تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : فضائيات (الفزعه)


منصور سليمان
20-02-2010, 08:11 PM
فضائيات (الفزعه)
نبيل حيدر
صحيفة الثورة
الثلاثاء - 16 - فبراير - 2010 م .
---------------------------------
* ألطف ما تأتي به الأزمات السياسية والفتن والمشاكل الداخلية.. المحللون السياسيون الذين سطعت نواصيهم في القنوات الفضائية وانبروا لـ"فصفصة" الشأن اليمني ومتعلقاته من الفتن والحوادث الإرهابية وكأنهم مخزن عليم خبير بالشاردة والواردة.
* في الآونة الأخيرة وخلال حرب فتنة صعدة وما تزامن من عمليات استهدفت جماعة القاعدة ظهر فيض المحللين السياسيين وجلُّهم صحفيون حللوا وأخذوا وباستخدام تقنية الطرح والجمع الجديدة التي ابتكروها.. فطرحهم الحديث فيما يعلمونه ولا يعلمونه.. وجمعهم أنهم نسوا مشاربهم الفكرية والحزبية وتحدثوا بوجهة النظر الواحدة التي تناقض وظيفة المحلل السياسي الحقيقي ومهمة الصحفي الحقيقي.
* نسبة غالبة ممن طلعوا في القنوات الفضائية الإخبارية ساهموا في قض مضاجعنا أكثر من السياسيين ومن مفتعلي الفتن والإرهاب وكله كوم والثقة التي كانوا يظهرونها في أحاديثهم كوم وحده يوحي لك بأن هذا الكلام لا ينزل إلى القاع ولا يمكن أن يأتي إلا ممن عنده علم من كتاب الأحداث وخفاياها حتى أن ذلك أثر لدى غير اليمنيين وجعلهم يعتقدون أن اليمن تحولت إلى شوارع حرب وقتال .. قال ذلك لبناني زار اليمن مؤخراً وتجول في بعض المدن واستغرب مما يقال في الفضائيات وجعله يخاف من القدوم إلى اليمن لولا تطمينات مضيفه اليمني ويقول ذلك أيضاً مثقفون عرب يتحدثون في الفضائيات بلسان حال ما قاله محللونا الأشاوس الذين تتم استضافتهم وفقاً لميول قلب وعقل مراسل الفضائية في اليمن وبشكل يبتعد تماماً عن المهنية وكيفية تناول الأحداث من زاوية محادية وبابتعاد تام عن أساليب الإرجاف في الأرض والكيد السياسي والفكري الذي يظهر وكأنه كُره سياسي كامل التبغيضات..
* ما أظهره غالب المحللين "البلدي" أنهم يحفظون المصطلحات ويقفون عندها.. قالبهم الفكري يسيطر على منطقهم.. الإشاعة يمكن استخدامها بكل سهولة والمعلومة يمكن قولها منقوصة أو مقلوبة أو مبتورة.. لافرق.
وواحد وراء آخر انجروا وراء الفضائيات وانجرت الفضائيات وراء أناس لم يقرأ أحد لهم مقالاً أو تحقيقاً صحفياً وكثير منهم إلى اليوم نادر الكتابة أو أصبح رئيس تحرير بقفزة حزبية تتقن التقرب.
* زد على ذلك صفة المحلل السياسي.. صارت في الفضائيات مثل اللبانة سهلة الوضع واللوك، وفي فضائيات تنافح عن نفسها بأنها ربة عائلة المهنية والحياد ونست هذه القنوات أن المحلل السياسي مرتبة عالية وعلم خاص، وأن الشخص الممكن وصفه بها يجب أن تكون نظارته قد تحولت إلى ميكروسكوب من كثرة الإطلاع وإعداد الأبحاث ونشر المقالات التحليلية الحيادية المستندة على قراءة التاريخ وقراءة الواقع من كافة اتجاهاته.
* وكما يقول الصحفي النوعي الأستاذ عبدالحليم سيف مدير مركز الدراسات بمؤسسة الثورة أن الحاصل في الفضائيات من تحليلات يقودها فريق محلي هو "إعلام فزعه" أي إعلام نجدة حيث لا توجد كوادر محلية رسمية أو حزبية تم إعدادها مهنياً لتكون قادرة على التحليل السياسي وعلى التعامل المحايد الذي يجعل من نفسه مرآة لنقل الصورة كاملة لا مرآة مشروخة تروج للعمليات الإرهابية على أنها ردود فعل معفية من الضرائب الاستحقاقية الدينية والوطنية والإنسانية، أو مرآة عليها عاكس أسود تجعل مدرس مادة التربية الإسلامية خبيراً متخصصاً في شؤون الكذا لمجرد أنه كتب مقالاً أو اثنين أو قال أنه قرأ الكثير ولم يقل غيره ذلك.
* لا أحد يدري إن كانت القنوات الاخبارية الفضائية تعرف أن ضيفها في الأصل هو مذيع ومقدم برامج إذاعية وتلفزيونية مثلاً فيما تقدمه للناس بصفة أخرى إن كانت تعلم فهو عيب مهني فاضح وإن كانت لا تعلم فالعيب أكبر، والمصيبة أكبر على رؤوسنا لأن أمثال هؤلاء في المحصلة يسيئون إلى البلد بكله بالتهويل غير المبرر وبالترويج غير المنطقي لرؤى وأفكار وأيديولوجيات لا تخدم إلا معتنقيها.. بالتأكيد من حق كل إنسان أن يؤمن بما يشاء لكن ليس من حقه أن يمارس إيمانه بأشيائه في غير موضعه أو أن يدس أنف أفكاره في كافة الحوادث والمشاكل وفي اللحظة التي يجب أن يكون فيها مهنياً أو صادقاً يمارس مهنة الحقيقة.. فالصحفي المنقلب محللاًَ سياسياً هو قاضٍ والقاضي لا يحكم في قضية هو طرف فيها بالتصرف أو العقل أو القلب وإذا حكم فحكمه باطل أو بالأقل يبقى مشكوكاً فيه.

السيف الصنعاني
20-02-2010, 08:43 PM
ايضا هذي وجهة نظر للكاتب
وانا مع ان الفضائيات والمحليين
افسدوا اكثر من ما افادوا
ومثل ما قال المثل اذا كثر الطباخين فسدة الطبخه

القلب الجريح
27-03-2010, 01:40 PM
طرح رااااااااااااائع ومميز ودي