المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علي صالح مستعد لنقل السلطة دستورياً والمعارضة حذرة إزاء المبادرة الخليجية


الحنش
12-04-2011, 03:35 PM
اعلنت الرئاسة اليمنية، أمس، ان «الرئيس علي عبدالله صالح يرحب بالجهود الخليجية لحل الازمة» في بلاده وهو «مستعد لنقل السلطة سلميا وفي اطار الدستور»، فيما اكدت المعارضة انها «تنظر بعين الحذر» الى المبادرة الخليجية، مشيرة الى حصول تبدل في صيغتها لمصلحة علي صالح.
في المقابل، تظاهر مئات الالاف في صنعاء وتعز (جنوب) والحديدة (غرب) رفضا للحوار مع نظام علي صالح وللمطالبة بمحاكمته.
ولم يشر بيان الرئاسة اليمنية الى قبول علي صالح بتسليم سلطاته الى نائبه، الامر الذي تنص عليه المبادرة الخليجية لحل الازمة في اليمن.
واكد «مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية» في البيان، ان «الرئاسة اطلعت على بيان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الذين اجتمعوا الاحد في الرياض وهي تؤكد مجددا ترحيبها بجهود ومساعي الاشقاء في دول مجلس التعاون من اجل الاسهام في حل الازمة الراهنة».
وشدد البيان على انه «ليس لدى الرئيس اي تحفظ على نقل السلطة سلميا وفي شكل سلس في اطار الدستور».
وذكر البيان ان اليمن «ستتعامل بايجابية مع هذا البيان (دول مجلس التعاون) كاساس للحوار وبما يجنب اليمن ويلات الفوضى والتخريب واقلاق الامن والسكينة العامة والسلم الاجتماعي».
وكان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني اعلن اول من امس، ان دول المجلس طلبت من الرئيس علي صالح تسليم صلاحياته الى نائبه لحل الازمة في بلاده.
واوضح الزياني معددا الخطوات المطلوبة لحل الازمة هي ان «يعلن رئيس الجمهورية نقل صلاحياته الى نائب رئيس الجمهورية» عبد ربه منصور هادي، وان يتم «تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة ولها الحق في تشكيل اللجان والمجالس المختصة لتسيير الامور سياسيا وامنيا واقتصاديا ووضع دستور واجراء انتخابات».
كما جدد الرئيس اليمني، أمس، خلال لقائه وزير خارجية بلغاريا نيكولاي ملادينوف، حرصه «على الحوار وتجنب إراقة الدماء»، وعبر عن تطلعه «لدور للاتحاد الأوروبي في إجراء حوار مع المعارضة لحل الأزمة».
من جهتها، اعلنت المعارضة اليمنية انها تنظر بعين الحذر ازاء المبادرة الخليجية، مشيرة الى ادخال تغيير على صيغتها لمصلحة الرئيس، والى ان هناك فارقا بين ما طرح من معها في صنعاء وما اعلنه وزراء خارجية مجلس التعاون في الرياض.
وقال محمد قحطان، الناطق باسم «اللقاء المشترك الذي تنضوي تحت لوائه احزاب المعارضة البرلمانية «ما زلنا ننتظر ان نتسلم المبادرة الخليجية الجديدة بفي شكل رسمي، ولدينا بعض الاستفسارات وسنطرحها على السفراء»، مؤكدا ان اللقاء «المشترك لم يحدد موقفه حتى الآن». واقر بوجود فارق في صيغة المبادرة بين ما طرح مع المعارضة من قبل السفراء الخليجيين في صنعاء وما اعلن في اعقاب اجتماع الرياض. وقال: «سنستفسر حول هذا الفرق في الصيغة، قد يكون الفرق اتخذ لاسباب دبلوماسية، وقد يكون هناك اختلاف في الموقف، سنستفسر حول ذلك».
وكانت مصادر معارضة وديبلوماسية وخليجية اكدت ان المبادرة الخليجية التي طرحها السفراء الخليجيون في صنعاء تنص بوضوح على تنحي علي صالح ونقل السلطة الى نائبه.
وحول ترحيبه في وقت سابق بالمبادرة الخليجية، قال قحطان: «الاولى رحبنا بها، والثانية سنعلن موقفنا منها. ما زلنا متمسكين بالمبادرة الاولى». كما نفى قحطان وجود اي خلافات بين مكونات «اللقاء المشترك»، مشيرا الى انه قد يكون هناك «خلاف لفظي».
من جهته، انتقد القيادي في «المشترك» محمد الصبري بشدة صيغة مبادرة الرياض، كما اعتبر ان بيان الرئاسة اليمنية حول الترحيب بالجهود الخليجية «مفخخ» ويهدف الى «ربح الوقت».
وعن الدعوة الى الالتقاء في السعودية قال الصبري: «هذا كلام غير عملي وغير منطقي»، مشيرا الى ان «ما طرح في الرياض مفخخ والتفاف على ما تم الاتفاق عليه مسبقا».
وفي هذه الاثناء، تظاهر مئات الالاف في صنعاء والحديدة (غرب) وتعز رفضا للحوار مع السلطة وللمطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح فورا.
وهتف المتظاهرون في صنعاء «لا حوار لا حوار، الرحيل هو القرار»، بينما كانوا متوجهين من احدى كليات جامعة صنعاء نحو منزل نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي.
ورفع المتظاهرون شعارات داعية الى محاكمة علي صالح، وهتفوا «الشعب يريد محاكمة الرئيس».
وفي القاهرة، أكدت الأمانة العامة للجامعة العربية تأييدها ومباركتها لمبادرة مجلس التعاون، وأكدت مجددًا موقفها الداعي إلى احترام مبدأ التعبير عن الرأي، وعدم استخدام العنف ضد المطالب السلمية المشروعة للشعوب العربية، وحقها في المطالبة بالحرية والإصلاح والتطوير والتغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية.
الى ذلك، رفض عبد الملك منصور، مندوب اليمن لدى الجامعة العربية، والذي استقال احتجاجا على قمع المتظاهرين المطالبين بإسقاط الرئيس، تسليم منصبه الى المندوب الجديد الذي عين بديلا له محمد الهيصمي.
وقال من القاهرة انه رفض «ان يحتل مقعد تمثيل اليمن في الجامعة العربية لشخص غير شرعي، لأني استمد شرعيتي من الشعب ومن شباب الثورة ومن ساحات التغيير».
وأضاف ان «الحكومة التي أصدرت قرار تعيين مندوبا لليمن بدلا عنه، هي حكومة تصريف أعمال وليست حكومة شرعية».
وقررت الجامعة العربية بقاء مقعد اليمن لديها شاغرا بعد رفض منصور تسليم منصبه وموقعه.
وقال منصور «إنهم وبصورة مؤدبة طلبوا منه المغادرة، وغادرت انا والشخص المعين (الهيصمي) مبنى الجامعة».