الطير الجريح
22-01-2010, 01:53 PM
معن بن زادة يغزو حضرموت
في سنة 140 هــ جهز المنصور العباسي جيشا بقيادة عامله معن بن زائدة
الشيباني الشهير وقد ضم ذالك الجيش كثيرا من الشجعان والى جانب ذالك فعدد افراده كثير حتى قال بعضهم انه يقرب من 40 الف جندي وذالك لاخضاع اليمن وحضرموت والقضاء على الخوارج الذين بها فأدى مهمته
ويزيد بعض المورخين بأنه استباح حضرموت ويستفاد من رواية بعضهم انه انما استباحها ثانيا وذالك حين انتفض اهلها فقتلوا اخاه العامل الفاسق بتريم فأحرده ذالك عليهم وغزاهم غزوته الشهيرة التي قتل منهم فيها خمسة عشر ألفا وحاربهم حربا تكا د تكون حرب ابادة وخرب بلادهم ومن جملة ما عمله فيهم انه اصدر الاوامر ضدهم بما ياتي
سد مياه عيونهم قطع كثير من اشجارهم لبس السواد
ويشاع انه أمرهم أيضا بأن تجعل نسأ ؤهم ذيولا طويلة جدا في أثوابها تسحبها في الارض ولا تزال هذه الأذيال الى اليوم موجودة عند نساء الداخل وفيها بعض الازراء ولاكن عادة سحب الأذيال موجودة من قديم عند نساء العرب
قال عمر بن ابي ربيعة
*
كتب القتل والقتال علينأ-----------وعلى الغانيات جر الذيول
*
فلعل ذالك في بعض المناسبات ولعل نساء الحضارم استعملنه
من قبل أنفسهن أذا لم تصح تلك الاشاعه حتى صار عادة وبالشكل المعروف الأن الذي يجب أن يزال لعدم ملائمته للذوق ولا للاقتصاد ولا للاعمال0
لقداشتهرت في التاربخ العزوة التي قام بها معن ضد الحضارم في الأوساط الأسلامية اذذاك واستعظمها كثيرون ختى شكوه الى المنصور العباسي ولاكن المنصور تجاهل ذالك لأغراضه السياسية وقال مروان بن أبي حفصة الشاعر الشهير أثناء قصيدة في معن وصف فيها بعض ما فعله في الحضرميين
*
وطئت خدود الحضرميين وطأة ----- لها هدركن منهم فتضعضعا
فأقعوا على الأذناب اقعاء معشر---- يرون لزوم السلم ابقى واودعا
فلو مدت الأيدي الى الحرب كلها –لكفوا وما مدوا الى الحرب اصبعا
وقال راجز اخر يخاطب معن بمناسبة ايقاعه بالحضارم
يامعن من شيبان انت انتا -علّمت أهل حضرموت الموتا
وبعد ان شفي معن غليله من الحضارم أمن جانبهم تماما استخلف ابنه زائده على اليمن بما فيها حضرموت وبقي بها ثلاث سنين تواترت بعده عمال العباسيين عليها حتى ثار باليمن ابراهيم بن موسى بن جعفر الصادق العلوي في نهاية القرن الثاني الهجري وغيره من العلويين وشيعتهم فتولا هابنو زيادى بأمر المأ مون كما سياتي
وفات معن بن زائده
وقتل معن بن زائده الشيباني سنة 151هـ على الأصح بسجستان على يد
قوم من الخوارج وقد يكون من اباضية حضرموت اندسوا بين عمال يشتغلون في داره وتذكر بعض المصادر قضية مقتله بصوره مفصلة نلخصها فنقول إن قاتله محمد بن عمرو بن عبدالله من بني الحارث بن حضرموت أو من الأسباء الحضارمه وكان أبوه امير فقتله معن بحضرموت فيمن قتل وترك اولاده ايتاما منهم محمد المشار اليه فلما ادرك محمد أخذ اخا له صغير ونفقة كثيرة وحج وسأل عن معن فأخبر بمقره فتوجه اليه فلم يقدر اأن يصل اليه لتشديد الحراسة عليه فاشتغل مع العمال الذين يعملون في قصر بناه معن وهو يترصد لمعن حتى امكنته الفرصة بزيارة معن للقصر بعد ماتمت عمارته وقط الرجل بطن معن
