المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نَصُّ مِنْ وَرَاءِ ظِلِ خِمَارْ ,,


كبرياء الملوك
03-04-2011, 06:45 PM
سَأحَدِّثًكِ فَاسْتَمِعِي لِبُكَائِي (http://www.shroog.org/vb/showthread.php?t=10781)



نَصُّ مِنْ وَرَاءِ ظِلِ خِمَارْ ,,




,
,





وَسَأحَدِّثًكِ ولا زِلْتُ أحَدِّثْ

رُغْمَ أَعْوَامِ الحُزْنِ تَمْضُغُ جَسَدَيّناً مَعاً
وَتَضَعُنَا عَلى مُفْتَرَقِ طُرُقٍ مَا بَيْنَ المَوْتِ وَالثَلْجْ
أحْتَاجُ أكْثَرَ مِنَ الحُزْنِ لأدْرِكَ الحَقِيقَةَ المُرَّة
وأحْتَاجُ أكْثَرَ مِنَ الموتِ كَيْ أعِي مَوْتِي





.
.

كَانَتْ عِبَارَاتُ النَعْيِّ وَشْماً صَارخاً فَوْقَ جَسَدِ الحُبِّ خَاصَّتَنَا
وَلَكَنَّنَا لَمْ نَكْتَرِثْ لأنِينِهِ المُتَوَاصِلْ
وَلَمْ نَأبَهَ لِصُرَاخِهِ الطُفُولِيِّ حِينَ يَوْماً تَعَانَقْنَا
تَمَاثَلْنَا لِرَغَبَاتِنَا فِي القَفْزِ فَوْقَ الأشْيَاءِ
رُغْمَ أنَّ كُلَ أشْيَائِنَا زُجَاجِيَّةْ
.
.






لَطَالَمَا اسْتَمَرَيّْنَا بِالبُكَاءِ , واليَاسَمِينُ يَشْهقُ فِي أيْدِينَا
يَطْلُبُ أمْنِيَةَ الرَغْبَةِ الأخِيرَةِ , يَتَوَضَّأ وَيُصَلِي
فِيمَا نَحْنُ نَكْذِبُ , وَنُمَارِسُ دِوَارَ البَحْرِ وَ نَحْنُ فِي صَحْرَاءٍ كَثِيفَة





.
.

لا زِلْتُ أحُدِّثُكِ
فَرُغْمَ افْتِراقِنَا مُنْذُ سِنِينَ مَعْدُودَةٍ , لا زُلتُ طِفْلاً يَحْفَظُ أسَاليبَ مَوْتِه
ويُمَارسُ شَعْوَذاتِهِ بِالسِرِ كَيْ يَكْتُبَ جَوَابَ شُكر ..
.
.







إلى الحُزْنِ وبَعْد :



أشكُرُكَ جِداً , لَقَدْ أحْبَبْتُكَ زَمَناً طَوِيلاً
وَظَللتُ أتَقَلَّدُ أغْلالِي سِنينَا طَويلَة
أغِيظُ المَرَايَا وَأغَنِّي .. سَاهِرِيَّا
لا حَاجَةَ فِي نَفْسِي غَيْرَ التمَرُّدْ
كَطِفلٍ عَابِثٍ مَارَسْتَ نَفْسِي
وَسَلَبْتَ مِنْ عَيْنَيَّ الضِياءْ
كَيْ أنْثُرَ أجْزَاءَ القَصِيدَةِ فَوْقَ سَطْحِ القَمَرْ
أشْكُرُكَ جِدَّا وَ جِدَّا ..


.
.





فَمُنْذُ عَامِيَّ العَاشِر
لمْ أواصلُ طُفولَتِي بِكُرةٍ جَدِيدَةَ
وَلا بِقَمِيصٍ جَدِيدْ
وَتَعَلمْتُ مِنْكَ أنْ أسْقط مضرَجاً بِحُزْنِي
وَأنْ أركضَ فَوْرَ إنْتِهَاءِ الأغْنِيَة
نِصْفَ يَقِظٍ .. نِصْفَ عَارِي


.
.





أنَا يَاحُزْنُ تَعِبْتُ ..!

فَهَلْ تُجِيدُ اخْتِلاسَ النَظَرَ مِنْ فَوْقِ شُرُفَاتِ القَصِيدَة ؟

والتَنَقلِ بَيْنَ أحَادِيثِ البُكَاءِ عَنِّي

سَتَجِدُ غُمُوضَاً كَبِيرَاً يُوَازيهِ حَجْمُ شُعُورِي بِالطُفُولَة

وَاصِلْ حَيَاتَكَ أيُّهَا الحُزنْ

فَـ مَأدَبَةُ عَشَائِكَ تُصْنَعُ مِنْ وَجَعِ قُلُوبِي الكَثِيرَة

ولا تُقَدِّمْ شُكْرَاً بَعْدَ الإنْتِهَاء

فَأنَا مَنْ يَشْكرُكَ دَوْمَاً .. فَوْرَ إنْتِهَاءِ القَصِيدَة






.
.


تَبَّا لَهَا وَ شُكْرَا لَكْ ,,


أشْبَعْتُمَا فِيَّ نَهْمَ الطِفْلِ لِبُكَاءٍ طَوِيل !
.
.

//



نِهَايَةٌ بِبُكَاءٍ أوَّلْ ,,




هدووء انسانـ

فراشة القدس
04-04-2011, 07:08 PM
نقرأ داائمــا لنتذوق !!

ولكننا هنـــا نتذوق لنقــرأ !!

كلماات رائعة جدا

اسجل اعجابي هنا

الف شكر اخي هدووء

كبرياء الملوك
21-04-2011, 02:27 AM
تشرفت..
بـــ هذا المرور العطر..
نور يشرق إذا مّـر بهِ هذا القلم
فـ مرورك رمز آخر رائع و قيم
إطراءك لي يعز علي لانهُ شرف كبير لي
لكـم مني كل الود وأجمل باقات الورد