وحدة وطن
30-06-2010, 06:18 AM
لم تلبث في بيت الزوجية سوى أشهر
الزواج المبكر يدفع رانيا إلى الانتحار بذمار
الثلاثاء 29 يونيو-حزيران 2010 القراءات: 21
فضل الأشول
في مساء الجمعة الماضي الموافق 25 /6 /2010م وبالتحديد الساعة 8.30 سمعت الأم صوت طلقات نارية قوية كان مصدرها الغرفة المجاورة فانطلقت مباشرة صوب مصدر الصوت لكن للأسف وصلت متأخرة فقد كانت الرصاصات قد اخترقت المنطقة العليا لعنق الطفلة رانيا. م. ع. ث التي لم تتجاوز الـ14 من عمرها لتخرج من مؤخرة رأسها فيما الجثة قد استندت إلى الجدار والدماء تتدفق بغزارة من على هذا الجسد البريء وكرد فعل طبيعي أخذت الأم المفجوعة بابنتها الصراخ والصراخ والصراخ إلا أنه صراخ ذهب أدراج الرياح ولم يتمكن من إعادة الروح إلى جثة الطفلة الضحية وكل ما فعلته جلب عدد من الأشخاص المجاورين لمنزل الواقعة وكانوا لا يتجاوزون الثلاثة باعتبار أن المنزل يقع في منطقة بعيدة عن الازدحام السكاني في الجزء الشمالي من مدينة ذمار خلف مطعم الجزيرة المجاور لفرع شركة النفط اليمنية غير أن التصرف الايجابي الذي يحسب لأحد هؤلاء الجيران الذين اقتحموا المنزل كاستجابة تلقائية للصراخ هو اصراره على عدم العبث بالجثة أو بمسرح الجريمة حتى حضور الجهات الأمنية المختصة وهذا في حد ذاته يدل على وعي وادراك بضرورة أن يظل مسرح الجريمة لأي جريمة كما هي ليسهل المهمة على رجال الأدلة الجنائية.
سارع شخص آخر إلى ابلاغ الجهات الأمنية التي سارعت بالنزول الميداني إلى المنزل الذي بني على عجل ويتوسط أرضاً واسعة بالكاد بدأت عملية البناء العشوائي.
وفي ضوء توجيهات واشراف العميد/نجم الدين هراش مدير أمن المحافظة تم تشكيل فريق أمني للانتقال إلى مسرح الجريمة برئاسة العقيد الركن محمد علي الحدي مدير إدارة البحث الجنائي بالمحافظة وعضوية العقيد الركن/عتيق المجهلي مدير قسم المنطقة الشمالية والرائد/أحمد الأرحبي والرائد/علي الصباحي من الأدلة الجنائية والرائد/عبدالله العنسي محقق البحث الجنائي والملازم/مراد ظلمان قسم المنطقة الشمالية وبعد معاينة مسرح الجريمة وتصوير الجثة ووضعيتها يؤكد مدير إدارة البحث الذي حضر المعاينة أن نتائج التحقيق والمعاينة والفحص أكدت أن الطفلة/رانيا وضعت حداً نهائياً لحياتها حيث أقدمت على الانتحار بوضع فوهة بندقية آلي في أعلى العنق وفكت أمان البندقية لتضغط وبدون تردد على الزناد بأصبعها الصغير الذي تشنج لحظة انطلاق الطلقتين الناريتين وهي حالة معروفة لدى الطب الشرعي فإذا أصابت الطلقة أي منطقة أخرى في الجسم وبالذات المناطق القاتلة فإن الجسم يمكن أن يصدر عدة حركات وردود أفعال قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بخلاف منطقة الرأس الذي تكون الوفاة لحظتها تماماً.
ويشير الحدي إلى وضع المنزل السيئ وضيقه وعدم وجود نوافذ أو فتحات للتهوية ماعدا الباب وهو ما يدل على الفقر المدقع المسيطر على هذه الأسرة الصغيرة التي نزحت مهاجرة من مديرية عتمة إلى مدينة ذمار فيما لايزال الوالد واقعاً في اشكالات مع بعض الخصوم على الأرض التي ابتنى عليها المنزل وهذا يبرر وجود السلاح الذي سهل مهمة رانيا في الانتحار.
يقول مدير البحث الجنائي ولم يوجد حتى تلك اللحظة مبرر مقنع للانتحار لكن المفاجأة هي اعلامنا من قبل والد الطفلة الذي أفاد أن رانيا متزوجة منذ سنة أي في سن الـ 13 تقريباً الأمر الذي يبصرنا إلى عواقب الزواج المبكر وهذه الحادثة في اعتقادي أكبر رد على أولئك الذين يلهثون وراء عرقلة اجراءات مجلس النواب إصدار قانون يحدد سن الزواج.
