منصور سليمان
29-06-2010, 09:57 PM
سلوك عبثي..!
--------------
من السهل على أي متابع رصد أوجه التناقضات التي صارت تمثل سمة ملازمة لكل ما يصدر عن أحزاب اللقاء المشترك من بيانات أو تصريحات، إذ أن جُلّ مواقفها لا تخلو من تلك الصفة التي تتحدث عن الشيء ونقيضه، وكأن هذه الأحزاب قد أدمنت هذا التعامل الأجوف، الذي يستند في توجهاته على الضجيج الإعلامي وترديد الأراجيف والأكاذيب، وتحوير الحقائق وتزييف الوقائع وتضليل عقول الناس الأمر الذي يصعب معه فهم الطريقة التي تفكر بها قيادات تلك الأحزاب وما الذي تسعى إليه من وراء هذا التعامل الأخرق والانتهازي، الذي لا يحترم اتفاقاً أو عهداً ولا يلتزم بوعد.
وما يزيد الطين بلة أن يغدو هذا النهج الملتوي والالتفافي والمتلون هو الإطار الذي يحكم تصرفات وممارسات هذه الأحزاب وتعاطيها مع القضايا الوطنية، دونما أي أحساس أو شعور بما يترتب على هذا النهج العبثي من أضرار فادحة على الوطن والحياة السياسية والحزبية ومجريات العملية الديمقراطية، ومسارات تقدمها وتطورها.
ولا يمكن تفسير هذا الجنوح سوى أن هذه الأحزاب صارت تبني مواقفها وتحركاتها وخطابها الإعلامي على قاعدة جوبلز - وزير إعلام النازية - إبان الحرب العالمية الثانية التي تقول: "إكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس".
والأنكى من هذا أن أحزاب المشترك حينما لم تجد من يصدقها انطلت عليها تلك المقولة فأصبحت هي من تطلق الكذبة تم تصدقها.
وتتأكد هذه الحقيقة في ما تناقلته بعض مواقعها يوم أمس من أخبار مختلقة وملفقة حول الانتخابات الداخلية لأمناء العموم ورؤساء اللجان في المجالس المحلية، والتي جرت بكل نجاح، وفي أجواء تنافسية وديمقراطية حرة ونزيهة في عموم محافظات ومديريات الجمهورية باستثناء بعض المجالس التي تم تأجيل الانتخابات فيها إلى اليوم بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني في كل منها.
ويبدو أن ما أغاظ أحزاب المشترك التي أوعزت لمواقعها الالكترونية للتشويش على ذلك النجاح الديمقراطي الكبير الذي صاحب العملية الانتخابية الداخلية للمجالس المحلية هو فشل ما كانت تراهن عليه وقد زاد غيظها أكثر حينما وجدت أن أولئك الغوغاء من العناصر الانفصالية والتخريبية الذين تتحالف معهم قد أخفقوا وفشلوا فشلاً ذريعاً في إعاقة أو عرقلة الانتخابات في أي من مديريات محافظات لحج والضالع وأبين وأن الانتخابات في هذه المحافظات والمديريات كانت الأكثر نجاحاً وكان الناخبون فيها أكثر حماساً وحرصاً على انتخاب الأجدر بتحمل المسؤولية، مما يؤكد أن تلك العناصر الفوضوية والانفصالية والتخريبية لا تأثير لها ولا حضور، وهي مرفوضة ومنبوذة من كل أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، الذين برهنوا أنهم وحدويون حتى العظم وديمقراطيون حتى النخاع، وأن الوطنية متأصلة في نفوسهم وأفئدتهم وعقولهم، وأنهم يضعون الوحدة في حدقات عيونهم لأنها فتحت أمامهم فضاءً أرحب من الحرية والديمقراطية والتنمية والرخاء، عوضهم عن سنوات الحرمان وآلام ومعاناة الماضي الشمولي والتشطيري الكئيب وصراعاته الدموية الأليمة، وما تخلله من تصفيات ومجازر جماعية راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء من العلماء ورجال الفكر والأدب والتجار والسياسيين.
وأمام هذا الدرس الديمقراطي الجديد، الذي يؤكد أن يمن الوحدة والديمقراطية هو المنتصر دوماً شاء من شاء وأبى من أبى، يغدو من الواضح والثابت أن هذا الوطن صار أقوى شكيمة وصلابة وعزيمة، ولم يعد يأبه لنعيق الغربان أو يكترث بتجار الشعارات وزيف الانتهازيين، وتضليل أبواق السوء، الذين لا يحلو لهم العيش إلاّ في ظل الأزمات والخراب والدمار. والصغار سيبقون صغاراً وألاعيبهم مكشوفة ومفضوحة ولم تعد تنطلي على أحد .
