الداعية 2010
08-08-2010, 08:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حب ووفاء
أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ( زينب ) رضي الله عنها
لزوجها أبي العاص بن الربيع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
سأضع بين أيديكم طرفا من كرم خلق الصحابية الجليلة كبرى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي السيدة زينب رضي الله عنها، وحبها لزوجها أبي العاص بن الربيع رضي الله عنه ووفائها له.
وقبل أن أبدأ بسرد القصة ينبغي التنبيه على قصة منتشرة في مواقع الإنترنت حول الموضوع نفسه مكتوبة بأسلوب عصري لكنها احتوت على بعض الأخطاء، وجاءت بالعنوان التالي: ( فاحمّر وجهها وابتسمت ) حيث عرضت هذه القصة على الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم وتكلم فيها.
وقد اختصرت في القصة ورتبتها حسب اجتهادي وأسأل الله أن يكتب لها القبول وأن يرضى عن هذا العمل.
########
أبو العاص زوج السيدة زينب هو: أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العبشمي
واسمه: لقيط، وقيل أن اسمه أبيه هو: ربيعة
وكان يدعى بـ ( جرو البطحاء ).
وهو ابن خالة زينب؛ فأمه هي هالة بنت خويلد أخت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
وله من السيدة زينب ابن وابنة وهما: علي بن أبي العاص وأمامة بنت أبي العاص.
وابنته أمامة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها فاطمة رضي الله عنها.
أما علي فقد توفي وهو صغير وقد كان مع النبي صلى الله عليه وسلم على دابته يوم فتح مكة.
########
كان أبو العاص رضي الله عنه قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر زيارة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته بمكة، ثم زوجه صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب رضي الله عنها، وقد كانت أمها السيدة خديجة على قيد الحياة، وألبست ابنتها قلادة كانت لها يوم عرسها.
وكان جائزا أول الإسلام أن يتزوج المشرك المسلمة حيث أنها أسلمت مع أبيها صلى الله عليه وسلم وأمها رضي الله عنها وأخواتها أما أبو العاص فقد بقي على دين قومه.
########
هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وبقيت ابنته زينب مع زوجها، ولما كانت معركة بدر في السنة الثانية للهجرة خرج أبو العاص مع المشركين وقاتل معهم ووقع في الأسر واصطحبه المسلمون إلى المدينة، حينها بعث المشركون يفدون أصحابهم الأسرى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أي يقايضونه بمال أو نحوه حتى يفكهم ) وعندما علمت زينب رضي الله عنها بأمر زوجها وهي في مكة أرسلت مع أخي زوجها عمرو بن الربيع مالا وبعثت بقلادة أمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم القلادة حزن حزنا شديدا ورق لها رقة شديدة وتذكر زوجته خديجة رضي الله عنها فترحم عليها وقال لأصحابه: { إن رأيتم أن تُطْلِقُوا لها أسيرها وتَرُدّوا عليها الذي لها فافعلوا } ، فقالوا : نعم يا رسول الله ، فأطلقوا أبا العاص ورَدّوا على زينب الذي لها أي المال والقلادة.
وطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من أبي العاص بعد أن أطلقه أن يبعث زينب إلى المدينة لأنه قد نزل الأمر بتحريم بقاء المسلمات تحت المشركين، ففعل وردها إلى أهلها.
########
وفي شهر جمادى الأولى سنة 6 هـ خرج أبو العاص في عِيْر لقريش، ( أي قوافل التجارة ) فبعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية مكونة من 170 راكبا، فلقوا العِير بناحية العِيص ( شمال غرب المدينة المنورة ) فأخذوا ما فيها وأسَروا ناسا منهم أبو العاص وأتوا بهم إلى المدينة فأرسل أبو العاص إلى زينب رضي الله عنها: أنْ خُذِى لِى أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ، فَخَرَجَتْ فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا ( ومعلوم أن حجرات النبي صلى الله عليه وسلم كانت تفتح داخل المسجد النبوي ) وَالنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى صَلاَةِ الصُّبْحِ يُصَلِّى بِالنَّاسِ فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنِّى قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ. فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ: { أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ، أَلاَ وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ }.
