تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : جريمة صامتة بغير سلاح.. شباب يدمنون «المهدئات» من أجل «الكيف»


صنعاني وعيناوي
04-03-2010, 12:00 PM
أصبح تعاطي الحبوب المخدرة التي تندرج تحت قائمة حبوب المرضى النفسيين كـ»الديازبم» والريستل (البروزورام) شائعا في المجتمع اليمني خصوصاً في مجالس القات الشبابية.. حيث أنها تولد حالة من النشوة والاسترخاء فهي تحتوي على نسبة من المخدرات والتي صنعت لأغراض علاجية.

كما أن معظم الشباب والذين تتراوح أعمارهم بين 16-22 سنة هم الشريحة العريضة التي تنتشر فيها مثل هذه الحبوب خصوصاً في الأعراس لمنحهم طاقة إضافية للسمر والرقص -كما قال أحدهم- ولم يتوقفوا عند ذلك فحسب فالبعض يستطيع أن يصنع خمراً من علبة من مشروب الطاقة وبعض الحبوب وقليل من الكحول.. ومنهم من يضع حبة مع علبة من مشروب الطاقة... الخ من الأساليب للحصول على «الكيف».
صديقي مدمن..
تحدث (ر. ح) بأنه يعرف عديدا من الشباب الذين يتعاطون الحبوب المخدرة أثناء تناول القات ويصفهم بأنهم يكونون في حال من النشوة غير الاعتيادية حيث يستمرون في الحديث لساعات طويلة دون توقف كما أنهم يتنقلون دون شعور بين المواضيع ويستمرون لمدة 14 ساعة وهم يمضغون القات وبنفس الطاقة وينتهي مفعول الحبة بعد 14 ساعة، كما أنهم قد يستخدمون أكثر من حبة في «التخزينة».
أما عن بيئة المتناولين للحبوب فهو يقول بأن أغلبهم يعانون من مشاكل أسرية منها طردهم من المنزل فيلتقون بالمتعاطين ويدمنون، ومنها عدم الموافقة من قبل الوالدين لإعطائهم مصروفا يوميا فيتعرفون على أصدقاء سوء يعلمونهم السرقة ومن ثم الإنفاق على مثل هذه الحبوب.. الأسرة والمجتمع والبطالة وضعف الوازع الديني كان من أكثر الأسباب التي تدفع الشباب لسلوك هذا الطريق.
ومن حيث تركزهم في أمانة العاصمة فهو يرى أن منطقة السنينة ومُسيك هي من أكثر المناطق إدمانا.. ومن خلال النزول الميداني اتضح بالفعل أن هذه المناطق ينتشر فيها الإدمان بكثرة.. البعض في الشارع لم يفيدونا بأي إجابة ولكن الأطفال كانوا أكثر طلاقة فمنهم من قال «أنا أخي محبب -أي يتناول الحبوب- دائماً وهو مسطول»، وعند سؤاله عن السبب؟ قال «أصحابه كلهم هكذا».
كما أن كثيرا ممن صادفناهم أشاروا بأن من العوامل أيضاً التي ساعدت على انتشارها بقوة بين كثير من الشباب رخص ثمنها وسهولة الحصول عليها.. حيث توجد صيدليات تعطي المدمنين الحبوب بكل سهولة ودون طلب لرشته من الطبيب..
ر.ح يستأنف الحديث ويقول: لديهم صيدليات خاصة يتعاملون معها.. مثلاً أنا لو ذهبت لشراء الدواء لا يعطوها لي ويطلبون رشته بينا المدمنون يحصلون عليها بسهولة كما أن السعر بالنسبة لهم يكون أضعافا مضاعفة فسعرها الطبيعي 150-200 ريال فيما الصيدلي يعطيهم الحبة بـ1000 ريال وأحيانا بـ2000 بحسب الإصرار على الاحتياج.. وعند عدم توفر المال اللازم يقومون بكسر زجاج سيارة وسرقة المسجلة أو أي شيء ثمين فيها.
ويضيف: يصنعون مقالب للذين لا يتعاطون بحيث يدقوا حبة ويضعوها له في شراب «ردبل»، أنا أعرف شكل المحببين عن بعد مسافة لأن شكله وطريقة مشيه غير المتوازنة تفضحه.
يؤكد بأن بعضهم لم يكن ينوي الإدمان لكنه في أحد جلسات المقيل كان يشعر بالصداع فبادر أحدهم بإعطائه حبة مسكنة للصداع -حد قوله- ثم كان في أي جلسة يراوده الصداع يطلب أخرى ومن هنا لم يتمكن من تركهن لما لهن من تأثير سريع في الاسترخاء.
من خلال الحديث مع صديق المدمنيين اتضح لي بأنها مسألة عادية ومتداولة مثلها مثل القات لا يخشون منها فهم يتحدثون مجاهرة: «معك حبة»؟ والبعض يسأل: «اشتريت حبوب الكيف»؟ كما أنهم معرفون من قبل المجتمع.
