صنعاني وعيناوي
12-01-2010, 02:36 PM
لا أدري، ولا أحد يدري لماذا الإصرار من قبل بعض المسؤولين في أجهزة الحكومة على صنع الأزمات، وافتعال الاختناقات وفي مناسبات بعينها، وكأن هؤلاء المسؤولين مكلفون بتدبير كل ما من شأنه تدمير العلاقات التي تربط المواطن بالحكومة، وتربط الحكومة بالمواطن، قد لا يكون هؤلاء المسؤولون العابثون من الصفوف الأولى في الحكومة أو من الصفوف الثانية، لكن تأثيرهم الماحق يتجاوز قدرات كل المسؤولين في الصفوف الأولى، ونجاحهم في افتعال الاختناقات الدورية يفوق كل قدرات المتنفذين في أجهزة الدولة المختلفة، وما يترتب على ذلك من وضع الحكومة في مواجهة صعوبات عديدة، وأخطاء ما كان لها أن تحدث أبداً.
لن أتحدث عن الأخطاء المهولة التي يرتكبها هؤلاء المتنفذون المجهولون في كثير من المرافق الحكومية وهي كثيرة ومشهودة، ولكني سأكتفي فقط بالإشارة إلى ما حدث ويحدث من اختناقات ضارة ومفتعلة بأنابيب الغاز، التي تحولت إلى تجارة رابحة للقائمين على توزيعها على مراكز التوزيع، وما حدث في شهر رمضان الفائت ما يزال ماثلاً في الأذهان، وما حدث في الأيام التي سبقت عيد الأضحى، والتي تلته من اختناقات وطوابير لم تعرفها البلاد في تاريخها، رجال ونساء وأطفال يقفون في صفوف طويلة انتظاراً لرحمة الموزعين دون جدوى. وفي بلد يقال انه يصدّر الغاز للآخرين، وإن أرضه تختزن مليارات لا حدود لها من هذا السائل، الذي أصبح وجوده ضرورة كضرورة الخبز تماماً.
إنني هنا، لا أتساءل، بل أنقل تساؤلات المواطنين أنفسهم، عن تهاون الجهات المسؤولة في الحكومة في النظر إلى هذه الأمور بجدية كافية، واعتبار مشكلة الاختناقات المتكررة في موضوع الغاز من الأولويات المهمة، والتي لا يجوز إغفالها ومتابعتها بصورة دائمة لاسيما، وهي تخص مادة غير معدومة ولا مستوردة. والغريب أنه رغم تكرار الاختناقات وظهور الطوابير، فإن أحداً لم يسمع بأن جهة ما قد قامت بالتحقيق في الأمر، وحددت مصادر الافتعال، ووضعت النتائج أمام الشعب، ليدرك أن الحكومة حريصة على توفير كل المتطلبات الضرورية، وما يبعث على القلق أن الاختناقات المتعلقة بأنابيب الغاز لا تحدث إلاّ في المناسبات، مما يزيد من سخط الشارع، ويضاعف من تراكمات الاستياء ضد المسؤولين عامة.
لقد انتهى زمن استخدام الحطب ليس في المدن وحدها، وإنما في الريف أيضاًُ، وزاد استهلاك الغاز بمعدلات متصاعدة، ومن حسن حظ هذا الوطن أن المواد الأساسية كالبترول والغاز متوفرة محلياً، وإلاَّ فإن المأساة ستكون أعظم نتيجة شح الإمكانيات، وعين الدولة قبل عين الحكومة يجب أن تظل ساهرة على توفير هاتين المادتين، لأن أي غياب لهما أو لإحداهما، كفيل بأن يصنع حالة من الفوضى والاندفاع غير المسبوق، نحو مزيد من الإرباكات للوطن، والحكومة في غنى عنها، لذلك، فقد بات من الضروري إعادة النظر في أسلوب توزيع الأنابيب، ومراقبة المخازن التي تحولت إلى سوق سوداء، ومنع العربيات التي تعود معظمها لأصحاب المخازن، ولا يتم الشراء إلاّ من أماكن التوزيع المخصصة لذلك.
الشاعر علي الشاهري في قراءة جديدة لديوان امرئ القيس:
أخيراً أنجز الشاعر المبدع علي الشاهري ما وعد به من استكمال تحقيق ديوان الشاعر العربي الأول امرئ القيس، في قراءة جديدة، تتضمن تحديداً غير مسبوق للأماكن التي وردت في قصائد الشاعر الجاهلي، وكانت موضع تساؤل من عدد من الباحثين والدارسين على مر العصور، بالإضافة إلى أن الكتاب يشتمل على تصحيح دقيق لما ورد من أخطاء في رواية بعض الأبيات، في الطبعات الصادرة من قبل سبق أن صدر للشاعر علي الشاهري ديوانان من الشعر هما: "مثل ظلي" و"حاجب السلطان".
