منصور سليمان
06-03-2010, 09:28 PM
دلّونا يا حراكيون..!!
------------------
الصورة دائماً كالسيف.. أصدق أنباءً من الكُتب ومن القيل والقال..
وعندما تتحدث الصورة يسكت كل شيء وتقع المواجهة المباشرة والقوية مع الحقيقة..
قبل يومين نقلت فضائية إخبارية صورة خالية من الرتوش والمونتاج تعبر عن حقيقة وأسلوب المطالب التي تتبناها أطراف ما يسمى بالحراك الجنوبي.
الصورة: طفل وآخر يافع وثالث شاب بيد كل واحد منهم حجارة تُطلق باتجاه محلات تجارية مغلقة، والصورة كما ذكر تعليقها الصوتي جاءت تدشيناً لانتفاضة الحجارة كما سماها وأعلنها زاعم بأن له حقوقاً سياسية أخذت منه ورميت وراء البحر، وخلف الزعم أكثر من زعم لكن الصورة كانت واضحة وأعلنت أنها جُهينة وعندها النبأ اليقين.
سأكون دقيقاً وأقول "الصورة نقلت" ولن أقول "الصورة قالت".. أما لماذا .. فالسياق يكشف عن اللماذا وأخواتها وكافة بنات عمها ذوات الصيغ الاستفهامية..
الصورة نقلت طريقة أولئك الرافعين للكتاب على أسنة الرماح في المطالبة السياسية إذا جاز تسمية مطالبهم بهذا المسمى- وهذه الطريقة استخدمت صغار السن وتبنت أسلوب الرجم واتخذت من أبواب الدكاكين المغلقة هدفاً لحجارتها..
قد يقول قائل أنه أسلوب بديع للتنفيس عن أي احتقان فلماذا هذا العويل؟.
يأتي الجواب من داخل الدكاكين المغلقة.. فهذه الدكاكين يمتلكها مواطنون من المحافظات الشمالية.. كانوا يسترزقون منها وجاءوا من قراهم إليها لأنهم - وهو الوضع الطبيعي- يرون كل مكان وأي مكان في اليمن موطناً لهم وبالتالي يحق لهم السياحة فيه طلباً للرزق والعيش الشريف.
لكن عندما زادت أعمال فوضى الحراكيين وعندما استهدفتهم الفوضى وصارت أشبه بعمليات القتل وفقاً للهوية غادروا وهربوا، ومع ذلك ظلت آثارهم المتمثلة في أبواب محلاتهم المغلقة هدفاً في قائمة الحراك واللاعبين في ملعبه.
إذن .. كيف يمكن لي أن أقتنع بأن الحراك كلمة حق لا كلمة باطل وأنا أشاهد هذه الصورة المعبرة عن الكراهية والعنصرية المناطقية التي نطقت بها أياديهم؟.
كيف لي أن أقتنع أن هذا الحراكي - ما شاء الله عليه- يعمل ليل نهار من أجل قضية نزيهة يترجمها بالاعتداء على مواطن آخر جاء إليه طلباً للعيش العفيف فيما حضرة الحراكي يأنف من فتح مطعم أو بوفية أو بقالة أو بنشر؟ وعندما يأتيه من يقدم له هذه الخدمات يحوله إلى مرمى لجمراته وحرائقه؟!!.
دلّونا يا حراكيون.. كيف يمكن أن نؤمن أنكم مواطنون صالحون أصحاب حقوق صالحة للتقبل وأنتم تستخدمون العداوة منهجاً واضحاً وتستهدفون مواطنين صالحين حقيقيين إرهاباً واعتداءً وقطع أرزاق؟!!
وبافتراض أن المطالب حقيقية.. وأن الهدف هو عيش كريم لا عيش سلطاني سلطوي.. فبماذا يمكن تفسير استهداف من ليس من نفس مناطقهم؟.
ماذا يمكن القول عن قطع الطريق على مسافر آمن بأمان الله ليس له في السياسة ناقة ولا جمل؟!!.
يكفي خداعا ويكفي تعليقا لمصائر الناس.. يكفي اشتغالا قذرا على هموم البسطاء وبساطة أفكارهم.. فتلك الأفعال لا يمكن أن تصدر عن صاحب مطلب نزيه.. لأن النزيه لا يرضى أن يظلم غيره والوازرة عنده لا تزر وِزْرَ أخرى وإذا نزل بساحته شنئان قوم فلا يجرمنه على ألا يعدل.
ثم لا تظلموا انتفاضة الحجارة وثورة الحجارة التي أطلقها الأبطال في فلسطين بذلك الاقتباس والنقص لاسمها وأسلوبها فالفرق كبير بين الأهداف وكبير جداً بين الوسائل ونوع الخصم.. ويكفي لعبا على الأوتار الرفيعة في ذاكرة الناس عن نبل الحجارة هناك والعزف عليها وعداوة وإرهاب هنا، فتلك تستهدف مغتصباً وهذه تستهدف وطناً وترومُ تقطيعاً لأوصاله.
