..سـمـ الذات ــو..
22-04-2010, 10:41 AM
صنفت صحيفة نيويور تايمز الشهيد الطفل مصطفى قصي صدام حسين كأبرز أطفال القرن العشرين ولم يأت هذا التصنيف من فراغ فقد كان أحد النتائج الواضحة لمعركة فيلا البصرة أو( صفقة الخيانة وبيع الشرف والأوطان) ...ولمحاولة معرفة شخصية مصطفى الطفل (الرجل) لا بد من العودة قليلا لتلك المعركة الطاحنة غير المتكافأة بين مئات الجنود –العلوج- الغزاة بخيلهم ورجلهم ودباباتهم وصواريخهم وطائراتهم ومختلف أسلحتهم الثقيلة والمتطورة مقابل 3 رجال –رابعهم طفل- محاصرين في بيت ليس معهم سوى أسلحتهم الشخصية.
وهذه نبذة مختصرة عن الهجوم أو الملحمة كما أوردتها بعض الصحف الغربية مثل الغاردين البريطانية وغيرها من الصحف البريطانية والأمريكية.
اقترب الجنود من باب المنزل ودقوا الباب فخرج لهم المدعو نواف مع ابنه ونقلوهما لمكافأة نواف على خيانته وبيعه أبناء عمه الذين نزلوا ضيوفا عنده طلبا للأمان..فغدر بهم ..اقترب الجنود مرة أخرى من باب المنزل فتعرضوا لإطلاق نار..
بدأ الهجوم حوالي الساعة العاشرة صباحا يوم الثلاثاء 22يوليو 2003م وحاصر مئات من رجال الفرقة 101 المنزل ولما اقتربوا منه طلبوا من الرجال المحاصرين أن يسلموا أنفسهم ولم يستجب لهم أحد فبدأوا بإطلاق مسيلات الدموع والصواريخ.. أخذ عدي وقصي ومرافقهما مواقعهم قرب واجهة المنزل وبدأوا بإطلاق النار على الجنود الغزاة وتركوا الطفل مصطفى في غرفة خلفية لحمايته من نيران الغزاة... بعد مضي ساعتين من المعارك حاول الجنود اقتحام المنزل فلما عجزوا عن ذلك تدخلت طائرات الهيلوكبتر وأطلقت الصواريخ على الغرفة المستهدفة..
وبعد ساعات من المعارك قتل عدي وقصي و رفيقهما وبقي مصطفى وحيدا يراقب دماء أبيه وعمه ورفيقهما..لكنه استمر في المقاومة..وعند الساعة الواحدة جدد الغزاة محاولتهم دخول الطابق الأول مستخدمين أسلحة أكثر فتكا إلا أنهم ولوا هاربين بسبب قوة المقاومة..وبعد أكثر من أربع ساعات انتهت "المعركة" بعد استشهاد الطفل (الرجل)الذي قاوم بكل شجاعة وقوة وثبات أكثر من 200 جندي من قوات النخبة حسب المصادر الأمريكية و400 حسب مصادر أخرى مدججين بأحدث الأسلحة من صواريخ مضادة للدروع وأسلحة ثقيلة وطائرات هيلكوبتر ..كل هؤلاء الجنود يقابلهم طفل واحد ليس له سوى سلاح شخصي...
قاتل مصطفى ببسالة وشجاعة نادرتين وتمكن من قتل ما لا يقل عن 13 من العلوج الغزاة فضلا عن الجرحى قبل أن يستشهد...ذكرت المصادر الصحفية أن عدي وقصي تلقيا ما لا يقل عن عشرين رصاصة في جسد كل واحد مهما فكيف يكون حال مصطفى الذي ظل يقاتل بعدهما بساعات...
إنك رجل يا مصطفى وليت الرجال يصبحون أطفالا مثل مصطفى.. كان بألف رجل وقاتل أقوى جيش في العالم وانتصر ..انتصر لشجاعته وانتصر لثباته وانتصر لتمكنه من أن يوقع خسائر فادحة بالعلوج..وانتصر لأنه توج حياته واستهلها وهو في بدايات سنوات التمييز بالشهادة التي اختارها بعد أن باعها ملايين الرجال أو أشباههم بالذل والهوان..
