جيفارا
04-12-2008, 07:17 AM
عين.. لام.. ياء.. ذلك الرئيس لا عيب فيه..!!
ماجد الجرافي
كان في غاية الارتباك وهو يلقي خطابه الأول أمام مجلس الشعب التأسيسي، ولكن سنوات حكمه التي تربو على الثلاثين عاما أكسبته ثقة كبيرة بنفسه أمام الجماهير، وصنعت منه رئيسا يحترف إلقاء الخطابات الجماهيرية وإطلاق الأمثال الرئاسية..
تطورت خطاباته عبر سنوات حكمه، فقد بدأ باتهام معارضيه بأنهم ينظرون إليه من خلال نظاراتهم السوداء، وليس بنظارته البيضاء التي لا يضعها على عينيه إلا عندما تكون لديه محاور مكتوبة يحاول أن يكبح بها معدو خطاباته بعضا من استطراداته الخطابية.
مرحلة النظارات السوداء انتهت عندما غير نبرة صوته وطلب من معارضيه أن يشربوا من ماء البحر العربي أو البحر الأحمر إذا لم يقتنعوا بالوضع القائم، وعندما شعر بأن المعارضة أصبحت تمتلك الكثير من أدوات التغيير بدأ يلوح بأنه سيرد الصاع صاعين، وها هو يشهر العين الحمراء ضد معارضيه في خطابه الأخير الذي ألقاه في محافظة أبين.
لقد قالها بكل صراحة لمعارضيه: "الوصول إلى الكرسي أبعد لكم من عين الشمس"، والكرسي هنا قد يكون كرسي الرئاسة المتداول سلميا في الأنظمة الديمقراطية، ولكنه في هذا السياق قد يكون بمعنى العرش، لأن اللفظين يحملان دلالة لغوية متقاربة، ونبرة التحدي في هذه الجملة الرئاسية تشي بالمعنى الذي عبر عنه الرئيس بهذا القالب اللفظي.
إنها مرحلة جديدة إذن، لقد يئس الرئيس من إمكانية تدجين المعارضة وانتقل إلى مرحلة "التيئيس والتشريس"، تيئيس المعارضة من إمكانية التغيير، وتشريس المؤسسة العسكرية "العين الحمراء" ضدها، حتى ييأس الجميع من إمكانية التغيير، وتوقن المعارضة بأن "الوصول إلى كرسي العرش أبعد من عين الشمس".
لم يغفل الخطاب الرئاسي الصحافة والصحفيين، فالعين الحمراء ستكون بالمرصاد لأي عين تحاول أن تبصر الحقائق كما هي لا كما تريد نظارة الرئيس البيضاء، فمرحلة الصمم الرئاسي قد ولت، ويجب أن تتكيف الصحافة مع طبيعة هذا الطور من أطوار الطغيان.
بين أول خطاب ألقاه الرئيس، وبين الخطاب الرئاسي الأخير في أبين، بون شاسع، فثلاثة عقود من التصفيق كفيلة بصقل معدن الطغيان، ولهذا فإن من حقه أن يشهر العين الحمراء في وجه معارضيه، لأن العين الساهرة لحماية الوطن أصبحت مجرد عين حمراء لحمايته، وكرسي الرئيس الذي جلس عليه الرائد المرتبك لأول مرة أمام مجلس الشعب التأسيسي في 1978م أصبح مشروع عرش سيحمل نفس الاسم الذي يحمله مشروع استاد الصالح الرياضي بمحافظة أبين.
ماجد الجرافي
كان في غاية الارتباك وهو يلقي خطابه الأول أمام مجلس الشعب التأسيسي، ولكن سنوات حكمه التي تربو على الثلاثين عاما أكسبته ثقة كبيرة بنفسه أمام الجماهير، وصنعت منه رئيسا يحترف إلقاء الخطابات الجماهيرية وإطلاق الأمثال الرئاسية..
تطورت خطاباته عبر سنوات حكمه، فقد بدأ باتهام معارضيه بأنهم ينظرون إليه من خلال نظاراتهم السوداء، وليس بنظارته البيضاء التي لا يضعها على عينيه إلا عندما تكون لديه محاور مكتوبة يحاول أن يكبح بها معدو خطاباته بعضا من استطراداته الخطابية.
مرحلة النظارات السوداء انتهت عندما غير نبرة صوته وطلب من معارضيه أن يشربوا من ماء البحر العربي أو البحر الأحمر إذا لم يقتنعوا بالوضع القائم، وعندما شعر بأن المعارضة أصبحت تمتلك الكثير من أدوات التغيير بدأ يلوح بأنه سيرد الصاع صاعين، وها هو يشهر العين الحمراء ضد معارضيه في خطابه الأخير الذي ألقاه في محافظة أبين.
لقد قالها بكل صراحة لمعارضيه: "الوصول إلى الكرسي أبعد لكم من عين الشمس"، والكرسي هنا قد يكون كرسي الرئاسة المتداول سلميا في الأنظمة الديمقراطية، ولكنه في هذا السياق قد يكون بمعنى العرش، لأن اللفظين يحملان دلالة لغوية متقاربة، ونبرة التحدي في هذه الجملة الرئاسية تشي بالمعنى الذي عبر عنه الرئيس بهذا القالب اللفظي.
إنها مرحلة جديدة إذن، لقد يئس الرئيس من إمكانية تدجين المعارضة وانتقل إلى مرحلة "التيئيس والتشريس"، تيئيس المعارضة من إمكانية التغيير، وتشريس المؤسسة العسكرية "العين الحمراء" ضدها، حتى ييأس الجميع من إمكانية التغيير، وتوقن المعارضة بأن "الوصول إلى كرسي العرش أبعد من عين الشمس".
لم يغفل الخطاب الرئاسي الصحافة والصحفيين، فالعين الحمراء ستكون بالمرصاد لأي عين تحاول أن تبصر الحقائق كما هي لا كما تريد نظارة الرئيس البيضاء، فمرحلة الصمم الرئاسي قد ولت، ويجب أن تتكيف الصحافة مع طبيعة هذا الطور من أطوار الطغيان.
بين أول خطاب ألقاه الرئيس، وبين الخطاب الرئاسي الأخير في أبين، بون شاسع، فثلاثة عقود من التصفيق كفيلة بصقل معدن الطغيان، ولهذا فإن من حقه أن يشهر العين الحمراء في وجه معارضيه، لأن العين الساهرة لحماية الوطن أصبحت مجرد عين حمراء لحمايته، وكرسي الرئيس الذي جلس عليه الرائد المرتبك لأول مرة أمام مجلس الشعب التأسيسي في 1978م أصبح مشروع عرش سيحمل نفس الاسم الذي يحمله مشروع استاد الصالح الرياضي بمحافظة أبين.