--------------------------
نبيل حيدر
صحيفة الثورة
------------------
الصورة دائماً كالسيف.. أصدق أنباءً من الكُتب ومن القيل والقال..
وعندما تتحدث الصورة يسكت كل شيء وتقع المواجهة المباشرة والقوية مع الحقيقة..
قبل يومين نقلت فضائية إخبارية صورة خالية من الرتوش والمونتاج تعبر عن حقيقة وأسلوب المطالب التي تتبناها أطراف ما يسمى بالحراك الجنوبي.
الصورة: طفل وآخر يافع وثالث شاب بيد كل واحد منهم حجارة تُطلق باتجاه محلات تجارية مغلقة، والصورة كما ذكر تعليقها الصوتي جاءت تدشيناً لانتفاضة الحجارة كما سماها وأعلنها زاعم بأن له حقوقاً سياسية أخذت منه ورميت وراء البحر، وخلف الزعم أكثر من زعم لكن الصورة كانت واضحة وأعلنت أنها جُهينة وعندها النبأ اليقين.
سأكون دقيقاً وأقول "الصورة نقلت" ولن أقول "الصورة قالت".. أما لماذا .. فالسياق يكشف عن اللماذا وأخواتها وكافة بنات عمها ذوات الصيغ الاستفهامية..
الصورة نقلت طريقة أولئك الرافعين للكتاب على أسنة الرماح في المطالبة السياسية إذا جاز تسمية مطالبهم بهذا المسمى- وهذه الطريقة استخدمت صغار السن وتبنت أسلوب الرجم واتخذت من أبواب الدكاكين المغلقة هدفاً لحجارتها..
قد يقول قائل أنه أسلوب بديع للتنفيس عن أي احتقان فلماذا هذا العويل؟.
يأتي الجواب من داخل الدكاكين المغلقة.. فهذه الدكاكين يمتلكها مواطنون من المحافظات الشمالية.. كانوا يسترزقون منها وجاءوا من قراهم إليها لأنهم - وهو الوضع الطبيعي- يرون كل مكان وأي مكان في اليمن موطناً لهم وبالتالي يحق لهم السياحة فيه طلباً للرزق والعيش الشريف.
لكن عندما زادت أعمال فوضى الحراكيين وعندما استهدفتهم الفوضى وصارت أشبه بعمليات القتل وفقاً للهوية غادروا وهربوا، ومع ذلك ظلت آثارهم المتمثلة في أبواب محلاتهم المغلقة هدفاً في قائمة الحراك واللاعبين في ملعبه.
إذن .. كيف يمكن لي أن أقتنع بأن الحراك كلمة حق لا كلمة باطل وأنا أشاهد هذه الصورة المعبرة عن الكراهية والعنصرية المناطقية التي نطقت بها أياديهم؟.
كيف لي أن أقتنع أن هذا الحراكي - ما شاء الله عليه- يعمل ليل نهار من أجل قضية نزيهة يترجمها بالاعتداء على مواطن آخر جاء إليه طلباً للعيش العفيف فيما حضرة الحراكي يأنف من فتح مطعم أو بوفية أو بقالة أو بنشر؟ وعندما يأتيه من يقدم له هذه الخدمات يحوله إلى مرمى لجمراته وحرائقه؟!!.
دلّونا يا حراكيون.. كيف يمكن أن نؤمن أنكم مواطنون صالحون أصحاب حقوق صالحة للتقبل وأنتم تستخدمون العداوة منهجاً واضحاً وتستهدفون مواطنين صالحين حقيقيين إرهاباً واعتداءً وقطع أرزاق؟!!
وبافتراض أن المطالب حقيقية.. وأن الهدف هو عيش كريم لا عيش سلطاني سلطوي.. فبماذا يمكن تفسير استهداف من ليس من نفس مناطقهم؟.
ماذا يمكن القول عن قطع الطريق على مسافر آمن بأمان الله ليس له في السياسة ناقة ولا جمل؟!!.
يكفي خداعا ويكفي تعليقا لمصائر الناس.. يكفي اشتغالا قذرا على هموم البسطاء وبساطة أفكارهم.. فتلك الأفعال لا يمكن أن تصدر عن صاحب مطلب نزيه.. لأن النزيه لا يرضى أن يظلم غيره والوازرة عنده لا تزر وِزْرَ أخرى وإذا نزل بساحته شنئان قوم فلا يجرمنه على ألا يعدل.
ثم لا تظلموا انتفاضة الحجارة وثورة الحجارة التي أطلقها الأبطال في فلسطين بذلك الاقتباس والنقص لاسمها وأسلوبها فالفرق كبير بين الأهداف وكبير جداً بين الوسائل ونوع الخصم.. ويكفي لعبا على الأوتار الرفيعة في ذاكرة الناس عن نبل الحجارة هناك والعزف عليها وعداوة وإرهاب هنا، فتلك تستهدف مغتصباً وهذه تستهدف وطناً وترومُ تقطيعاً لأوصاله.
--------------------------
نبيل حيدر
صحيفة الثورة