وانهزمت أمريكا عندما أعطت للعالم كعادتها درسا آخر من دروس الوحشية وعشقها للدماء حتى دماء الأطفال , عندما تجيش جيوشها لتقاتل طفلا محاصرا بين أربعة جدران.. إنها مثلهم وأخلاقهم على طريقة الاسرائيلين الذين يبيدون الأطفال والنساء ويستمتعون بقتلهم ليصفوا جيشهم بعد ذلك بأنه الجيش الأكثر احتراما للأخلاق في العالم ... إنها نفس العقيدة عقيدة اقتل اقتل اقتل...
فأي خسة وانحطاط في أخلاقيات هذا "الجيش" وعن أي انتصارات يتحدثون وهم يواجهون طفلا محاصرا كأنهم يواجهون جيشا جرارا؟
تقول الكاتبة الأمريكية ليزا توماس:
هل يمكن لنا فعلا أن نشعر بالفخر لأن الفرقة 101 المحمولة جوا ومعها 200 من الجنود قتلوا طفلا يقل عمره عن 14 سنة؟إنه بإمكاننا أن نؤكد أنه ليس لدينا شجعان هناك أما هم فعندهم واحد تقول الكاتبة الأمريكية.
وليست ليزا وحدها التي تذكرت مصطفى عندما نسيته أمته مع أنه صنع تاريخا تخلى عن صنعه كثير من الرجال,, فهذا الكاتب البريطاني روبرت فيسك يعبر عن إعجابه بمصطفى بقوله:
"لو كان لدينا في بريطانيا مثله وقام بما قام به لصنعت له بريطانيا تمثالا في كل مدينة بريطانية، ولجعلت من بطولته النادرة مساق بحث يقرؤه تلاميذ المدارس كي يكونوا على بينة من الصغر كيف تكون الرجولة وكيف تكون الشجاعة..."
قد يجادل من يجادل بأن صدام وأبناءه ارتكبوا أخطاء مميتة وتسببوا للعراق في كثير من النكبات والكوارث ... وليس الموضوع هنا البحث في هذه المسألة ...أما عدي وقصي فقد غدر بهما ومثل بهما بتلك الصورة البشعة ولعل ذلك تطهير لهما مهما اختلفنا مع بعض تصرفاتهم .... أما صدام حسين فقد ارتكب فعلا أخطاء مفصلية مميتة لكن الله وفقه وختم له بتلك الخاتمة الحسنة .. ختم حياته بشجاعة نادرة مرددا الشهادتين ... فأصبح بذلك ماضيه في الحكم شيئ ونهاية حياته شيء آخر...والأعمال بخواتيمها ...
وهذه نبذة مختصرة عن الهجوم أو الملحمة كما أوردتها بعض الصحف الغربية مثل الغاردين البريطانية وغيرها من الصحف البريطانية والأمريكية.
اقترب الجنود من باب المنزل ودقوا الباب فخرج لهم المدعو نواف مع ابنه ونقلوهما لمكافأة نواف على خيانته وبيعه أبناء عمه الذين نزلوا ضيوفا عنده طلبا للأمان..فغدر بهم ..اقترب الجنود مرة أخرى من باب المنزل فتعرضوا لإطلاق نار..
بدأ الهجوم حوالي الساعة العاشرة صباحا يوم الثلاثاء 22يوليو 2003م وحاصر مئات من رجال الفرقة 101 المنزل ولما اقتربوا منه طلبوا من الرجال المحاصرين أن يسلموا أنفسهم ولم يستجب لهم أحد فبدأوا بإطلاق مسيلات الدموع والصواريخ.. أخذ عدي وقصي ومرافقهما مواقعهم قرب واجهة المنزل وبدأوا بإطلاق النار على الجنود الغزاة وتركوا الطفل مصطفى في غرفة خلفية لحمايته من نيران الغزاة... بعد مضي ساعتين من المعارك حاول الجنود اقتحام المنزل فلما عجزوا عن ذلك تدخلت طائرات الهيلوكبتر وأطلقت الصواريخ على الغرفة المستهدفة..