إن تحديد سن الزواج مهم يا من تدعون تبحركم في علوم الدين فهل من المعقول أن يكون هذا القانون محرم شرعاً..!! اخرجوا من القمقم الذي وضعتم أنفسكم فيه يا من تتجرأون على العبث بنصوص القرآن بحسب أهوائكم ورغائبكم انظروا إلى رانيا الطفلة التي فضلت الانتحار بدلاً من هذا الشقاء الذي وضعت فيه.
المأساة لم تقف عند هذه الحدود الكارثية بل تتجاوز إلى النزوح الذي اضطر فريق التحقيق الأمني حيث يوضح العقيد الحدي قائلاً: كنا نظن بداية الأمر أن الزوج سيء الطالع قد بلغ من الكبر عتياً كما تعودنا في مثل هذه الحالات أو شاب طائش لايهمه العلاقة الزوجية ولاموجباتها ومتطلباتها غير أن الدهشة عندما رأينا حدثاً بل طفلاً يكبر زوجته بسنتين فقط أي يسبح في عمره الـ16 من العمر ليس إلا وهنا تبين لنا الوضع أكثر وأكثر فالزوجة طفلة والزوج طفل فماذا سننتظر من هذه العلاقة التي لم تع بعد مالها وماعليها فقلنا له هل هذه زوجتك فهز رأسه بالايجاب وكم ظلت في بيت الزوجية أي داخل منزلكم فقال شهر واحد فقط بعدها عادت إلى منزلهم ولم تعد حتى هذه اللحظة وأنت ماذا فعلت؟ لم أفعل شيئاً بل وجدتني أكثر حرية فلم أستطع في مثل هذه السن التي أنا عليها أن ألبي حاجاتها كما أن الزواج لايعني لي شيئاً لكني أرغمت على الزواج وكذلك هي.
انظروا ماذا يفعل الآباء بأبنائهم يظنون أن المسألة ليست ذات أهمية وكل مايهمهم الترويج وقول زوجتك ابنتي فيقول الآخر قبلت.. اعقلوا ياعلماء اليمن ومثقفيها وقادتها؟
الزواج المبكر يدفع رانيا إلى الانتحار بذمار
الثلاثاء 29 يونيو-حزيران 2010 القراءات: 21
فضل الأشول
في مساء الجمعة الماضي الموافق 25 /6 /2010م وبالتحديد الساعة 8.30 سمعت الأم صوت طلقات نارية قوية كان مصدرها الغرفة المجاورة فانطلقت مباشرة صوب مصدر الصوت لكن للأسف وصلت متأخرة فقد كانت الرصاصات قد اخترقت المنطقة العليا لعنق الطفلة رانيا. م. ع. ث التي لم تتجاوز الـ14 من عمرها لتخرج من مؤخرة رأسها فيما الجثة قد استندت إلى الجدار والدماء تتدفق بغزارة من على هذا الجسد البريء وكرد فعل طبيعي أخذت الأم المفجوعة بابنتها الصراخ والصراخ والصراخ إلا أنه صراخ ذهب أدراج الرياح ولم يتمكن من إعادة الروح إلى جثة الطفلة الضحية وكل ما فعلته جلب عدد من الأشخاص المجاورين لمنزل الواقعة وكانوا لا يتجاوزون الثلاثة باعتبار أن المنزل يقع في منطقة بعيدة عن الازدحام السكاني في الجزء الشمالي من مدينة ذمار خلف مطعم الجزيرة المجاور لفرع شركة النفط اليمنية غير أن التصرف الايجابي الذي يحسب لأحد هؤلاء الجيران الذين اقتحموا المنزل كاستجابة تلقائية للصراخ هو اصراره على عدم العبث بالجثة أو بمسرح الجريمة حتى حضور الجهات الأمنية المختصة وهذا في حد ذاته يدل على وعي وادراك بضرورة أن يظل مسرح الجريمة لأي جريمة كما هي ليسهل المهمة على رجال الأدلة الجنائية.
سارع شخص آخر إلى ابلاغ الجهات الأمنية التي سارعت بالنزول الميداني إلى المنزل الذي بني على عجل ويتوسط أرضاً واسعة بالكاد بدأت عملية البناء العشوائي.