وهو يقضي حاجته بسكين مسموم كان معه وغمزاخاه فخرجا من باب
اخر وانكشف أمرهما بعد أن وجد معن قتيلا في موضعه وبعد أن توجهاالى اليمن حيث استقبلا هناك ووضع التاج على راس محمد لأخذه بالثار من معن وقد أشار الى ذالك مروان بن ابي حفصة في احد مراثيه لمعن حيث يقول
فلو أن أم الحضرمي تلفعت - بثوبين في جنح من الليل دامس
لغالتك أن شاءت كما غالك ابنها وقد يقتل المغرور اضعف لامس
وقال عبد الرحمن بن يونس الاجعدي شعرا
يامعن أصبحت في بيداء مضلمة من بعد ما كنت بين الناس مختال
حتى اتاك ابن عمرو في اطامره قد جاشم الصبر احوالا فاحوالا
حتى سقاك بها كاسا معتقة - من شربة جعلت في الصدر انكالا
والرجل يضرب به المثل في الشجاعة والكرم لولا انه متهور فيما عمله بحضرموت واليمن كقائد لم تجد الرحمة الى قلبه سبيلا ولم يؤنبه ضميره
على ما اقترفته يداه فقد تجاوز الحد في اداء ماقام به من مهمة حربية وسياسية بحضرموت ولئن ربح المعركة سياسيا وحربيا فقد خسرها ادبيا وبعض المؤرخين يصفه بالحلم ولعله الحلم الذي يتفق ومصلحته السياسية او الشخصية كأمثاله من الامراء والملوك =
في سنة 140 هــ جهز المنصور العباسي جيشا بقيادة عامله معن بن زائدة
الشيباني الشهير وقد ضم ذالك الجيش كثيرا من الشجعان والى جانب ذالك فعدد افراده كثير حتى قال بعضهم انه يقرب من 40 الف جندي وذالك لاخضاع اليمن وحضرموت والقضاء على الخوارج الذين بها فأدى مهمته
ويزيد بعض المورخين بأنه استباح حضرموت ويستفاد من رواية بعضهم انه انما استباحها ثانيا وذالك حين انتفض اهلها فقتلوا اخاه العامل الفاسق بتريم فأحرده ذالك عليهم وغزاهم غزوته الشهيرة التي قتل منهم فيها خمسة عشر ألفا وحاربهم حربا تكا د تكون حرب ابادة وخرب بلادهم ومن جملة ما عمله فيهم انه اصدر الاوامر ضدهم بما ياتي
سد مياه عيونهم قطع كثير من اشجارهم لبس السواد
ويشاع انه أمرهم أيضا بأن تجعل نسأ ؤهم ذيولا طويلة جدا في أثوابها تسحبها في الارض ولا تزال هذه الأذيال الى اليوم موجودة عند نساء الداخل وفيها بعض الازراء ولاكن عادة سحب الأذيال موجودة من قديم عند نساء العرب
قال عمر بن ابي ربيعة
*
كتب القتل والقتال علينأ-----------وعلى الغانيات جر الذيول
*
فلعل ذالك في بعض المناسبات ولعل نساء الحضارم استعملنه
من قبل أنفسهن أذا لم تصح تلك الاشاعه حتى صار عادة وبالشكل المعروف الأن الذي يجب أن يزال لعدم ملائمته للذوق ولا للاقتصاد ولا للاعمال0