وبعد ساعات من المعارك قتل عدي وقصي و رفيقهما وبقي مصطفى وحيدا يراقب دماء أبيه وعمه ورفيقهما..لكنه استمر في المقاومة..وعند الساعة الواحدة جدد الغزاة محاولتهم دخول الطابق الأول مستخدمين أسلحة أكثر فتكا إلا أنهم ولوا هاربين بسبب قوة المقاومة..وبعد أكثر من أربع ساعات انتهت "المعركة" بعد استشهاد الطفل (الرجل)الذي قاوم بكل شجاعة وقوة وثبات أكثر من 200 جندي من قوات النخبة حسب المصادر الأمريكية و400 حسب مصادر أخرى مدججين بأحدث الأسلحة من صواريخ مضادة للدروع وأسلحة ثقيلة وطائرات هيلكوبتر ..كل هؤلاء الجنود يقابلهم طفل واحد ليس له سوى سلاح شخصي...
قاتل مصطفى ببسالة وشجاعة نادرتين وتمكن من قتل ما لا يقل عن 13 من العلوج الغزاة فضلا عن الجرحى قبل أن يستشهد...ذكرت المصادر الصحفية أن عدي وقصي تلقيا ما لا يقل عن عشرين رصاصة في جسد كل واحد مهما فكيف يكون حال مصطفى الذي ظل يقاتل بعدهما بساعات...
إنك رجل يا مصطفى وليت الرجال يصبحون أطفالا مثل مصطفى.. كان بألف رجل وقاتل أقوى جيش في العالم وانتصر ..انتصر لشجاعته وانتصر لثباته وانتصر لتمكنه من أن يوقع خسائر فادحة بالعلوج..وانتصر لأنه توج حياته واستهلها وهو في بدايات سنوات التمييز بالشهادة التي اختارها بعد أن باعها ملايين الرجال أو أشباههم بالذل والهوان..
وانهزمت أمريكا عندما أعطت للعالم كعادتها درسا آخر من دروس الوحشية وعشقها للدماء حتى دماء الأطفال , عندما تجيش جيوشها لتقاتل طفلا محاصرا بين أربعة جدران.. إنها مثلهم وأخلاقهم على طريقة الاسرائيلين الذين يبيدون الأطفال والنساء ويستمتعون بقتلهم ليصفوا جيشهم بعد ذلك بأنه الجيش الأكثر احتراما للأخلاق في العالم ... إنها نفس العقيدة عقيدة اقتل اقتل اقتل...
فأي خسة وانحطاط في أخلاقيات هذا "الجيش" وعن أي انتصارات يتحدثون وهم يواجهون طفلا محاصرا كأنهم يواجهون جيشا جرارا؟
تقول الكاتبة الأمريكية ليزا توماس:
هل يمكن لنا فعلا أن نشعر بالفخر لأن الفرقة 101 المحمولة جوا ومعها 200 من الجنود قتلوا طفلا يقل عمره عن 14 سنة؟إنه بإمكاننا أن نؤكد أنه ليس لدينا شجعان هناك أما هم فعندهم واحد تقول الكاتبة الأمريكية.
وليست ليزا وحدها التي تذكرت مصطفى عندما نسيته أمته مع أنه صنع تاريخا تخلى عن صنعه كثير من الرجال,, فهذا الكاتب البريطاني روبرت فيسك يعبر عن إعجابه بمصطفى بقوله:
"لو كان لدينا في بريطانيا مثله وقام بما قام به لصنعت له بريطانيا تمثالا في كل مدينة بريطانية، ولجعلت من بطولته النادرة مساق بحث يقرؤه تلاميذ المدارس كي يكونوا على بينة من الصغر كيف تكون الرجولة وكيف تكون الشجاعة..."
قد يجادل من يجادل بأن صدام وأبناءه ارتكبوا أخطاء مميتة وتسببوا للعراق في كثير من النكبات والكوارث ... وليس الموضوع هنا البحث في هذه المسألة ...أما عدي وقصي فقد غدر بهما ومثل بهما بتلك الصورة البشعة ولعل ذلك تطهير لهما مهما اختلفنا مع بعض تصرفاتهم .... أما صدام حسين فقد ارتكب فعلا أخطاء مفصلية مميتة لكن الله وفقه وختم له بتلك الخاتمة الحسنة .. ختم حياته بشجاعة نادرة مرددا الشهادتين ... فأصبح بذلك ماضيه في الحكم شيئ ونهاية حياته شيء آخر...والأعمال بخواتيمها ...