هشام عبدالله ورو
09-03-2010, 06:47 PM
صنعاء2004تريم 2010م
هشام عبد الله ورو
صنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004م كانت ومازالت عاصمة للثقافة العربية من خلال ما تركته من أعمال خالدة بخلود عظمتها في عقول المتأملين لتلك اللوحة الجميلة التي رسمتها اليمن في ذلك العام الاستثنائي من تاريخ الثقافة العربية ناهيك عن أن تلك المناسبة التي فرضت ديمومة انتشارها من خلال تلك الدرر من الإصدارات التي شملت تنوعاً معرفياً وجغرافياً إذ أن الإصدارات كانت لأدباء اليمن كل اليمن ولذا أضافت صنعاء لتاريخها عاماً وضعته في كفة مقابلة لتاريخها الإنساني وكانت حاضنة لكل المبدعين من داخل اليمن ومن خارجها فاستحقت بذلك تقدير وإعجاب كل المشتغلين بالهم الثقافي محلياً وعربياً بل أنها شغلت المواطن وجعلته متأملاً في جمال وطنه وجماليات أبنائه المخلصين وقبل أن ألج إلى العروس القادمة تريم أوجه ابتسامة عرفان لرائد صنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004م المثقف الأستاذ خالد الرويشان ولطاقم العمل في ذلك الحين .
واليوم ونحن نتطلع بنفس الشوق إلى درة اليمن الميمون والعاصمة الأبدية للثقافة الإسلامية تريم الغناء التي زرتها قبل عامين ورأيت مافيها من علم ونور وقصور ودور للعبادة شيدها البناءون بعرق جبينهم وتمتمات قراءتهم للقرآن الكريم وحديث المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم .
تريم روحانية المكان ودار المصطفى تلك الدار العامرة بالنورانيين من كل أنحاء العالم ,كنت على رأس قافلة ثقافية من زبيد العلم والعلماء إلى توأمها الروحي فكانت المفاجأة وكانت الروحانية التي غابت عنا عمراً بأكمله وسكنتنا في تلك الدار التي حضينا فيها باستقبال وتكريم لهام زبيد ولأجل زبيد كان لنا شرف المقام واستحقينا بها شرف الجلوس على مائدة الحبيب عمر بن حفيظ عميد الدار مع نخبة من علماء ومتعلمي تريم.
أجزم أن العالم الإسلامي سيشهد عاصمةً استثنائية لهذا العام من خلال المقومات الطبيعية التي تمتلكها هذه المدينة المسكونة بالعلم والعلماء .
لم أكن أنا ورفاقي أن نتخيل أن هناك سوقاً خاصة بالكتاب ووجدنا ذلك السوق وهو يعج بالحركة الشرائية وكأننا في معرض للكتاب ناهيك عن ما تمتلكه مكتبة تريم الحديثة من نفائس الكتب .
مكتبة الأحقاف تلك المكتبة التي أشعرتنا بالرهبة من أول درجة وطأت عليها أقدامنا وذلك البخور الذي أعتقد انه أعد خصيصاً لاستقبالنا ووجدنا فيها ماوجدنا من نفائس المخطوطات التي لا تعني علماء تريم فحسب بل أنها مكتبة عالمية للمخطوطات .
الشيئ الكثير هو الذي أدهشنا في تلك الرحلة الهامة في حياتنا , ومع ذلك فأني الآن أتصور في مخيلتي حال تريم وهي تعد نفسها لتكون عروس العالم الإسلامي وأجزم أن ثمة مفاجأة يخبأها الزمن لتظهر من خلاله تريم ولتبرز فية ثقافة اليمن كل اليمن من خلال الأسابيع الثقافية للمحافظات والمدن التاريخية الهامة فلا أعتقد أن مدناً كزبيد وجبلة وصنعاء القديمة تكون فعالياتها في هذه المناسبة في إطار محدود بل يجب أن تخصص مساحة واسعة طوال العام لا سيما توأمها العلمي زبيد ولا أدعي ذلك مناطقيةً أو تعصباً لمدينتي بل هو استحقاق يشهد له العالم .
أتابع كغيري باهتمام بالغ التحضير لهذه المناسبة الاستثنائية في التاريخ اليمني المعاصر وأجزم أن قيادة وزارة الثقافة ممثلة بوزيرها الحكيم الدكتور محمد أبوبكر المفلحي قد أعدت العدة لذلك من خلال حزمة الأعمال التي أنجزت في هذا الشأن وأتمنى للمكتب التنفيذي بقيادة الزميل معاذ الشهابي المتفائل دائماً أن يكون عنواناً للعمل المشترك الذي سيحقق لليمن ثاني أكبر أنجاز ثقافي في عقد واحد.
