الجمهوريه اليمنيه
20-06-2010, 10:22 AM
المكلا من الجو
المكلا من الجو (http://hadramut.maktoobblog.com/326638/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88/)
http://www.maktoobblog.com/userFiles/h/a/hadramut/images/1655.jpg
عرفت مدينة المكلا قديماً بـ”بندر يعقوب”. حديثاً فقط اطلق عليها إسم “المكلا”.
الحب والصيادون هم أول من سكنوا هذه المدينة، قادمين من المناطق والبلاد القريبة منها.
تأسست في المكلا امارة “القاصد” في القرن الثاني قبل الميلاد وبعد ذلك اصبحت “المكلا” عاصمة سلطنة “القوطي” عام 1877م. وليس لذلك علاقة بـ”القوطي” الذي يتبادل النداء به بعض سكان مدن اليمن الجبلية- وكذا العسكر ايضاً- حيث “القوطي” هو الاناء المعدني لشرب الشاي.
انما انا الان اتحدث عن القوطي القادم من سلطنة القوط، وفي عهده، حسبما تشير المصادر التاريخية، ازدهرت المكلا في القرنين السابع والثامن عشر. وذاك الازدهار اعطى المدينة الطابع المعماري الشرق آسيوي، والعربي القديم معاً.
مصادر اخرى ذكرت ان المكلا قديماً كانت تسمى بـ”الخيمة” ويرجع المؤرخ الحضرمي صالح الحامد ان هذه المدينة بناها الملك المظفر بعد سنة “670هـ” وجعلها مدينة حصينة اذ قام ببناء الحصون حولها والاسوار الضخمة المنيعة.
منظر المكلا من الجو، مدهش.
هل تخيل “عباس بن فرناس” مثلاً، ذلك المنظر حتى فكر بالطيران والتحليق في الجو؟
القادم من العاصمة صنعاء على جناحي طائرة، الى المكلا- عموماً- سيمر قرابة النصف الساعة فوق كتل جبلية موحشة، حتى ليخيل الى احدكم ان “احدب نوتردام” تم استنساخ تكويمة ظهره “حدبته” ثلاثمائة مرة، ثم تم فرشها هناك دون ترتيب!!
ذلك هو بالضبط ما يراه المرء من نافذة الطائرة- قرابة نصف ساعة- ثم يستقبلك شريط من الماء، وظفائر من موج انسيابي لا يتوقف.
منظر موج البحر من نافذة الطائرة يبدو اشبه بكتيبة من الكريمة البيضاء كما لو انها تؤدي عرضاً في ساحة عيد.
وحال ان تهبط الطائرة، تذوب تلك الروعة كلها داخل صالة مطار ضيق.
ولكي تنتظر خروج حقيبتك دون ان تشعر بملل الانتظار، عليك- مثلاً- ان تتحدث الى أي شخص جوارك عن الاسباب الحقيقية لحرب الخليج. وهل امريكا فعلاً تدعم الديمقراطيات؟
ولماذا لم يزل فيدل كاستروا على رأس كوبا. رغم ذبول قسمات وجهه وفقدان “السيجار” لرائحة الدخان القديم. المهم هدرة كي لا يخنقك الانتظار.
دون ان “تبتكر لنفسك” موضوعاً للنقاش مع أي شخص، ستشعر بان حدبة نوتردام بما فيها حدبات الصخور التي شاهدتها من نافذة الطائرة، كلها تتمدد فوق ظهرك وانت تنتظر استلام حقيبتك كما لو انها حقيبة وزارية.
وفي مطار الريان موظفون يستقبلون القادمين بابتسامة طيبة للامانة. وهذا بعض مما قد ينسي القادم قرف الانتظار.
المكلا من الجو (http://hadramut.maktoobblog.com/326638/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88/)
http://www.maktoobblog.com/userFiles/h/a/hadramut/images/1655.jpg
عرفت مدينة المكلا قديماً بـ”بندر يعقوب”. حديثاً فقط اطلق عليها إسم “المكلا”.
الحب والصيادون هم أول من سكنوا هذه المدينة، قادمين من المناطق والبلاد القريبة منها.
تأسست في المكلا امارة “القاصد” في القرن الثاني قبل الميلاد وبعد ذلك اصبحت “المكلا” عاصمة سلطنة “القوطي” عام 1877م. وليس لذلك علاقة بـ”القوطي” الذي يتبادل النداء به بعض سكان مدن اليمن الجبلية- وكذا العسكر ايضاً- حيث “القوطي” هو الاناء المعدني لشرب الشاي.
انما انا الان اتحدث عن القوطي القادم من سلطنة القوط، وفي عهده، حسبما تشير المصادر التاريخية، ازدهرت المكلا في القرنين السابع والثامن عشر. وذاك الازدهار اعطى المدينة الطابع المعماري الشرق آسيوي، والعربي القديم معاً.
مصادر اخرى ذكرت ان المكلا قديماً كانت تسمى بـ”الخيمة” ويرجع المؤرخ الحضرمي صالح الحامد ان هذه المدينة بناها الملك المظفر بعد سنة “670هـ” وجعلها مدينة حصينة اذ قام ببناء الحصون حولها والاسوار الضخمة المنيعة.
منظر المكلا من الجو، مدهش.
هل تخيل “عباس بن فرناس” مثلاً، ذلك المنظر حتى فكر بالطيران والتحليق في الجو؟
القادم من العاصمة صنعاء على جناحي طائرة، الى المكلا- عموماً- سيمر قرابة النصف الساعة فوق كتل جبلية موحشة، حتى ليخيل الى احدكم ان “احدب نوتردام” تم استنساخ تكويمة ظهره “حدبته” ثلاثمائة مرة، ثم تم فرشها هناك دون ترتيب!!
ذلك هو بالضبط ما يراه المرء من نافذة الطائرة- قرابة نصف ساعة- ثم يستقبلك شريط من الماء، وظفائر من موج انسيابي لا يتوقف.
منظر موج البحر من نافذة الطائرة يبدو اشبه بكتيبة من الكريمة البيضاء كما لو انها تؤدي عرضاً في ساحة عيد.
وحال ان تهبط الطائرة، تذوب تلك الروعة كلها داخل صالة مطار ضيق.
ولكي تنتظر خروج حقيبتك دون ان تشعر بملل الانتظار، عليك- مثلاً- ان تتحدث الى أي شخص جوارك عن الاسباب الحقيقية لحرب الخليج. وهل امريكا فعلاً تدعم الديمقراطيات؟
ولماذا لم يزل فيدل كاستروا على رأس كوبا. رغم ذبول قسمات وجهه وفقدان “السيجار” لرائحة الدخان القديم. المهم هدرة كي لا يخنقك الانتظار.
دون ان “تبتكر لنفسك” موضوعاً للنقاش مع أي شخص، ستشعر بان حدبة نوتردام بما فيها حدبات الصخور التي شاهدتها من نافذة الطائرة، كلها تتمدد فوق ظهرك وانت تنتظر استلام حقيبتك كما لو انها حقيبة وزارية.
وفي مطار الريان موظفون يستقبلون القادمين بابتسامة طيبة للامانة. وهذا بعض مما قد ينسي القادم قرف الانتظار.