المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامثال العربيع والمواقف التي انطلقت منها


..سـمـ الذات ــو..
24-12-2009, 12:50 AM
تعتبر الأمثال العربية تراث أصيل وعريق للثقافة العربية , فهي دائما نجدها ذا حكمة بليغة ,وتعكس مدى ذكاء ورزانة صاحبها ....
وهذه بعض منها مع الشرح

"أردت عمرا وأراد الله خارجـــــــــــــــــــة"


وسبب انطلاق هذا المثل هو أنه :

تعاهد ثلاثة من الخوارج على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاصي في ليلة واحدة ليلة سبع عشرة من رمضان، فقال ابن ملجم المرادي أنا لكم بعلي، وقال البرك بن عبد الله التميمي أنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بكير التميمي أنا لكم بعمرو...

فكان أن عمرو اشتكى بطنه تلك الليلة فأمر خارجة بن حذافة بن غانم العدوي أن يصلي بالناس فقتله عمرو بن بكير ، فقيل له إنما قتلت خارجة، فقال أردت عمرا وأراد الله خارجة، فقتلوه.





"إذا ذهب الحمار بأم عمر فلا رجعت ولا رجع الحمار " ( هذا الموقف أكثر واحد يظحكني على فكرة )http://www.chebabmr.com/vb/images/smilies/biggrin.gifhttp://www.chebabmr.com/vb/images/smilies/biggrin.gif

وسبب انطلاق هذ المثل هو انه :



حكاية مأثورة عن الجاحظ وهي أنه قال: ألّفت كتاباً في نوادر المعلمين وماهم عليه من التغفل. ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع ذلك الكتاب.. فقد دخلت يوماً مدينة، فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة، فسلمت عليه فرد علي أحسن رد ورحب بي، فجلست عنده وباحثته في القرآن الكريم، فاذا هو ماهر فيه. ثم فاتحته في الفقة والنحو وعلم المعقول، وأشعار العرب، فاذا هو كامل الفقة والأدب فقلت: هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب الذي تحدثت فيه عن غفلة المعلمين.
وأخذت اختلف إليه وأزوره.. حتى جئت يوماً لزيارته، فإذا الكتاب مغلق، ولم أجده.. فسألت عنه، فقيل: مات له ميت فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء.
فذهبت إليه نحو داره وطرقت الباب فخرجت الي جارية وقالت: ما تريد؟ قلت سيدك. فدخلت ثم خرجت وقالت: بسم الله.. فدخلت إليه وإذا به جالس فقلت عظم الله أجرك فيما فقدت(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) كل نفس ذائقة الموت، فعليك بالصبر. ثم قلت له: هذا الذي توفي ولدك؟ قال: لا. قلت والدك؟ قال: لا، قلت أخوك؟ قال: لا، فقلت: إن كانت زوجتك فرحمة الله عليها وعوضك الله خيرا منها.. قال ليست بزوجتي.. إذن الميت ما هو منك؟ قال حبيبتي. فقلت في نفسي هذه أول المناحس. فقلت: سبحان الله النساء كثير، وستجد غيرها بتوفيق من الله، ومشيئته. فقال: أو تظن أني رأيتها؟ قلت في نفسي وهذه منحسة ثانية.
ثم قلت: وكيف عشقت من لم تر؟ فقال: أعلم أني كنت جالساً في هذا المكان وأنا أنظر من الطاق، اذ رأيت رجلاً عليه برد وهو يقول:
أيا أم عمرو جزاك الله مكرمة
ردي علي فؤادي أينما كان
لا تأخذين فؤادي تلعبين به
فكيف يلعب بالانسان انسانا
»انسانا: في موقع الفاعل عليه ان يكون بالرفع ولكن جهل المغني أشاع هذه الرواية بالنصب«
ومضى المعلم يحدث الجاحظ
فقلت في نفسي: لولا أن أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها، لما قيل فيها هذا الشعر الجميل فعشقتها.. فلما كان منذ يومين إذ مر ذلك الرجل بعينه وهو يقول:
لقد ذهب الحمار بأم عمرو
فلا رجعت ولا رجع الحمار
فعلمت أنها ماتت فحزنت عليها وأغلقت المكتب وجلست في الدار أتقبل العزاء.. فقلت يا هذا إني كنت قد ألفت كتابا في نوادر معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه لما رأيت فيك من فصاحة وعلم وأدب. والآن قد قويت عزيمتي على ابقائه وأول ما أبدأ أبدأ بك إن شاء الله...http://www.chebabmr.com/vb/images/smilies/biggrin.gif