---------------
الثورة نت
--------------
من السهل على أي متابع رصد أوجه التناقضات التي صارت تمثل سمة ملازمة لكل ما يصدر عن أحزاب اللقاء المشترك من بيانات أو تصريحات، إذ أن جُلّ مواقفها لا تخلو من تلك الصفة التي تتحدث عن الشيء ونقيضه، وكأن هذه الأحزاب قد أدمنت هذا التعامل الأجوف، الذي يستند في توجهاته على الضجيج الإعلامي وترديد الأراجيف والأكاذيب، وتحوير الحقائق وتزييف الوقائع وتضليل عقول الناس الأمر الذي يصعب معه فهم الطريقة التي تفكر بها قيادات تلك الأحزاب وما الذي تسعى إليه من وراء هذا التعامل الأخرق والانتهازي، الذي لا يحترم اتفاقاً أو عهداً ولا يلتزم بوعد.
وما يزيد الطين بلة أن يغدو هذا النهج الملتوي والالتفافي والمتلون هو الإطار الذي يحكم تصرفات وممارسات هذه الأحزاب وتعاطيها مع القضايا الوطنية، دونما أي أحساس أو شعور بما يترتب على هذا النهج العبثي من أضرار فادحة على الوطن والحياة السياسية والحزبية ومجريات العملية الديمقراطية، ومسارات تقدمها وتطورها.
ولا يمكن تفسير هذا الجنوح سوى أن هذه الأحزاب صارت تبني مواقفها وتحركاتها وخطابها الإعلامي على قاعدة جوبلز - وزير إعلام النازية - إبان الحرب العالمية الثانية التي تقول: "إكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس".
والأنكى من هذا أن أحزاب المشترك حينما لم تجد من يصدقها انطلت عليها تلك المقولة فأصبحت هي من تطلق الكذبة تم تصدقها.
وتتأكد هذه الحقيقة في ما تناقلته بعض مواقعها يوم أمس من أخبار مختلقة وملفقة حول الانتخابات الداخلية لأمناء العموم ورؤساء اللجان في المجالس المحلية، والتي جرت بكل نجاح، وفي أجواء تنافسية وديمقراطية حرة ونزيهة في عموم محافظات ومديريات الجمهورية باستثناء بعض المجالس التي تم تأجيل الانتخابات فيها إلى اليوم بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني في كل منها.
ويبدو أن ما أغاظ أحزاب المشترك التي أوعزت لمواقعها الالكترونية للتشويش على ذلك النجاح الديمقراطي الكبير الذي صاحب العملية الانتخابية الداخلية للمجالس المحلية هو فشل ما كانت تراهن عليه وقد زاد غيظها أكثر حينما وجدت أن أولئك الغوغاء من العناصر الانفصالية والتخريبية الذين تتحالف معهم قد أخفقوا وفشلوا فشلاً ذريعاً في إعاقة أو عرقلة الانتخابات في أي من مديريات محافظات لحج والضالع وأبين وأن الانتخابات في هذه المحافظات والمديريات كانت الأكثر نجاحاً وكان الناخبون فيها أكثر حماساً وحرصاً على انتخاب الأجدر بتحمل المسؤولية، مما يؤكد أن تلك العناصر الفوضوية والانفصالية والتخريبية لا تأثير لها ولا حضور، وهي مرفوضة ومنبوذة من كل أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، الذين برهنوا أنهم وحدويون حتى العظم وديمقراطيون حتى النخاع، وأن الوطنية متأصلة في نفوسهم وأفئدتهم وعقولهم، وأنهم يضعون الوحدة في حدقات عيونهم لأنها فتحت أمامهم فضاءً أرحب من الحرية والديمقراطية والتنمية والرخاء، عوضهم عن سنوات الحرمان وآلام ومعاناة الماضي الشمولي والتشطيري الكئيب وصراعاته الدموية الأليمة، وما تخلله من تصفيات ومجازر جماعية راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء من العلماء ورجال الفكر والأدب والتجار والسياسيين.
وأمام هذا الدرس الديمقراطي الجديد، الذي يؤكد أن يمن الوحدة والديمقراطية هو المنتصر دوماً شاء من شاء وأبى من أبى، يغدو من الواضح والثابت أن هذا الوطن صار أقوى شكيمة وصلابة وعزيمة، ولم يعد يأبه لنعيق الغربان أو يكترث بتجار الشعارات وزيف الانتهازيين، وتضليل أبواق السوء، الذين لا يحلو لهم العيش إلاّ في ظل الأزمات والخراب والدمار. والصغار سيبقون صغاراً وألاعيبهم مكشوفة ومفضوحة ولم تعد تنطلي على أحد .
---------------
الثورة نت