عايش
07-06-2010, 10:48 AM
يتساءل الكثيرون عن سبب الدور التركي في القضية الفلسطينية وموقف تركيا مؤخرا من أسطول الحرية وما تبع ذلك من أحداث, ولا تزال الآثار السلبية للهمجية الإسرائيلية آخذة في التطور, إلا على المستوى العربي فالحال لم يعد مؤثراً في حياتنا سواء على مستوى الحكام أو المحكومين, ووسط هذا الإعجاب الشعبي العربي الكبير بالقيادة التركية, أستطيع القول أن ما حدث هو تجسيد للأصالة التركية.
ولكن أين الأصالة العربية؟! بالرغم من الدعوات التي نسمعها من الكتاب والصحفيين والدعاة إلى الرجوع لمنابع الأصالة العربية والإسلامية لتكون قاعدة الانطلاق إلى النهضة العربية المأمولة, وفي خضم الدعوات للتصدي لما يأتينا من الخارج سواء أفكار وقيم اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو غير ذلك بدعوى المحافظة على الأصالة العربية, من الواجب القول أن الأصالة لا تعني فقط التحرر من طغيان القيم القادمة إلينا بقوة من الخارج عبر الكثير من الوسائل في عصر العولمة حيث أصبح فيه العالم قرية واحدة بل تعني أيضا التحرر من الاجتهادات الصادرة عن الآباء والأجداد التي أملتها قضايا عصورهم والمتغيرات من مشكلاتهم والمواقف الفكرية وأنواع السلوك التي التزموا لها تحت ضغط ظروف معينة.
ولعل عودة البرلمانيين اليمنيين المشاركين في أسطول الحرية محمد الحزمي والشيخ هزاع المسوري وهم يرتدون البدلات بدلا من العمامة والثوب لا يعني فقط تغير في الشكل بل أيضا عودة بأفكار جديدة ووجهات نظر مختلفة بعد أن رأوا أن هنالك من يقف مع القضايا العادلة في العالم وهم ليسوا بمسلمين وان اللباس والمظهر الخارجي هو ضمن قشور الدين وليس له صلة بنهضة الأمة, وانتشالها من الضياع لا يمكن أن يكون بالتمسك بتوافه الأمور التي أدمنها العقل العربي الذي يقول عنه الكاتب يحيى المطري " العقل الذييدّثر بأسمال الماضي ويمتطي صهوة التأريخ المجيد ..ويتوقف لحظات خاطفة ليمارس الاندهاش من أهوال التطورات العلمية المتدفقة.. العقل الذي يعتبر الحديث عن العلاج بالحجامة وبول الإبل وحبة البركة هو سلوك علمي متقدم نتفوق به على دول العلمنة والعولمة, ويضاهي العلاج بالهندسة الوراثية وقراءة الخريطة الجينية .. العقل الذي يبحث عن الإعجاز العربي في ثنايا الكشوف العلمية الحديثة ليغطي عجزه عن خوض تجارب العلم الحديث".
فالأصالة إذ تعني العودة إلى الأصول إلى الحقائق الأولية البسيطة والسلوكيات النابعة منها والتي استطاعت أن توحد ما تفرق, وان تزيل العصبيات النابعة من قيم القبليات والتفكير العشائري وان ترسخ في القلوب وحدة العقيدة, فهي في الوقت نفسه لا تعني عيش الحاضر بعقلية الماضي التي تؤدي إلى الركود الحضاري والثقافي ومن ثم نتحول إلى امة تستخدم لسانها وحنجرتها أكثر مما تستخدم دماغها, يتمترس فيها الكثير من أعداء التغيير والإبداع والتفكير والتطور والنهضة.
كما أن استيراد النظم واقتباس القيم وشراء السلاح ليست عناصر النهضة وليست هي التي تغذي روح الأصالة في النفوس, ما لم يتم التخلص من الولاءات الصنمية للمصالح الفردية وما لم تهيمن قضايا الحرية والكرامة في ضوء العقيدة الواحدة النابعة من أصولنا القرآنية, ولعل أسباب الهزائم التي نتلقاها تعود في الأساس إلى فقداننا للإيمان بالقيم التي تفرض علينا فرضا والى نظم ليست منا ولسنا منها من قريب أو بعيد فهي ثمرة الضياع والبلبلة الفكرية التي جعلت بأسنا بيننا شديدا.
