علي السهماني
23-01-2011, 11:44 PM
معا لمحاربة الفساد[2]
*****************
أشرت في حديثي السابق تحت هذا العنوان إلى أن عقد الثمانينات كان من أفضل فترات العمل المؤسسي الرسمي في الجانب المالي .. من حيث الشفافية والنزاهة ومستوى الالتزام الممتاز بتطبيق القوانين واللوائح المنظمة لحركة سير العمل .. وتنفيذ العمليات المالية إيراداً ومصرفاً.. وللتدليل على ذلك فحسب لا للحصر سأعطي هنا مثالاً واحدً لقد كان موظف الحسابات المختص آنذاك بفحص ومراجعة المستندات المرفقة باستمارة اعتماد الصرف للتأكد من صحة وسلامة المعاملة من الناحية القانونية والمحاسبية والفنية يمارس اختصاصاته وصلاحياته المنصوص عليها في القانون بحرية تامة دونما أي ضغطٍ عليه أو تدخلٍ في عمله من أحدٍ على الإطلاق.. وأهمها الرفع بملاحظاته إلى المسئول الأعلى رئيس الوحدة الإدارية أو مدير المكتب أو وكيل الجهة ... الخ إذا ما وجد أن المعاملة ناقصة وغير مستوفية أو تتضمن أي نوع من المخالفة لإحكام النظام والقانون وأسس وقواعد تنفيذ الموازنة والتعليمات الدورية الصادرة بصورة منتظمة من وزير المالية.. وكان رد المسئول الأول بالجهة على ملاحظات المراجع يأتي متماشيا مع النظام وملبياً خدمة المصلحة العامة ومصلحة الجهة .. اتخذوا الإجراءات القانونية – للعمل بحسب النظام هكذا كانت توجيهات المسئولين خلال تلك الفترة لا تتجاوز أبدا الأنظمة المتبعة والقوانين النافذة بأي حال من الأحوال
فما الذي حدث في مطلع التسعينات ؟؟ وأخذ في النمو والتطور لدرجة أصبح معها رد المسئول على ملاحظة مراجع الحسابات .. أصرفوا على مسئوليتنا .. يتم الصرف بصورة استثنائية .. هكذا تغيرت توجيهات المسئولين في عهد حكومة الائتلاف المشئومة في السنوات الأولى من التسعينات واستمرت على نفس المنوال لتورثها قيادات السلطة المحلية المغرمة بحب الديولة وإصدار الاومر المخالفة التي تعطلت معها معظم القوانين السارية وبالذات المالية منها ومن لا ينفذ سواء كان مدير حسابات أو شئون مالية أو مراجع ينقل من عمله فوراً ويستبدل بآخر ولا يكتب البقاء إلا لمن الصمت ميزته وعدم الاعتراض أسلوبه وهذا ما سوف نتناوله ونعزز الحديث عنه بأمثلة حقيقية وأدلة حية في المشاركة الثالثة القادمة بإذن الله تعالى.
*****************
أشرت في حديثي السابق تحت هذا العنوان إلى أن عقد الثمانينات كان من أفضل فترات العمل المؤسسي الرسمي في الجانب المالي .. من حيث الشفافية والنزاهة ومستوى الالتزام الممتاز بتطبيق القوانين واللوائح المنظمة لحركة سير العمل .. وتنفيذ العمليات المالية إيراداً ومصرفاً.. وللتدليل على ذلك فحسب لا للحصر سأعطي هنا مثالاً واحدً لقد كان موظف الحسابات المختص آنذاك بفحص ومراجعة المستندات المرفقة باستمارة اعتماد الصرف للتأكد من صحة وسلامة المعاملة من الناحية القانونية والمحاسبية والفنية يمارس اختصاصاته وصلاحياته المنصوص عليها في القانون بحرية تامة دونما أي ضغطٍ عليه أو تدخلٍ في عمله من أحدٍ على الإطلاق.. وأهمها الرفع بملاحظاته إلى المسئول الأعلى رئيس الوحدة الإدارية أو مدير المكتب أو وكيل الجهة ... الخ إذا ما وجد أن المعاملة ناقصة وغير مستوفية أو تتضمن أي نوع من المخالفة لإحكام النظام والقانون وأسس وقواعد تنفيذ الموازنة والتعليمات الدورية الصادرة بصورة منتظمة من وزير المالية.. وكان رد المسئول الأول بالجهة على ملاحظات المراجع يأتي متماشيا مع النظام وملبياً خدمة المصلحة العامة ومصلحة الجهة .. اتخذوا الإجراءات القانونية – للعمل بحسب النظام هكذا كانت توجيهات المسئولين خلال تلك الفترة لا تتجاوز أبدا الأنظمة المتبعة والقوانين النافذة بأي حال من الأحوال
فما الذي حدث في مطلع التسعينات ؟؟ وأخذ في النمو والتطور لدرجة أصبح معها رد المسئول على ملاحظة مراجع الحسابات .. أصرفوا على مسئوليتنا .. يتم الصرف بصورة استثنائية .. هكذا تغيرت توجيهات المسئولين في عهد حكومة الائتلاف المشئومة في السنوات الأولى من التسعينات واستمرت على نفس المنوال لتورثها قيادات السلطة المحلية المغرمة بحب الديولة وإصدار الاومر المخالفة التي تعطلت معها معظم القوانين السارية وبالذات المالية منها ومن لا ينفذ سواء كان مدير حسابات أو شئون مالية أو مراجع ينقل من عمله فوراً ويستبدل بآخر ولا يكتب البقاء إلا لمن الصمت ميزته وعدم الاعتراض أسلوبه وهذا ما سوف نتناوله ونعزز الحديث عنه بأمثلة حقيقية وأدلة حية في المشاركة الثالثة القادمة بإذن الله تعالى.