"رجع بخفي حنيـــــــــــــــــــن "

الموقف الذي انطلق منه :

كان حُنين إسكافياً يصنع الأحذية والخفاف ويبيعها للناس وذات يوم جاءه أعرابي ليشتري منه خفين. لم يقبل الأعرابي المبلغ الذي عرضه حنين ثمناً للخفين وأراد أن يساومه لينقص الثمن أطال الأعرابي المساومة حتى تضايق حنينا وبعد مناقشة طويلة انصرف الأعرابي من غير أن يشتري الخفين فغضب حنين وأراد أن يغيظه وفكر له في خدعة يخدعه بها ويسخر منه.
ركب الأعرابي جمله واستعد للعودة إلى قبيلته أسرع حنين إلى المكان الذي سيمر منه الأعرابي ووضع أحد الخفينفي وسط الطريق وسار مسافةً ثم ألقى الخف الآخر في مكان أبعد قليلاً.
مر الأعرابي وهو عائد بمكان الخف الأولأوقف الأعرابي جمله ونزل وأمسك الخف ونظر إليه متعجباً وقا أشبه الخف بخف حنين الإسكافي !يا خسارة! ماذا يفيد هذا الخف وحده؟! لو كان معه الخف الآخر لأخذتهما).
ترك الأعرابي الخف وركب جمله واستمر في طريقه حتى وصل إلى الخلف الثاني !نزل الأعرابي من فوق الجمل وأمسك الخف الثاني وقلبه في يده وقلاليا للعجب ! هذا الخف أيضاً يشبه خف حنين تماماً يا لسوء الحظ! لماذا تركت الخف الأول ؟! لو أخذته معي لنفع الخفان واستفدت منهما ينبغي أن أرجع فوراً وأحضر الخف الأول!)
وكان حنين يراقب الأعرابي من خلف تل قريب لينظر ماذا سيفعل فلما رآه قد مشى ليحضر الخف الأول أسرع حنين وساق جمله بما عليه من بضاعة واختفى.
رجع الأعرابي يحمل الخف الأول فوجد الخف الثاني على الأرض ولم يجد جمله حمل الخفين وعاد إلى قبيلته.
تعجب القوم عندما رأوا الأعرابي يرجع إليهم ماشياً على رجليه وليس راكباً جمله سألهقومه بماذا جئت من سفرك ؟)
أرى الأعرابي قومه الخفين وأجابهم ( جئت بخفي حنين!) ضحك القوم وسخروا من الأعرابي الذي خاب مسعاه وخسر جمله وعاد إليهم لا يحمل إلا خفي حنين! وظلوا يرددون "رجع بخفي حنين"http://www.chebabmr.com/vb/images/smilies/tongue.gif

يتبع

..سـمـ الذات ــو..
24-12-2009, 12:51 AM
وافق شن طبقة

( يضرب فيمن يجمع بينهما توافق وتشابه )

ولهذا المثل قصة ذلك ان رجلاً من حكماء العرب وعقلائهم يقال له ( شن ) عرف بين الناس برجاجة العقل وصواب الحكمة فكانوا يستشيرونه في امورهم ويعملون بما يسديه اليهم من النصح والرأي .

وحدث ان اراد (شن ) ان تطون له شريكة حياة لها رجاجة العقل ماله ومن حسن التفكير مايتصف به هو فأخذ يبحث عن طلبته في موطنه فلم يهتد الى مايريد فعزم على ان يطوف في الارض حتى يعثر على ضالته .