يقول الكاتب "رمضان لاواند (إن التغيير الحقيقي الذي تتغير به مصائر الشعوب وتتحقق به نهضتنا الفعلية هو في إعادة تشكيل المواطن والاستعانة بوجدانه العميق قبل كل شيء)فهو يرى أن القيادات التي تلصق بها التهم ليست في الواقع غير رموز أو مرايا تنعكس عليها الصورة الواقعية لكل مواطن عربي, ذلك أن الأحداث قد أثبتت بأن كل مواطن عربي يطوي في نفسه كل ما يعشش في صفوف القيادات من عناصر الهزيمة والتمزق كما يصور الشاعر العربي المشهد بالقول:
وهل أنا إلا من غزيه إن غوت.. غويت وان ترشد غزيه ارشد
الحقيقة أننا نعيش في غيبوبة عقلية, وأصبحنا امة تتكلم أكثر مما تعمل وارتضينا بقاءنا في مؤخرة الركب الإنساني وفي قعر الحضارة السحيق
ولكن أين الأصالة العربية؟! بالرغم من الدعوات التي نسمعها من الكتاب والصحفيين والدعاة إلى الرجوع لمنابع الأصالة العربية والإسلامية لتكون قاعدة الانطلاق إلى النهضة العربية المأمولة, وفي خضم الدعوات للتصدي لما يأتينا من الخارج سواء أفكار وقيم اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو غير ذلك بدعوى المحافظة على الأصالة العربية, من الواجب القول أن الأصالة لا تعني فقط التحرر من طغيان القيم القادمة إلينا بقوة من الخارج عبر الكثير من الوسائل في عصر العولمة حيث أصبح فيه العالم قرية واحدة بل تعني أيضا التحرر من الاجتهادات الصادرة عن الآباء والأجداد التي أملتها قضايا عصورهم والمتغيرات من مشكلاتهم والمواقف الفكرية وأنواع السلوك التي التزموا لها تحت ضغط ظروف معينة.
ولعل عودة البرلمانيين اليمنيين المشاركين في أسطول الحرية محمد الحزمي والشيخ هزاع المسوري وهم يرتدون البدلات بدلا من العمامة والثوب لا يعني فقط تغير في الشكل بل أيضا عودة بأفكار جديدة ووجهات نظر مختلفة بعد أن رأوا أن هنالك من يقف مع القضايا العادلة في العالم وهم ليسوا بمسلمين وان اللباس والمظهر الخارجي هو ضمن قشور الدين وليس له صلة بنهضة الأمة, وانتشالها من الضياع لا يمكن أن يكون بالتمسك بتوافه الأمور التي أدمنها العقل العربي الذي يقول عنه الكاتب يحيى المطري " العقل الذييدّثر بأسمال الماضي ويمتطي صهوة التأريخ المجيد ..ويتوقف لحظات خاطفة ليمارس الاندهاش من أهوال التطورات العلمية المتدفقة.. العقل الذي يعتبر الحديث عن العلاج بالحجامة وبول الإبل وحبة البركة هو سلوك علمي متقدم نتفوق به على دول العلمنة والعولمة, ويضاهي العلاج بالهندسة الوراثية وقراءة الخريطة الجينية .. العقل الذي يبحث عن الإعجاز العربي في ثنايا الكشوف العلمية الحديثة ليغطي عجزه عن خوض تجارب العلم الحديث".
فالأصالة إذ تعني العودة إلى الأصول إلى الحقائق الأولية البسيطة والسلوكيات النابعة منها والتي استطاعت أن توحد ما تفرق, وان تزيل العصبيات النابعة من قيم القبليات والتفكير العشائري وان ترسخ في القلوب وحدة العقيدة, فهي في الوقت نفسه لا تعني عيش الحاضر بعقلية الماضي التي تؤدي إلى الركود الحضاري والثقافي ومن ثم نتحول إلى امة تستخدم لسانها وحنجرتها أكثر مما تستخدم دماغها, يتمترس فيها الكثير من أعداء التغيير والإبداع والتفكير والتطور والنهضة.
كما أن استيراد النظم واقتباس القيم وشراء السلاح ليست عناصر النهضة وليست هي التي تغذي روح الأصالة في النفوس, ما لم يتم التخلص من الولاءات الصنمية للمصالح الفردية وما لم تهيمن قضايا الحرية والكرامة في ضوء العقيدة الواحدة النابعة من أصولنا القرآنية, ولعل أسباب الهزائم التي نتلقاها تعود في الأساس إلى فقداننا للإيمان بالقيم التي تفرض علينا فرضا والى نظم ليست منا ولسنا منها من قريب أو بعيد فهي ثمرة الضياع والبلبلة الفكرية التي جعلت بأسنا بيننا شديدا.
يقول الكاتب "رمضان لاواند (إن التغيير الحقيقي الذي تتغير به مصائر الشعوب وتتحقق به نهضتنا الفعلية هو في إعادة تشكيل المواطن والاستعانة بوجدانه العميق قبل كل شيء)فهو يرى أن القيادات التي تلصق بها التهم ليست في الواقع غير رموز أو مرايا تنعكس عليها الصورة الواقعية لكل مواطن عربي, ذلك أن الأحداث قد أثبتت بأن كل مواطن عربي يطوي في نفسه كل ما يعشش في صفوف القيادات من عناصر الهزيمة والتمزق كما يصور الشاعر العربي المشهد بالقول:
وهل أنا إلا من غزيه إن غوت.. غويت وان ترشد غزيه ارشد
الحقيقة أننا نعيش في غيبوبة عقلية, وأصبحنا امة تتكلم أكثر مما تعمل وارتضينا بقاءنا في مؤخرة الركب الإنساني وفي قعر الحضارة السحيق