عقيد ركن/ عبدالله جزيلان -قسم شرطة حمير- في منطقة السنينة أكد بأن المشكلة منتشرة مع أنها لا ترقى -حد قوله- كي تصبح ظاهرة لكنها منتشرة ويرى بأن سبب انتشارها في منطقة مُسيك هو الازدحام السكاني وغياب دور الأسرة في الرقابة على أبنائهم.
ويؤكد بأن المشكلة من أصحاب الصيدليات التي تنعدم الرقابة عليهم من قبل مكاتب الصحة.. يضيف: نحن من جهتنا قد قبضنا على بعض أصحاب الصيدليات وحصلنا منهم على التزام خطي بعدم تكرار بيع مثل هذه الأدوية بدون ورقة طبية.
ويقول: نحن نجدهم أحيانا ممددين في الشوارع حيث أنهم لا يستطيعون التماسك والسيطرة على أنفسهم فوضعهم يكون مثل وضع من يعاقر الخمور، ومن جهتنا نتحفظ عليه لمدة 24 ساعة ثم نفرج عنه لأنه لا توجد مادة قانونية تقضي بحبسه، نحن لا نحبسه إلا في حال اقترن بجريمة أما بدون جريمة لا نستطيع صنع شيء.
رأي الاختصاصيين..
ياسمين الحسني -استشاري نفسي وأسري- ترى بأن التفكك الأسري مثل حالات الطلاق والمشاكل التي تحدث بين الآباء والأمهات بالإضافة إلى عدم اتخاذ منهج واحد في التربية تؤدي بالشباب للجوء إلى هذه الأشياء، كما أن للدلال أو الإهمال الزائد وافتقاد الأسرة إلى جو الحوار يجعلهم يلجئون لاختيار أصدقاء سوء ويعتبروهم قدوة.. وافتقار الشاب لصدر حنون وناصح في البيت من أهم الأسباب.
وترى بأنه يجب تثقيف الأبناء وتوعيتهم بمضار أصدقاء السوء وأضرار هذه الحبوب وتحذيرهم منها وخلق جو صداقة وحوار وأن يغرسوا فيهم الثقة بالنفس من الصغر وأن يوضحوا لهم بأن هؤلاء الأشخاص هم على خطأ وأنه علينا مساعدتهم للخروج مما هم فيه وبأنهم لا يكونوا قدوة لهم حتى وإن كانوا من الأقارب والراشدين.
علي العرومي -صيدلاني ومندوب أدوية- قال إن مثل هذه الأدوية لا تصرف أبداً بدون توجيه الطبيب وقرار مستشفى وفي حالات نادرة جداً.. ويضيف: هناك من يأتي لشراء مثل هذه الحبوب لكن نحن لا نعطيها لأحد ونعرف بأن هناك من يحصلون عليها عن طريق التهريب.
المحامي توفيق الشعبي يوضح بأن مثل هذه الأنواع من الحبوب تعطى للمرضى النفسيين لذلك لا نتمكن من إصدار حكم سريع على من يعاقرها لأنه قد يكون مريضا ويتناولها لغرض التداوي.. أما في حال أنه ثبت بأنه معتاد على تناولها وقبض عليه لأكثر من مرة فهنا يكون حكم القاضي تقديري قياساً على المواد المسكرة.. أما إذا كانت حشيشا فإنه يحكم عليه بالسجن ابتداء من 5-25 عاماً.
كثير من جرائم السرقة والقتل والشجار تأتي تحت تأثير المخدر.. نساء يتحدثن عن تحول حياتهن لجحيم منذ بدأ أزواجهن بتناول هذه الحبوب وأن أبناءهن يصبحون ضحية الضرب الذي يتلقونه من أبائهم..
كما أن هناك من الشباب من يجازف ويصنع خلطات تؤدي للوفاة وهذا ما حدث في مدينة تعز بين ثلاث شبان قاموا بخلط مادة السبرت مع حبوب الديزبام مما أدى بهم للوفاة.. قد يستهين البعض بهذه الأمور لكنهم لا يعرفون عواقبها، فهذه هي الجريمة الصامتة التي ليس فيها سلاح


http://www.alahale.net/imgs/11/2243D5M1.gif

بشروهـ أني برحل
04-03-2010, 12:42 PM
يعطيك العافية

..سـمـ الذات ــو..
04-03-2010, 01:27 PM
الله يحمينا من شر هذه المهلكات والله يبعدها عن شبابنا

والله انه واجب علينا ان نوعي الشباب كما هو اجب على الدوله

لك الحب والتقدير اخي الكريم
هذه من اهم القضايا والتحديات التي تواجه مجتمعاتنا العربيه والاسلاميه

صنعاني وعيناوي
04-03-2010, 07:03 PM
يسلمو ع المرور

عزيز نفس
04-03-2010, 07:11 PM
الله يبعدنا ويجنبنا هذه المحرماااات والمهلكاات ..

اميين يارب العاالميين ..

شكر لك اخي صنعاني ..

كنت هناآ

صنعاني وعيناوي
14-03-2010, 01:03 PM
مشكور على المرور الحلو وعلى التواصل الطيب منك