وفي احدى سفراته قابله رجل في الطريق فسأله (شن ) عن وجهته فذكر له البلدة التي يسعى اليها
فقال ( شن ) : واني لقاصدها ثم اتفقا على الصحبة وسارا معاً الى وجهتهما ونظر شن الى صاحبه وقال له : اتحملني ام احملك ؟
فقال الرجل : يالك من جاهل ! كل منا راكب دابته فكيف يحمل احدنا الآخر ؟ فسكت عنه (شن)
ولم يمض غير قليل حتى لاح لهما زرع حان حصاده فقال (شن) لصاحبه : لست ادري أأكل هذا الزرع ام لم يؤكل !
فقال له الرجل : عجباًلك! ترى زرع يوشك ان يحصد فتسأل ااكل ام لم يؤكل ؟ فلزم شن الصمت ومضى الرجلان .
ولما دخلا البلدة شاهدا جنازة فقال شن لرفيقه : احي صاحب هذا النعش ام ميت ؟
فقال الرجل : لقد ضقت بك ذرعاً ترى جنازة فتسأل احي صاحبها ام ميت ؟
فسكت عنه (شن) وعزم على ان يفارقه غير ان الرجل ابى ان يتركه حتى يستضيفه في بيته فمضى شن معه وكان للرجل ابنة تدعى (طبقة ) فسألت اباها عن ضيفه فحكى لها ماكان من امره .

فقالت الفتاة لأبيها ماهذا الرجل بجاهل يا ابي ان قوله : اتحملني ام احملك يعني اتحدثني ام احدثك ؟ وقوله ااكل الزرع ام لم يؤكل ؟ يريد به اباعه اصحابه فأكلو ثمنه ام لم يبيعوه ؟
وقوله احي صاحب هذا النعش ام ميت ؟ قصد به : هل ترك هذا الميت ولداً يحي ذكره ام لم يترك ؟
ثم ان الرجل خرج ليجلس مع ضيفه فتحدثا زمناً وكان مما قاله الرجل لـــ (شن ) : اتود ان افسر لك ماسألتيني عنه في الطريق ؟ قال : حبذا ان فعلت .
فأخذ الرجل يفسر له ويجيب .

فقال شن : ما احسب ان هذا كلامك فهلا اخبرتني عن صاحبه ؟
فقال له الرجل انها ابنتي طبقة فأعجب بها شن وبذكائها ووجد ضالته فخطبها الى ابيها فزوجه اياها

وعاد شن الى اهله فلما رأوا ماهي عليه من الذكاء وفطنه قالوا (وافق شن طبقة )

فذهب قولهم مثلاً


ذكرتني الطعن وكنت ناسيا

قيل ان اصله، ان رجلا حمل على رجل ليقتله، وكان في يد المحمول عليه رمح، فأنساه الدهش والجزع ما في يده، فقال له الحامل: الق الحامل، فقال الآخر: ان معي رمحا لا اشهر به، ذكرتني الطعن وكنت ناسيا، وحمل على صاحبه، فطعنه حتى قتله او هزمه.

يداك أو كتاوفوك نفخ

(يضرب لمن يقع في سوء عمله ) اصله أن رجلاً نفخ قربة وربطها ثم نزل بها يسبح في نهر وكانت القربة ضعيفة الوكاء ( اي الرباط ) فتسرب هواؤها وأوشك الرجل ان يغرق فأستغاث برجل كان واقفاً على الشاطئ فقال لها ( يداك اوكتاوفوك نفخ ) يعني بذلك انه هو الذي ربط ونفخ فلا يلومن الا نفسه

حامي الوطن
24-12-2009, 12:54 AM
مشكووووووووور اخي سمو الذات على الامثال العربية الرائعة وعلى الشرح الرائع
وتقبل مروري المتواضع على صفحتك الرائعة

..سـمـ الذات ــو..
24-12-2009, 12:56 AM
حامي الوطن كلن لي الشرف انك مررت بصفحتي

بوركت اخي على المرور الكريم

الغـ كله ـلا
24-12-2009, 01:27 AM
امثاال ومواااقف
رااااائعة وطرح جميل

..سـمـ الذات ــو..
24-12-2009, 01:33 AM
تسلمين على المرور والكلام الجميل