثله مثل الرجل الذي يخرج من منزله
عارياً ، أما الرجل الذي يحمل جنبية برأس صيفاني فإنه
يشعر بالزهو والافتخار نظراً للقيمة المعنوية التي يستمدها
شعورياً من نوعية الجنبية التي يحملها هذا نوع من ثراتنا
هي حمل الجنبية وماتعنيه لحاملها
http://www.albdoo.info/imgcache/b8ec3fc9641c446771acc3b23d06055e.jpg
منقول