لقداشتهرت في التاربخ العزوة التي قام بها معن ضد الحضارم في الأوساط الأسلامية اذذاك واستعظمها كثيرون ختى شكوه الى المنصور العباسي ولاكن المنصور تجاهل ذالك لأغراضه السياسية وقال مروان بن أبي حفصة الشاعر الشهير أثناء قصيدة في معن وصف فيها بعض ما فعله في الحضرميين
*
وطئت خدود الحضرميين وطأة ----- لها هدركن منهم فتضعضعا
فأقعوا على الأذناب اقعاء معشر---- يرون لزوم السلم ابقى واودعا
فلو مدت الأيدي الى الحرب كلها –لكفوا وما مدوا الى الحرب اصبعا
وقال راجز اخر يخاطب معن بمناسبة ايقاعه بالحضارم
يامعن من شيبان انت انتا -علّمت أهل حضرموت الموتا
وبعد ان شفي معن غليله من الحضارم أمن جانبهم تماما استخلف ابنه زائده على اليمن بما فيها حضرموت وبقي بها ثلاث سنين تواترت بعده عمال العباسيين عليها حتى ثار باليمن ابراهيم بن موسى بن جعفر الصادق العلوي في نهاية القرن الثاني الهجري وغيره من العلويين وشيعتهم فتولا هابنو زيادى بأمر المأ مون كما سياتي
وفات معن بن زائده
وقتل معن بن زائده الشيباني سنة 151هـ على الأصح بسجستان على يد
قوم من الخوارج وقد يكون من اباضية حضرموت اندسوا بين عمال يشتغلون في داره وتذكر بعض المصادر قضية مقتله بصوره مفصلة نلخصها فنقول إن قاتله محمد بن عمرو بن عبدالله من بني الحارث بن حضرموت أو من الأسباء الحضارمه وكان أبوه امير فقتله معن بحضرموت فيمن قتل وترك اولاده ايتاما منهم محمد المشار اليه فلما ادرك محمد أخذ اخا له صغير ونفقة كثيرة وحج وسأل عن معن فأخبر بمقره فتوجه اليه فلم يقدر اأن يصل اليه لتشديد الحراسة عليه فاشتغل مع العمال الذين يعملون في قصر بناه معن وهو يترصد لمعن حتى امكنته الفرصة بزيارة معن للقصر بعد ماتمت عمارته وقط الرجل بطن معن
وهو يقضي حاجته بسكين مسموم كان معه وغمزاخاه فخرجا من باب
اخر وانكشف أمرهما بعد أن وجد معن قتيلا في موضعه وبعد أن توجهاالى اليمن حيث استقبلا هناك ووضع التاج على راس محمد لأخذه بالثار من معن وقد أشار الى ذالك مروان بن ابي حفصة في احد مراثيه لمعن حيث يقول
فلو أن أم الحضرمي تلفعت - بثوبين في جنح من الليل دامس
لغالتك أن شاءت كما غالك ابنها وقد يقتل المغرور اضعف لامس
وقال عبد الرحمن بن يونس الاجعدي شعرا
يامعن أصبحت في بيداء مضلمة من بعد ما كنت بين الناس مختال
حتى اتاك ابن عمرو في اطامره قد جاشم الصبر احوالا فاحوالا
حتى سقاك بها كاسا معتقة - من شربة جعلت في الصدر انكالا
والرجل يضرب به المثل في الشجاعة والكرم لولا انه متهور فيما عمله بحضرموت واليمن كقائد لم تجد الرحمة الى قلبه سبيلا ولم يؤنبه ضميره
على ما اقترفته يداه فقد تجاوز الحد في اداء ماقام به من مهمة حربية وسياسية بحضرموت ولئن ربح المعركة سياسيا وحربيا فقد خسرها ادبيا وبعض المؤرخين يصفه بالحلم ولعله الحلم الذي يتفق ومصلحته السياسية او الشخصية كأمثاله من الامراء والملوك =