نشرهذا المقال في صحيفة الثورة الملحق الثقافي 8ـ3ـ2010م
هشام عبد الله ورو
صنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004م كانت ومازالت عاصمة للثقافة العربية من خلال ما تركته من أعمال خالدة بخلود عظمتها في عقول المتأملين لتلك اللوحة الجميلة التي رسمتها اليمن في ذلك العام الاستثنائي من تاريخ الثقافة العربية ناهيك عن أن تلك المناسبة التي فرضت ديمومة انتشارها من خلال تلك الدرر من الإصدارات التي شملت تنوعاً معرفياً وجغرافياً إذ أن الإصدارات كانت لأدباء اليمن كل اليمن ولذا أضافت صنعاء لتاريخها عاماً وضعته في كفة مقابلة لتاريخها الإنساني وكانت حاضنة لكل المبدعين من داخل اليمن ومن خارجها فاستحقت بذلك تقدير وإعجاب كل المشتغلين بالهم الثقافي محلياً وعربياً بل أنها شغلت المواطن وجعلته متأملاً في جمال وطنه وجماليات أبنائه المخلصين وقبل أن ألج إلى العروس القادمة تريم أوجه ابتسامة عرفان لرائد صنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004م المثقف الأستاذ خالد الرويشان ولطاقم العمل في ذلك الحين .
واليوم ونحن نتطلع بنفس الشوق إلى درة اليمن الميمون والعاصمة الأبدية للثقافة الإسلامية تريم الغناء التي زرتها قبل عامين ورأيت مافيها من علم ونور وقصور ودور للعبادة شيدها البناءون بعرق جبينهم وتمتمات قراءتهم للقرآن الكريم وحديث المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم .
تريم روحانية المكان ودار المصطفى تلك الدار العامرة بالنورانيين من كل أنحاء العالم ,كنت على رأس قافلة ثقافية من زبيد العلم والعلماء إلى توأمها الروحي فكانت المفاجأة وكانت الروحانية التي غابت عنا عمراً بأكمله وسكنتنا في تلك الدار التي حضينا فيها باستقبال وتكريم لهام زبيد ولأجل زبيد كان لنا شرف المقام واستحقينا بها شرف الجلوس على مائدة الحبيب عمر بن حفيظ عميد الدار مع نخبة من علماء ومتعلمي تريم.
أجزم أن العالم الإسلامي سيشهد عاصمةً استثنائية لهذا العام من خلال المقومات الطبيعية التي تمتلكها هذه المدينة المسكونة بالعلم والعلماء .
لم أكن أنا ورفاقي أن نتخيل أن هناك سوقاً خاصة بالكتاب ووجدنا ذلك السوق وهو يعج بالحركة الشرائية وكأننا في معرض للكتاب ناهيك عن ما تمتلكه مكتبة تريم الحديثة من نفائس الكتب .
مكتبة الأحقاف تلك المكتبة التي أشعرتنا بالرهبة من أول درجة وطأت عليها أقدامنا وذلك البخور الذي أعتقد انه أعد خصيصاً لاستقبالنا ووجدنا فيها ماوجدنا من نفائس المخطوطات التي لا تعني علماء تريم فحسب بل أنها مكتبة عالمية للمخطوطات .
الشيئ الكثير هو الذي أدهشنا في تلك الرحلة الهامة في حياتنا , ومع ذلك فأني الآن أتصور في مخيلتي حال تريم وهي تعد نفسها لتكون عروس العالم الإسلامي وأجزم أن ثمة مفاجأة يخبأها الزمن لتظهر من خلاله تريم ولتبرز فية ثقافة اليمن كل اليمن من خلال الأسابيع الثقافية للمحافظات والمدن التاريخية الهامة فلا أعتقد أن مدناً كزبيد وجبلة وصنعاء القديمة تكون فعالياتها في هذه المناسبة في إطار محدود بل يجب أن تخصص مساحة واسعة طوال العام لا سيما توأمها العلمي زبيد ولا أدعي ذلك مناطقيةً أو تعصباً لمدينتي بل هو استحقاق يشهد له العالم .
أتابع كغيري باهتمام بالغ التحضير لهذه المناسبة الاستثنائية في التاريخ اليمني المعاصر وأجزم أن قيادة وزارة الثقافة ممثلة بوزيرها الحكيم الدكتور محمد أبوبكر المفلحي قد أعدت العدة لذلك من خلال حزمة الأعمال التي أنجزت في هذا الشأن وأتمنى للمكتب التنفيذي بقيادة الزميل معاذ الشهابي المتفائل دائماً أن يكون عنواناً للعمل المشترك الذي سيحقق لليمن ثاني أكبر أنجاز ثقافي في عقد واحد.
نشرهذا المقال في صحيفة الثورة الملحق الثقافي 8ـ3ـ2010م