وفي ضوء توجيهات واشراف العميد/نجم الدين هراش مدير أمن المحافظة تم تشكيل فريق أمني للانتقال إلى مسرح الجريمة برئاسة العقيد الركن محمد علي الحدي مدير إدارة البحث الجنائي بالمحافظة وعضوية العقيد الركن/عتيق المجهلي مدير قسم المنطقة الشمالية والرائد/أحمد الأرحبي والرائد/علي الصباحي من الأدلة الجنائية والرائد/عبدالله العنسي محقق البحث الجنائي والملازم/مراد ظلمان قسم المنطقة الشمالية وبعد معاينة مسرح الجريمة وتصوير الجثة ووضعيتها يؤكد مدير إدارة البحث الذي حضر المعاينة أن نتائج التحقيق والمعاينة والفحص أكدت أن الطفلة/رانيا وضعت حداً نهائياً لحياتها حيث أقدمت على الانتحار بوضع فوهة بندقية آلي في أعلى العنق وفكت أمان البندقية لتضغط وبدون تردد على الزناد بأصبعها الصغير الذي تشنج لحظة انطلاق الطلقتين الناريتين وهي حالة معروفة لدى الطب الشرعي فإذا أصابت الطلقة أي منطقة أخرى في الجسم وبالذات المناطق القاتلة فإن الجسم يمكن أن يصدر عدة حركات وردود أفعال قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بخلاف منطقة الرأس الذي تكون الوفاة لحظتها تماماً.
ويشير الحدي إلى وضع المنزل السيئ وضيقه وعدم وجود نوافذ أو فتحات للتهوية ماعدا الباب وهو ما يدل على الفقر المدقع المسيطر على هذه الأسرة الصغيرة التي نزحت مهاجرة من مديرية عتمة إلى مدينة ذمار فيما لايزال الوالد واقعاً في اشكالات مع بعض الخصوم على الأرض التي ابتنى عليها المنزل وهذا يبرر وجود السلاح الذي سهل مهمة رانيا في الانتحار.
يقول مدير البحث الجنائي ولم يوجد حتى تلك اللحظة مبرر مقنع للانتحار لكن المفاجأة هي اعلامنا من قبل والد الطفلة الذي أفاد أن رانيا متزوجة منذ سنة أي في سن الـ 13 تقريباً الأمر الذي يبصرنا إلى عواقب الزواج المبكر وهذه الحادثة في اعتقادي أكبر رد على أولئك الذين يلهثون وراء عرقلة اجراءات مجلس النواب إصدار قانون يحدد سن الزواج.
إن تحديد سن الزواج مهم يا من تدعون تبحركم في علوم الدين فهل من المعقول أن يكون هذا القانون محرم شرعاً..!! اخرجوا من القمقم الذي وضعتم أنفسكم فيه يا من تتجرأون على العبث بنصوص القرآن بحسب أهوائكم ورغائبكم انظروا إلى رانيا الطفلة التي فضلت الانتحار بدلاً من هذا الشقاء الذي وضعت فيه.
المأساة لم تقف عند هذه الحدود الكارثية بل تتجاوز إلى النزوح الذي اضطر فريق التحقيق الأمني حيث يوضح العقيد الحدي قائلاً: كنا نظن بداية الأمر أن الزوج سيء الطالع قد بلغ من الكبر عتياً كما تعودنا في مثل هذه الحالات أو شاب طائش لايهمه العلاقة الزوجية ولاموجباتها ومتطلباتها غير أن الدهشة عندما رأينا حدثاً بل طفلاً يكبر زوجته بسنتين فقط أي يسبح في عمره الـ16 من العمر ليس إلا وهنا تبين لنا الوضع أكثر وأكثر فالزوجة طفلة والزوج طفل فماذا سننتظر من هذه العلاقة التي لم تع بعد مالها وماعليها فقلنا له هل هذه زوجتك فهز رأسه بالايجاب وكم ظلت في بيت الزوجية أي داخل منزلكم فقال شهر واحد فقط بعدها عادت إلى منزلهم ولم تعد حتى هذه اللحظة وأنت ماذا فعلت؟ لم أفعل شيئاً بل وجدتني أكثر حرية فلم أستطع في مثل هذه السن التي أنا عليها أن ألبي حاجاتها كما أن الزواج لايعني لي شيئاً لكني أرغمت على الزواج وكذلك هي.
انظروا ماذا يفعل الآباء بأبنائهم يظنون أن المسألة ليست ذات أهمية وكل مايهمهم الترويج وقول زوجتك ابنتي فيقول الآخر قبلت.. اعقلوا ياعلماء اليمن ومثقفيها وقادتها؟