فأمضى النبي صلى الله عليه وسلم جوار ابنته زينب رضي الله عنها، فطلبت زينب رضي الله عنها من أبيها صلى الله عليها وسلم أن يَرُدّ عليه ما أخذ من أبي العاص من متاع القافلة ففعل صلى الله عليه وسلم، وأمرها ألاَّ يَقربها ما دام مشركا.
ومضى أبو العاص إلى مكة فأدى الحقوق لأهلها ثم هاجر إلى المدينة فأسلم في شهر محرم سنة 7هـ، فَرَدّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها بالنكاح الأول ( أي بدون عقد ومهر جديدين ).
########
انظروا إلى حبها ووفائها لزوجها رضي الله عنهما أجمعين حيث صبرت على فراقه قرابة 5 سنوات على أمل أن يعود إليها مسلما، كيف لا وهو أبو عيالها وحبها الأول..
ولا عجب فأخلاقها العالية ووفاؤها إنما هو مما نهلته من منهل أبيها أبي القاسم محمد صلى الله عليه وسلم.
########
بقي أبو العاص رضي الله عنه مع زوجته زينب رضي الله عنها سنة واحدة بعدما عاد إليها ثم توفيت زينب رضي الله عنها سنة 8 للهجرة.
وتوفي هو رضي الله عنه سنة 12 هـ في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
########
وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص رضي الله عنه، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خَطَب فقال: أَمَّا بَعْدُ: أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي.
########
أملي
أن يحظى ما جمعت على رضى الله عز وجل .. ثم رضاكم
http://smileys.smileycentral.com/cat/11/11_9_13.gif
وأمنيتي
أن تسهموا في نشر هذه القصة قدر المستطاع
http://smileys.smileycentral.com/cat/12/12_1_200.gif
http://smileys.smileycentral.com/cat/23/23_31_7.gif
تقبلوا تحيتي وتقديري
أختكم
الداعية
حب ووفاء
أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ( زينب ) رضي الله عنها
لزوجها أبي العاص بن الربيع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
سأضع بين أيديكم طرفا من كرم خلق الصحابية الجليلة كبرى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي السيدة زينب رضي الله عنها، وحبها لزوجها أبي العاص بن الربيع رضي الله عنه ووفائها له.
وقبل أن أبدأ بسرد القصة ينبغي التنبيه على قصة منتشرة في مواقع الإنترنت حول الموضوع نفسه مكتوبة بأسلوب عصري لكنها احتوت على بعض الأخطاء، وجاءت بالعنوان التالي: ( فاحمّر وجهها وابتسمت ) حيث عرضت هذه القصة على الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم وتكلم فيها.
وقد اختصرت في القصة ورتبتها حسب اجتهادي وأسأل الله أن يكتب لها القبول وأن يرضى عن هذا العمل.
########
أبو العاص زوج السيدة زينب هو: أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العبشمي
واسمه: لقيط، وقيل أن اسمه أبيه هو: ربيعة
وكان يدعى بـ ( جرو البطحاء ).
وهو ابن خالة زينب؛ فأمه هي هالة بنت خويلد أخت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
وله من السيدة زينب ابن وابنة وهما: علي بن أبي العاص وأمامة بنت أبي العاص.
وابنته أمامة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها فاطمة رضي الله عنها.
أما علي فقد توفي وهو صغير وقد كان مع النبي صلى الله عليه وسلم على دابته يوم فتح مكة.
########
كان أبو العاص رضي الله عنه قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر زيارة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته بمكة، ثم زوجه صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب رضي الله عنها، وقد كانت أمها السيدة خديجة على قيد الحياة، وألبست ابنتها قلادة كانت لها يوم عرسها.
وكان جائزا أول الإسلام أن يتزوج المشرك المسلمة حيث أنها أسلمت مع أبيها صلى الله عليه وسلم وأمها رضي الله عنها وأخواتها أما أبو العاص فقد بقي على دين قومه.
