المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أم سلمة


الطير الجريح
17-01-2010, 12:18 PM
أم سلمة
ولدت- رضي الله عنها- سنة 517م في بيت ماجدٍ كريمٍ، فأبوها هو "حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو المخزومي القرشي"، والذي عُرف بالسخاء وسماحة النفس والعطاء، حتى لقَّبه أهله بـ(زاد الركب)؛ لأنه كان يكفي رفقته في السفر الزاد، مهما كثُر عددهم، وأمها السيدة "عاتكة بنت الربيعة" الكنانية، وقد نشأت في هذا البيت الكريم حتى الثانية عشرة، ثم تزوَّجت بابن عمها "عبد الله بن عبد الأسد بن المغيرة"، فكان زواجًا موفَّقًا سعيدًا.
إسلامها:
أشرق الإسلام إلى الدنيا فأبصره قوم وغاب نوره عن آخرين، فكانت "أم سلمة" وزوجها من السابقين إليه، والعاملين به، والداعين له.
هجرتها إلى الحبشة:
لم يظفَر التاريخ بمثل هذا الإيمان الذي حمل هذا الرعيل على تركِ الوطن الذي ألِفوه، والهجرة إلى مكان بعيد، لكنها أرضُ صدقٍ، وملكُها لا يُظلم عنده أحدٌ حتى يجعل الله لهم مخرجًا، فتحقق لها وزوجها الأمن والسلام، وعبَدَا الله في حرية دون استبداد أو طغيان وفي حرية تامة، ورُزِقَا به بعد طول تشوُّق فأصبح كنيتَهما، وانطوى اسمها "هند"، وسمِّيت بـ"أم سلمة"، وبعد عيشة راضية في الحبشة عادوا آملين أن تكون مكة قد عادت لرشدها، فإذا بها أشدُّ مما كانت عنادًا ودفاعًا عن الباطل والشرك.
صمود الجبال:
وفكَّرَا في العودة، ولكن تراجعا وعاشا في مكة يلاقيان فيها العذاب كإخوانهم المؤمنين، وذكر بعض المؤرخين أن عودتهما إنما ترجع لأمرين:
أولهما: إسلام عمر- رضي الله عنه.
ثانيهما: ثورة الحبشة على النجاشي؛ بسبب عطفه على المسلمين.
عادت "أم سلمة" وزوجها وولدها، وكانت قريش قد عقدت معاهدةً على مقاطعة "محمد" وأصحابه مقاطعةً تامةً فلا ينكحوا إليهم- ولا يبتاعوا منهم، وذاق المسلمون مرارة الحرمان والشقاء وأصبح التعذيب أشدَّ مما كان، لكن لم تضعف العزيمة، ولم ينل هذا العذاب والاضطهاد من نفوسهم شيئًا، ولم تفِل تلك المصائب والابتلاءات من نفوسهم، وما لانت لهم قناةٌ، بل قوَّت الشدائد عزيمتهم، وصابروا وصبروا أمام أعداء الله.
التضحية في سبيل الحق، وهجرة أم سلمة إلى المدينة:
من الناس مَن يضحُّون بكل غالٍ ونفيسٍ؛ من أجل هذا الدين بدافع إخلاصهم لله في سبيل الحق، ونترك لأمِّنا الغالية المجال لتحكيَ بنفسها قصةً فريدةً في التضحية والفداء، عندما هاجرت للمرة الثانية تاركةً الأهل والأوطان.
فعن سلمة- رضي الله عنه- قال: قالت أم سلمة- رضي الله عنها-: "ولما أجمع "أبو سلمة" الخروج إلى المدينة رحَّل بعيرًا له، وحملني وحمل معي ابني "سلمة"، ثم خرج يقود بعيره، فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه، فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه على أي شيء نتركك تسير بها في البلاد؟، ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني، فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد وأهووا إلى "سلمة"، وقالوا: "والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبها، فتجاذبوا ابني "سلمة" حتى خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد رهط "أبي سلمة"، وحبسني بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجي "أبوسلمة" حتى لَحِق بالمدينة، ففرَّق بيني وبين زوجي وابني، فكنتُ أخرج كل غداةٍ وأجلسُ بالأبطح، فما أزال أبكي حتى أُمسي، حتى مرَّ بي رجل من بني عمي فرأى ما في وجهي، فقال لبني المغيرة ألا تخجلون من هذه المسكينة فرقتم بينها وبين زوجها وابنها؟، فقالوا: الحقي بزوجك إذا شئتِ، ورد عليَّ بنو عبدالأسد ابني، فرحَّلت بعيري ووضعت ابني في حجري، ثم خرجت أريد زوجيَ بالمدينة وليس معي من خلقِ الله، فكنت أبلغ من لقيت حتى إذا كنت بـ(التنعيم) لقيت "عثمان بن طلحة" أخا بني عبد الدار فقال: أين يا بنت أبي أمية؟ قلت: أريد زوجي بالمدينة، فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا والله إلا الله وابني هذا، فقال: والله ما لك من مُبَرِّكٍ فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني، فوالله ما صحبت رجلاً من العرب أراهُ كان أكرمَ منه، إذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحَّى إلى شجرة فاضطَّجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقَبَعَه ورحَّله ثم استأخر عنِّي وقال: اركبي، فإذا ركبت واستويت على بعيري، أخذ بخطام البعير فقادني حتى نزلت، فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمر بن عوف بقباء قال: إن زوجك في هذه القرية، وكان "أبوسلمة" نازلاً بها، فكانت أول امرأة هاجرت إلى الحبشة وأول ظَعينة دخلت المدينة.

الغـ كله ـلا
18-01-2010, 02:06 AM
جزااك اللة الف خيررر

dreamer yemen
18-01-2010, 03:44 AM
الله يجزاكـ خير يا أخوي ..,

حبيبي رسول الله
19-01-2010, 05:37 AM
بارك الله فيك اخي
موضوع جيد ورائع
جزاك الله خير الجزاء

الطير الجريح
19-01-2010, 04:07 PM
حياكم وجزاكم الله خير

الجندي السجين
27-12-2013, 09:11 AM
جزاك الله خير


سبحان الله والحمد لله والله اكبر
لا اله الا الله محمد رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين