الطير الجريح
27-01-2009, 10:22 PM
أوباما وخيارات السلام "المعقدة" بالشرق الأوسط
--------------------------------------------------------------------------------
قالت صحيفة ليبيراسيون إن التحدي الذي ينتظر الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما بتحقيق السلام في الشرق الأوسط هو مع أي دولة بهذه المنطقة سيبدأ حملته لتحقيق السلام الذي وعد به.
وأكد برنار غيتا -وهو عضو مجلس المراقبة بالصحيفة- أن المنطق يدعوه إلى مد يده لإيران التي "تملك مفاتيح استقرار الشرق الأوسط وتسير بخطى عملاقة نحو القنبلة" النووية.
ويعتبر غيتا أن أوباما لن يتأخر في البحث عن حل مع الإيرانيين الذين قد يساعدونه في حربه ضد العدوين المشتركين تنظيم القاعدة وطالبان أفغانستان.
ويضيف أن اتفاقا مع طهران قد يمنع وصول المال والسلاح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني كما سيحقق توازنا داخليا بين السنة والشيعة في العراق وهو الأمر الأساسي لانسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.
غير أن غيتا يشير إلى أنه رغم أن المنطق يقتضي من أوباما أن يبدأ مسار السلام في الشرق الأوسط الكبير بالجمهورية الإسلامية، فإنه في هذه الحالة سيكون مجبرا على المبادرة بالدخول في التفاوض، وهو الأمر الذي لن يكون في صالحه "لكن هل من خيار آخر" يتساءل الكاتب.
ويذكر الكاتب أن أوباما المطالب "بالبدء فورا في عملية سلام بالشرق الأوسط" كان وعد بها أثناء حملته الانتخابية وحتى أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة لأن الشرق الأوسط الكبير ليس فلسطين وإسرائيل فحسب وإنما هو من مصر حتى أفغانستان عبارة عن "مخزن بارود".
"
ليبراسيون: ترك كل من إيران وسوريا بمعزل عن الملف الإسرائيلي الفلسطيني سيجعلهما يصبان الزيت على النار بكل الطرق المتاحة لهما
"
الخيار السوري
ومن الجانب السوري يرى غيتا أن الأمر ليس بالصعوبة بمكان لأن الرئيس السوري بشار الأسد أبدى رغبته في الصلح مع الغرب عبر فتح علاقات دبلوماسية مع لبنان ودخوله قبل العدوان على غزة في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل.
وفي هذه الحالة ستتمكن واشنطن من إبعاد دمشق عن طهران لتعزل إيران وتغلق طريق إمداد حزب الله بالسلاح وتحقق تسوية سورية إسرائيلية، اعتبرها الكاتب "صيدا ثمينا".
لكن إعطاء كل هذه الأهمية لدولة ذات مرتبة ثانوية سيدعوها لإعلاء سقف مطالبها ومن ذلك وضع يدها مجددا على لبنان، لن يكون ذلك تصرفا بارعا، لكن هل من خيار آخر؟ يتساءل الكاتب مجددا.
وحتى المسألة الإسرائيلية الفلسطينية فإن الأمور -حسب الكاتب- قد زادت تعقيدا خاصة بعد "دراما غزة" والانقسام بين السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية وحماس في القطاع.
ويضيف المقال في السياق ذاته أن ترك كل من إيران وسوريا بمعزل عن هذا الملف سيجعلهما يصبان الزيت على النار بكل الطرق المتاحة لهما.
المسرحية المعقدة
يرى غيتا أن أوباما لن يتقدم إلى الأمام في هذه المسرحية المعقدة بينما يتوجب عليه إنقاذ الاقتصاد الأميركي المتعثر أولا. ويعود الكاتب للتساؤل إذا كانت كل هذه الخيارات غير جيدة فما الذي يبقى له إذن؟
يجيب غيتا أن المفارقة تكمن في أن الأمر شبه الأكيد هو أن يفتح أوباما كل هذه الجبهات في الوقت نفسه ومد اليد لكل المشتركين في هذه الأزمة، ويقول لهم ما الذي يريده وما الذي لا يقبله، ودخول الكل في مباحثات تجعل كلا منهم يخشى أن تتفق أميركا مع الآخرين قبله هو.
فسوريا لا تريد أن تسبقها إيران في إيجاد أرضية للاتفاق مع أميركا والعكس صحيح. حماس بدورها تخشى أن تخسر كثيرا بترك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحصل على التزام أميركي بالموافقة على شروط سلام عادل.