تأملات شعرية:
يارب الناس
ورب الشمس
ورب الأرض
ورب الأشجار
ورب الماء.
ألهمنا من حبك
ما يجعلنا نخشى ظلم الناس
وما يجعلنا نطرد عن أفق الوطن الغالي
أشباح السحب السوداء.
لن أتحدث عن الأخطاء المهولة التي يرتكبها هؤلاء المتنفذون المجهولون في كثير من المرافق الحكومية وهي كثيرة ومشهودة، ولكني سأكتفي فقط بالإشارة إلى ما حدث ويحدث من اختناقات ضارة ومفتعلة بأنابيب الغاز، التي تحولت إلى تجارة رابحة للقائمين على توزيعها على مراكز التوزيع، وما حدث في شهر رمضان الفائت ما يزال ماثلاً في الأذهان، وما حدث في الأيام التي سبقت عيد الأضحى، والتي تلته من اختناقات وطوابير لم تعرفها البلاد في تاريخها، رجال ونساء وأطفال يقفون في صفوف طويلة انتظاراً لرحمة الموزعين دون جدوى. وفي بلد يقال انه يصدّر الغاز للآخرين، وإن أرضه تختزن مليارات لا حدود لها من هذا السائل، الذي أصبح وجوده ضرورة كضرورة الخبز تماماً.
إنني هنا، لا أتساءل، بل أنقل تساؤلات المواطنين أنفسهم، عن تهاون الجهات المسؤولة في الحكومة في النظر إلى هذه الأمور بجدية كافية، واعتبار مشكلة الاختناقات المتكررة في موضوع الغاز من الأولويات المهمة، والتي لا يجوز إغفالها ومتابعتها بصورة دائمة لاسيما، وهي تخص مادة غير معدومة ولا مستوردة. والغريب أنه رغم تكرار الاختناقات وظهور الطوابير، فإن أحداً لم يسمع بأن جهة ما قد قامت بالتحقيق في الأمر، وحددت مصادر الافتعال، ووضعت النتائج أمام الشعب، ليدرك أن الحكومة حريصة على توفير كل المتطلبات الضرورية، وما يبعث على القلق أن الاختناقات المتعلقة بأنابيب الغاز لا تحدث إلاّ في المناسبات، مما يزيد من سخط الشارع، ويضاعف من تراكمات الاستياء ضد المسؤولين عامة.
لقد انتهى زمن استخدام الحطب ليس في المدن وحدها، وإنما في الريف أيضاًُ، وزاد استهلاك الغاز بمعدلات متصاعدة، ومن حسن حظ هذا الوطن أن المواد الأساسية كالبترول والغاز متوفرة محلياً، وإلاَّ فإن المأساة ستكون أعظم نتيجة شح الإمكانيات، وعين الدولة قبل عين الحكومة يجب أن تظل ساهرة على توفير هاتين المادتين، لأن أي غياب لهما أو لإحداهما، كفيل بأن يصنع حالة من الفوضى والاندفاع غير المسبوق، نحو مزيد من الإرباكات للوطن، والحكومة في غنى عنها، لذلك، فقد بات من الضروري إعادة النظر في أسلوب توزيع الأنابيب، ومراقبة المخازن التي تحولت إلى سوق سوداء، ومنع العربيات التي تعود معظمها لأصحاب المخازن، ولا يتم الشراء إلاّ من أماكن التوزيع المخصصة لذلك.
الشاعر علي الشاهري في قراءة جديدة لديوان امرئ القيس:
أخيراً أنجز الشاعر المبدع علي الشاهري ما وعد به من استكمال تحقيق ديوان الشاعر العربي الأول امرئ القيس، في قراءة جديدة، تتضمن تحديداً غير مسبوق للأماكن التي وردت في قصائد الشاعر الجاهلي، وكانت موضع تساؤل من عدد من الباحثين والدارسين على مر العصور، بالإضافة إلى أن الكتاب يشتمل على تصحيح دقيق لما ورد من أخطاء في رواية بعض الأبيات، في الطبعات الصادرة من قبل سبق أن صدر للشاعر علي الشاهري ديوانان من الشعر هما: "مثل ظلي" و"حاجب السلطان".
تأملات شعرية:
يارب الناس
ورب الشمس
ورب الأرض
ورب الأشجار
ورب الماء.
ألهمنا من حبك
ما يجعلنا نخشى ظلم الناس
وما يجعلنا نطرد عن أفق الوطن الغالي
أشباح السحب السوداء.