########
هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وبقيت ابنته زينب مع زوجها، ولما كانت معركة بدر في السنة الثانية للهجرة خرج أبو العاص مع المشركين وقاتل معهم ووقع في الأسر واصطحبه المسلمون إلى المدينة، حينها بعث المشركون يفدون أصحابهم الأسرى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أي يقايضونه بمال أو نحوه حتى يفكهم ) وعندما علمت زينب رضي الله عنها بأمر زوجها وهي في مكة أرسلت مع أخي زوجها عمرو بن الربيع مالا وبعثت بقلادة أمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم القلادة حزن حزنا شديدا ورق لها رقة شديدة وتذكر زوجته خديجة رضي الله عنها فترحم عليها وقال لأصحابه: { إن رأيتم أن تُطْلِقُوا لها أسيرها وتَرُدّوا عليها الذي لها فافعلوا } ، فقالوا : نعم يا رسول الله ، فأطلقوا أبا العاص ورَدّوا على زينب الذي لها أي المال والقلادة.
وطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من أبي العاص بعد أن أطلقه أن يبعث زينب إلى المدينة لأنه قد نزل الأمر بتحريم بقاء المسلمات تحت المشركين، ففعل وردها إلى أهلها.
########
وفي شهر جمادى الأولى سنة 6 هـ خرج أبو العاص في عِيْر لقريش، ( أي قوافل التجارة ) فبعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية مكونة من 170 راكبا، فلقوا العِير بناحية العِيص ( شمال غرب المدينة المنورة ) فأخذوا ما فيها وأسَروا ناسا منهم أبو العاص وأتوا بهم إلى المدينة فأرسل أبو العاص إلى زينب رضي الله عنها: أنْ خُذِى لِى أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ، فَخَرَجَتْ فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا ( ومعلوم أن حجرات النبي صلى الله عليه وسلم كانت تفتح داخل المسجد النبوي ) وَالنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى صَلاَةِ الصُّبْحِ يُصَلِّى بِالنَّاسِ فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنِّى قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ. فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ: { أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ، أَلاَ وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ }.
فأمضى النبي صلى الله عليه وسلم جوار ابنته زينب رضي الله عنها، فطلبت زينب رضي الله عنها من أبيها صلى الله عليها وسلم أن يَرُدّ عليه ما أخذ من أبي العاص من متاع القافلة ففعل صلى الله عليه وسلم، وأمرها ألاَّ يَقربها ما دام مشركا.
ومضى أبو العاص إلى مكة فأدى الحقوق لأهلها ثم هاجر إلى المدينة فأسلم في شهر محرم سنة 7هـ، فَرَدّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها بالنكاح الأول ( أي بدون عقد ومهر جديدين ).
########
انظروا إلى حبها ووفائها لزوجها رضي الله عنهما أجمعين حيث صبرت على فراقه قرابة 5 سنوات على أمل أن يعود إليها مسلما، كيف لا وهو أبو عيالها وحبها الأول..
ولا عجب فأخلاقها العالية ووفاؤها إنما هو مما نهلته من منهل أبيها أبي القاسم محمد صلى الله عليه وسلم.
########
بقي أبو العاص رضي الله عنه مع زوجته زينب رضي الله عنها سنة واحدة بعدما عاد إليها ثم توفيت زينب رضي الله عنها سنة 8 للهجرة.
وتوفي هو رضي الله عنه سنة 12 هـ في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
########
وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص رضي الله عنه، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خَطَب فقال: أَمَّا بَعْدُ: أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي.
########
أملي
أن يحظى ما جمعت على رضى الله عز وجل .. ثم رضاكم
http://smileys.smileycentral.com/cat/11/11_9_13.gif
وأمنيتي
أن تسهموا في نشر هذه القصة قدر المستطاع
http://smileys.smileycentral.com/cat/12/12_1_200.gif
http://smileys.smileycentral.com/cat/23/23_31_7.gif
تقبلوا تحيتي وتقديري
أختكم
الداعية