المصدر: ليبيراسيون
--------------------------------------------------------------------------------
قالت صحيفة ليبيراسيون إن التحدي الذي ينتظر الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما بتحقيق السلام في الشرق الأوسط هو مع أي دولة بهذه المنطقة سيبدأ حملته لتحقيق السلام الذي وعد به.
وأكد برنار غيتا -وهو عضو مجلس المراقبة بالصحيفة- أن المنطق يدعوه إلى مد يده لإيران التي "تملك مفاتيح استقرار الشرق الأوسط وتسير بخطى عملاقة نحو القنبلة" النووية.
ويعتبر غيتا أن أوباما لن يتأخر في البحث عن حل مع الإيرانيين الذين قد يساعدونه في حربه ضد العدوين المشتركين تنظيم القاعدة وطالبان أفغانستان.
ويضيف أن اتفاقا مع طهران قد يمنع وصول المال والسلاح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني كما سيحقق توازنا داخليا بين السنة والشيعة في العراق وهو الأمر الأساسي لانسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.
غير أن غيتا يشير إلى أنه رغم أن المنطق يقتضي من أوباما أن يبدأ مسار السلام في الشرق الأوسط الكبير بالجمهورية الإسلامية، فإنه في هذه الحالة سيكون مجبرا على المبادرة بالدخول في التفاوض، وهو الأمر الذي لن يكون في صالحه "لكن هل من خيار آخر" يتساءل الكاتب.
ويذكر الكاتب أن أوباما المطالب "بالبدء فورا في عملية سلام بالشرق الأوسط" كان وعد بها أثناء حملته الانتخابية وحتى أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة لأن الشرق الأوسط الكبير ليس فلسطين وإسرائيل فحسب وإنما هو من مصر حتى أفغانستان عبارة عن "مخزن بارود".
"
ليبراسيون: ترك كل من إيران وسوريا بمعزل عن الملف الإسرائيلي الفلسطيني سيجعلهما يصبان الزيت على النار بكل الطرق المتاحة لهما
"
الخيار السوري
ومن الجانب السوري يرى غيتا أن الأمر ليس بالصعوبة بمكان لأن الرئيس السوري بشار الأسد أبدى رغبته في الصلح مع الغرب عبر فتح علاقات دبلوماسية مع لبنان ودخوله قبل العدوان على غزة في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل.
وفي هذه الحالة ستتمكن واشنطن من إبعاد دمشق عن طهران لتعزل إيران وتغلق طريق إمداد حزب الله بالسلاح وتحقق تسوية سورية إسرائيلية، اعتبرها الكاتب "صيدا ثمينا".
لكن إعطاء كل هذه الأهمية لدولة ذات مرتبة ثانوية سيدعوها لإعلاء سقف مطالبها ومن ذلك وضع يدها مجددا على لبنان، لن يكون ذلك تصرفا بارعا، لكن هل من خيار آخر؟ يتساءل الكاتب مجددا.
وحتى المسألة الإسرائيلية الفلسطينية فإن الأمور -حسب الكاتب- قد زادت تعقيدا خاصة بعد "دراما غزة" والانقسام بين السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية وحماس في القطاع.
ويضيف المقال في السياق ذاته أن ترك كل من إيران وسوريا بمعزل عن هذا الملف سيجعلهما يصبان الزيت على النار بكل الطرق المتاحة لهما.
المسرحية المعقدة
يرى غيتا أن أوباما لن يتقدم إلى الأمام في هذه المسرحية المعقدة بينما يتوجب عليه إنقاذ الاقتصاد الأميركي المتعثر أولا. ويعود الكاتب للتساؤل إذا كانت كل هذه الخيارات غير جيدة فما الذي يبقى له إذن؟
يجيب غيتا أن المفارقة تكمن في أن الأمر شبه الأكيد هو أن يفتح أوباما كل هذه الجبهات في الوقت نفسه ومد اليد لكل المشتركين في هذه الأزمة، ويقول لهم ما الذي يريده وما الذي لا يقبله، ودخول الكل في مباحثات تجعل كلا منهم يخشى أن تتفق أميركا مع الآخرين قبله هو.
فسوريا لا تريد أن تسبقها إيران في إيجاد أرضية للاتفاق مع أميركا والعكس صحيح. حماس بدورها تخشى أن تخسر كثيرا بترك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحصل على التزام أميركي بالموافقة على شروط سلام عادل.
المصدر: ليبيراسيون